احتكاكات داخل الجامعات الإيرانية في سادس أسابيع الاحتجاجات

منع طلاب من دخول «شريف الصناعية» > وزير التعليم ينفي اعتقال أطفال > إمام زاهدان ينتقد «العبث بجروح الناس» > انتقادات حكومية لألمانيا

احتكاكات داخل الجامعات الإيرانية في سادس أسابيع الاحتجاجات
TT

احتكاكات داخل الجامعات الإيرانية في سادس أسابيع الاحتجاجات

احتكاكات داخل الجامعات الإيرانية في سادس أسابيع الاحتجاجات

واصل الحراك الاحتجاجي في إيران مسيراته الغاضبة المطالبة بإسقاط النظام، في تحدي الأجواء الأمنية المشددة، وتصاعد حملة القمع، وانتعشت من جديد المسيرات الليلية، بموازاة تجدد التجمعات في كبريات الجامعات بأنحاء البلاد، أمس (الأحد).
وأفادت اللجنة التنسيقية لنقابات الطلبة على قناتها في «تلغرام» بأن طلبة جامعات «شريف الصناعية»، و«علامة» في طهران، بالإضافة إلى جامعة «فردوسي» في مشهد، نظموا تجمعات احتجاجية صباحاً، أمس، رددوا فيها هتافات ضد المؤسسة الحاكمة. ومع حلول المساء، جرى تداول تسجيلات فيديو نزول مئات الطلبة في مسيرات احتجاجات في باحة جامعة بهشتي، شمال طهران، كما اجتمع طلاب الجامعة الحرة في مدينة كرج، وأظهرت مقاطع فيديو تجمعات في جامعة همدان وتبريز وياسوج وکرمانشاه ویزد. وردد الطلبة شعار «الحرية حقنا... ومهسا كلمة الرمز».
وإلى جانب شعار «المرأة... الحياة... الحرية» الذي تحول إلى الشعار الأساسي لأحدث موجة احتجاجات تهز البلاد، استهدفت شعارات الطلبة المرشد الإيراني علي خامنئي وقوات «الباسيج»، خلال الأيام الأخيرة.
منع طلاب
وتوترت الأوضاع مرة أخرى في «جامعة شريف الصناعية»، التي تحولت إلى ساحة حرب بين الطلبة وقوات الأمن في الأسابيع الأولى من الاحتجاجات. وتجددت المناوشات بين الطلاب وأعضاء «الباسيج» وحراسة الجامعات. ونشر حساب «1500 صورة» تسجيل فيديو من طلبة الجامعة، أثناء ترديد هتافات منددة بـ«الباسيج» في إحدى قاعات الجامعة، كما يرددون بصوت واحد: «الحرية...الحرية». وسُمِع شعار: «كُل جيداً أيها الباسيجي المرتزق... لقد اقتربتم من النهاية».
ودون أن تتطرق إلى الاحتجاجات المناهضة للنظام، ذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن الطلبة من أعضاء «الباسيج» رددوا شعارات ضد «الانتهاكات الأخيرة»، و«في الدفاع عن ولاية الفقيه». وفي وقت لاحق، أعلنت الجامعة منع «عدد قليل» من الطلاب من دخول الجامعة مؤقتاً بسبب «دورهم في الاضطرابات الأخيرة». ونقلت وكالات رسمية عن إدارة الجامعة أن القرار «يصب في مصلحة الجامعة والطلاب».
واعتقلت قوات الأمن طالباً في مرحلة الدكتوراه، غداة مشاركته في برنامج «المنبر الحر»، الذي يتيح للطلبة التعبير عن آرائهم. وذكرت اللجنة التنسيقية لنقابات الطلبة أن طالب مرحلة الدكتوراه في الإدارة يُسمى محمد ملانوري.
نفّذ تجار وعمّال في مدن إيرانية عدة إضراباً، أول من أمس (السبت)، في إطار الاحتجاجات. وبقي المحتجون حتى وقت متأخر في عدد من شوارع العاصمة طهران، وتبريز وأراك مهاباد ومشهد. وفي مدينة دسبول (دزفول) شمال محافظة الأحواز، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والذخائر الحية، في محاولة لتفريق المحتجين الذين رددوا شعار «الموت للديكتاتور».
