«تارا» تعود إلى فرنسا بعد رحلة الـ70 ألف كيلومتر

طاقم السفينة العلمية في ميناء لوريان الفرنسي (أ.ف.ب)
طاقم السفينة العلمية في ميناء لوريان الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

«تارا» تعود إلى فرنسا بعد رحلة الـ70 ألف كيلومتر

طاقم السفينة العلمية في ميناء لوريان الفرنسي (أ.ف.ب)
طاقم السفينة العلمية في ميناء لوريان الفرنسي (أ.ف.ب)

بعد رحلة علمية طويلة جابت خلالها 70 ألف كيلومتر في مناطق عدة من العالم، وصلت السفينة الشراعية «تارا» أول من أمس إلى فرنسا، وأحضرت معها آلاف العينات من الكائنات الحية البحرية الدقيقة التي يُفترض أن يتيح تحليلها فهماً أفضل لعمل العوالق البحرية، حسب وكالة «الصحافة الفرنسية».
وخلال مؤتمر صحافي في غروا (غرب فرنسا)، قال مدير مؤسسة «تارا» رومان تروبليه في ختام الرحلة التي استغرقت عامين، وحملت عنوان «مهمة ميكروبيوم»، إن «ما مِن اكتشاف معيّن» تعلنه البعثة.
وكانت السفينة الشراعية المختبرية خلال رحلتها من تشيلي إلى أفريقيا، مروراً بالأمازون والقارة القطبية الجنوبية، قد أخذت نحو 25 ألف عينة من الكائنات الحية الدقيقة البحرية (الفيروسات والبكتيريا وسواها). وأضاف تروبليه: «في غضون 18 شهراً إلى عامين، سنبدأ في التوصل إلى الاكتشافات الأولى» بعد تحليل العيّنات.

                                                                   السفينة الشراعية العلمية «تارا» (أ.ف.ب)
وهذه الكائنات الدقيقة التي توصف بأنها «شعب البحر الخفيّ»، هي أساس السلسلة الغذائية، وتشكّل أكثر من ثلثي الكتلة الحيوية البحرية. وهي تلتقط ثاني أكسيد الكربون الموجود في الغلاف الجوي، وتوفر نصف الأكسجين الذي نتنفسه.
وقال تروبليه: «السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: كيف تعمل؟ كيف تتفاعل كل هذه الفيروسات وهذه البكتيريا وهذه الطحالب البحرية الدقيقة لإنتاج الأكسجين وتخزين الكربون وإنتاج البروتينات؟». وأضاف: «كيف يمكن أن يتغير ذلك مستقبلاً مع تغير المناخ والتلوث؟».
وركزت البعثة في عملها على التلوث البلاستيكي، وتأثير نهر الأمازون الذي يبلغ تدفقه نحو 200 مليون لتر في الثانية، على حياة المحيطات وميكروبيوم المحيط.
وتوقع الباحث في جامعة نانت (غرب فرنسا) سامويل شافرون، أن يكون للأمازون «دور في نشوء (طحالب) السرجسوم». وأوضح أن أبخرة سامة تنبعث من هذه الطحالب الغازية التي تتكاثر في جزر الهند الغربية عندما تتعفن على الشاطئ.
وأضاف شافرون: «إحدى الفرضيات هي أن إزالة الغابات في البرازيل وزيادة الزراعة أدت إلى زيادة تصريف سماد النترات في منطقة الأمازون (...) وهو ما يؤدي إلى ظهور طحالب السرجسوم هذه (...) التي نجدها حتى السواحل الأفريقية».
وأثمرت البيانات التي جمعتها «تارا» خلال رحلاتها السابقة نشر أكثر من 250 بحثاً في الصحافة العلمية. وكان 14 شخصاً من بينهم 6 علماء من جنسيات عدة على متن السفينة التي صممها المستكشف جان لوي إتيان، ويبلغ طولها 36 متراً وعرضها 10 أمتار.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


هل دعم سان جيرمان لحكيمي المتهم بالاغتصاب استراتيجية «منطقية»؟

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
TT

هل دعم سان جيرمان لحكيمي المتهم بالاغتصاب استراتيجية «منطقية»؟

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

يُعتبر دعم باريس سان جيرمان، بطل فرنسا ودوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لنجمه المغربي أشرف حكيمي، المُحال إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب، استراتيجية «منطقية» من جانب صاحب عمل مُلزَم باحترام قرينة البراءة، وفق خبراء في التسويق الرياضي، لكنه يُجسِّد أيضاً «آليات الحماية» السائدة داخل هذا الوسط.

