هل دعم سان جيرمان لحكيمي المتهم بالاغتصاب استراتيجية «منطقية»؟

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
TT

هل دعم سان جيرمان لحكيمي المتهم بالاغتصاب استراتيجية «منطقية»؟

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

يُعتبر دعم باريس سان جيرمان، بطل فرنسا ودوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لنجمه المغربي أشرف حكيمي، المُحال إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب، استراتيجية «منطقية» من جانب صاحب عمل مُلزَم باحترام قرينة البراءة، وفق خبراء في التسويق الرياضي، لكنه يُجسِّد أيضاً «آليات الحماية» السائدة داخل هذا الوسط.

ومنذ بداية القضية وتوجيه الاتهام في مارس (آذار) 2023 إلى المدافع المغربي بتهمة اغتصاب شابة كانت في الرابعة والعشرين من عمرها، أعلن النادي في بيان: «دعمنا للاعب الذي نفى بشدة الاتهامات ويثق بالقضاء».

الثلاثاء الماضي، وبعد الإعلان عن قرار إحالة حكيمي (27 عاماً) إلى المحاكمة، لم يصدر النادي تعليقاً رسمياً، لكنه أكد في الكواليس حرصه على حماية قائده الثاني، مستنداً إلى قرينة أن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته».

واكتفى المدرب الإسباني للنادي الباريسي لويس إنريكي بالقول: «الأمر بيد القضاء».

ويرى متخصصان في التسويق الرياضي أن هذه استراتيجية «منطقية» إلى حين صدور الحكم.

وقال فنسان شوديل، مؤسس مرصد «الرياضة والأعمال»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنها مسألة ثقة بين رب العمل وموظفه، ومن الصعب على نادٍ أن يعاقب لاعباً بشكل استباقي».

لكن برونو بيانزينا، مدير وكالة «سبورت ماركت»، يعتبر أنه «كان بإمكان باريس سان جيرمان أن يُعيد تأكيد مبادئه بصوت أوضح، وأن يذكّر بأنه إذا أُدين لاعب بأعمال عنف، فلا مكان له داخل المؤسسة»، خصوصاً أن النادي متمسك بفلسفة «المؤسسة فوق اللاعبين».

ويضيف أنه كان بإمكان النادي أيضاً «التذكير بأنه في حال ثبوت إدانة، سيتخذ إجراءات سريعة».

وغداة الإعلان عن الإحالة إلى المحاكمة، دفع إنريكي بالظهير الأيمن أساسياً في إياب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا أمام الخصم المحلي موناكو، ومنحه شارة القيادة السبت في الدوري الفرنسي أمام لوهافر، لغياب القائد الأساسي البرازيلي ماركينيوس.

كما تلقى حكيمي دعماً من مجموعة «ألتراس باريس»، أكبر روابط المشجعين، عبر لافتة كتب عليها «أشرف... كل الدعم»، مع الهتاف باسمه أيضاً.

ورد المدافع على «إنستغرام»: «شكراً على الدعم».

ووفق مصدر مقرب من الملف، فإن دعم الألتراس «أمر معتاد لأنه نجم في باريس سان جيرمان، لكنه يصطدم بالجدل المجتمعي. إنها الوضعية نفسها المتعلقة بالأغاني المسيئة والتي يعتبرها الألتراس مجرد مناوشات».

وأضاف المصدر أن النادي يجد نفسه يتخبط بين هذين العالمين.

وقالت محامية الضحية، راشيل-فلور باردو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «هذه اللافتة إهانة لضحايا الاغتصاب. الضحية تُهمش، بينما يُصفق للمُتهم. معركة مكافحة العنف الجنسي لم تشق طريقها بعد داخل عالم كرة القدم للرجال».

أما الناشطة النسوية أليس كوفان، فترى أن هذه التعبيرات عن التضامن «قد تكون شرارة تدفع إلى التحرك لأنها تُظهر حالة إفلات من العقاب»، مشبهة الأمر بما حصل حين مُنح المخرج البولندي-الفرنسي رومان بولانسكي جائزة «سيزار» في 2020 رغم اتهامه بالاغتصاب والاعتداء الجنسي من قبل نساء عدة.

وفيما يخص الرعاة، يتفق جميع الذين قابلتهم «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه لن يتغير شيء نظراً لقوة الصورة التي يتمتع بها حكيمي.

ورأى شوديل أنه من الطبيعي أن «يبرز النادي اللاعب في حملات إعلانية مخطط لها سلفاً»، مضيفاً أنه «قد تكون هناك بعض التعديلات لتفادي أي صدى سلبي»، وذلك «بحسب الجمهور المستهدف وأهداف التواصل».

وبحسب مصدر آخر قريب من الملف، شارك حكيمي (الأحد) في جلسة تصوير في مركز تمارين النادي ضمن حملة إعلانية.

