بري لحوار نيابي للتوافق على اسم الرئيس

بعد إسرائيل... لبنان يقترح على سوريا ترسيم حدوده البحرية

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري لحوار نيابي للتوافق على اسم الرئيس

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنه «لن يقف مكتوف اليدين» إزاء استمرار تعثّر جلسات انتخاب رئيس للجمهورية خلفاً للرئيس ميشال عون.
وقال بري لـ«الشرق الأوسط» إنه سيسعى، بعد انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إلى استمزاج آراء الكتل النيابية وقادة الأحزاب حول الدعوة إلى حوار مفتوح يراد منه تعبيد الطريق لتكون سالكة أمام انتخاب الرئيس، وقطع الطريق على تمديد مفتوح للشغور الرئاسي.
ولفت بري إلى أن الحوار الذي يسعى له يأتي تحت عنوان تأمين أوسع تأييد نيابي لانتخاب رئيس توافقي، معتبراً أن التحدّي يكون في عدم إغراق لبنان المأزوم في مزيد من الأزمات، وأن المطلوب اليوم وقف الانهيار غير المسبوق كشرط أساسي للانتقال به إلى مرحلة التعافي.
وبالنسبة إلى تشكيل الحكومة، أكد بري أنه لا يتدخل في تشكيلها، وأنه يواكب عن كثب ما آلت إليه المشاورات حتى الساعة في هذا الخصوص.
من جهة أخرى، أجرى الرئيس ميشال عون اتصالاً، أمس، بالرئيس السوري بشار الأسد أبلغه فيه حرص لبنان على بدء مفاوضات مع سوريا لترسيم حدودهما البحرية في شمال لبنان.
وجاء هذا الاتصال بعد نجاح الوساطة الأميركية في ترتيب ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول لبناني خبر اتصال عون والأسد بخصوص اقتراح ترسيم الحدود، مشيرة إلى أنه يأتي بعد الاتفاق اللبناني - الإسرائيلي على ترسيم الحدود البحرية التي تنتشر فيها آبار محتملة للغاز في الجانب اللبناني وآبار فعلية في الجانب الإسرائيلي.
... المزيد


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

واشنطن: الحل في المفاوضات المباشرة... وماكرون يقترح توسيع الـ«ميكانيزم»

الرئيسان ماكرون وعون الجمعة خلال الاتصال الثنائي «من بُعد» مع الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ب)
الرئيسان ماكرون وعون الجمعة خلال الاتصال الثنائي «من بُعد» مع الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ب)
TT

واشنطن: الحل في المفاوضات المباشرة... وماكرون يقترح توسيع الـ«ميكانيزم»

الرئيسان ماكرون وعون الجمعة خلال الاتصال الثنائي «من بُعد» مع الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ب)
الرئيسان ماكرون وعون الجمعة خلال الاتصال الثنائي «من بُعد» مع الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ب)

يسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لفتح ثغرة في الحائط المسدود الذي لا يزال يغلق الأبواب في وجه الجهود الرامية للتوصل لوقف النار بين لبنان وإسرائيل، لمنع الانزلاق نحو حرب مفتوحة يصعب السيطرة عليها أو استيعابها، وهو اقترح على رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، لتفاديها، توسيع لجنة الـ«ميكانيزم» بضم مدنيين من الجانبين اللبناني والإسرائيلي.

يأتي اقتراح ماكرون، الذي هو موضع تشاور بين عون ورئيس المجلس النيابي، نبيه بري، الذي كان تلقى اتصالاً من الرئيس الفرنسي، بينما تصر الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على مقاومة أي تدخل فرنسي، وعدم تجاوبهما مع الأفكار التي طرحها ماكرون لحشر لبنان، اعتقاداً من واشنطن بأن المعبر الوحيد لعودة الاستقرار بدءاً من الجنوب، كما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»، يكمن في دخول لبنان في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بذريعة أن المواجهة المشتعلة لن تتوقف، كما كان يحصل في السابق، وأن المطلوب من الحكومة اللبنانية الضغط على «حزب الله» لتسليم سلاحه، في مهلة أقصاها شهر، آخذة بعين الاعتبار استكمال تنفيذ الخطة التي وضعتها قيادة الجيش، وتبناها مجلس الوزراء، خصوصاً أن الحزب ليس في الموقع الذي يملي فيه شروطه بعد الضربات القاسية التي تلقاها.