ومنذ بداية القضية وتوجيه الاتهام في مارس (آذار) 2023 إلى المدافع المغربي بتهمة اغتصاب شابة كانت في الرابعة والعشرين من عمرها، أعلن النادي في بيان: «دعمنا للاعب الذي نفى بشدة الاتهامات ويثق بالقضاء».

الثلاثاء الماضي، وبعد الإعلان عن قرار إحالة حكيمي (27 عاماً) إلى المحاكمة، لم يصدر النادي تعليقاً رسمياً، لكنه أكد في الكواليس حرصه على حماية قائده الثاني، مستنداً إلى قرينة أن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته».

واكتفى المدرب الإسباني للنادي الباريسي لويس إنريكي بالقول: «الأمر بيد القضاء».

ويرى متخصصان في التسويق الرياضي أن هذه استراتيجية «منطقية» إلى حين صدور الحكم.

وقال فنسان شوديل، مؤسس مرصد «الرياضة والأعمال»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنها مسألة ثقة بين رب العمل وموظفه، ومن الصعب على نادٍ أن يعاقب لاعباً بشكل استباقي».

لكن برونو بيانزينا، مدير وكالة «سبورت ماركت»، يعتبر أنه «كان بإمكان باريس سان جيرمان أن يُعيد تأكيد مبادئه بصوت أوضح، وأن يذكّر بأنه إذا أُدين لاعب بأعمال عنف، فلا مكان له داخل المؤسسة»، خصوصاً أن النادي متمسك بفلسفة «المؤسسة فوق اللاعبين».

ويضيف أنه كان بإمكان النادي أيضاً «التذكير بأنه في حال ثبوت إدانة، سيتخذ إجراءات سريعة».

وغداة الإعلان عن الإحالة إلى المحاكمة، دفع إنريكي بالظهير الأيمن أساسياً في إياب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام الخصم المحلي موناكو، ومنحه شارة القيادة السبت في الدوري الفرنسي أمام لوهافر، لغياب القائد الأساسي البرازيلي ماركينيوس.

كما تلقى حكيمي دعماً من مجموعة «ألتراس باريس»، أكبر روابط المشجعين، عبر لافتة كتب عليها «أشرف... كل الدعم»، مع الهتاف باسمه أيضاً.

ورد المدافع على «إنستغرام»: «شكراً على الدعم».

ووفق مصدر مقرب من الملف، فإن دعم الألتراس «أمر معتاد لأنه نجم في باريس سان جيرمان، لكنه يصطدم بالجدل المجتمعي. إنها الوضعية نفسها المتعلقة بالأغاني المسيئة والتي يعتبرها الألتراس مجرد مناوشات».

وأضاف المصدر أن النادي يجد نفسه يتخبط بين هذين العالمين.

وقالت محامية الضحية، راشيل-فلور باردو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «هذه اللافتة إهانة لضحايا الاغتصاب. الضحية تُهمش، بينما يُصفق للمُتهم. معركة مكافحة العنف الجنسي لم تشق طريقها بعد داخل عالم كرة القدم للرجال».

أما الناشطة النسوية أليس كوفان، فترى أن هذه التعبيرات عن التضامن «قد تكون شرارة تدفع إلى التحرك لأنها تُظهر حالة إفلات من العقاب»، مشبهة الأمر بما حصل حين مُنح المخرج البولندي-الفرنسي رومان بولانسكي جائزة «سيزار» في 2020 رغم اتهامه بالاغتصاب والاعتداء الجنسي من قبل نساء عدة.

وفيما يخص الرعاة، يتفق جميع الذين قابلتهم «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه لن يتغير شيء نظراً لقوة الصورة التي يتمتع بها حكيمي.

ورأى شوديل أنه من الطبيعي أن «يبرز النادي اللاعب في حملات إعلانية مخطط لها سلفاً»، مضيفاً أنه «قد تكون هناك بعض التعديلات لتفادي أي صدى سلبي»، وذلك «بحسب الجمهور المستهدف وأهداف التواصل».

وبحسب مصدر آخر قريب من الملف، شارك حكيمي (الأحد) في جلسة تصوير في مركز تمارين النادي ضمن حملة إعلانية.

ويرى بيانزينا أن الرعاة مرتبطون بسان جيرمان «لجاذبيته وقوته الإعلامية (تقدّر قيمته بـ 4.2 مليارات يورو) أكثر من التزامه الاجتماعي».

لكن السؤال هو «ما إذا كان رعاة الفريق النسائي، وبعضهم مختلف، سيُظهرون امتعاضاً من موقف النادي».

