البنوك الصينية توسع نطاق الخدمات الائتمانية لدعم الاقتصاد

ما زالت سياسة «صفر كوفيد» التي تتبعها الصين تؤثر على معدلات النمو (أ.ب)
ما زالت سياسة «صفر كوفيد» التي تتبعها الصين تؤثر على معدلات النمو (أ.ب)
TT

البنوك الصينية توسع نطاق الخدمات الائتمانية لدعم الاقتصاد

ما زالت سياسة «صفر كوفيد» التي تتبعها الصين تؤثر على معدلات النمو (أ.ب)
ما زالت سياسة «صفر كوفيد» التي تتبعها الصين تؤثر على معدلات النمو (أ.ب)

ارتفعت القروض في الأشهر التسعة الأولى من العام من البنوك الصينية الرئيسية المملوكة للدولة كجزء من إجراءات التحفيز التي تنتهجها بكين، حسبما أظهرت بيانات البورصة أمس الأحد. ووفق بيان نقلته وكالة «بلومبرغ»، زادت قروض العملاء من «بنك الصين» بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 41.‏17 تريليون يوان (4.‏2 تريليون دولار) منذ بداية العام، وارتفعت القروض الممنوحة للمؤسسات الخاصة بنسبة 18 في المائة.
وبلغت القروض المقومة باليوان من «بنك التعمير الصيني» 20 تريليون يوان بزيادة نسبتها 1.‏2 في المائة عن نهاية العام الماضي، كما ارتفعت قروض التمويل بنسبة 22 في المائة. وتجاوز إجمالي تمويل «بنك الاتصالات» 800 مليار يوان، مع زيادة القروض المحلية باليوان بنسبة 11 في المائة عن نهاية العام الماضي، وارتفعت قروض الاستهلاك الفردي بنسبة 45 في المائة. وزادت قروض «البنك التجاري والصناعي الصيني» باليوان بمقدار 2.‏2 تريليون يوان عن نهاية العام الماضي، كما ارتفعت القروض لقطاع البنية التحتية بأكثر من 640 مليار يوان. وأكد الرئيس الصيني شي جينبينغ مجددا أمس، على أن التنمية الاقتصادية هي «أولوية رئيسية» للحزب الشيوعي، ومؤشر على أن بكين ستواصل إعطاء أولوية للنمو رغم أن بعض المحللين يتوقعون تحولا نحو تركيز أكبر على الأمن القومي.
وفي افتتاح مؤتمر الحزب العشرين في بكين أمس، حيث من المرجح أن يحصل شي على ولاية ثالثة في السلطة، قال شي إن «التنمية عالية الجودة هي الأولوية الرئيسية لبناء دولة اشتراكية عصرية في كافة الجوانب». وأضاف أن التنمية «أولوية رئيسية» للحزب في الحكم، مكررا الصياغة التي استخدمها كل زعيم حزبي، في خطاب مؤتمر الحزب، منذ جيانغ زيمين في عام 2002.
وكان شي قد ألقى الضوء بشكل كبير على الحاجة إلى تحقيق التوازن بين المخاوف الأمنية والنمو الاقتصادي منذ عام 2020، مما دفع بعض المحللين للإشارة إلى أن شي ربما يتخلى عن شعار التنمية أولا يوم الأحد.
وعن تحديات أزمة المواليد، قال الرئيس الصيني، إن الصين ستطبق سياسات لزيادة معدل المواليد مع شعور صناع السياسة بقلق من أن يلحق انخفاض وشيك في عدد سكان الصين ضررا بثاني أكبر اقتصاد في العالم. وقال شي: «سنضع نظام سياسة لزيادة معدلات المواليد، وانتهاج استراتيجية وطنية استباقية لمواجهة شيخوخة السكان».
ويقول خبراء السكان إنه رغم أن عدد سكان الصين يبلغ 1.4 مليار شخص، وهو أكبر عدد في العالم، فإنه من المتوقع انخفاض عدد مواليدها إلى مستويات قياسية هذا العام ليتراجع إلى أقل من عشرة ملايين من 10.6 مليون طفل في العام الماضي الذي كان منخفضا أصلا 11.5 في المائة عن عام 2020.
وفرضت السلطات سياسة طفل واحد من عام 1980 إلى عام 2015، ثم تحولت فيما بعد إلى سياسة ثلاثة أطفال، معترفة بأن الشعب على وشك الانكماش السكاني.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

تراجع أسعار النحاس مع ترقب الفائدة الأميركية وتعثر المفاوضات مع إيران

عينات من اللب الصخري في مشروع «لوس أزوليس» لتعدين النحاس في سلسلة جبال الأنديز في كالينغاستا بالأرجنتين (أ.ف.ب)
عينات من اللب الصخري في مشروع «لوس أزوليس» لتعدين النحاس في سلسلة جبال الأنديز في كالينغاستا بالأرجنتين (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسعار النحاس مع ترقب الفائدة الأميركية وتعثر المفاوضات مع إيران