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى (رئاسة البرلمان)

ولاحظت المصادر أن السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، لم ينخرط حتى الساعة في جهود وقف النار، بذريعة أنه يأخذ على الحكومة عدم تشددها حيال «حزب الله»، لإلزامه بتطبيق حصرية السلاح، وقالت إنه يتوجه إليها، في مجالسه الخاصة، باللوم على عدم حسم قرارها بنزع سلاح الحزب، تنفيذاً لقرارات مجلس الوزراء.

وقالت إن المشاورات معه لم تنقطع، رغم عدم تجاوبه، محملاً الحكومة النتائج المترتبة على تصاعد وتيرة الحرب جراء تساهلها مع الحزب.

ولفتت إلى أن عيسى، في معرض مآخذه على الحكومة، يتوقف أمام إخلال أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، بتعهّده لبري بعدم التدخل إسناداً لإيران، وكان أحيط به عون، وقوبل بموقف من البيت الأبيض حمله السفير الأميركي إلى رئيس الجمهورية وطمأنه فيه بأن إسرائيل لن تبادر للقيام بعمل عسكري غير اعتيادي في حال عدم تعرضها لهجوم من الجهة اللبنانية. وقالت إنه يسأل الحكومة ماذا تنتظر لتبادر إلى نزع سلاح الحزب؟

وبالعودة للاتصالات التي لم تنقطع بين عون وماكرون، وآخرها منذ يومين، كشفت المصادر نفسها أن الأخير في مشاوراته مع بيروت حرص على التداول في مجموعة من الأفكار لوقف الحرب، بما فيها توسيع الـ«ميكانيزم»، وتفعيل اجتماعاتها لضمان التوصل لتفاهم يؤدي إلى تطبيق تدريجي لوقف الأعمال العدائية، لأنه من غير الجائز أن يُترك لبنان وحيداً، وأن تدخّله أكثر من ضروري لإنقاذه قبل أن يصعب السيطرة على التأزم، وهو لهذه الغاية اتصل برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وأوفد رئيس أركان الجيش الفرنسي لبيروت وتل أبيب، في محاولة لوقف الحرب.

وأكدت أن ماكرون لم يطرح مبادرة لوقف النار، وإنما حرص على التشاور مع عون، ولاحقاً مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، في سلة من الأفكار، لعل التوافق عليها يؤسس للتوصل إلى خطوات تسمح باستيعاب التأزم العسكري الذي بلغ ذروته وينذر بتوسعه أكثر مما هو عليه الآن، ولا يمكن احتواؤه ما لم يُعَد الاعتبار للدور الموكل للـ«ميكانيزم» لوقف الأعمال العدائية.

ومع أن مصادر نيابية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن اتصال ماكرون ببري تمحور حول المسعى الفرنسي لوقف الحرب، وذلك بالتشاور في الخطوات الآيلة لنزع فتيل توسعتها، وأن الأخير اقترح عليه أن تعاود الـ«ميكانيزم» اجتماعاتها بحضور جميع الأطراف على المستويين العسكري والمدني، وألا تقتصر، كما هو الآن، على العسكريين، وهذا ما تطالب به الولايات المتحدة، عبر سفيرها في بيروت.

لكن اللافت أن «حزب الله» يلوذ بالصمت ولا يحرك ساكناً حول الأفكار التي يجري التداول فيها مع ماكرون، من دون أن تستبعد المصادر النيابية أن يكون بري قد بادر لإحاطة قيادته بها، عبر معاونه السياسي، النائب علي حسن خليل.

الرئيس جوزيف عون مجتمعاً قبل يومين بحضور قائدِ الجيش العماد رودولف هيكل مع رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية موفداً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الرئاسة اللبنانية)

ولم تستبعد المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن تكون قيادة الحزب اتخذت قرارها بربط وقف النار بوحدة «المسار والمصير» مع إيران، وإلا فما الأسباب التي تتذرع بها وراء عدم تجاوبها، ولو صمتاً، مع الأفكار الفرنسية، ومنها إيداع سلاحه لدى الدولة تمهيداً لنشر الجيش في المنطقة الممتدة ما بين شمال نهر الليطاني والأولي؟ كما أنها لم تستبعد أن يكون بري، برغم ما لديه من مآخذ وعتب شديد على قاسم، قد تحفّظ على توسيع الـ«ميكانيزم»، لعلمه المسبق بأن توسيعها قد يفتح الباب أمام المطالبة بضم شيعي إليها، وهذا ما لا يريده. وسألت ما إذا كان تحفظه سببه علمه المسبق برفض «حزب الله» ضمّ مدنيين إليها، رغم أنها تقدّر لرئيس المجلس تمايزه عن الحزب بتأييده للقرارات الأخيرة لمجلس الوزراء وعدم انسحاب الوزراء المحسوبين عليه من الجلسة، بخلاف الوزيرين اللذين يمثلان الحزب في الحكومة؟