ويرى بيانزينا أن الرعاة مرتبطون بسان جيرمان «لجاذبيته وقوته الإعلامية (تقدّر قيمته بـ 4.2 مليارات يورو) أكثر من التزامه الاجتماعي».

لكن السؤال هو «ما إذا كان رعاة الفريق النسائي، وبعضهم مختلف، سيُظهرون امتعاضاً من موقف النادي».

ولم تجب شركة المستلزمات الرياضية «أندر آرمور» التي يعد حكيمي أحد سفرائها، على اتصالات «وكالة الصحافة الفرنسية»، وكذلك الأمر بالنسبة للاتحاد المغربي لكرة القدم وسان جيرمان.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية منتخب البرازيل أنهى استعداداته لمواجهة المغرب (رويترز)

«مونديال 2026»: الموقعة الأولى بين البرازيل والمغرب

يشهد يوم السبت، على الورق، أبرز مباراة في دور المجموعات لمونديال 2026 في كرة القدم، بين البرازيل، حاملة اللقب 5 مرات، ومنتخب المغرب صاحب مفاجأة 2022.

«الشرق الأوسط» (إيست راذرفورد (الولايات المتحدة))
الرياضة صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

فينيسيوس ودياز يضعان زمالة ريال مدريد في مستودع الملابس

قمة المغرب والبرازيل بمونديال 2026 تشعل صراعاً تكتيكياً مثيراً في نيوجيرسي، واضعةً زميلي ريال مدريد، فينيسيوس ودياز، في مواجهة مباشرة بشعار أعداء الليلة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق نورا فتحي وشاكيرا... هل انتزعت نجمة المغرب صدارة أغاني المونديال؟

شاكيرا ونورا فتحي... معركة المشاهدات بين نجمة الحاضر وأيقونة المونديال

نورا فتحي تتفوق بأغنية «سير سير» في مشاهدات مونديال 2026، لكن شاكيرا تحافظ على مكانتها التاريخية أيقونة أغاني كأس العالم.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية هشام حكيمي يتدرب بالدراجة (أ.ف.ب)

هل يفجر المغرب أولى مفاجآت كأس العالم أمام البرازيل؟

تتجه الأنظار إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، حيث يلتقي المنتخبان المغربي والبرازيلي في واحدة من أكثر مواجهات دور المجموعات إثارة.

The Athletic (لوس أنجليس)

دي لا فيونتي: الكرة رفضت دخول مرمى الرأس الأخضر!

لويس دي لا فوينتي مدرب منتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
لويس دي لا فوينتي مدرب منتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

دي لا فيونتي: الكرة رفضت دخول مرمى الرأس الأخضر!

لويس دي لا فوينتي مدرب منتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
لويس دي لا فوينتي مدرب منتخب إسبانيا (أ.ف.ب)

برر لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، التعادل مع الرأس الأخضر في المجموعة الثامنة لكأس العالم 2026 لكرة القدم بسبب افتقار لاعبيه للتركيز في إنهاء الهجمات.

قال دي لا فوينتي في تصريحات عبر قناة «بي إن سبورتس» عقب اللقاء: «يجب أن نتحسن على مستوى إنهاء الهجمات».

أضاف المدرب الإسباني: «في مثل هذه المباريات من الوارد أن تصنع عدة فرص ولكن تحتاج إلى اللمسة الأخيرة».

أشار: «لقد واجهنا فريقاً منظماً. منذ اللحظة الأولى يتكتلون بعشرة لاعبين أمام مرماهم، لذا وجدنا صعوبة كبيرة في إيجاد المساحات واضطررنا إلى تدوير الكرة كثيراً للبحث عن ثغرة».

وختم دي لا فوينتي تصريحاته: «ولكن الكرة رفضت دخول المرمى، لقد كانت مباراة صعبة، وندرك أن جميع مباريات كأس العالم ستكون صعبة».

وسيلعب منتخب إسبانيا ضد السعودية في الجولة الثانية بعدها يختتم مشواره بمواجهة قوية ضد أوروغواي يومي 21 و27 يونيو (حزيران) على التوالي.


«مونديال 2026»: رونالدو يثير انقساماً حول أهميته لمنتخب البرتغال

كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)
كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: رونالدو يثير انقساماً حول أهميته لمنتخب البرتغال

كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)
كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

لم يتوقع أحد التشكيك في أهمية كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال للفريق قبل انطلاقة بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم. لكن رونالدو لم يكن موفقاً في مونديال قطر 2022، مكتفياً بتسجيل هدف واحد فقط من ركلة جزاء، وغضب بشدة عند استبداله في مباراة كوريا الجنوبية، ليجلس على مقاعد البدلاء في أولى مواجهات الأدوار الإقصائية أمام سويسرا.

وبعدها عجز رونالدو لأول مرة عن التهديف في بطولة كبيرة عندما فشل في هز الشباك خلال بطولة أمم أوروبا 2024.

