السعودية تعزز شراكاتها العالمية بالتجارة وسلاسل الإمداد عبر «الاستراتيجية الصناعية»

الرياض تتجه لتطوير القطاعات الأكثر تعقيداً ومضاعفة الناتج المحلي

تولي الحكومة السعودية القطاع الصناعي اهتماماً واسعاً وتعيش فصلاً جديداً بعد إطلاق الاستراتيجية لتحقيق عوائد اقتصادية (الشرق الأوسط)
تولي الحكومة السعودية القطاع الصناعي اهتماماً واسعاً وتعيش فصلاً جديداً بعد إطلاق الاستراتيجية لتحقيق عوائد اقتصادية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعزز شراكاتها العالمية بالتجارة وسلاسل الإمداد عبر «الاستراتيجية الصناعية»

تولي الحكومة السعودية القطاع الصناعي اهتماماً واسعاً وتعيش فصلاً جديداً بعد إطلاق الاستراتيجية لتحقيق عوائد اقتصادية (الشرق الأوسط)
تولي الحكومة السعودية القطاع الصناعي اهتماماً واسعاً وتعيش فصلاً جديداً بعد إطلاق الاستراتيجية لتحقيق عوائد اقتصادية (الشرق الأوسط)

تزامناً مع إطلاق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، الاستراتيجية الوطنية للصناعة، والتي ترتكز على 12 قطاعاً فرعياً، وتحدد أكثر من 800 فرصة استثمارية، أكد بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة، تعد أداة أساسية لتنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة.
وأشار الوزير الخريّف إلى أن بلاده تلعب دوراً أساسياً في قطاع الألمنيوم ومستمرة في تطويره؛ وذلك للوصول إلى منتجات أكثر تعقيداً لتصنيع هياكل الطائرات وقطع غيارها.
وأضاف في تصريحات إعلامية، أمس، أن السعودية متى ما استطاعت ربط الموارد التعدينية والطبيعية في قطاع البتروكيماويات بالمنتجات الوسيطة والنهائية ستصبح شريكاً حقيقياً في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، مبيناً أن المملكة تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 900 مليار ريال (240 مليار دولار)، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي والدوائي والعسكري.

- تعزيز الصناعة السعودية عالمياً
من جهته، قال فضل بن سعد البوعينين، عضو مجلس الشورى السعودي، أن الاستراتيجية الصناعية التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء، ستعزز المنتجات الصناعية السعودية في الأسواق العالمية، على اعتبار أن العمل وفق استراتيجيات واضحة هو السبيل الأمثل لتحقيق الأهداف المنشودة.
وقال البوعينين في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنه منذ إطلاق «رؤية 2030» يلاحظ وجود تركيز على الصناعة، كمحور لتنويع مصادر الاقتصاد وزيادة الناتج المحلي الإجمالي ورفع حجم الصادرات، مشيراً إلى أنها أهداف بدأها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في وضع الاستراتيجيات المناسبة لتنفيذيها.
وتوقع أن تساهم الاستراتيجية في زيادة الصادرات السعودية، وبخاصة التقنية للأسواق العالمية، غير أنه يرى أن من المهم التأكيد على آلية التنفيذ وعقد الشراكات العالمية لتسريع زمن تحقيق الأهداف المرجوة، لافتاً إلى أن الاستراتيجية الصناعية، ستسهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف عدة، منها التوسع الصناعي وتحويل القطاع إلى قطاع جاذب للاستثمارات وبخاصة الاستثمارات النوعية التي تركز على السلع التقنية الأكثر أهمية عالمياً، كما أن الاستراتيجية ستسهم في إعادة بناء القطاع الصناعي وفق المتطلبات العالمية والاحتياجات المحلية، خاصة ما ارتبط منها بالصورة الصناعية الرابعة التي باتت تمثل مستقبل الصناعة عموماً.
ومن الشراكات الصناعية العالمية التي يمكن أن تستثمر في السعودية من خلال هذه الاستراتيجية، أوضح البوعينين، أن جميع ما هو مرتبط بالصناعة يمكن الاستثمار به، خاصة أنها تركز على 12 قطاعاً فرعياً لتنويع الاقتصاد الصناعي وستخلق أكثر من 800 فرصة استثمارية بقيمة تريليون ريال (266.6 مليار دولار)، وهذا برأيه يجعلها فاعلة في خلق الشراكات العالمية وجذب الاستثمارات للاستفادة من الفرص.
وشدد على ضرورة التركيز على الصناعات التقنية التي لا يمكن الاستغناء عنها كمدخلات في جميع الصناعات، مبيناً أن القطاع هو الأهم في الوقت الحالي وربما الأسرع تنفيذا أيضاً متى كانت الشراكات العالمية متوفرة، مشيراً إلى أن هناك صناعات تقنية مرتبطة بالصناعات العسكرية، وهذا أيضاً قطاع واعد ومهم عالميا وللمملكة، حيث يمكن أن تحقق في المملكة تقدماً سريعاً من خلال الشراكات.
وعن توقعاته بأثر هذه الاستراتيجية على زيادة نمو وحجم القطاع وحجمه وإسهامه في الناتج المحلي، قال البوعينين «الانعكاس على الاقتصاد عموماً كبير ولاشك فالتوقعات الأولى تشير إلى مضاعفة الناتج المحلي الصناعي بنحو 3 مرات، ومضاعفة قيمة الصادرات الصناعية لتصل إلى 557 مليار ريال (148.5 مليار دولار)».
ولفت عضو مجلس الشورى السعودي إلى أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة، تعمل على وصول مجموع قيمة الاستثمارات الإضافية في القطاع إلى 1.3 تريليون ريال (346.6 مليار دولار)، وزيادة صادرات المنتجات التقنية المتقدمة بنحو 6 أضعاف، بالإضافة إلى استحداث عشرات الآلاف من الوظائف النوعية عالية القيمة.
وأضاف «من العوائد المهمة تمكين القطاع الخاص وتوفير الفرص الاستثمارية له وعقد شراكات عالمية تسهم في نقل التقنية وتوطينها، رفع تنافسية القطاع الصناعي وتوجيه الاستثمارات نحو السلع المختارة والمهمة اقتصادياً وعالمياً من أهداف الاستراتيجية».