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز)

ولفتت إلى أن «حزب الله» بتفلته من تعهده بعدم التدخل أراد تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر؛ بأنه يودع قراره لدى القيادة الإيرانية، عبر مرجعيتها التي لم تتشكل حتى الساعة، خلفاً للمرشد علي خامنئي الذي اغتالته إسرائيل. وقالت إنه قرر ربط موافقته على وقف النار بالتلازم مع طهران، وإلا فلماذا اختار إطلاق الصواريخ، بحسب التوقيت الإيراني على إسرائيل، بعد فترة وجيزة من اغتيال خامنئي، وإن التبرير الذي قدمه قاسم ليس في محله، بقوله إن صبره نفد بعد انقضاء سنة وأكثر من ثلاثة أشهر على وقف النار الذي لم تلتزم به إسرائيل، وتسبَّب بسقوط أكثر من 500 قتيل، بينهم قياديون وكوادر في الحزب.


الجيش الإسرائيلي ينذر مَن لم يخلِ ضاحية بيروت الجنوبية بمغادرتها «فوراً»

لبناني يحمل أغراضه ويغادر منطقة الشياح في العاصمة اللبنانية بيروت عقب غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
لبناني يحمل أغراضه ويغادر منطقة الشياح في العاصمة اللبنانية بيروت عقب غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي ينذر مَن لم يخلِ ضاحية بيروت الجنوبية بمغادرتها «فوراً»

لبناني يحمل أغراضه ويغادر منطقة الشياح في العاصمة اللبنانية بيروت عقب غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
لبناني يحمل أغراضه ويغادر منطقة الشياح في العاصمة اللبنانية بيروت عقب غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)

جدّد الجيش الإسرائيلي، السبت، تحذيره لمن تبقى من سكان ضاحية بيروت الجنوبية بإخلائها «فوراً»، منذراً بمواصلة الغارات في المنطقة التي تعتبر معقل «حزب الله» قرب العاصمة اللبنانية.

ونشر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصة «إكس»، «إنذاراً عاجلاً إلى سكان الضاحية الجنوبية في بيروت، وتحديداً لمَن لم يخلِ المنطقة بعد»، مضيفاً: «نعود ونؤكد: أنقذوا حياتكم وأخلوا منازلكم فوراً».

ونزح عشرات الآلاف من سكان الضاحية بعد صدور أمر إسرائيلي غير مسبوق بإخلاء المنطقة بكاملها مساء الخميس، تبعته سلسلة من الغارات المتتالية التي توقفت منذ مساء الجمعة.

وتمدّدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان إثر هجوم صاروخي شنه «حزب الله» على إسرائيل ليل الأحد - الاثنين، قائلاً إنه «ثأر» لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة والدولة العبرية على طهران، السبت.

وإثر الهجوم، توعدت إسرائيل بأن يدفع الحزب «ثمناً باهظاً» وبدأت شنّ غارات، ثم توغلت قواتها في جنوب البلاد.

ورداً على ذلك، تبنى «حزب الله» عشرات الهجمات على إسرائيل، ودعا سكان الشمال إلى الابتعاد مسافة 5 كيلومترات عن الحدود بسبب «استخدام هذه المناطق كنقاط انتشار عسكرية».


غارات ودعوات للإخلاء في جنوب لبنان... وإصابات بين جنود دوليين

الدخان يتصاعد من المباني التي استهدفها القصف الإسرائيلي بمدينة صور في جنوب لبنان بعد تحذيرات لسكانها بالإخلاء (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من المباني التي استهدفها القصف الإسرائيلي بمدينة صور في جنوب لبنان بعد تحذيرات لسكانها بالإخلاء (أ.ف.ب)
TT

غارات ودعوات للإخلاء في جنوب لبنان... وإصابات بين جنود دوليين

الدخان يتصاعد من المباني التي استهدفها القصف الإسرائيلي بمدينة صور في جنوب لبنان بعد تحذيرات لسكانها بالإخلاء (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من المباني التي استهدفها القصف الإسرائيلي بمدينة صور في جنوب لبنان بعد تحذيرات لسكانها بالإخلاء (أ.ف.ب)

تواصلت الغارات الإسرائيلية المكثفة على مناطق في جنوب لبنان والبقاع، السبت، في حين تبادل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» الضربات والتحذيرات في إطار المواجهة المستمرة بين الطرفين. هذا في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة العامة أن «حصيلة القصف الإسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 مارس (آذار) حتى بعد ظهر السبت 7 مارس، ارتفعت إلى 294 قتيلاً و1023 جريحاً».

