تشديدات مصرية لتأمين السلع الاستراتيجية لمدة 6 أشهر

الحكومة قررت استمرار حظر تصدير الأرز

مدبولي يتابع مع وزير التموين جهود توفير الأرز بالسوق المصرية (مجلس الوزراء المصري)
مدبولي يتابع مع وزير التموين جهود توفير الأرز بالسوق المصرية (مجلس الوزراء المصري)
TT

تشديدات مصرية لتأمين السلع الاستراتيجية لمدة 6 أشهر

مدبولي يتابع مع وزير التموين جهود توفير الأرز بالسوق المصرية (مجلس الوزراء المصري)
مدبولي يتابع مع وزير التموين جهود توفير الأرز بالسوق المصرية (مجلس الوزراء المصري)

في حين شددت القاهرة على «تأمين السلع الاستراتيجية لمدة 6 أشهر»، قررت الحكومة المصرية «استمرار حظر تصدير الأرز لتأمين احتياجات السوق المحلية». وأكد رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، «العمل على تأمين احتياجات المواطن المصري من السلع الاستراتيجية لمدة 6 أشهر، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي ضوء الأزمات الاقتصادية التي يشهدها العالم، ولا سيما الأزمة الروسية - الأوكرانية التي تهدد الأمن الغذائي للدول، الأمر الذي يتطلب تكثيف الجهود من أجل توفير مختلف السلع للمواطنين». ووجه مدبولي خلال اجتماع له مساء (الخميس) مع وزير التموين والتجارة الداخلية المصري، علي المصيلحي، بـ«استمرار العمل بقرار حظر تصدير الأرز، وتشديد وإحكام الرقابة على المنافذ».
من جهته، أكد وزير التموين المصري أن «الوزارة تقوم بجهودها لتوفير الأرز وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية؛ وذلك في إطار تعزيز الأمن الغذائي من مختلف السلع الأساسية، وتأمين احتياجات بطاقات التموين من ‏هذه السلعة الاستراتيجية»، مشيراً إلى «استمرار العمل على توفير الأرز بمختلف المجمعات الاستهلاكية على مستوى المحافظات المصرية، للمساهمة في خفض أسعاره بالسوق المحلية، إذ وصل سعر كيلو الأرز إلى 10 جنيهات بالمجمعات، فضلًا عن استمرار طرحه خارج بطاقة التموين مساوياً لثمنه على البطاقة التموينية؛ من أجل التيسير على المواطنين في الحصول على احتياجاتهم من هذه السلعة الضرورية».
المصيلحي أكد «استمرار جهود تحقيق مخزون استراتيجي آمن من الأرز»، موضحاً أن «الإنتاج المحلي يكفي احتياجات المواطنين على مدار العام».
ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري» فقد قال الوزير المصيلحي إن «قرار فتح الباب أمام المضارب للمشاركة في عملية توريد الأرز، نتج عنه ارتفاع حصيلة الأرز المورد من المزارعين لصالح هيئة السلع التموينية، إذ بلغت حصيلة توريد الأرز حتى الآن إلى 140 ألف طن أرز، منذ بدء موسم الحصاد، والذي يستمر حتى منتصف ديسمبر (كانون الأول) المقبل»، لافتاً إلى أن «عدد المضارب الخاصة المشاركة في منظومة توريد الأرز بلغت نسبتها 65 في المائة من عدد المضارب في مصر، الأمر الذي أسهم في زيادة نسبة عمليات التوريد».
الوزير المصري أكد أن «وزارة التموين تستقبل منذ بدء موسم الحصاد توريد 25 في المائة من إنتاجية الفدان لحساب هيئة السلع التموينية؛ إذ تستهدف الوزارة تسلم ‏‏1.5 مليون طن أرز شعير خلال موسم التوريد الحالي 2022»، موضحاً أن «الوزارة تقدم كل التيسيرات الممكنة لاستقبال الأرز الشعير من المزارعين، مع صرف مستحقات الموردين في مدة لا تتعدى 48 ساعة».
في غضون ذلك، أكدت وزارة التموين المصرية (الجمعة) أنه «لا صحة لرفع سعر رغيف الخبز المدعم نتيجة أزمة الغذاء العالمية بدءاً من الشهر القادم». وأضافت في بيان لها أنه «لم يتم إصدار أي قرارات في هذا الشأن»، مشددة على «استمرار نظام صرف رغيف الخبز المدعم للمواطنين على بطاقات التموين بـ5 قروش فقط من دون أي زيادات، وهو النظام الذي يستفيد منه 71 مليون مواطن، على أن تتحمل الدولة فارق التكلفة الإنتاجية، وكذلك فارق الزيادة في أسعار القمح المحلي والمستورد في ظل أزمة الغذاء العالمية».
وأوضحت «التموين المصرية» أن «قيمة دعم الخبز السنوية تبلغ 51 مليار جنيه، ومن المتوقع أن تصل ميزانية دعم الخبز إلى 73 مليار جنيه خلال العام الحالي»، مشيرة إلى «شن حملات رقابة دورية على جميع المخابز، لضمان مطابقة الخبز المدعم لجميع معايير الجودة، مع تطبيق العقوبات والغرامات المقررة على المخالفين».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