عينات من اللب الصخري في مشروع «لوس أزوليس» لتعدين النحاس في سلسلة جبال الأنديز في كالينغاستا بالأرجنتين (أ.ف.ب)
عينات من اللب الصخري في مشروع «لوس أزوليس» لتعدين النحاس في سلسلة جبال الأنديز في كالينغاستا بالأرجنتين (أ.ف.ب)

انخفض سعر النحاس يوم الجمعة وسط توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية لفترة أطول، وتراجع مبكر في المفاوضات الأميركية الإيرانية.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.66 في المائة ليصل إلى 13600.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 07:01 بتوقيت غرينيتش، وفق «رويترز».

وتزايدت التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يعتقد ما يقرب من نصف صناع السياسة النقدية في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أنهم سيضطرون إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام.

وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً على توقعات الطلب على المعادن الصناعية التي يعتمد نموها على أسعار الفائدة.

وكتب دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك «إيه إن زد»، في مذكرة: «إن توقعات أسعار الفائدة الأميركية لها تأثير عالمي على أسواق السلع، حيث يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة التكاليف على المستوردين».

وشهدت أسعار النفط انتعاشاً بعد تراجعها في وقت سابق من اليوم، إثر انتكاسة مبكرة في مسيرة التوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد بين إيران والولايات المتحدة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.41 في المائة.

وكان من المتوقع عقد المحادثات الفنية الأولية بشأن السلام طويل الأمد يوم الجمعة، إلا أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ألغى خططه للسفر إلى المفاوضات، وأكدت سويسرا، الدولة المضيفة، عدم انعقادها.

وبعد هذه الانتكاسة، تعزز الدولار الأميركي، مما يجعل المعادن المقومة به أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

وحافظ الألومنيوم على استقراره بعد انخفاضه في وقت سابق من الأسبوع، حيث ارتفع بنسبة 0.58 في المائة ليصل إلى 3406 دولارات للطن في بورصة لندن للمعادن.

ويوم الخميس، رفعت «غولدمان ساكس» توقعاتها لمتوسط ​​سعر الألومنيوم، مشيرةً إلى افتراضها أن إنتاج الشرق الأوسط سيواجه تعافياً أبطأ رغم الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب.

من بين المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، انخفض سعر النيكل بنسبة 0.21 في المائة إلى 17,805 دولارات للطن، وتراجع سعر القصدير بنسبة 0.33 في المائة إلى 53,475 دولاراً للطن، وانخفض سعر الزنك بنسبة 0.58 في المائة إلى 3,617 دولاراً للطن، وتراجع سعر الرصاص بنسبة 0.58 في المائة إلى 1,972.5 دولار للطن.

وتُغلق بورصة شنغهاي للعقود الآجلة اليوم بمناسبة عطلة عيد قوارب التنين في الصين.


وونش من «المركزي الأوروبي»: رفع الفائدة في يوليو مطروح رغم تراجع أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

وونش من «المركزي الأوروبي»: رفع الفائدة في يوليو مطروح رغم تراجع أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أبقى بيير وونش، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، الباب مفتوحاً أمام احتمال رفع أسعار الفائدة مجدداً في يوليو (تموز)، في حال استمرار مؤشرات اتساع الضغوط التضخمية داخل منطقة اليورو، رغم التراجع الأخير في أسعار الطاقة عقب الاتفاق النووي المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال وونش في مقابلة مع وكالة «رويترز» إنَّ أيَّ خفض في أسعار النفط نتيجة الاتفاق قد يخفِّف من ضغوط التضخم على المدى المتوسط، بل وقد يؤدي إلى فائض في الإمدادات النفطية خلال العام المقبل، لكنه شدَّد في المقابل على أنَّ المخاطر التضخمية لا تزال قائمة، خصوصاً في قطاع الخدمات.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي لأول مرة منذ 3 سنوات، في خطوة تهدف إلى احتواء التضخم. غير أنَّ التراجع الحاد في أسعار النفط عقب التهدئة بين واشنطن وطهران أسهم في تخفيف المخاوف من صدمة تضخمية طويلة الأمد.

وأشار وونش، المعروف بمواقفه المُتشدِّدة، إلى أنَّ البنك قد يجد نفسه مضطراً إلى رفع إضافي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في إجراء احترازي، إذا استمرَّ ارتفاع التضخم في قطاع الخدمات، موضحاً أنَّ هذه الخطوة يمكن التراجع عنها لاحقاً إذا تغيَّرت الظروف الاقتصادية.

