الإضرابات العمالية الإيرانية تمنح الحركة الاحتجاجية زخماً إضافياً

صورة من مقطع فيديو يُظهر الطلاب وهم يحتجون خارج جامعة العلوم الطبية في مدينة تبريز شمال غربي إيران (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يُظهر الطلاب وهم يحتجون خارج جامعة العلوم الطبية في مدينة تبريز شمال غربي إيران (أ.ف.ب)
TT

الإضرابات العمالية الإيرانية تمنح الحركة الاحتجاجية زخماً إضافياً

صورة من مقطع فيديو يُظهر الطلاب وهم يحتجون خارج جامعة العلوم الطبية في مدينة تبريز شمال غربي إيران (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يُظهر الطلاب وهم يحتجون خارج جامعة العلوم الطبية في مدينة تبريز شمال غربي إيران (أ.ف.ب)

تساعد النقابات العمالية الإيرانية في الحفاظ على زخم الاحتجاجات المناهضة لحكومة طهران، من خلال الدعوة إلى إضرابات في المنشآت النفطية والمدارس والمصانع، وفتح جبهة أخرى في الاضطرابات داخل البلاد؛ حسبما أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال».
وردَّت السلطات في طهران على الإضرابات، بمراقبة واعتقال بعض العمال الذين أضربوا وشاركوا في المظاهرات. وحسب الصحيفة، فإن الإضرابات العمالية لعبت دوراً رئيسياً من خلال شل الاقتصاد في إيران عام 1979، وأجبرت الشاه على التنازل عن السلطة.
ودخلت الاحتجاجات شهرها الثاني في البلاد، وامتدت إلى الجامعات، وبين الأقليات العرقية على طول حدود البلاد مع العراق وباكستان، وفي الأسبوع الماضي إلى أكبر مجمع سجون في طهران. وأعادت الاحتجاجات إشعال الاضطرابات بين العمال الذين يطالبون بظروف رواتب أفضل، فقد كان المعلمون النقابيون وعمال النفط وسائقو الحافلات يضربون عن العمل أحياناً في السنوات الأخيرة؛ حيث تدهورت مستويات المعيشة بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران وسوء الإدارة العامة للبلاد.
وقالت سنام وكيل، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية (تشاتام هاوس): «إن الجماعات العمالية لديها منظمة هي واحدة من أكثر المنظمات تماسكاً في المجتمع الإيراني».
وبدأ المعلمون يوم الأحد إضراباً لمدة يومين، ونظموا اعتصامات في المدارس احتجاجاً على العدد الكبير من القتلى وسجن التلاميذ خلال المظاهرات. وفي وقت سابق من هذا العام، كان المعلمون يسعون إلى زيادة رواتبهم؛ لكن مطالبهم أصبحت الآن سياسية أكثر. ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، لقي 23 طفلاً على الأقل مصرعهم بسبب عنف الشرطة خلال الاضطرابات الحالية.
وتجمعت حشود من العمال يوم السبت الماضي في مصنع «أيدين» للشوكولاتة في تبريز غربي إيران، ورددوا شعارات مناهضة للحكومة، حسب مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي. ووقعت إضرابات أيضاً في مصنع قصب السكر بالقرب من الحدود العراقية، وفي واحد من أكبر مجمعات الصلب في جنوب البلاد، وفقاً للاتحاد الحر لعمال إيران.
وفي الأسبوع الماضي، قال سائقو شاحنات الصهاريج في عبادان، إنهم ينضمون أيضاً إلى حركة مزدهرة في المنشأة، وفقاً للاتحاد الحر الذي يمثل النقابات العمالية المستقلة الرئيسية في البلاد.
وقالت أتينا دائمي، الناشطة في مجال حقوق الإنسان في طهران: «إن قوات الأمن تستهدف بشكل متزايد عمال النفط في مجمع بتروكيماويات في جنوب البلاد الغني بالنفط»، وغردت على «تويتر» الأربعاء الماضي: «كل يوم يتم اعتقال عدد كبير من عمال المشروعات النفطية، وعندما يتم الإفراج عنهم بكفالة، يتم اعتقال عدد آخر».
وحسب الصحيفة، لم تتم الاستجابة لدعوات النقابات للقيام بإضراب على مستوى البلاد حتى الآن؛ حيث إن العمال غالباً ما يناضلون من أجل مطالب مختلفة، وينقسمون بسبب الاختلافات اللغوية والإقليمية. ولا تزال معظم الإضرابات العمالية تركز على المطالب القديمة المتعلقة بالمعاشات التقاعدية والأجور وتسريح العمال. ولكن خبراء إيران يقولون إنهم يشكلون تحدياً إضافياً لسيطرة النظام على شعبه.
وقال مصطفى بازاد، المستشار المقيم في طهران الذي يقدم الاستشارات للشركات الأجنبية التي تتعامل مع إيران، إن الضربات تسلط الضوء على «حقيقة أن الاضطرابات لا تتعلق بالحرية الشخصية فحسب؛ بل تتعلق بالفقر أيضاً... وتشكل التهديدات التي تشكلها الإضرابات على الاقتصاد مكملاً حاسماً للانتفاضة؛ لأنها تضغط على السلطات من زاوية محرجة، مع الأخذ في الاعتبار أن أفراد الطبقة العاملة هم في العادة من المتدينين الموالين للنظام».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني يصل إلى سوريا اليوم في زيارة «استراتيجية» ذات طابع «اقتصادي»

الرئيس الإيراني يصل إلى سوريا اليوم في زيارة «استراتيجية» ذات طابع «اقتصادي»

يصل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اليوم (الأربعاء)، إلى دمشق في زيارة رسمية هي الأولى لمسؤول إيراني في هذا المنصب إلى الدولة الحليفة التي قدّمت طهران لحكومتها دعماً كبيراً على مستويات عدة منذ اندلاع النزاع في عام 2011. في محيط السفارة الإيرانية بمنطقة المزّة وسط دمشق، التحضيرات للزيارة ظاهرة للعيان منذ أيام، إذ أُزيلت حواجز حديدية وإسمنتية ضخمة كانت قد أُقيمت حول السفارة منذ سنوات النزاع الأولى. وذكرت وسائل إعلام إيرانية وسورية أن الزيارة ستستغرق يومين، وسيرافق رئيسي «وفد وزاري سياسي واقتصادي رفيع». وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن رئيسي سيلتقي نظيره السوري بشار الأسد «ويُجري معه

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».