ليبيا تؤكد «السيطرة الكاملة» على ناقلة الغاز الروسية المتضررة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
TT

ليبيا تؤكد «السيطرة الكاملة» على ناقلة الغاز الروسية المتضررة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

أعلنت حكومة «الوحدة الوطنية» في غرب ليبيا، الأربعاء، السيطرة الكاملة على ناقلة الغاز الروسية المتضررة «أركتيك ميتاغاز» قبالة السواحل الليبية، فيما جدد السفير الروسي لدى ليبيا، أيدار أغانين، اتهامات بلاده لأوكرانيا بالوقوف وراء الأضرار التي أصابت الناقلة في بداية الشهر الحالي.

وخلال الأيام الماضية عاشت السلطات في غرب البلاد حالة من التأهب القصوى، إثر خروج ناقلة الغاز الروسية المتضررة «أركتيك ميتاغاز» عن السيطرة. واستدعى هذا التطور تدخلاً مشتركاً لوزارة الدفاع في غرب ليبيا، ووزارة المواصلات، والمؤسسة الوطنية للنفط، وجهاز حرس السواحل وأمن المواني، والمنطقة الحرة بمصراتة، والشركة الليبية للمواني، لتفادي كارثة بيئية محتملة.

ووفق بيان رسمي، الأربعاء، فقد أشرفت حكومة الوحدة الوطنية على عملية السيطرة على السفينة بالتنسيق مع وزارة الدفاع، ووزارة المواصلات، والمؤسسة الوطنية للنفط، وجهاز حرس السواحل وأمن المواني، والمنطقة الحرة بمصراتة، والشركة الليبية للمواني، في خطوة استهدفت تفادي كارثة بيئية محتملة.

لقاء المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية بغرب ليبيا الطاهر الباعور مع السفير الروسي في طرابلس (وزارة الخارجية بغرب ليبيا)

وأكدت الحكومة تمكن القاطرتين البحريتين الليبيتين «السّميدة» و«الإرادة 5» من متابعة، وتثبيت الناقلة والحفاظ على موقعها رغم الظروف الجوية الصعبة، تمهيداً لاستكمال عمليات القطر وفق الخطط الفنية المعتمدة. كما أشارت إلى أن غرفة عمليات مركزية تابعة لها تواصل عملها على مدار الساعة لمتابعة التطورات ميدانياً، وضمان الاستجابة الفورية لأي طارئ.

ولم توجه السلطات الليبية اتهاماً لأي جهة باستهداف «أركتيك ميتاغاز» منذ وقوع الحادث، إلا أن السفير الروسي جدد اتهامات بلاده لأوكرانيا، مشيراً في منشور عبر حساب السفارة بمنصة «إكس» إلى أن الضرر، الذي لحق بالناقلة كان نتيجة «العمل العسكري العدائي من قبل أوكرانيا».

وخلال لقائه بالوزير المكلف للشؤون الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية، الطاهر الباعور، أكّد أغانين على «جهود الجهات الليبية المختصة، بما فيها المؤسسة الوطنية للنفط ودائرة النقل البحري، لضمان سلامة السفن والوقاية من المخاطر البيئية». كما تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن القضايا الموضوعية المدرجة في جدول الأعمال الإقليمي والدولي.

وحسب تصريحات الباعور عقب الاجتماع، فقد تناولت المحادثات الجهود المبذولة من قبل المؤسسة الوطنية للنفط، ومصلحة المواني والنقل البحري لمعالجة أوضاع ناقلة الغاز الروسية، التي انجرفت قبالة السواحل الليبية نتيجة الأحوال الجوية، وأطر التنسيق القائم بين الأجهزة ذات العلاقة لتأمين الناقلة ومنع المخاطر البيئية.

وكانت السفينة الروسية قد تعرضت لأضرار فنية جسيمة في بداية الشهر الحالي، ما أدى إلى تعطل محركاتها، وانجرافها تدريجياً بفعل الرياح وحركة الأمواج نحو المياه الإقليمية الليبية، وسط مخاوف من وقوع كارثة بيئية أو تسرب لحمولتها من الغاز المسال في البحر المتوسط.

