الفقر يدفع بحارة هنوداً للمخاطرة في البحر في خضم حرب الشرق الأوسط

قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
TT

الفقر يدفع بحارة هنوداً للمخاطرة في البحر في خضم حرب الشرق الأوسط

قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
قوارب تبحر في مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)

كان سونيل بونيا يرى في العمل على متن السفن التجارية فرصة للإفلات من الفقر في قريته الهندية، قبل أن يجد نفسه في البحر مرتدياً سترة نجاة، فارّاً من ناقلة نفط استهدفتها مقذوفات في خضم الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم ما تنطوي عليه من مخاطر، تمثّل فرص العمل في قطاع الشحن البحري حافزاً بالنسبة إلى مئات آلاف الهنود، على الأقلّ من الناحية المادية.

وتعرّضت السفينة التي كان بونيا يعمل على متنها لهجوم أسفر عن مقتل اثنين من زملائه، علماً أن البحارة الهنود يشكلون النسبة الأعلى لضحايا قطاع الملاحة التجارية في هذه الحرب.

ويُعد دليب سينغ وآشيش كومار سينغ أول هنديَّين يُقتلان في النزاع، بعدما تعرّضت الناقلة النفطية التي كانا على متنها لهجوم في الأول من مارس (آذار) قبالة ميناء خصب في سلطنة عُمان.

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)

يقول بونيا الذي كان على متن السفينة «إم في سكايلايت» التي ترفع علم بالاو: «سمعنا دويّاً هائلاً واهتزت السفينة».

ويضيف: «ظننت في البداية أن هناك عطلاً في المحرك، ليتبيّن أن صاروخاً أصابنا... وكانت السفينة تشتعل بالكامل».

ويتابع: «قفز الجميع إلى البحر وهم يرتدون سترات النجاة، صرخت باسم دليب، لكنه اختفى وسط النيران»، علماً أنهما سافرا معاً إلى دبي قبل أن يركبا الناقلة.

وبينما يُعدّ الهنود من أكبر القوى العاملة في قطاع النقل البحري في العالم، فقد بلغ عدد البحارة أكثر من 320 ألفاً في عام 2025، وفق وزارة الشحن الهندية.

وبحسب المنظمة البحرية الدولية، قُتل 11 بحّاراً تجارياً في النزاع، من بينهم أربعة هنود على الأقل.

ومنذ 28 فبراير (شباط)، فرضت إيران قيوداً على الملاحة في مضيق هرمز، الذي تمر عبره في أيام السلم نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

في المقابل، ردّت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري مضاد على الموانئ الإيرانية.

وأفاد مركز مراقبة الأمن البحري البريطاني (UKMTO) بتعرّض سفن لإطلاق نار أو لهجمات بمقذوفات في عشرات الحوادث.

ففي 13 مايو (أيار)، أُصيبت سفينة ترفع العلم الهندي بينما كانت تنقل مواشي من الصومال وغرقت قبالة عُمان، لكن تم إنقاذ جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 14.

ويُقدَّر أن نحو 20 ألف بحّار لا يزالون عالقين بسبب الحصار في مضيق هرمز، من بينهم آلاف الهنود، الساعين، كما يقول الأمين العام لنقابة البحّارة الهنود مانوج ياداف، إلى كسب لقمة العيش.

ويلفت: «نواجه مشكلة بطالة كبيرة والعمل في السفن يُعد مخرجاً مناسباً لكثيرين، لأنه يوفّر دخلاً جيداً نسبياً مقارنة بالمؤهلات المطلوبة».

وكان دليب البالغ 25 عاماً وخريج ثانوية من صحراء راجستان، يعمل في الدعم الهندسي في رحلته البحرية الثانية، بعدما «فشل عاماً بعد آخر في الحصول على وظيفة حكومية»، كما يروي شقيقه الأصغر مانوج لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحثاً عن حياة أفضل، اقترض دليب المال والتحق ببرنامج تدريب بحري قبل أن يحصل على وظيفة على متن سفينة تجارية، براتب 450 دولاراً شهرياً، والذي يعادل ثلاثة أضعاف متوسط دخل الأسرة الريفية.