ركزت الحركة الاحتجاجية المناهضة للحكومة في إيران في البداية على الحجاب الإلزامي للمرأة في البلاد، بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني، أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق»، في 16 سبتمبر (أيلول)، قبل أن تتحول إلى مسيرات احتجاجية مطالبة بإسقاط النظام، أكبر تحدٍّ للجمهورية الإسلامية منذ «الحركة الخضراء» عام 2009، بشأن الانتخابات المتنازَع عليها.
وفرقت قوات الأمن الإيرانية التجمعات في ذلك البلد بالذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص، بما في ذلك الفتيات المراهقات، وفقاً لجماعات حقوقية.
إضرابات المعلمين
في أحدث بيانات منددة بالقمع، أصدر نحو 130 طبيباً مختصاً بجراحة المخ والأعصاب، بياناً، طالبوا فيه المسؤولين في الجمهورية الإسلامية بوقف أي عنف على جميع المستويات، خصوصاً ضد الأطفال والمراهقين. وقال الأطباء إن «صوت الشعب الإيراني المظلوم من أنحاء البلاد وصل للجميع»، مؤكدين أن أوضاع بلادهم «ملتهبة للغاية».
وكرر هؤلاء مطالب هيئات طبية أخرى للمسؤولين بالسماح بتقديم الخدمات الطبية لجميع المصابين، وعدم تدخل قوات الأمن في الشؤون الطبية، والحفاظ على سرية معلومات المصابين، والامتناع عن أي دخول للقوات الأمنية والعسكرية، ومجهولي الهوية إلى المراكز الطبية، حسبما أوردت «إذاعة فردا»، التي تدعمها الحكومة الأميركية.
وحض الموقعون على البيان، مسؤولي بلادهم على تهيئة الظروف المناسبة للإصغاء إلى احتجاجات الناس، والاجتماع في بيئة آمنة، والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين، والحفاظ على استقلالية هيئة الطب الشرعي، من أجل بناء الثقة مع الرأي العام.
في هذه الأثناء، بدأ المعلمون اعتصامات جديدة أمس في عدد من المدن الإيرانية احتجاجاً على مقتل واعتقال طلبة المدارس والمعلمين خلال الاحتجاجات. وامتنع المعلمون عن مواصلة العمل، رغم حضورهم في المدارس. وجاء إضراب المعلمين بعد انتهاء ثلاثة أيام من الحداد الذي دعت إليه اللجنة التنسيقية لنقابات المعلمين.
وقالت لجنة متابعة شؤون المعتقلين إن أكثر من 320 طفلاً بين معتقلي الاحتجاجات الأخيرة. وفي أول تعليق رسمي على هذا التقرير، قال وزیر التعلیم الإيراني يوسف نوري: «لا يوجد لدينا طلبة معتقلون أو موقوفون بسبب أعمال الشغب والاحتجاجات الأخيرة»، متهماً «وسائل الإعلام الخارجية وشبكات التواصل التي تُدار من المناوئين (للنظام)» بـ«الدعاية حول أعمال الشغب»، وقال في تصريح لوكالة «برنا» التابعة لوزارة الرياضة والشباب: «حاولوا القيام بأعمال ضد طلبة المدارس في بلادنا».
وأصدرت المحكمة الابتدائية أمس أحكاماً على ثلاثة أعضاء بارزين في نقابات المعلمين. وحكمت على محمد حبيبي بالسجن 3 سنوات و7 أشهر، بينما أدانت رسول بداقي وجعفر إبراهيمي بالسجن 4 سنوات و6 أشهر، حسبما أفاد به المحامي رامين صفرنيا على «تويتر». وقال المحامي إن السلطات منعت المعلمين الثلاثة من النشاط النقابي لمدة عامين، بالإضافة إلى منعهم من السفر إلى خارج البلاد.
محاسبة القتلة
في سياق متصل، أصدر مكتب إمام جمعة زاهدان ومفتي أهل السنَّة في إيران، عبد الحميد ملازهي، بياناً، رداً على تصريحات مجيد ميرأحمدي نائب الشؤون الأمنية لوزير الداخلية، الذي اتهم ملازهي بـ«تحريض» المحتجين في مدينة زاهدان، التي سقط فيها أكثر من 90 شخصاً بنيران قوات الأمن.