ولم تجب شركة المستلزمات الرياضية «أندر آرمور» التي يعد حكيمي أحد سفرائها، على اتصالات «وكالة الصحافة الفرنسية»، وكذلك الأمر بالنسبة للاتحاد المغربي لكرة القدم وسان جيرمان.


الحكومة اليابانية تتوج الشركتين السعوديتين «مانجا العربية» و«مانجا للإنتاج» بجائزة «CJPF» العالمية

الدكتور عصام بخاري الرئيس التنفيذي لـ«مانجا للإنتاج» والمدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» يتسلم الجائزة (الشرق الأوسط)
الدكتور عصام بخاري الرئيس التنفيذي لـ«مانجا للإنتاج» والمدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» يتسلم الجائزة (الشرق الأوسط)
TT

الحكومة اليابانية تتوج الشركتين السعوديتين «مانجا العربية» و«مانجا للإنتاج» بجائزة «CJPF» العالمية

الدكتور عصام بخاري الرئيس التنفيذي لـ«مانجا للإنتاج» والمدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» يتسلم الجائزة (الشرق الأوسط)
الدكتور عصام بخاري الرئيس التنفيذي لـ«مانجا للإنتاج» والمدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» يتسلم الجائزة (الشرق الأوسط)

تُوّجت شركتا «مانجا العربية» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» وشركة «مانجا للإنتاج»، التابعة لمؤسسة «محمد بن سلمان» (مسك)، بالجائزة الكبرى في فئة المشروعات ضمن جائزة «CJPF» لعام 2026، والتي ينظمها مكتب مجلس الوزراء في اليابان عبر منصة «كول جابان» للشراكة بين القطاعين العام والخاص.

تسلّم الجائزة الدكتور عصام بخاري، الرئيس التنفيذي لـ«مانجا للإنتاج»، والمدير العام، رئيس تحرير «مانجا العربية»، من قبل وزيرة الدولة لشؤون الأمن الاقتصادي، وسياسة العلوم والتكنولوجيا، وسياسة الفضاء، واستراتيجية الملكية الفكرية والذكاء الاصطناعي السيدة أونودا كيمي، في حفل رسمي أقيم في العاصمة اليابانية طوكيو.

ويعكس هذا التكريم الإنجازات المتميزة للشركتين في تعزيز حضور المحتوى السعودي على الساحة العالمية، وترسيخ مكانته في الأسواق الدولية.

ومن الجدير بالذكر، أن شركة «مانجا العربية» -إحدى شركات المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)– قد أبرمت شراكات مع 7 من كبرى دور النشر اليابانية، وأنتجت أعمالاً أصلية من العاصمة الرياض، تُقدمها عبر مجلات «مانجا» شهرية مجانية، يذهب منها نسخ إلى 8000 مدرسة في مختلف أنحاء المملكة العربية السعودية. وقد بلغ إجمالي التوزيع منذ تأسيسها 22 مليون نسخة، فيما تجاوز عدد تحميلات تطبيقاتها 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، محققاً أكثر من 235 مليون مشاهدة داخل التطبيق، إلى جانب ما يزيد على 17 مليون تفاعل.

وقال الدكتور عصام بخاري، الرئيس التنفيذي لشركة «مانجا للإنتاج» والمدير العام، رئيس تحرير «مانجا العربية»: «نعتز بحصولنا على الجائزة الكبرى في فئة المشروعات ضمن جائزة (CJPF)، والتي تُمثل تقديراً للجهود المتواصلة لفرق العمل في (مانجا للإنتاج) و(مانجا العربية). واستلهاماً من القيم الإبداعية للمحتوى الياباني، عملنا على تطوير أعمال تعكس هويتنا الثقافية برؤية عالمية. ويؤكد هذا الإنجاز دورنا في بناء جسور إبداعية بين السعودية واليابان والعالم، وتمكين الأجيال القادمة، ودعم نمو صناعة المحتوى في المملكة. ومع هذا التكريم، نواصل التزامنا بتوسيع حضور المحتوى السعودي عالمياً، والإسهام في تطوير القطاع الإبداعي».

كما حققت «مانجا العربية» الميدالية البرونزية في مسابقة «مانجا الدولية» بنسختها السابعة عشرة، والمقدمة من وزارة الخارجية اليابانية عن عمل «طيف»، بالإضافة لتكريمها من قبل مكتب براءات الاختراع الياباني التابع لمنظمة التجارة الدولية اليابانية نظير إسهاماتها البارزة في التوعية ضد القرصنة الإلكترونية وحماية الملكية الفكرية؛ حيث تحظى «مانجا العربية» بانتشار واسع عبر مختلف المنصات الرقمية، متجاوزة 7.2 مليار ظهور، بأكثر من 75 مليون تفاعل، إلى جانب حصولها على جائزة التميز في النشر «فئة المنصات الرقمية»، ضمن جوائز معرض الرياض الدولي للكتاب، ما يعكس نمو حضورها وثقة جمهورها وتوسع أثرها في قطاع إنتاج ونشر المحتوى الإبداعي.