وكان شقيقه يأمل في اللحاق به إلى البحر، لكنه تخلّى عن هذه الفكرة، قائلاً: «توفي والدي جرّاء الصدمة بعد سماع خبر مقتل أخي، لم يعد بإمكاني مغادرة المنزل الآن».

كذلك، تعيش أسرة قبطان السفينة آشيش كومار سينغ (38 عاماً) من ولاية بيهار، حالة حداد، إذ تقول زوجته أنشو كوماري: «كل ما أريده هو أن تساعدني الحكومة في إعادة جثمان زوجي».

وفي موازاة ذلك، يقضي راجو رام (33 عاماً) من راجستان، وقته على متن ناقلة في ميناء الفجيرة في الإمارات منذ أبريل (نيسان) في انتظار العبور.

ويقول إنه شهد «وابلاً من الصواريخ» قرب سفينته.

ويضيف عبر الهاتف: «الأمر خطير بالطبع، لكن عائلاتنا تقدّرنا على الأقل للأموال التي نرسلها».

أما بونيا، فيؤكد أنه لا يمتلك خياراً آخر، لأن «الوظائف المتاحة لأشخاص مثلنا في الهند تبقينا عالقين في دوامة الديون، على الأقل في هذا العمل الأجر جيد».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية المصري: نُجري محادثات يومية مع الإيرانيين

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في العاصمة الإدارية (أ.ب)

وزير الخارجية المصري: نُجري محادثات يومية مع الإيرانيين

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم (الاثنين)، إن بلاده تُجري محادثات يومية مع المسؤولين الإيرانيين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي (آر 4) و(إي 3) في إسطنبول (الخارجية التركية)

تحليل إخباري مخرجات زيارة دول «حلف مكة» لطهران مرهونة بموقف إيران

يرى محللون أن الزيارة التي يقوم بها وفد رفيع المستوى من دول «حلف مكة» اليوم (الاثنين) يفتح نافذة للحوار ودعم الوساطتين القطرية والباكستانية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شؤون إقليمية حافلة تحمل ملصقاً انتخابياً يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسير في القدس (أ.ف.ب)

كاتس: تل أبيب لا تعتزم شن هجوم على إيران قبل الانتخابات

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل ليست لديها خطط لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات البرلمانية المقررة غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال إلقائه كلمة رئيسية في أسبوع سنغافورة الدولي للطاقة (إكس) p-circle 02:07

السعودية توسّع شبكة تخزين نفطها خارجياً عبر سنغافورة

تعتزم السعودية تخزين النفط الخام في سنغافورة اعتباراً من النصف الثاني من عام 2027، في خطوة تعزز حضورها التخزيني في آسيا وتوفر مرونة إضافية لإدارة إمداداتها.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تقرير: واشنطن مستعدة لضرب إيران خلال 96 ساعة من صدور أمر ترمب

أفاد مسؤولان أميركيان بأن القوات الأميركية على أهبة الاستعداد لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، وذلك «في غضون 96 ساعة من تلقي» أمر من ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا وكوريا الجنوبية تطلقان تدريبات جوية مشتركة

طائرات مقاتلة من طراز «إف - 15 كيه» تحلق في تشكيل جوي خلال تمرين للدفاع الجوي سابق في إطار مناورات «هوغوك» العسكرية لعام 2026 (موقع سلاح الجو - كوريا الجنوبية)
طائرات مقاتلة من طراز «إف - 15 كيه» تحلق في تشكيل جوي خلال تمرين للدفاع الجوي سابق في إطار مناورات «هوغوك» العسكرية لعام 2026 (موقع سلاح الجو - كوريا الجنوبية)
TT

أميركا وكوريا الجنوبية تطلقان تدريبات جوية مشتركة

طائرات مقاتلة من طراز «إف - 15 كيه» تحلق في تشكيل جوي خلال تمرين للدفاع الجوي سابق في إطار مناورات «هوغوك» العسكرية لعام 2026 (موقع سلاح الجو - كوريا الجنوبية)
طائرات مقاتلة من طراز «إف - 15 كيه» تحلق في تشكيل جوي خلال تمرين للدفاع الجوي سابق في إطار مناورات «هوغوك» العسكرية لعام 2026 (موقع سلاح الجو - كوريا الجنوبية)

أطلقت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة اليوم الاثنين تدريبات جوية مشتركة تركز على مهام مكافحة الهجمات الجوية والاعتراض الجوي بهدف تعزيز العمليات المشتركة في زمن الحرب.