وقال عبد الحميد خلال خطبة الجمعة إن مسؤولين، من بينهم المرشد علي خامنئي، مسؤولون أمام الله عن القتلى الذين سقطوا يوم 30 سبتمبر (أيلول). ووصف قتلهم بأنه مذبحة، قائلاً إن الرصاص أطلق على الرؤوس والصدور. والسبت اتهم ميرأحمدي، عبد الحميد، بالتحريض ضد النظام، كما واجه رجل الدين تحذيراً من صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» من أن ذلك قد يكلفه ثمناً باهظاً.
وأصر عبد الحميد في بيانه الصادر أمس (الأحد) على موقفه، واعتبر تصريحات نائب وزير الداخلية «غير منصفة». وقال: «لا تعبثوا بجروح الناس». وانتقد بالوقت نفسه «عدم التحقيق في الحادث»، وقال: «رغم مضي أسابيع لم يقدموا رداً للناس فحسب، بل لم يضعوا مرهماً على جروح الناس». وقال: «القادة والأشخاص الذين ارتكبوا جرائم قتل بحق الناس يجرون مقابلات حرة مع وسائل الإعلام، ويدلون بأقول كاذبة هرباً من الجريمة». وقال: «الناس يتوقعون اعتقال ومحاكمة القتلة وجميع من أصدروا الأوامر في مأساة زاهدان».
ومن جهته، أصر المتحدث باسم الحكومة، علي بهادري جهرمي، على تكريس نظرية المؤامرة في اندلاع الاحتجاجات، ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن بهادري جهرمي قوله إن «الأحداث الأخيرة مبرمجة، والأعداء كانوا يبحثون عن ذريعة لتنفيذ هذه العملية». وأضاف: «أساليب الأعداء كانت دائماً هكذا؛ فعندما لا يكون لديهم ما يقولونه على طاولة المفاوضات، فإنهم يحاولون استخدام أدوات أخرى للضغط على طاولة المفاوضات». وقال إن «الحكومة ترحب بأي أسلوب سلمي لنقل الكلام والاحتجاج (من الناس)».
وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أنه «مع تراجع أعمال الشغب، هناك مطالب عامة لتعويض خسائر الأموال العامة، ونواب البرلمان يطالبون بمتابعة الجهاز القضائي لتعويض خسائر بيت المال». وأطلقت الوكالة حملة توقيع للمطالبة بفرض مخالفات مالية على المحتجين. وقالت إن «39 ألف شخص يطالبون بأخذ الخسائر من المشاهير بسبب الأضرار التي لحقت بالأموال العامة».
غضب من برلين
وأثارت المسيرات الاحتجاجية الحاشدة في برلين غضب الإعلام الحكومي وأنصار النظام. وشارك ما لا يقل عن 80 ألف شخص في مظاهرة جابت وسط العاصمة الألمانية.
وفي مقال تحت عنوان «انهيار جدار الأوهام في برلين»، اعتبرت صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة أنها «مظاهرة تحولت إلى فشل ذريع رغم المخطط الواسع والنفقات الضخمة لإقامة استعراض معادٍ لإيران في برلين»، مشيرة إلى مشاركة اللاجئين لأسباب سياسية واجتماعية وعقائدية، والمطالبين بإطاحة النظام. بدورها، اتهمت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» ألمانيا بـ«التدخل الصريح»، و«مسايرة مَن يطالبون بإطاحة النظام». وقالت: «من المؤكد أن هذا التجمع لن يبقى من دون رد من جانب الإيرانيين، وسيكلف ألمانيا ثمناً باهظاً». ورأت في اختيار برلين لأكبر مظاهرات حاشدة تشهدها القارة الأوروبية من الإيرانيين المطالبين بإسقاط النظام، أنها «مخطط لها مسبقاً من الدول الغربية».
واتهمت الصحيفة السفارة الألمانية باستضافة السفراء الأوروبيين «الداعمين لمواصلة أعمال الشغب». ومن على منصة «تويتر» المحجوبة في إيران منذ احتجاجات 2009، هاجم علي رضا قروه، الشاعر المقرب من مكتب المرشد الإيراني، الإيرانيين المقيمين بالخارج، ووصفهم بـ«القمامة». وكتب على «تويتر» أن «القمامة التي تقيم بالخارج لا تفكر بسعادتنا. إنهم قمامة، ومكانهم في الحاويات، ومليئون بالجراثيم».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