وقال: «إذا استمرَّ ارتفاع تضخم الخدمات، فقد نحتاج إلى رفع إضافي للفائدة في إجراء وقائي، ثم يمكننا تعديل المسار لاحقاً عندما تتغيَّر المؤشرات».

وتَسارَع تضخم الخدمات في منطقة اليورو إلى 3.5 في المائة في مايو (أيار) مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، وهو ما عدَّه وونش إشارةً مقلقةً تستدعي المتابعة الدقيقة.

ويبلغ سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي حالياً 2.25 في المائة، بينما تتوقَّع الأسواق المالية زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة، قد تبدأ في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول)، وربما تمتد إلى مطلع العام المقبل.

وفيما يتعلق بتوقيت القرار، أشار وونش إلى أنَّ أيَّ تحرُّك في يوليو أو سبتمبر سيعتمد على البيانات الاقتصادية الواردة، لافتاً إلى أنَّ صنَّاع السياسة يميلون إلى ترجيح سبتمبر ما لم تشهد أسعار النفط ارتفاعاً جديداً.

وأضاف: «إذا لم تكن البيانات واضحة، فقد يكون الانتظار حتى سبتمبر خياراً مناسباً، لكن إذا لم تسِر المؤشرات في الاتجاه الصحيح، فقد أؤيد رفعاً إضافياً بدل التأجيل».

وفي موازاة ذلك، أكد عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي استمرار النهج الاستباقي في مكافحة التضخم، حتى في ظلِّ تحسُّن التوقعات المرتبطة بأسعار الطاقة بعد الاتفاق النووي.

كما أقرَّ وونش بأنَّ التراجع في أسعار النفط وتباطؤ نمو الأجور قد يشيران إلى احتمال تحسُّن بيئة التضخم، لكنه شدَّد على ضرورة الحذر، محذراً من أنَّ الأسواق قد تشهد فائضاً نفطياً محتملاً في المرحلة المقبلة.

وختم بالإشارة إلى أنَّ البنك بحاجة إلى توجيه أكثر مرونة ووضوحاً بشأن السياسة النقدية بدل الاكتفاء بمبدأ «القرار حسب كل اجتماع»، عادّاً أنَّ الظروف الحالية قد تتطلب رسائل أكثر تحدياً بشأن مسار الفائدة المستقبلي.

استجابة نقدية «مدروسة»

من جانبه، قال فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، إنَّ اقتصاد منطقة اليورو يواجه صدمة تضخم متوسطة الحجم، مع توقع استمرار بقاء معدلات التضخم فوق 3 في المائة خلال بقية العام، ما يستدعي استجابة نقدية «مدروسة» من صناع السياسة.

وأوضح لين، خلال فعالية في باريس، أنَّ طبيعة الصدمة الحالية تختلف عن فترات التقلب الحاد التي شهدتها المنطقة في أعقاب جائحة «كورونا» بين 2021 و2022، وكذلك عن مرحلة التضخم المنخفض للغاية التي أعقبت أزمة الديون السيادية، واصفاً الوضع الحالي بأنَّه «حالة كلاسيكية» من صدمات الأسعار القابلة للإدارة عبر السياسة النقدية.

وأشار إلى أنَّ البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي؛ بهدف احتواء توقعات التضخم، في وقت يترقَّب فيه المستثمرون مسار الخطوات المقبلة للبنك وتوقيت أي زيادات إضافية محتملة.

وقال لين: «إن التضخم في منطقة اليورو سيبقى على الأرجح فوق مستوى 3 في المائة لبقية العام، حتى في حال تراجع حدة التوترات في الشرق الأوسط»، موضحاً أنَّ آثار ارتفاع أسعار الطاقة والتكاليف لا تزال قائمة، وستنعكس على الأسعار والأجور في الفترة المقبلة.

وأضاف: «رغم بعض التحسُّن، فإن زيادات التكاليف المتراكمة كافية للإبقاء على التضخم فوق 3 في المائة هذا العام، مع انتقال الضغوط إلى الأجور في العام المقبل».

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، تتوقَّع الأسواق المالية أن يُقدم البنك المركزي الأوروبي على زيادة إضافية أو اثنتين في سعر الفائدة على الودائع، البالغ حالياً 2.25 في المائة، على أن يتم تسعير الخطوة التالية بالكامل بحلول أكتوبر.

ويشير تقدير البنك إلى أنَّ سعر الفائدة المحايد يتراوح بين 1.75 في المائة و2.50 في المائة، ما يعني أن أي رفع إضافي قد يدفع الفائدة إلى الحد الأعلى من هذا النطاق، أو يتجاوزه.

كما لفت لين إلى أنَّ ارتفاع أسعار الطاقة سيضغط على النمو الاقتصادي، لكنه أكد في المقابل أنَّ اقتصاد منطقة اليورو لا يزال يتمتع بعوامل دعم، من بينها ارتفاع مدخرات الأسر، وزيادة الاستثمارات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والإنفاق الدفاعي، إضافة إلى قوة النظام المالي وسيولته المرتفعة.


«نيكي» يحقق أكبر مكاسب أسبوعية في عامين بفضل الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يحقق أكبر مكاسب أسبوعية في عامين بفضل الذكاء الاصطناعي

شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

سجل مؤشر نيكي للأسهم اليابانية أكبر مكسب أسبوعي له في نحو عامين، الجمعة، على الرغم من تقليص المكاسب المبكرة التي حققها خلال اليوم مع تزايد المخاوف من صعوبة محادثات إنهاء الحرب الإيرانية.

وسجل المؤشر ارتفاعات قياسية متتالية هذا الأسبوع وسجل مكاسب للجلسة السابعة على التوالي، الجمعة، مع تزايد التفاؤل بشأن الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وسجل ارتفاعاً بنسبة 7.9 في المائة خلال الأسبوع، وهو أكبر مكسب أسبوعي منذ أغسطس (آب) 2024. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.28 في المائة عند 71250.06 بعد ارتفاعه 1.3 في المائة إلى مستوى قياسي عند 71952.99. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.57 في المائة إلى 4044.96.

وقالت سويسرا إن المحادثات الأميركية مع المفاوضين الإيرانيين بشأن اتفاق لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط لن تجرى الجمعة، في الوقت الذي تخلى فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن خططه للسفر إلى سويسرا؛ ما يزيد من عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى هدنة دائمة. وقال دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية»: «تتوقع السوق إجراء المزيد من المفاوضات لإنهاء الحرب حيث إن هناك فترة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي، لكن هذه الأخبار جاءت فجأة للغاية، وهي مؤشر على طريق صعب أمامنا».

وزاد: «بالإضافة إلى ذلك، أرادت السوق جني الأرباح من الارتفاع الأخير قبل عطلة نهاية الأسبوع، خاصة وأن السوق الأميركية من المقرر أن تكون مغلقة الجمعة».

وفي يوم الجمعة، ارتفعت أسهم «أدفانتست» و«كيوكسيا» المرتبطان بالرقائق بنسبة 4.75 في المائة و12 في المائة على التوالي. وارتفع سهم «فوجيكورا» بنسبة 15.69 في المائة إلى الحد الأقصى اليومي عند 5161 يناً بعد أن رفعت شركة تصنيع كابلات الألياف الضوئية توقعاتها لصافي الأرباح السنوية إلى 229 مليار ين (1.42 مليار دولار). وكان صانع مواد مركز بيانات الذكاء الاصطناعي قد توقع في البداية تحقيق أرباح بقيمة 156 مليار ين، أي أقل بقليل من 157.1 مليار ين في العام الماضي.

وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في «إواي كوزمو سيكيوريتيز»: «رفعت (فوجيكورا) توقعاتها في وقت أصبحت فيه السوق حذرة بشأن التوقعات الخاصة بصانعي كابلات الألياف الضوئية».

وارتفع سهم «فوروكاوا إلكتريك»، نظير «فوجيكورا»، 15 في المائة.

ودفعت أسهم البنوك المؤشر توبكس للانخفاض، مع تراجع سهمَي مجموعة «ميتسوبيشي يو.إف.جيه» المالية ومجموعة «ميزوهو» المالية 2.85 في المائة و4.42 في المائة على التوالي.

• ضعف الين ومخاوف التضخم

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، الجمعة، حيث عزز ضعف الين الرهانات على أن «بنك اليابان» سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس إلى 2.645 في المائة. وتتحرك العائدات بشكل عكسي مع أسعار السندات.

وتم تثبيت الين بالقرب من أدنى مستوياته منذ أربعة عقود، الجمعة، مع ترقب الأسواق بشدة للتدخل، حيث لم يتمكن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران ولا رفع أسعار الفائدة في اليابان من وقف انخفاضه المطول. وقال كاتسوتوشي إينادوم، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي ترست» لإدارة الأصول: «إن ضعف الين من شأنه أن يعزز تكاليف الاستيراد؛ ما يثير مخاوف التضخم».

و‌رفع «بنك اليابان» هذا الأسبوع سعر الفائدة إلى 1 في المائة من 0.75 في المائة في خطوة متوقعة على نطاق واسع.

وارتفع العائد على عامين بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.395 في المائة. وارتفع العائد على السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.885 في المائة. كما ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.810 في المائة. وارتفعت فائدة سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.7 في المائة.