وقالت القوات الجوية الكورية الجنوبية، في بيان، إن تدريبات «فريدوم فلاج» انطلقت اليوم وتستمر لمدة أسبوعين في قاعدة كونسان الجوية في مدينة جونسان، على بُعد نحو 180 كيلومتراً جنوب غرب سيول، بمشاركة الأصول الجوية الرئيسية للحليفين، بما في ذلك طائرات مقاتلة من طرازات «إف-15 كيه» و«كيه إف-16» و«إف-35 إيه» تابعة للقوات الجوية الكورية الجنوبية، حسبما ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.

وسيتم نشر طائرات النقل من طراز «كيه سي-330» وطائرات الإنذار المبكر والتحكم من طراز «إي-737 بيس آي» في التدريبات.

وستشارك في التدريبات أيضاً طائرات «إف-16 فايتينج فالكون» التابعة لسلاح الجو الأميركي، وطائرات «آر سي-135» للاستطلاع ومروحيات «إم إتش-60 إس سيهوك» التابعة للبحرية الأميركية، بالإضافة إلى طائرات «إف-35 بي» الشبحية وطائرات «إم كيو-99 ريبر» للمراقبة من دون طيار التابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت القوات الجوية إنها ستشغل «خلايا تخطيط المهام» ليلاً ونهاراً لتبادل التكتيكات والخبرات، مع تحسين إجراءات العمليات وتنفيذ المهام في زمن الحرب.

وأضافت أن هذه المهام مصممة لتعزيز قابلية التشغيل البيني وبناء قدرات تشغيلية مشتركة في زمن الحرب، مثل الدفاع الجوي والاعتراض الجوي.

وتسعى كوريا الجنوبية إلى استعادة السيطرة العملياتية في زمن الحرب من الولايات المتحدة بحلول عام 2030 أو في تاريخ سابق من خلال التحقق من قدراتها على قيادة القوات المشتركة.

وتم إطلاق تدريبات «فريدوم فلاج» نصف السنوية في عام 2024 لتحل محل التدريبات الجوية واسعة النطاق المنتظمة بين الحليفين، وهي تدريبات «الطيران الكوري» في النصف الأول من العام و«الدفاع اليقظ» في النصف الثاني.


كوريا الشمالية تتهم جارتها الجنوبية أمام مجلس الأمن بتلفيق حادثة ألعام أرضية

جندي كوري شمالي يقود دراجة نارية على ضفاف نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
جندي كوري شمالي يقود دراجة نارية على ضفاف نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تتهم جارتها الجنوبية أمام مجلس الأمن بتلفيق حادثة ألعام أرضية

جندي كوري شمالي يقود دراجة نارية على ضفاف نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)
جندي كوري شمالي يقود دراجة نارية على ضفاف نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كوريا الشمالية وجهت رسالة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تتهم فيها كوريا الجنوبية بتلفيق حادثة ألغام أرضية وقعت في سبتمبر (أيلول) وتعريض القوات التي تعمل على تحصين الحدود للخطر.

وذكرت الوكالة أن ممثل كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة قال في رسالة إن سيول تستغل حادثة الألغام الأرضية لتصوير أعمال بناء بيونغيانغ على الحدود على أنها توغل عسكري، وحذر من أن انتهاكات سيادتها قد تؤدي إلى اللجوء إلى الدفاع عن النفس.

ويتعلق الأمر بانفجارات وقعت في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين وأدت إلى إصابة جنديين من كوريا الجنوبية بجروح خطيرة.