أوجلان يكرر مطالبة تركيا بـ«قانون للسلام»

أكراد نظموا مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو 2026 للمطالبة بإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
أكراد نظموا مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو 2026 للمطالبة بإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
TT

أوجلان يكرر مطالبة تركيا بـ«قانون للسلام»

أكراد نظموا مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو 2026 للمطالبة بإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)
أكراد نظموا مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو 2026 للمطالبة بإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

جدد زعيم «حزب العمال الكردستاني»؛ السجين في تركيا عبد الله أوجلان، دعوته إلى وضع قانون إطاري لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حل «الحزب» ونزع أسلحته، محذراً من استمرار تأخير اتخاذ الخطوات اللازمة في إطارها.

ولفت أوجلان إلى المخاطر التي يمكن أن تنتج عن تأخير الخطوات القانونية اللازمة لعملية السلام، التي تطلق عليها الحكومة التركية «عملية تركيا خالية من الإرهاب».

وجاء في بيان من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد وثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي، نشره الاثنين عبر حسابه على «إكس»، بشأن زيارة وفده المعروف باسم «وفد إيمرالي» أوجلان في محبسه؛ الواقع في جزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، الأحد، أنه أكد أن «من المهم، بالطبع، أن يتم كل شيء على أساس قانوني»، لافتاً إلى أن «إطالة الانتظار لا ينتج عنها إلا مخاطر، وليس هناك وقت لنضيعه».

ولم تُتخذ أي خطوة جديدة في إطار «عملية السلام» أو «تركيا خالية من الإرهاب» منذ رفعت «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي تقريرها النهائي إلى البرلمان يوم 18 فبراير (شباط) الماضي لمناقشته وطرحه على الجلسات العامة، بينما ظهرت تباينات في المواقف بين الجانب الكردي والدولة التركية.

تباين قاد للتباطؤ

ويطالب الجانب التركي بخطوات قانونية تواكب الخطوات التي اتخذها «حزب العمال الكردستاني»، الذي أعلن حل نفسه في 12 مايو (أيار) 2025، بناء على نداء وجهه أوجلان من محبسه في 27 فبراير (شباط) من العام ذاته، استجابة لدعوة من رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2024، إلى أوجلان، حيث طالبه بتوجيه نداء لحل «الحزب» وإلقاء أسلحته، مقابل الاستفادة من «الحق في الأمل» في إطلاق سراحه، وإصلاحات وخطوات لدمج عناصر «الحزب» ممن يلقون أسلحتهم في المجتمع.

وعلى الجانب الآخر، تتمسك الحكومة التركية بالتأكد من الانتهاء من نزع أسلحة «العمال الكردستاني» تماماً قبل البدء في أي خطوات لإقرار القوانين اللازمة.

مجموعة من مسلحي «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية بإحراق أسلحة في جبل قنديل يوم 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وكانت مجموعة مؤلفة من 30 من قيادات ومسلحي «العمال الكردستاني» قد تخلصوا من أسلحتهم حرقاً في مراسم رمزية أقيمت بجبل قنديل في شمال العراق يوم 11 يوليو (تموز) 2025 بدعوة من أوجلان؛ لتأكيد التزام السير في طريق حل «الحزب» وإنهاء العمل المسلح والتحول إلى العمل السياسي الديمقراطي في إطار قانوني، كما أعلن «الحزب» سحب مسلحيه من تركيا إلى شمال العراق في 26 أكتوبر 2025.

فرصة مواتية

ونقل «وفد إيمرالي»؛ المؤلف من نائبَيْ حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، بروين بولدان ومدحت سانجار، والمحامي أوزغور فائق أيرول من شركة «عصرين» للمحاماة التي تتولى ملف أوجلان الحقوقي الذي توقفت زياراته له شهرين، عن أوجلان قوله إن «الإطار القانوني سيقودنا إلى تطور إيجابي حقيقي، والديمقراطية هي حاجة ماسة لتركيا، ونجاح هذه العملية سيقربنا من تحقيق هذا الهدف».