وتواصل «مانجا للإنتاج»، بصفتها شركة سعودية رائدة في صناعة المحتوى الإبداعي، التزامها بتصدير قصص مستلهمة من الثقافة المحلية إلى جمهور عالمي، من خلال شراكات استراتيجية مع أبرز شركات الإنتاج اليابانية.

ويأتي هذا الفوز تقديراً لدور «مانجا للإنتاج» في تعزيز حضور الثقافة السعودية عالمياً، من خلال مشروعاتها في مجالات الأنمي وألعاب الفيديو والقصص المصوّرة؛ حيث تمكنت الشركة خلال سنوات قليلة من بناء حضور دولي بارز عبر شراكات مع كبرى شركات الإنتاج العالمية، وبناء شراكات مميزة في اليابان أثمرت عن إنتاج مسلسلات وأفلام أنمي مشتركة، إضافة إلى شراكات في توزيع وترخيص الأعمال اليابانية، وجهودها في نشر وتوطين ألعاب الفيديو في المنطقة، إلى جانب مبادرات تهدف إلى دعم المواهب الوطنية وتمكينها.

كما تُعد «مانجا للإنتاج» سبّاقة في مجال تمكين المواهب؛ إذ أدرجت منهج «تعليم المانجا» بالتعاون مع وزارة التعليم ووزارة الثقافة، ليستفيد منه أكثر من 3 ملايين طالب وطالبة عبر منصة «مدرستي»، فضلاً عن تدريبها ما يزيد على 4000 موهبة في مجالات المحتوى الإبداعي.

ويُضاف هذا الإنجاز إلى سجل «مانجا للإنتاج»، التي حققت أكثر من 1.6 مليار مشاهدة إجمالية لمحتواها عبر أكثر من 100 منصة بث، ونالت أكثر من 4000 تغطية إعلامية إقليمياً وعالمياً، إلى جانب تسجيل أكثر من 15 مليون قراءة لقصصها المصوّرة، وأكثر من مليون تحميل لألعاب الجوال.

يذكر أن «مانجا للإنتاج» نالت في العام الماضي جائزة المؤسسات الثقافية الربحية ضمن «الجوائز الثقافية الوطنية» التي نظمتها وزارة الثقافة السعودية لعام 2025، وتواصل حصد إنجازات نوعية في مسيرتها الإبداعية، مؤكدة ريادتها في صناعة المحتوى الإبداعي، وإيصال الثقافة السعودية إلى العالمية. وسبق لـ«مانجا للإنتاج» أن نالت جائزة الابتكار من شبكة «يوتا» للترفيه الرقمي عن تجربة الواقع الافتراضي «مغامرات العلا». كما حازت جائزة سبتيموس الدولية في أمستردام عن فيلم «الرحلة» بوصفه أفضل فيلم تجريبي، ليصبح بذلك أول فيلم سينمائي سعودي وعربي يحصد هذه الجائزة في المهرجانات الدولية.

وتؤكد «مانجا للإنتاج» و«مانجا العربية» التزامهما مواصلة تعزيز التبادل الثقافي بين اليابان والمملكة العربية السعودية.


لبنان: مسيحيّو القرى الحدودية يرفضون مغادرة منازلهم

لبنانيون يتجمعون أمام دورية للجيش قرب دير في بلدة رميش بعدما غادروا قرية عين إبل يوم 1 أكتوبر 2024 (رويترز)
لبنانيون يتجمعون أمام دورية للجيش قرب دير في بلدة رميش بعدما غادروا قرية عين إبل يوم 1 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

لبنان: مسيحيّو القرى الحدودية يرفضون مغادرة منازلهم

لبنانيون يتجمعون أمام دورية للجيش قرب دير في بلدة رميش بعدما غادروا قرية عين إبل يوم 1 أكتوبر 2024 (رويترز)
لبنانيون يتجمعون أمام دورية للجيش قرب دير في بلدة رميش بعدما غادروا قرية عين إبل يوم 1 أكتوبر 2024 (رويترز)

يرفض أبناء بلدة علما الشعب، وغالبيتهم من المسيحيين، مغادرة بلدتهم الحدودية جنوب لبنان رغم الإنذار الذي وصل إليهم من الجيش الإسرائيلي بوجوب إخلاء البلدة. وقد تجمعوا، مساء الاثنين، في ساحة كنيسة السيدة وسط البلدة، وأظهرت فيديوهات تم تناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أعداداً منهم يقرعون أجراس الكنيسة ويطلقون هتافات تقول: «أجراس علما ستبقى تُقرع».