وسبق أن أعلنت مصلحة المواني الليبية تفعيل إجراءات الاستجابة العاجلة لمتابعة تحركات الناقلة، بعد فقدان السيطرة عليها، فيما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة الاستنفار القصوى لمواجهة أي تهديد بيئي محتمل، نتيجة اقتراب السفينة من السواحل الليبية.

وعلى الرغم من السيطرة الميدانية على ناقلة الغاز، تزداد التحذيرات من الانعكاسات البيئية المحتملة في حال حدوث أي تسرب من السفينة المتضررة. وحذرت لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب الليبي مما وصفته بـ«خطر بيئي وصحي وشيك»، محذرة من أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى «كارثة بيئية»، وداعيةً إلى تنسيق فوري بين الجهات المختصة، مع ضمان الشفافية وتسريع الإجراءات لتفادي أي أضرار محتملة.

وأبدى الخبير النفطي، محمد الشحاتي، في منشور عبر منصة «فيسبوك» تخوفه من أن تأثير ما حدث قد يمتد إلى سواحل تونس ومالطا بفعل التيارات البحرية.

ويعكس الحادث حجم التحديات التي تواجه ليبيا في إدارة الأزمات البحرية والصناعية، خصوصاً في سياق تداخل الأضرار الفنية للأحواض البحرية مع المخاطر البيئية المحتملة، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ تدابير استباقية لمنع أي تسرب للغاز، أو تأثير على السواحل الليبية المجاورة.


اضطرابات الملاحة في «هرمز» تسرع تطوير ميناء «السخنة» المصري

وزير النقل المصري يشهد اتفاق تطوير ميناء «السخنة» (وزارة النقل المصرية)
وزير النقل المصري يشهد اتفاق تطوير ميناء «السخنة» (وزارة النقل المصرية)
TT

اضطرابات الملاحة في «هرمز» تسرع تطوير ميناء «السخنة» المصري

وزير النقل المصري يشهد اتفاق تطوير ميناء «السخنة» (وزارة النقل المصرية)
وزير النقل المصري يشهد اتفاق تطوير ميناء «السخنة» (وزارة النقل المصرية)

تستهدف الحكومة المصرية تسريع وتيرة تطوير ميناء «السخنة»، وسط اضطرابات الملاحة في مضيق «هرمز»، وبما يُسهم في زيادة حصة مصر من السوق العالمية لتجارة الترانزيت.

ووقعت شركة «موانئ مصر البحرية» و«الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس»، الأربعاء، عقد ترخيص لمزاولة أنشطة الشحن والتفريغ وتداول وتخزين البضائع العامة وبضائع الصب الجاف والنظيف، بما يتيح التشغيل الفوري وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية الحالية لميناء السخنة، (الذي يقع على ساحل البحر الأحمر، شرق القاهرة).

وكذلك وقعت مذكرة تفاهم لإجراء الدراسات اللازمة، بشأن إنشاء وتشغيل وصيانة وتطوير محطة صب جاف ونظيف وبضائع عامة بميناء السخنة.

وقالت وزارة النقل المصرية إن «عملية تطوير المواني المصرية كافة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت، وزيادة قدرة تلك المواني على جذب الاستثمارات، واستيعاب النمو الكبير في حركة التجارة».

وأدى إغلاق إيران لمضيق «هرمز» بسبب الحرب الإيرانية، في اضطراب حركة الملاحة، ما أثر على سلاسل إمداد الطاقة وحركة التجارة الإقليمية، حيث يمر عبر المضيق خُمس نفط العالم والغاز الطبيعي المسال في أوقات السلم.

و«تستهدف الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات العاملة في قطاعات النقل البحري والمواني»، وفق وزير النقل المصري كامل الوزير الذي أشار، الأربعاء، إلى أن بلاده «تستهدف تحويل ميناء السخنة إلى ميناء محوري، يضاهي أحدث المواني العالمية، بما يخدم حركة التجارة الإقليمية والدولية، ويسهم في زيادة حصة مصر من السوق العالمية لتجارة الترانزيت».

جانب من أعمال التطوير في ميناء «السخنة» (وزارة النقل المصرية)

وتتحسب الحكومة المصرية من تأثيرات الحرب الإيرانية اقتصادياً، وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن «بلاده تأمل ألا يترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اقتصادية تؤثر عليها، كما حدث في حرب غزة»، وأكد خلال احتفالية «يوم الشهيد» الشهر الحالي، أن «بلاده تكبدت خسائر تقارب 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب في غزة، بالإضافة إلى آثار أخرى مباشرة وغير مباشرة».