- التحول إلى اقتصاد إنتاجي
من جهته، ذكر الدكتور سالم باعجاجه، أستاذ الاقتصاد في جامعة جدة، لـ«الشرق الأوسط»، أن من أولويات «رؤية السعودية 2030» تحول اقتصادها من ريعي إلى منتج، وبالتالي فإن الاستراتيجيات الوطنية الجديدة التي تطلقها الحكومة ستحول البلاد إلى منافس دولي في المجالات الاقتصادية كافة، بما فيها الاستثمار والصناعة.
وواصل الدكتور سالم باعجاجه، أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة ستجعل المملكة شريان أمان لسلاسل الإمداد العالمي، والحفاظ على مصادر أمنه كافة بحوكمة تضمن النمو المستدام وتصدير منتجات عالية التقنية والجودة.
وأضاف باعجاجه، أن الاستراتيجية جاذبة للاستثمارات وتمكّن الموارد والقدرات الداخلية؛ مما يعزز برفع الناتج المحلي وتنوع الاقتصاد غير النفطي بما يتماشى مع تطلعات الحكومة السعودية في الفترة المقبلة.
ويرتبط القطاع الصناعي بـ«رؤية السعودية 2030» ويعد محفزاً رئيسياً لتحقيق التنوع الاقتصادي وتنمية الناتج المحلي والصادرات غير النفطية، وتحسين الميزان التجاري، بالإضافة إلى خلق الفرص الاستثمارية والوظيفية النوعية.
وحددت الاستراتيجية أكثر من 100 مبادرة لتمكين القطاع الصناعي تشمل دعم الأبحاث الصناعية التطبيقية والابتكارات، وتبني تقنيات الصناعات المتقدمة، إضافة إلى حوافز لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمحتوى المحلي، وزيادة الصادرات، واستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتسهيل الوصول للتمويل الصناعي.
وتسعى السعودية للتحول من دولة مستهلكة إلى منتجة، من خلال حزمة من المبادرات التمكينية لتطوير القدرات الصناعية في عدد من القطاعات ذات الطلب العالي، كالصناعات الغذائية والدوائية، والسيارات، ومواد البناء، لضمان تلبية احتياجات المواطن.
وأطلق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أول من أمس، الاستراتيجية الوطنية للصناعة، الهادفة للوصول إلى اقتصاد صناعي جاذب للاستثمار يسهم في تحقيق التنوع الاقتصادي، وتنمية الناتج المحلي والصادرات غير النفطية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».