طالب أوجلان البرلمان بتحرك سريع لإقرار قانون إطاري على ضوء اقتراحات «اللجنة البرلمانية» في تقريرها النهائي يوم 18 فبراير 2026 (البرلمان التركي - إكس)

ورأى أوجلان أن الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط لا يزال يحمل في طياته فرصاً واعدة للسلام في تركيا، لافتا إلى أن «دولاً مثل إيران وإسرائيل تزداد تشدداً، ويبدو أنها ستزداد في ذلك. وتنمية النزعة القومية والانقسام في الشرق الأوسط، وتعزيز النزعات القومية الصغيرة، أمر مضر». وأوضح: «نحن بصدد تنفيذ مرحلة من شأنها رصد ومنع التطورات الخطيرة في المنطقة، وتجنّب المواجهات الدامية. من المهم أن يكون لكل إجراء أساس قانوني، فالبقاء في حالة ترقب لا يؤدي إلا إلى خلق المخاطر، وليس لدينا وقت لنضيعه، وأعتقد أن جميع الأطراف ستتصرف انطلاقاً من هذا الفهم للمسؤولية التاريخية، وأن البرلمان سيؤدي عمله بهذه الحساسية».

انتقاد للضغوط على المعارضة

وندد أوجلان باقتحام مقر حزب «الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة التركية، من قبل قوات الأمن التركية، الأحد، بعدما ألغت محكمة في أنقرة نتائج مؤتمره العام في 2023، التي أسفرت عن فوز أوزغور أوزيل برئاسة الحزب، وقررت تعيين رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو رئيساً مؤقتاً له.

وتساءل أوجلان، الذي يتابع العالم الخارجي من سجنه الانفرادي في «إيمرالي» عبر شاشة التلفزيون: «هل يعقل في نظام ديمقراطي اقتحام مقر حزب ما عن طريق تحطيم بوابته بالمطارق؟».

ندد أوجلان باقتحام الشرطة التركية مقر حزب «الشعب الجمهوري» قائلاً إن ذلك يدل على غياب الديمقراطية (رويترز)

وأكد أوجلان أن الممارساتِ والأحداثَ التي تستهدف حزب «الشعب الجمهوري» منذ فترة مرتبطةٌ بغياب الديمقراطية في تركيا، مضيفاً: «نولي أهمية بالغة لإعداد الجمهورية للوصول إلى نظام قانوني ديمقراطي، ونرى في ذلك خطوة نحو معالجة غياب الديمقراطية داخل الأحزاب وفيما بينها. وسيكون ثمرة هذه الجهود منح الجمهورية التركية مضموناً وثقافة ديمقراطية، وإرساء نظام قانوني متين يضمن ذلك. وانطلاقاً من هذا، أدعو الجميع إلى الإسهام في (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي)».

وفسر أوجلان ذلك بقوله: «هذا هو معنى دمج الأكراد في جمهورية ديمقراطية، حيث نسعى إلى تجاوز وضعٍ عالق منذ سنوات بسبب القضية الكردية. ويجري التغلب على عنصر العنف الناجم عنها من خلال حل منهجي، ويمكننا أيضاً تسمية هذه المرحلة (عملية إعادة تنظيم وتحديث ومواكبة العلاقات التركية - الكردية)».


نتنياهو يقرّ بصعوبة التأثير على قرارات ترمب بشأن إيران

 ترمب يتحدث مع نتنياهو خلال اجتماع بالبيت الأبيض في واشنطن أبريل 2025 (رويترز)
ترمب يتحدث مع نتنياهو خلال اجتماع بالبيت الأبيض في واشنطن أبريل 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يقرّ بصعوبة التأثير على قرارات ترمب بشأن إيران

 ترمب يتحدث مع نتنياهو خلال اجتماع بالبيت الأبيض في واشنطن أبريل 2025 (رويترز)
ترمب يتحدث مع نتنياهو خلال اجتماع بالبيت الأبيض في واشنطن أبريل 2025 (رويترز)

قال مصدران إسرائيليان إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ مقربين منه، في أحاديث خاصة، بأن إسرائيل لا تملك قدرة كبيرة على التأثير في قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إيران، في وقت يتفاوض فيه ترمب على اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر.