ربط الخطوط

عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع»، وليد جاب الله، يرى أن «الاهتمام المصري بتسريع وتطوير العمل بميناء السخنة، يأتي ضمن توجه مصري لربط خطوط ملاحية منتظمة مع المواني السعودية، كون ذلك منفذاً لحركة النقل والتجارة مع الدول الخليجية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يعزز من مسارات التجارة مع الدول الخليجية عبر المواني المصرية والسعودية».

ويعتقد جاب الله أن «الربط الملاحي بين المواني المصرية والسعودية سيسهم في تلبية احتياجات الدول الخليجية من السلع والمنتجات»، كما يسهم أيضاً في «تعويض خسائر قناة السويس نتيجة للأحداث الإقليمية، من خلال الرسوم التي ستحصل عليها مصر من تنشيط تجارة الترانزيت».

وتسعى الحكومة المصرية إلى تعزيز مواردها من النقد الأجنبي، نتيجة لتأثر إيرادات قناة السويس، وقالت في إفادة الأسبوع الماضي إنها «تتواصل مع المؤسسات المالية الدولية لتعجيل بعض الشرائح التمويلية المقررة»، إلى جانب «التحرك في الأسواق الدولية وتوسيع برنامج الطروحات الحكومية، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لدعم الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الراهنة».

وأوضح جاب الله أن «تطوير المواني البحرية يساعد في تعزيز أهمية دور مصر بوصفها ممراً لوجيستياً، ويعزز من التعاون الإقليمي في مواجهة تحديات وآثار الحرب الإيرانية اقتصادياً»، مضيفاً: «من المتوقع أن ترتفع نسب التشغيل بين المواني المصرية والخليجية خلال الفترة المقبلة».

توقيع اتفاق تطوير ميناء «السخنة» بحضور وزير النقل المصري (وزارة النقل المصرية)

من جانبه، أكد رئيس «الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس»، وليد جمال الدين، أن «مساعي الهيئة من أجل جذب استثمارات نوعية تسهم في تنويع الأنشطة داخل ميناء السخنة، وتلبية احتياجات حركة التجارة المتنامية»، مشيراً إلى أن «الهيئة تعمل على تطوير محطات قادرة على التعامل مع مختلف أنواع البضائع، بما يحقق المرونة التشغيلية، ويعزز من تنافسية الميناء على المستويين الإقليمي والدولي»، حسب بيان «النقل المصرية»، الأربعاء.

وتمتلك مصر خريطة من المواني البحرية في البحرين الأحمر والمتوسط، وتستهدف تطويرها لتحسين دورها في التجارة البينية والدولية، وفق الخبير الاقتصادي المصري، مصطفى بدرة، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الحكومة المصرية تعول على هذه المواني لخدمة الملاحة في قناة السويس، ولتعزيز الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية بالسويس».

ويرى بدرة أن «تطورات الحرب الإقليمية وتقييد الملاحة في مضيق (هرمز) مما يجعل من المواني البحرية المصرية، نافذة للأسواق الخليجية، خصوصاً للدول التي ستتعثر تجارتها من غلق (هرمز)»، وقال إن «الحكومة المصرية تعمل على تحسين البنية التحتية للمواني بما يعزز دورها في تجارة اللوجيستيات والترانزيت».


السودان... مليونا شخص في دارفور بلا رعاية طبية بعد هجوم على مستشفى

سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)
سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)
TT

السودان... مليونا شخص في دارفور بلا رعاية طبية بعد هجوم على مستشفى

سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)
سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)

أفادت منظمة الصحة العالمية ومسؤول إغاثي رفيع بأن أكثر من مليوني شخص في إقليم دارفور بالسودان باتوا يفتقرون للرعاية الطبية المناسبة، وذلك بعد أن تسبب هجوم بطائرة مسيّرة الأسبوع الماضي في خروج مستشفى رئيسي عن الخدمة.

وتسببت الضربة، التي تم توجيه أصابع الاتهام فيها إلى الجيش، في مقتل 70 شخصاً وتدمير مستشفى الضعين التعليمي، الذي كان يخدم السكان في جميع أنحاء ولاية شرق دارفور.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي تم نشرها يوم الأربعاء دماراً واسع النطاق في المستشفى.

من جانبه، نفى الجيش استهداف المنشأة الطبية الواقعة في منطقة تسيطر عليها «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية.

وتخوض هذه المجموعة قتالاً ضد الجيش السوداني منذ أبريل (نيسان) 2023، في حرب دفعت أجزاء من البلاد نحو المجاعة واتسمت بفظائع واسعة النطاق.