الحكومة المغربية تراهن على ملاقاة تطلعات المواطنين

«مشروع موازنة 2023» لتعميم الحماية الاجتماعية

نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية خلال تقديمها مشروع قانون المالية لسنة 2023 مساء أول من أمس بمجلس النواب (الشرق الأوسط)
نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية خلال تقديمها مشروع قانون المالية لسنة 2023 مساء أول من أمس بمجلس النواب (الشرق الأوسط)
TT

الحكومة المغربية تراهن على ملاقاة تطلعات المواطنين

نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية خلال تقديمها مشروع قانون المالية لسنة 2023 مساء أول من أمس بمجلس النواب (الشرق الأوسط)
نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية خلال تقديمها مشروع قانون المالية لسنة 2023 مساء أول من أمس بمجلس النواب (الشرق الأوسط)

قالت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية، مساء الخميس، خلال جلسة مشتركة بين غرفتي البرلمان خُصصت لتقديم مشروع قانون المالية لسنة 2023، إن الحكومة تعي جيداً حجم انتظارات المغاربة، كما تعي أن حجم التحديات أكبر، مشددة على الحرص على جعل مشروع قانون المالية لسنة 2023 منطلقاً لترجمة تطلعات المواطنين إلى واقع ملموس، وتحويل التحديات إلى «فرص لتحقيق التقدم».
وأضافت الوزيرة المغربية أن مشروع قانون المالية لسنة 2023 يرمي إلى مواصلة «بناء الدولة الاجتماعية وتعزيز ركائزها، من خلال تدابير ملموسة وغير مسبوقة»، تروم تحسين ظروف عيش فئات عريضة من مواطنين، وذلك عبر تعميم الحماية الاجتماعية على الطبقات الهشة والمعوزة، وتحسين القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة، خصوصاً العاملين بالقطاعين العام والخاص، والعاملين غير الأجراء والمتقاعدين، إلى جانب الارتقاء بالعرض الصحي وبالمدرسة العمومية.
وأوضحت الوزيرة العلوي أن الحكومة تعتزم مواصلة التنزيل الفعلي لمختلف محاور ورش «تعميم الحماية الاجتماعية»، الذي يشكل «ثورة اجتماعية غير مسبوقة»، من خلال اتخاذ جميع التدابير اللازمة لاستكمال تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ليشمل جميع الفئات الاجتماعية، من خلال انتقال المستفيدين حالياً من نظام «راميد» (نظام للتغطية الصحية لصالح الفئات الهشة واجه صعوبات) إلى نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض (نظام للتغطية الصحية يدبره «الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي») نهاية سنة 2022. وستتكفل الدولة بتكاليف الاشتراك في التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، لصالح ما يناهز 4 ملايين أسرة في وضعية هشاشة، من خلال تخصيص ما يناهز 9.5 مليار درهم (95 مليون دولار)، وهو ما سيضمن لهذه الفئات الولوج للمؤسسات الاستشفائية على غرار باقي المستفيدين من التغطية الصحية الإجبارية.
وفي الإطار ذاته، قالت الوزيرة العلوي إنه ستتم مواكبة تأهيل المنظومة الصحية الوطنية، من خلال تخصيص 4.6 مليار درهم إضافية، ليبلغ بذلك إجمالي الميزانية المخصصة لقطاع الصحة والحماية الاجتماعية أزيد من 28 مليار درهم، ويتضمن تأهيل المنظومة الصحية عدة محاور، في مقدمتها تأهيل الموارد البشرية، وتحسين ظروفها المادية، وشروط عملها، مع إعادة النظر في منظومة التكوين.
وقالت العلوي إنه سيتم إحداث 5500 منصب مالي مخصص للقطاع الصحي، إلى جانب تخصيص ما يفوق 1.5 مليار درهم لزيادة أجور مهنيي الصحة. كما يتضمن المشروع مواصلة تأهيل العرض الصحي والرفع من جودته، والتوزيع العادل للخدمات الاستشفائية عبر التراب الوطني.
وسعياً لتوفير الأدوية لضمان علاج الفئات المعوزة داخل المستشفيات العمومية، قالت الوزيرة المغربية إن الحكومة تعتزم رفع ميزانية اقتناء الأدوية لصالح المستشفيات العمومية إلى نحو مليارَي درهم، كما يقترح مشروع قانون المالية، الإعفاء من رسم الاستيراد لفائدة مجموعة من الأدوية والمنتجات الصيدلية المعدة، خصوصاً لعلاج الأمراض المزمنة المكلفة مادياً.
وفيما يخص الورش المتعلق بتعميم التعويضات العائلية، في إطار إصلاح الحماية الاجتماعية، ستعمل الحكومة على الشروع بتنزيله قبل نهاية سنة 2023؛ حيث سيستفيد منه نحو 7 ملايين طفل من العائلات الهشة والفقيرة على الخصوص، و3 ملايين أسرة في وضعية هشاشة ومن دون أطفال في سن التمدرس. وسيتم ذلك وفق مقاربة جديدة تقوم على الدعم المباشر، عبر استهداف الفئات المعوزة والمستحقة لهذه التعويضات، بالاعتماد على السجل الاجتماعي الموحد، الذي سيتم تعميمه خلال سنة 2023 على جميع جهات المملكة.
من جهة أخرى، قالت الوزيرة العلوي إنه رغم السياق الدولي المضطرب، فقد تمكن المغرب من تحقيق نمو اقتصادي بلغ 7.9 في المائة، سنة 2021. وقالت الوزيرة المغربية إن بلدها سجل تحسناً في عجز الميزانية بـ1.2 نقطة من الناتج الداخلي الخام، ليستقر عند 5.9 في المائة، بفضل تحسن الموارد.
ويتوقع ألا تتجاوز نسبة نمو الناتج الداخلي الخام لهذه السنة 1.5 في المائة، جراء تراجع القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 13 في المائة بفعل الجفاف. فيما تم تدارك تأثير تراجع بعض القطاعات المرتبطة بسلاسل التوريد، وبناء على ذلك سيبلغ نمو الناتج الداخلي غير الفلاحي 3.4 في المائة، مقابل 6.8 في المائة سنة 2021.
وتتوقع الحكومة المغربية تحقيق نمو اقتصادي في حدود 4 في المائة في 2023، مع حصر معدل التضخم في 2 في المائة، وعجز الميزانية في 4.5 في المائة. ورغم هذه الظروف الصعبة وارتفاع حاجيات التمويل، أوضحت الوزيرة العلوي أن عجز الميزانية سيتراجع إلى 5.3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مقابل 5.9 في المائة المسجلة خلال السنة الماضية، مع الحفاظ على الاحتياطات من العملة الصعبة في مستوى يعادل 6 أشهر من الواردات.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«ألبا» البحرينية تقلص 19 % من طاقتها الإنتاجية

عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
TT

«ألبا» البحرينية تقلص 19 % من طاقتها الإنتاجية

عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)
عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)

قالت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) الأحد، إنها بدأت إغلاق 3 خطوط لصهر الألمنيوم تُمثِّل 19 في المائة من طاقتها الإنتاجية للحفاظ على استمرارية العمل وسط استمرار تعطُّل الشحن في مضيق هرمز.

وأعلنت الشركة في الرابع من مارس (آذار) حالة «القوة القاهرة» لعدم تمكنها من الشحن للعملاء. وتبلغ طاقتها للصهر 1.62 مليون طن من الألمنيوم سنوياً.

وتواجه الشركة، إلى جانب مصاهر الألمنيوم الأخرى في الشرق الأوسط، اضطرابات في شحنات المعدن المتجهة إلى الخارج، وفي إمدادات اللقيم المتمثل في مادة الألومينا؛ نتيجة تعطل مضيق هرمز.


النفط مهيأ لمزيد من الارتفاعات مع استمرار حرب إيران

ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

النفط مهيأ لمزيد من الارتفاعات مع استمرار حرب إيران

ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

من الممكن أن تواصل أسعار النفط الارتفاع عند بدء تداول الأسبوع يوم الاثنين، مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأسبوع الثالث، ومع تعرض البنية التحتية للنفط للخطر، وبقاء مضيق هرمز معطلاً، في أكبر تعطل على الإطلاق لإمدادات النفط على مستوى العالم.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن مزيد من الضربات على جزيرة خرج الإيرانية، وهي مركز لتصدير النفط، ما دفع طهران لإظهار التحدي بالتوعد بتكثيف ردّها على ذلك.

وارتفعت العقود الآجلة لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعاً حاداً، مما أدى إلى هزة في أسواق المال العالمية.

وارتفع الخامان بأكثر من 40 في المائة منذ بداية الشهر، ليُسجلا أعلى المستويات منذ 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وحث ترمب الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودولاً أخرى على نشر سفن حربية لتأمين هذا الممر الاستراتيجي.

وقصفت الولايات المتحدة أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج يوم السبت، وأعقب ذلك سريعاً هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة على محطة نفط رئيسية في الإمارات.

وقال محللون في «جي بي مورغان» بقيادة ناتاشا كانيفا: «هذا يُمثل تصعيداً في الصراع... قبل الآن، جرى تجنب استهداف البنية التحتية النفطية في المنطقة إلى حد كبير».

وصرح مصدر في القطاع مقيم في الفجيرة، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، بأن عمليات تحميل النفط استؤنفت في ميناء الفجيرة، بعد السيطرة على حريق مساء السبت.

وميناء الفجيرة، الذي يقع على خليج عمان بعد المرور من مضيق هرمز، هو منفذ لنحو مليون برميل يومياً من خام مربان الإماراتي، وهي كمية تعادل نحو واحد في المائة من الطلب العالمي.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية، أنه من المتوقع أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بمقدار 8 ملايين برميل يومياً في مارس (آذار) بسبب تعطل حركة الشحن البحري من الخليج، وأن دولاً منتجة في الشرق الأوسط خفضت الإنتاج بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً.