والآن يشعر مشجعو البرتغال بالقلق قبل آخر مشاركة لرونالدو البالغ من العمر 41 عاماً في بطولة كأس العالم حيث يبدأ منتخب البرتغال مشواره بمواجهة الكونغو الديمقراطية في هيوستن، يوم الأربعاء.

وقال المشجع زاك مالياس خلال أول تدريب مفتوح لمنتخب البرتغال استعداداً لكأس العالم في معسكره التدريبي بفلوريدا: «أعتقد أن منتخبنا يؤدي أفضل أحياناً من دون رونالدو. هناك لاعبون آخرون يناسبون طريقة اللعب بشكل أفضل».

وقالت بياتريس ميتانكين: «رونالدو نجم كبير، ويحظى بشعبية جماهيرية عريضة، وهي أمور تؤثر عليه». ولكن رونالدو ترك بصمات إيجابية مؤخراً، منها تسجيل 8 أهداف في مشوار تتويج البرتغال بلقب دوري أمم أوروبا للمرة الثانية، منها هدف التعادل في المباراة النهائية أمام إسبانيا.

كما تُوج رونالدو مع فريقه النصر بلقب الدوري السعودي لأول مرة هذا العام، متصدراً هدافي المسابقة برصيد 28 هدفاً.

وقال مشجع آخر، وهو روب ستيكل: «رونالدو يحب المشاركة في اللحظات الحاسمة، وكأس العالم على الأبواب، إنه لاعب يريد تسديد ركلات الجزاء، ويرغب بقوة في الوجود أساسياً حتى نهاية المباراة».

ويستعد كريستيانو رونالدو لتحقيق رقم قياسي بمشاركته في كأس العالم للمرة السادسة، ويعد أكبر لاعب ميداني سناً في البطولة، والمهاجم الأساسي لمنتخب بلاده.

ورغم التشكيك في قدرات رونالدو مع تقدمه في العمر، قال المشجع إرنستو فيلار إن هناك لاعبين بارزين في منتخبات أخرى رغم كونهم الأكبر سناً مثل الكرواتي لوكا مودريتش، والأرجنتيني ليونيل ميسي.

ويتفق مع هذا الاتجاه زملاء رونالدو في المنتخب البرتغالي، وكذلك المدير الفني للفريق. وعبّر فيتينيا نجم وسط باريس سان جيرمان ومنتخب البرتغال عن إعجابه الشديد بالمقومات البدنية لرونالدو، قائلاً: «رونالدو يبلغ 41 عاماً وأنا 26 عاماً، ولكنني لا أملك مقوماته البدنية؛ فهو مذهل».

أما الإسباني روبرتو مارتينيز مدرب منتخب البرتغال فيرى أن مقومات رونالدو تؤهله للمشاركة في مونديال 2030 عندما يبلغ 45 عاماً.

وبصرف النظر عن فاعلية رونالدو وأرقامه، توجد فئة من الجماهير معجبة للغاية بالنجم البرتغالي المخضرم، وهي الأطفال الصغار الذين حضروا بكثافة تدريبات المنتخب البرتغالي.


«مونديال 2026»: إسبانيا تتعثر بتعادل مفاجئ أمام الرأس الأخضر

«مونديال 2026»: إسبانيا تتعثر بتعادل مفاجئ أمام الرأس الأخضر
TT

«مونديال 2026»: إسبانيا تتعثر بتعادل مفاجئ أمام الرأس الأخضر

«مونديال 2026»: إسبانيا تتعثر بتعادل مفاجئ أمام الرأس الأخضر

استهل المنتخب الإسباني أحد أبرز المرشحين للقب قبل البطولة، مشواره بتعادل سلبي مخيّب أمام الرأس الأخضر المغمورة والمشاركة في النهائيات للمرة الأولى، الاثنين، في أتلانتا ضمن منافسات المجموعة الثامنة لمونديال 2026 في كرة القدم.

وخالفت النتيجة توقعات صبت في مصلحة فوز إسباني سهل، خصوصاً أن الرأس الأخضر مصنف في المركز 69 عالمياً، مقارنة بتاريخ إسبانيا بطلة العالم عام 2010 وأوروبا 1964 و2008 و2012.

وجاء ذلك التعادل ليكون الأول في نسخة عام 2026، وحينما أطلق الحكم الأردني أدهم المخادمة صافرة النهاية، انطلقت أفراح لاعبي والجهاز الفني لمنتخب الرأس الأخضر.وفشل منتخب إسبانيا، بطل نسخة عام 2010، في الحصول على النقاط الثلاث وحتى تسجيل ولو هدف في شباك منافسه الذي تألق حارسه فوزينيا (40 عاماً) في التصدي لمحاولات الإسبان طوال 90 دقيقة.

ويلتقي ضمن المجموعة نفسها منتخبا الأوروغواي بطلة العالم مرتين والسعودية في وقت لاحق.