وجاءت تصريحات نتنياهو، التي نقلها إلى «رويترز» مسؤولان إسرائيليان مطلعان، في حين تُستبعد إسرائيل إلى حد كبير من المحادثات غير المباشرة الرامية إلى التوصل لاتفاق مبدئي لوقف الحرب التي اندلعت إثر قصف أميركي - إسرائيلي مشترك لإيران.

وقلّلت كل من الولايات المتحدة وإيران من فرص إنجاز اتفاق وشيك، في ظل استمرار خلافات حول طموحات إيران النووية، ومطالب طهران برفع العقوبات، بالإضافة إلى حرب إسرائيل ضد «حزب الله» في لبنان.

ويطالب نتنياهو بالاحتفاظ بإمكانية مواصلة العمليات ضد ما تعده إسرائيل تهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وهو شرط قد يعرقل التوصل إلى اتفاق إذا أصرت إيران على وقف كامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.

مخاوف إسرائيل

وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين، ممن شاركوا في الأحاديث الخاصة مع نتنياهو، إن رئيس الوزراء عبّر عن مخاوفه من مذكرة التفاهم التي يجري التفاوض عليها حالياً. وتحدث المصدران بشرط عدم الكشف عن هويتهما، لأنهما تناولا محادثات مغلقة.

وأوضح مسؤول كبير في إدارة ترمب أن الاتفاق سيتضمن فتح إيران مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، على أن تعقب ذلك مفاوضات أخرى حول القضايا النووية. وتُجري الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة بوساطة باكستانية.

وذكرت مصادر إيرانية لـ«رويترز» أنه يمكن في مراحل لاحقة التوصل إلى «صيغ قابلة للتطبيق» لحل الخلاف بشأن مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، بما في ذلك خفض مستوى تخصيب المادة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال المسؤول الإسرائيلي إنه على الرغم من أن الاتفاق لا يعالج فوراً مخاوف إسرائيل من برنامج إيران النووي ومخزونها، فإن نتنياهو يدرك أن إسرائيل «لا تملك أي وسيلة للتأثير في الرئيس ترمب خلال الوقت الراهن». ولم يرد مكتب نتنياهو فوراً على التقرير.

وتحدث ترمب ونتنياهو هاتفياً ثلاث مرات على الأقل خلال الأسبوع الماضي، في فترة كان مسؤولون إسرائيليون يقولون خلالها إن إسرائيل تستعد لاستئناف غارات جوية مشتركة مع الولايات المتحدة تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران.

وبعد أولى المحادثات الثلاث، التي جرت ليل الثلاثاء، سأل صحافيون ترمب عما قاله لنتنياهو، فأجاب: «إنه شخص رائع للغاية، وسيفعل كل ما أريده أن يفعله».

وتحدث الجانبان مجدداً ليل الجمعة، ثم ليل السبت، بعد اتصال جماعي أجراه ترمب مع قادة دول الخليج وتركيا وباكستان، لإطلاعهم على آخر مستجدات المفاوضات مع إيران.

وبعد ذلك الاتصال، قال نتنياهو، الذي لم يكن قد علّق علناً على أي اتفاق محتمل مع إيران، إنهما ناقشا «مذكرة التفاهم لإعادة فتح مضيق هرمز، والمفاوضات المقبلة من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني».

وقال نتنياهو إنه وترمب «اتفقا على أن أي اتفاق نهائي سيعني تفكيك مواقع التخصيب النووي الإيرانية، وإزالة المواد النووية المخصبة من أراضيها».

وأضاف أن ترمب «أكد مجدداً حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان».

وتستمر المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» رغم وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في 16 أبريل (نيسان)، بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على هدنة أوسع نطاقاً.

ولا تزال القوات الإسرائيلية منتشرة في مساحة واسعة من جنوب لبنان، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية تستهدف «حزب الله»، في حين يطلق مقاتلو الحزب طائرات مسيرة باتجاه القوات الإسرائيلية وبلدات شمال إسرائيل.