وفي الأسبوع الماضي، وافقت وكالة الطاقة الدولية على سحب كمية غير مسبوقة تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية التي تحتفظ بها الدول الأعضاء للتصدي لارتفاع الأسعار. وتُخطط اليابان لبدء السحب من احتياطيات النفط لديها يوم الاثنين.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة، وفقاً لـ«رويترز»، إن إدارة ترمب رفضت جهوداً يبذلها حلفاء لها في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية، كما رفضت إيران إمكانية أي وقف لإطلاق النار قبل وقف الضربات الأميركية والإسرائيلية، ما يُقلل من الآمال في نهاية سريعة للحرب.

أسعار النفط

ارتفعت ‌العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط حالة من الحذر بين المحللين من تغييرات محتملة ومفاجئة خلال مطلع الأسبوع ​متعلقة بالحرب بعد نحو أسبوعين من اندلاعها.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو (أيار) 2.68 دولار، بما يعادل 2.67 في المائة إلى 103.14 دولار للبرميل عند التسوية. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل (نيسان) 2.98 دولار أو 3.11 في المائة إلى 98.71 دولار.

وارتفع خام برنت 11.27 في المائة منذ بداية هذا الأسبوع، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط ‌الأميركي 8 في المائة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً لمدة 30 ​يوماً ‌للدول ⁠لشراء النفط ​الروسي ومشتقاته ⁠العالقة في البحر. ووصف وزير الخزانة سكوت بيسنت الترخيص المؤقت بأنه خطوة لتهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وذكر المبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف أن القرار سيؤثر على 100 مليون برميل من الخام الروسي، أي ما يُعادل تقريباً إنتاج يوم واحد من الإنتاج العالمي.

وقال بيارنه شيلدروب، كبير ⁠محللي السلع الأولية لدى «إس إي بي»: «كان النفط الروسي ‌يباع بالفعل للمشترين؛ وهذا ‌لا يُضيف كميات إضافية إلى السوق».

وأضاف: «بدأت السوق ​تشعر بقلق بالغ من احتمال ‌استمرار هذه الحرب لفترة أطول. ويكمن الخوف الأكبر في ‌إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للنفط، ما سيؤدي إلى انقطاع دائم في الإمدادات».

وجاء القرار المتعلق بالنفط الروسي بعد يوم من إعلان وزارة الطاقة الأميركية أن الولايات المتحدة ستُفرج عن 172 مليون برميل نفط من ‌الاحتياطي الاستراتيجي، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الخام، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، التي وافقت على سحب 400 مليون برميل نفط من المخزونات الاستراتيجية، بما يشمل مساهمة الولايات المتحدة.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجني أرباحاً طائلة من أسعار النفط ​التي ارتفعت بفعل الحرب على ​إيران. لكنه شدد على أن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية أهم بكثير.


كردستان العراق يرفض استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي

عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)
عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)
TT

كردستان العراق يرفض استئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي

عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)
عامل يغلق صمامات في حقل الرميلة النفطي بالبصرة وسط توقف الصادرات عقب تعطل مضيق هرمز (رويترز)

قالت وزارة النفط العراقية، الأحد، إن وزارة الثروات الطبيعية في كردستان العراق ترفض استئناف صادرات النفط في الوقت الراهن.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن وزارة الإقليم حدّدت شروطاً لا صلة لها بعملية تصدير النفط الخام، مشيرة إلى استعدادها لاستئناف التصدير بكمية لا تتجاوز 300 ألف برميل يومياً عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي.

وأوضحت الوزارة أنه «من خلال التواصل المستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان منذ بداية الأزمة الإقليمية، أكدت وزارة النفط جاهزيتها لاستئناف التصدير بكميات لا تزيد على 300 ألف برميل يومياً عبر أنبوب التصدير داخل الإقليم باتجاه ميناء جيهان، إضافة إلى كميات النفط من الحقول الواقعة داخل الإقليم التي كانت تُصدَّر قبل الظروف الراهنة بما لا يقل عن 200 ألف برميل يومياً، علماً بأن الطاقة التصديرية للأنبوب تبلغ نحو 900 ألف برميل يومياً. وأشارت إلى أن وزارة الثروات الطبيعية أكدت رفضها استئناف التصدير في الوقت الحالي، ووضعت شروطاً عديدة لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام».

ونوهت الوزارة بأن «هذه الشروط يمكن مناقشتها لاحقاً بالتوازي مع استئناف تصدير النفط، كون التأخير في التصدير سوف يحرم العراق من بعض الموارد المالية بوصفه جزءاً من تعويض إيقاف التصدير من المنافذ الجنوبية».

وجدد البيان «الطلب لوزارة الثروات الطبيعية لاستئناف التصدير فوراً انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا وتماشياً مع الدستور وقانون الموازنة».

كانت «رويترز»، قد نقلت عن مصادر مطلعة في الثامن من مارس (آذار) الحالي، أن إنتاج حقول النفط في جنوب العراق؛ حيث يتم إنتاج وتصدير أغلب الخام، هبطت 70 في المائة إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، بسبب عدم تمكن العراق من تصدير الخام عبر الميناء المطل على الخليج في ظل حرب إيران.