وقالت سيول في وقت لاحق إن الألغام التي زرعتها كوريا الشمالية جنوبي خط الترسيم العسكري الذي يمر عبر المنطقة منزوعة السلاح تسببت في الانفجارات. وقالت قيادة الأمم المتحدة إن لغما كوريا شماليا عبر الخط يشكل انتهاكا لاتفاقية الهدنة. ونفت بيونجيانج مسؤوليتها عن الحادث.

كما اتهمت رسالة كوريا الشمالية سول بإطلاق النار على جنود كوريين شماليين، ووصفت ذلك بأنه انتهاك لميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي دولة أخرى.

وقالت سيول إنها تبث تحذيرات وتطلق طلقات تحذيرية لإجبار الجنود الكوريين الشماليين على العودة شمالا عندما يعبرون خط الترسيم العسكري.

ودأبت القوات الكورية الشمالية في السنوات القليلة الماضية على شق طرق تكتيكية وإقامة أسوار وزرع ألغام بالقرب من خط الترسيم العسكري. ويوم الجمعة الماضي، اقترحت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية مجددا إجراء محادثات عسكرية مع كوريا الشمالية للحد من مخاطر الاشتباكات العرضية.


زعيم كوريا الشمالية يزور نصباً تذكارياً في الصين عبر جسر يربط البلدين

كيم جونغ أون ورئيس المؤتمر الاستشاري الصيني وانغ هونينغ يقفان على جسر يربط البلدين (رويترز)
كيم جونغ أون ورئيس المؤتمر الاستشاري الصيني وانغ هونينغ يقفان على جسر يربط البلدين (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يزور نصباً تذكارياً في الصين عبر جسر يربط البلدين

كيم جونغ أون ورئيس المؤتمر الاستشاري الصيني وانغ هونينغ يقفان على جسر يربط البلدين (رويترز)
كيم جونغ أون ورئيس المؤتمر الاستشاري الصيني وانغ هونينغ يقفان على جسر يربط البلدين (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام رسمية أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، عاد إلى ​بلاده برا بعد زيارة نصب تذكاري تاريخي للحرب الكورية في مدينة داندونغ الحدودية الصينية.

كان كيم قد زار المدينة اليوم السبت وعبر جسرا تم افتتاحه في الآونة الأخيرة يربط بلاده بالصين، أكبر شريك تجاري لها، ‌وهو ما اعتبر ‌رمزا للسعي المشترك ​بين ‌بكين ⁠وبيونجيانج ​لتوسيع نطاق العلاقات ⁠التجارية.

كيم يضع إكليلا من الزهور على نصب تذكاري في مدينة داندونغ الصينية يوم أمس السبت (ا.ب)

وشددت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية على الأهمية التاريخية للزيارة، واصفة العلاقة الثنائية بأنها رابطة «لا تنفصم» نشأت خلال الحرب التي دارت بين عامي 1950 و1953.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية ⁠الكورية نقلا عن كيم أثناء زيارته ‌أن الشعب ‌الكوري الشمالي «سيتذكر إلى الأبد ​السنوات المجيدة التي ‌قاتل فيها جنبا إلى جنب مع ‌الشعب الصيني، وسيورث الامتنان عبر الأجيال للشعب الصيني الذي ساعد ثورتنا بدمائه».

ويُنظر إلى هذه الزيارة على أنها مسعى متجدد من ‌جانب الصين وكوريا الشمالية لتعزيز علاقاتهما الاقتصادية قبل الزيارة التي سيقوم ⁠بها ⁠الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى المنطقة الشهر المقبل. كما أنها تسلط الضوء على التوازن الدبلوماسي الدقيق الذي تحافظ عليه بيونجغ يانغ، التي عملت على تعميق علاقاتها العسكرية مع موسكو خلال العامين الماضيين.

وكانت آخر زيارة قام بها كيم إلى بكين في سبتمبر (أيلول) 2025 لحضور استعراض عسكري، ​في حين ​زار الرئيس الصيني شي جين بينغ كوريا الشمالية في يونيو (حزيران).