أهالي البلدة، الذين دُمّر قسم كبير من منازلهم في الحرب الأخيرة عام 2024، عاد جزء منهم العام الماضي ليرمموا منازلهم بما تيسر، وها هم اليوم يتلقون تحذيرات وإنذارات جديدة بالمغادرة.

ويقول كاهن الرعية، الذي فضل عدم ذكر اسمه، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نحن صمدنا عام 2024 كاملاً قبل أن نجبر على المغادرة بعد أن طالتنا الصواريخ. وقد عدنا لنجد 90 في المائة من بيوتنا مدمرة. اليوم لا يزال ما يقارب 250 شخصاً في البلدة لم يخشوا الإنذارات»، مضيفاً: «نحن لا علاقة لنا بهذه الحرب. نحن مسالمون ولم ولن نحمل السلاح ونريد للجيش اللبناني أن يحمينا».

انسحاب الجيش

أثار انسحاب الجيش من بعض النقاط المتقدمة على الحدود مع إسرائيل مخاوف المسيحيين الذين ما زالوا يقيمون في بلداتهم الحدودية، ومنهم سكان بلدة رميش الذين لم يغادروها أيضاً طوال الحرب الماضية. ويقول رئيس بلديتها السابق ميلاد العلم لـ«الشرق الأوسط»: «عناصر الجيش انسحبوا من البلدة مساء الاثنين رغم اعتراضات الأهالي وتمسكهم ببقائهم. كان ولا يزال لدينا هاجس غياب الدولة. ففي البلدة 7 آلاف شخص يرفضون المغادرة حتى ولو توغل الجيش الإسرائيلي داخل أراضينا»، مضيفاً: «نحن لن نحمل السلاح فهذه مهمة الدولة ولا نقبل أن يحمينا أحد إلا الشرعية اللبنانية».

جنود لبنانيون في قرية علما الشعب الحدودية الجنوبية (أرشيف - رويترز)

وتقع بلدة رميش ذات الغالبية المسيحية في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية في جنوب لبنان، مطلّة على الحدود مع إسرائيل.

وكما هي الحال في رميش، لم تتلقَ بلدة القليعة الحدودية أي إنذار للإخلاء. ويرد أحد أبنائها، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، ذلك لعدم وجود أي تهديد ينطلق منها باتجاه إسرائيل، لافتاً في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن «ما أدى إلى دمار علما الشعب في الحرب الأخيرة والإنذارات لإخلائها راهناً هو دخول مسلحين إليها عمدوا لإطلاق الصواريخ منها، باعتبار أن قسماً كبيراً من أهاليها هم من سكان بيروت وبيوتهم خالية، ما أدى إلى دخول العناصر إلى ممتلكاتهم واستخدامها منصاتٍ لإطلاق صواريخهم... أما نحن فلن نسمح بدخول أي غريب إلى القليعة».

ترقب وخوف

إلى ذلك، يقول الأب بيار الراعي، كاهن رعية مارجرجس في بلدة القليعة، إن حالة من الترقب تسود القرية، نافياً لـ«الشرق الأوسط» أن تكون القليعة قد شهدت أي حالات نزوح. وأضاف: «حالياً يقيم نحو 2700 شخص في البلدة وقد اتخذنا منذ الحرب الماضية قراراً بالبقاء في بلدتنا أيّاً كانت التحديات. لقد حافظنا على وجودنا من خلال منع دخول الغرباء إلى القليعة وسنواصل ذلك ولن نغادر».

قافلة من الآليات العسكرية اللبنانية قرب الحدود مع إسرائيل في بلدة علما الشعب بجنوب البلاد (أرشيفية - أ.ب)

وينسجم موقف أهالي القرى والبلدات المسيحية الحدودية مع موقف الكنيسة في لبنان وموقف القيادات السياسية المسيحية التي تدعو للحياد ورفض إقحام لبنان في صراعات المنطقة. وبعدما كان «التيار الوطني الحر» يمنح «حزب الله» غطاء سياسياً منذ عام 2006، بات ومنذ قرار إسناد غزة يعارض وجوده العسكري. ويؤيد التيار حالياً قرار حصرية السلاح ووقف نشاط الحزب العسكري والأمني. أما «القوات اللبنانية» و«الكتائب» فمنذ البداية يعارضان الحزب بشراسة، ويرفضان أي وجود مسلح خارج إطار الشرعية اللبنانية.