ضغوط انتخابية

يأتي الاتفاق الآخذ في التبلور في توقيت حساس بالنسبة إلى نتنياهو، قبل انتخابات عامة من المتوقع أن يخسرها، وفي ظل انتقادات من خصومه لإخفاقه في تحقيق أهداف الحرب المعلنة.

وفي بداية الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير (شباط)، قال نتنياهو إن إسرائيل تهدف إلى تهيئة الظروف لإسقاط حكومة رجال الدين في إيران، والقضاء على قدراتها النووية والصاروخية الباليستية، وتقويض قدرتها على بسط نفوذها في المنطقة.

ووفقاً لـ«رويترز»، فقد أصدر ترمب أمراً نهائياً بشن العملية ضد إيران بعدما دعاه نتنياهو، في اتصال هاتفي، إلى أن تعمل القوات الأميركية والإسرائيلية معاً على قتل المرشد الإيراني علي خامنئي. واستُهدف خامنئي في الضربات الأولى للحرب.

ومنذ ذلك الحين، تباينت الأهداف الإسرائيلية والأميركية للحرب، إذ ركزت الولايات المتحدة على إعادة فتح مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وفي مقابلة تلفزيونية مع شبكة «سي بي إس» هذا الشهر، شدد نتنياهو على أن هناك مزيداً من العمل لضمان إخراج اليورانيوم المخصّب من إيران، ووقف دعمها لوكلائها في المنطقة، وإنهاء إنتاجها للصواريخ الباليستية.


وفد إيراني برئاسة قاليباف في الدوحة لبحث اتفاق محتمل مع واشنطن

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار يستقبل محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي لدى وصولهما إلى إسلام آباد للمشاركة في الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في 11 أبريل الماضي. (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار يستقبل محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي لدى وصولهما إلى إسلام آباد للمشاركة في الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في 11 أبريل الماضي. (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)
TT

وفد إيراني برئاسة قاليباف في الدوحة لبحث اتفاق محتمل مع واشنطن

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار يستقبل محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي لدى وصولهما إلى إسلام آباد للمشاركة في الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في 11 أبريل الماضي. (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار يستقبل محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي لدى وصولهما إلى إسلام آباد للمشاركة في الجولة الأولى من المحادثات الأميركية - الإيرانية في 11 أبريل الماضي. (أرشيفية - الخارجية الإيرانية)

وصل وفد إيراني برئاسة رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إلى الدوحة، الاثنين، في إطار المسار الدبلوماسي الجاري بوساطة باكستانية لإنهاء الحرب.

وأفادت وكالة «إيرنا» الرسمية بأن الوفد سيجري مشاورات مع كبار المسؤولين القطريين بشأن جوانب مرتبطة بمفاوضات إنهاء الحرب.

في نفس السياق نقلت وكالة «إسنا» الحكومية عن مصادر إيرانية بأن محادثات الوفد مع المسؤولين القطريين في الدوحة ستركز أساساً على ملفي مضيق هرمز واليورانيوم الإيراني العالي التخصيب.

وقال مسؤول مطلع للوكالة إن زيارة الوفد الإيراني، تأتي في ضوء التحركات الدبلوماسية الأخيرة للمسؤولين القطريين تجاه طهران، بما في ذلك زيارة وفد قطري لإيران الأسبوع الماضي ولقاؤه وزير الخارجية عباس عراقجي.

وأضاف أن ملف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والجهود القطرية للمساعدة في إنهاء الحرب في المنطقة، يُتوقع أن يكونا من بين الموضوعات المطروحة خلال الزيارة.

وقال مسؤول مطلع لـ«رويترز» إن قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي موجودان في الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء القطري بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف أن المحادثات تتركز أساساً على مضيق هرمز ومخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب.

وأفاد مصدر مطلع لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن محافظ البنك المركزي الإيراني يشارك في الوفد لبحث ملف الأصول الإيرانية المجمدة في مصارف أجنبية، باعتباره جزءاً من مذكرة التفاهم المطروحة ضمن الاتفاق النهائي المحتمل.