السعودية تدعو لوضع الحوثيين على قوائم الإرهاب وتجفيف تمويلهم

الواصل أكد استمرار الرياض في دعم جهود السلام الدولية لليمن

الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً إلى جلسة مجلس الأمن الخاصة حول اليمن الخميس (الأمم المتحدة)
الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً إلى جلسة مجلس الأمن الخاصة حول اليمن الخميس (الأمم المتحدة)
TT

السعودية تدعو لوضع الحوثيين على قوائم الإرهاب وتجفيف تمويلهم

الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً إلى جلسة مجلس الأمن الخاصة حول اليمن الخميس (الأمم المتحدة)
الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً إلى جلسة مجلس الأمن الخاصة حول اليمن الخميس (الأمم المتحدة)

دعت السعودية المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في الجماعة الحوثية، وقالت على لسان مندوبها لدى الأمم المتحدة الدكتور عبد العزيز الواصل إن الوقت حان لتصنيف تلك الميليشيات مجموعة إرهابية، وأن تجري مقاطعتها وتجفيف منابع تمويلها.
وجدد الواصل تأكيد استمرار بلاده في دعم الجهود الدولية لإحلال السلام في اليمن، وحق السعودية بالدفاع عن نفسها في حال عادت تلك الميليشيات إلى مهاجمتها مجدداً، مشددا على أن الرياض «لن تألو جهدا في ردع هذه السلوكيات العدائية ضدها».
وخلال كلمة له بجلسة دورية لمجلس الأمن حول اليمن عقدت الخميس، ذكّر الواصل برفض الحوثيين تمديد الهدنة المنتهية يوم الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) 2022، ووصف سلوك الجماعة بأنه «غير مفاجئ لمن يعرف طبيعة هذه الميليشيا الإرهابية المتطرفة التي تتخذ الشعب اليمني رهينة وتتحكم بمصيره وتعرض أجيالا يمنية بأسرها لمخاطر الحروب والنزاعات المسلحة لتضع مصالحها الآيديولوجية المتطرفة فوق كل اعتبار»، وهو ما أكد أنه يؤدي إلى استمرار تهديد استقرار اليمن وأمنه والمنطقة بأسرها، ويحول دون التوصل إلى حل سلمي شامل في اليمن.
وقال الواصل خلال كلمته التي ختمت الجلسة: «لأول مرةٍ يصدر مجلس الأمن بيانا شديد اللهجة الأسبوع الماضي، يحمّل جماعة الحوثي بكل وضوح مسؤولية إعاقة عملية التوصل إلى اتفاق تمديد الهدنة، ويطالب الحوثي بوقف العمليات الاستفزازية والعسكرية في المنطقة واليمن والبحر الأحمر، ويدعوها إلى العودة إلى طاولة الحوار. وأود أن أنوه هنا بأن ممارسة الميليشيات الحوثية المتطرفة ورفضها المقترحات التي قدمها المبعوث (الأممي) الخاص الهادفة لتمديد الهدنة ليست سوى مرحلة من المراحل المظلمة التي بدأت في عام 2014 عندما قادت تلك الميليشيات انقلابا على الحكومة الشرعية، منذ ذلك التاريخ واليمن والمنطقة بأسرها تعاني من الممارسات الإرهابية لتلك الميليشيات».
وتساءل المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة حول طبيعة ما حدث ويحدث في اليمن من قبل الجماعة الحوثية قائلا: «ما الذي يحمل هذه الجماعة التي تدعي بأنها تسعى لتحقيق مصالح الشعب اليمني على رفض مقترحات الهدنة المتمثلة في الآتي: المحافظة على وقف العمليات العسكرية، الموافقة على زيادة عدد رحلات الطيران التجارية، إيداع إيرادات سفن المشتقات النفطية إلى الحديدة في حساب مشترك لصرف رواتب المدنيين، فتح الطرق المؤدية إلى تعز وباقي المناطق الخاضعة للميليشيات لأغراض إنسانية».
وزاد الواصل بالقول: «إن من يرفض تلك المقترحات، ويعرقل إصلاح ناقلة ممتلئة بالنفط (صافر) التي قد تتسبب في كارثة بيئية لا مثيل لها في البحر الأحمر، وإن من يستمر في تجنيد الأطفال وينشر الألغام التي تحصد الأبرياء والمدنيين، ويهرب الأسلحة غير المشروعة ويستولي على المساعدات الإنسانية ليدعم أنشطته الحربية غير الإنسانية، وإن من يستهدف البنى المدنية والتحتية للدول المجاورة بالطائرات المفخخة إنما هي جماعة ليست مسالمة إطلاقاً ولا تهتم بمصلحة الشعب اليمني، هي باختصار جماعة إرهابية وفق ورد في قرار مجلس الأمن 2624».
«ورغم أن مقترحات تمديد الهدنة فيها انحياز بشكل ما أو بآخر للميليشيات الحوثية فإن المجلس الرئاسي اليمني وافق عليها من أجل مصلحة الشعب اليمني». ويقول المندوب السعودي إن «المجتمع الدولي بارك تلك الخطوة، ودعمت حكومة بلادي جهود المبعوث (هانس) غروندبرغ لرعاية الهدنة بجانب الدول الشقيقة وأعضاء التحالف والولايات المتحدة وبريطانيا بهدف الوصول إلى حل سياسي شامل في اليمن. وينبغي أن نتذكر أن الميليشيات الحوثية خرقت الهدنة السابقة مرات عدة، حيث رفضت إيداع الإيرادات من سفن المشتقات النفطية في البنك المركزي لصرف رواتب المدنيين، وأقامت استعراضات عسكرية في مدينة الحديدة، في نقض صارخ لاتفاق استوكهولم الذي نص على خلو الحديدة من المظاهر العسكرية، إضافة لاستمرار حصار مدينة تعز».
وبعد استنفاد الجهود ورفض الميليشيات الحوثية جميع الحلول الرامية للتوصل إلى حل سلمي، وإصرارها على عدم الاستجابة للأصوات التي تنشد السلام والاستقرار لليمن، قال الواصل «يتوجب على المجتمع الدولي ومجلس الأمن تحديداً أن يعيد النظر في تلك الجماعة المتطرفة التي تختطف مستقبل اليمن بأسره، فقد حان الوقت أن يتم تصنيف تلك الميليشيا كمجموعة إرهابية، وأن تتم مقاطعتها وتجفيف منابع تمويلها».


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.