غارات على الجنوب والبقاع

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على عدد من البلدات في جنوب لبنان، بينها أنصار وكفرصير وجبشيت والنبطية الفوقا وزوطر الشرقية، إضافة إلى مناطق في بنت جبيل والقطاع الغربي. كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق بلدة كفرتبنيت، بقضاء النبطية، في حين أصيب عدد من المواطنين بجروح في غارات استهدفت بلدة برج رحال.

مواطن يحمل حقيبتين محمّلتين بما تيسّر له من أغراض من منزله في الشياح بضاحية بيروت الجنوبية حيث الدمار يعم المكان (إ.ب.أ)

وفي البقاع، أدت الغارات التي استهدفت بلدة النبي شيت والمناطق المحيطة بها، إثر الإنزال الذي نفذه الجيش الإسرائيلي، إلى مقتل 41 شخصاً وإصابة 40 آخرين، في حين أسفرت غارة استهدفت منزلاً في بلدة شمسطار في البقاع عن مقتل ستة أشخاص بينهم أربعة أطفال وسيدة.

كما أسفرت الغارات على بلدة زوطر الشرقية عن مقتل خمسة أشخاص، بعدما تمكنت فرق الدفاع المدني والإسعاف من انتشال جثامين الضحايا من تحت أنقاض المباني المدمرة.

إنذارات إسرائيلية بالإخلاء

في موازاة ذلك، استكمل الجيش الإسرائيلي سياسة الإنذارات بالإخلاء، ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً إلى سكان منطقة زقوق المفتي في صور، داعياً إلى إخلاء ثلاثة مبانٍ، والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر، ومحذراً من استهداف ما وصفها بـ«بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله)»، قبل أن يشن عليها غارات، ومن ضمنها مبانٍ تضم مركزاً لطب الأسنان والتجميل.

كما جدد تحذيره إلى كل البلدات وسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، داعياً إياهم إلى التوجه شمالاً، ومحذراً من أن البقاء في تلك المناطق يعرّض حياتهم للخطر.

رد «حزب الله»

في المقابل، أعلن «حزب الله» أنه وجّه تحذيراً لسكان مستوطنتَي كريات شمونة ونهاريا في شمال إسرائيل.

وقال في بيانات متفرقة إنه استهدف «مقرّ قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، شمال شرقي صفد، وقاعدة تيفن شرق مدينة عكا المحتلة بصلية صاروخية، إضافة إلى موقع بلاط المستحدث في جنوب لبنان، وقاعدة عين زيتيم شمال غربي صفد، بالصواريخ». وفي الميدان الحدودي، استُهدف تجمّع لقوات الجيش الإسرائيلي في تلة الحمامص وخلة العصافير عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام بصلية صاروخية، كما استُهدف تجمع آليات عند بوابة فاطمة في بلدة كفركلا بالأسلحة الصاروخية، بحسب بيانات «حزب الله».

الرواية الإسرائيلية

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتراض مسيّرتين في الجليل الغربي، في حين دوّت صفارات الإنذار في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من لبنان.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن «الجيش واصل ضرب مواقع تابعة لـ(حزب الله) في مناطق مختلفة من جنوب لبنان والبقاع، مستهدفاً منصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة ومباني عسكرية، إضافة إلى عدد من قادة (وحدة الرضوان)».

إصابة جنود من «اليونيفيل»

ومجدداً كانت قوات «اليونيفيل» عرضة لاستهداف إسرائيلي مساء الجمعة. وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام داخل قاعدتهم في بلدة القوزح جنوب غربي لبنان.

وأوضحت القوة أن أحد الجنود نُقل إلى مستشفى في بيروت لتلقي العلاج، في حين يتلقى الآخران العلاج داخل منشأة طبية تابعة لـ«اليونيفيل»، مؤكدة أنها ستجري تحقيقاً في ملابسات الحادث.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم، مشدداً على ضرورة ضمان أمن وسلامة أفراد الأمم المتحدة، ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم.