الإمارات: 4 مليارات دولار سنوياً لتصدير منتجات متقدمة

أطلقت برنامجاً للتحول التكنولوجي يهدف إلى تطوير ألف مشروع

الشيخ محمد بن راشد خلال الإعلان عن برنامج التحول التكنولوجي أمس في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال الإعلان عن برنامج التحول التكنولوجي أمس في أبوظبي (وام)
TT

الإمارات: 4 مليارات دولار سنوياً لتصدير منتجات متقدمة

الشيخ محمد بن راشد خلال الإعلان عن برنامج التحول التكنولوجي أمس في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال الإعلان عن برنامج التحول التكنولوجي أمس في أبوظبي (وام)

أطلقت الإمارات أمس برنامجا للتحول التكنولوجي في القطاعات ذات الأولوية، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة لتعزيز استدامتها وتنافسيتها على الصعيد العالمي، وتسريع تحول القطاع بتوظيف التكنولوجيا فيه، وتأهيل القدرات الوطنية وتمكين مطوري التكنولوجيا ورواد الأعمال والشركات التكنولوجية الناشئة من تطوير أعمالهم، في رحلة التحول الرقمي.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «أطلقنا برنامجاً وطنياً لتسريع وتيرة التحول التكنولوجي في القطاعات الصناعية والانتاجية، البرنامج يستهدف تطوير 1000 مشروع تكنولوجي، ويتضمن إنشاء مراكز وطنية للتمكين الصناعي ويهدف لتصدير منتجات تكنولوجية إماراتية متقدمة بقيمة 15 مليار درهم (4 مليارات دولار) سنوياً هدفنا نقلة نوعية لأتمتة الصناعة».
وأكد الشيخ محمد بن راشد أن «توظيف التكنولوجيا المتقدمة في الصناعات والمشاريع ركيزة أساسية لتطوير اقتصادنا الوطني بالشراكة مع القطاع الخاص، والإمارات تمثل مركزاً عالمياً في مجالات البحث والتطوير والابتكار في تكنولوجيا المستقبل».
وأضاف: «من خلال التكنولوجيا المتقدمة نرى فرصاً لتحقيق أولوياتنا الوطنية وطموحاتنا للخمسين عام القادمة... البرنامج سيكون ممكناً لمطوري التكنولوجيا ورواد الأعمال والشركات التكنولوجية الناشئة لتجريب التكنولوجيا في الإمارات والانطلاق منها لمشاريع تحولية عالمية ذات أثر ملموس».
وجاء إطلاق البرنامج خلال فعالية خاصة في العاصمة أبوظبي، حيث يركز البرنامج على تعزيز التحول التكنولوجي، وتحقيق عدة أهداف من أبرزها تحقيق أثر على الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 110 مليارات درهم (30 مليار دولار)، وتصدير منتجات تكنولوجية بقيمة 15 مليار درهم (4 مليارات دولار)، وتحقيق 15 مليار درهم (4 مليارات دولار) سنوياً من الإنتاجية الصناعية، واستثمار 11 مليار درهم (2.9 مليار دولار) في التكنولوجيا المتقدمة، وتأهيل الكفاءات الإماراتية في مشاريع التكنولوجيا المتقدمة خلال 10 سنوات كمتخصصين في المجال التكنولوجي.
ويهدف هذا البرنامج إلى إطلاق 1000 مشروع تكنولوجي في العديد من القطاعات الإنتاجية الرئيسية على مستوى الدولة حتى عام 2031، بما يتوافق مع الأولويات الوطنية لدولة الإمارات، التي من أهمها بناء اقتصاد وطني مرن وتنافسي قائم على المعرفة والابتكار وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحياد المناخي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ورفع مستوى الإنتاجية في الاقتصاد الوطني، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للعلوم والتكنولوجيا، كما ترافق مع البرنامج، إطلاق 5 مبادرات أساسية لدعم خريطة الطريق.
وسيتم تفعيل برنامج التحول التكنولوجي في القطاع الصناعي من خلال إطلاق 5 مبادرات تترافق معه، وهي مؤشر الثورة الصناعية الرابعة وسيتم استحداثه كأول مؤشر خاص بالدولة لقياس جاهزية القطاع الصناعي في مجال الثورة الصناعية الرابعة والاستدامة.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

أعلن في الإمارات عن عقود جديدة في قطاع النفط والغاز، وذلك ضمن مساعي رفع السعة الإنتاجية من إمدادات الطاقة؛ حيث أعلنت شركة «أدنوك للحفر» حصولها على عقد مُدته 5 سنوات من شركة «أدنوك البحرية» لتقديم خدمات الحفر المتكاملة، بقيمة 1.51 مليار درهم (412 مليون دولار)، سيبدأ تنفيذه في الربع الثاني من عام 2023. وستوفر «أدنوك للحفر» المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خدمات الحفر المتكاملة لمشروع تطوير حقل «زاكوم العلوي»، أكبر حقل منتج في محفظة حقول «أدنوك البحرية»؛ حيث ستسهم الخدمات التي تقدمها «أدنوك للحفر» في تعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية في المشروع، وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، إضافةً إلى دعم

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

عززت زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، القاهرة، (الأربعاء)، والتي أجرى خلالها محادثات مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملفات التعاون بين البلدين، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، وفق ما قدَّر خبراء. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، أمس، إن الرئيسين بحثا «سبل تطوير آليات وأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين»، بالإضافة إلى «التنسيق الحثيث تجاه التطورات الإقليمية المختلفة، في ضوء ما يمثله التعاون والتنسيق المصري - الإماراتي من دعامة أساسية، لترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة». وأضاف متحدث الرئاسة

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

للمرة الأولى في تاريخها، تجاوز إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي حاجز النصف تريليون درهم (136.1 مليار دولار) في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وأوضحت الإحصائيات أن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي زادت على أساس شهري بنسبة 1.34 في المائة من 493.88 مليار درهم (134.4 مليار دولار) خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 500.51 مليار درهم (136.2 مليار دولار) في نهاية يناير الماضي، بزيادة تعادل 6.63 مليار درهم (1.8 مليار دولار). وزادت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي على أساس سنوي بنسبة 7.8 في المائة مقابل 464.48 مليار درهم (126.4 مليار دولار) خلال يناير 2022، بزيادة تعادل أكثر من 36 مليار

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتواصل لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية»، فيما أعلنت الإمارات ترحيبها بالتعاون مع الحكومة المصرية بشأن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لدعم احتياجات بعض القرى المستهدفة في المبادرة المصرية». جاء ذلك خلال لقاء وزير التنمية المحلية المصري هشام آمنة، اليوم (الأربعاء)، سفيرة الإمارات بالقاهرة، مريم الكعبي. ووفق إفادة لوزارة التنمية المحلية في مصر، أكد وزير التنمية المحلية «عمق العلاقات المصرية - الإماراتية المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف انعكس ارتفاع سعر الدولار على الأسعار في مصر؟

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب الإيرانية (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب الإيرانية (رويترز)
TT

كيف انعكس ارتفاع سعر الدولار على الأسعار في مصر؟

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب الإيرانية (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب الإيرانية (رويترز)

انعكس ارتفاع سعر الدولار، مقابل الجنيه المصري، على حركة الأسعار في الأسواق المصرية، بعد زيادات شهدتها أسعار سلع مستوردة، وأخرى محلية تعتمد على مواد مستوردة.

وقال مسؤولون بالغرف التجارية المصرية ومراقبون، إن «الزيادة المستمرة في سعر الدولار في الأيام الأخيرة، دفعت تجاراً لتحريك أسعار اللحوم والدواجن بنسب تقارب 15 في المائة»، وأشاروا إلى أن «منتجات مثل السيارات والهواتف الجوالة، زادت أسعارها»، ورجحوا «احتمالية تحريك جديد في أسعار السلع الغذائية بعد انتهاء شهر رمضان».

مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

واقترب سعر الدولار من حاجز 53 جنيهاً في البنوك المصرية؛ إذ سجل في «البنك المركزي»، الاثنين، 52.7254 جنيه، ليواصل منحنى تصاعدياً بدأ منذ اندلاع الحرب على إيران، بعد مدة من ثبات الأسعار في حدود 47 جنيهاً.

وتتحسب مصر من تأثيرات اقتصادية للحرب الإيرانية، وقال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إن «بلاده تأمل ألا تترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اقتصادية تؤثر فيها، كما حدث في حرب غزة»، وقال في كلمته، الاثنين، باحتفالية «يوم الشهيد»، إن بلاده تكبدت خسائر تقارب 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب في غزة، بالإضافة إلى آثار أخرى مباشرة وغير مباشرة.

وقبل أيام وجه السيسي، حكومته بـ«دراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري»، وشدد خلال مشاركته في حفل إفطار الأكاديمية العسكرية المصرية، الخميس الماضي، على «ضرورة عدم استغلال الظروف الحالية لرفع الأسعار أو التلاعب فيها»، وأشار إلى أن «بلاده في حالة شبه طوارئ، ويتعين ألا يتم التلاعب باحتياجات الناس».

مصريات يسِرن أمام ملصق يصور الدولار الأميركي وعملات أخرى خارج مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)

ويدفع الارتفاع المستمر في سعر الدولار، تجاراً لتحريك أسعار السلع في الأسواق رغم توافرها مسبقاً، وفق رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة، أيمن العشري، الذي قال، إن «الزيادات التي طرأت على بعض السلع، تأتي من تخوفات التجار من تصاعد تأثيرات الحرب الاقتصادية في مختلف القطاعات»، وأشار إلى أن «هناك رقابة مشددة للحد من هذه الزيادات».

وباعتقاد العشري، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «التأثيرات على أسعار السلع والمنتجات، ستظهر بعد نهاية شهر رمضان»، وأشار إلى أن «الحكومة تتحدث عن أرصدة آمنة من السلع والمنتجات الاستراتيجية، ومن ثم لن تظهر التأثيرات الكبيرة في الوقت القريب»، مشيراً إلى أنه «من الصعب صياغة تقديرات لمستوى الأسعار في ظل ارتفاع سعر الدولار وأسعار النفط والغاز عالمياً».

وتؤكد الحكومة المصرية أن لديها سيناريوهات موضوعة تعمل على تطبيقها لضمان استقرار الأسواق، وتوفير السلع الغذائية للمواطنين بكميات كافية، بما يضمن عدم حدوث أي نقص في الاحتياجات الأساسية اليومية.

وتحدث رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» بمصر (جمعية أهلية)، محمود العسقلاني، عن «زيادة في أسعار اللحوم والدواجن بالأسواق قاربت 15 في المائة»، وأشار إلى أن «كثيراً من التجار، حركوا الأسعار بمجرد تداول أنباء ارتفاع سعر الدولار، تحسباً من خسائر محتملة».

وأشار العسقلاني، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نسب الزيادات في أسعار السلع الغذائية متفاوتة، غير أنها واضحة في السلع المستوردة من الخارج»، ولفت إلى أن «جزءاً من الزيادة الملحوظة في سعر الدولار أخيراً، سببه الأموال الساخنة المرتبطة بالاستثمارات، واتجاه عدد من المستثمرين لسحبها خارج البلاد».

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وازدادت حركة شراء السيارات بعد ارتفاع سعر الدولار، وفق الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، خالد سعد، الذي قال إن «الإقبال على الشراء، أسهم في زيادة الأسعار بنسب تتراوح بين 7 في المائة في السيارات الاقتصادية، ونحو 10 في المائة في الفئات العليا».

ويرجح سعد، في تصريحات، لـ«الشرق الأوسط» أن تستمر «الزيادة في أسعار السيارات، بعد مدة تراجع في البيع والشراء بأسواق السيارات»، وقال إن «الارتفاع الذي تشهده الأسعار حالياً يعوض جزءاً من الانخفاض الذي حدث خلال الأشهر الأخيرة».

ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة لأسعار الهواتف الجوالة؛ حيث أشار سكرتير شعبة الاتصالات بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، تامر محمد، إلى زيادة مضاعفة في أسعار الهواتف المحمولة داخل البلاد، وقال إن «نسبة الزيادة قاربت 15 في المائة، بعد مرحلة انخفاض وصلت إلى 7 في المائة».

وأشار محمد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نسب الزيادة تجاوزت نسب الانخفاض في الأسعار في المرحلة الماضية»، وقال إن «الإشكالية في عدم الأقبال على الشراء، بسبب ترتيب أولويات المستهلكين خلال هذه المدة».

وأوقفت بعض شركات إنتاج الهواتف الجوالة، في السوق المحلية، بيع منتجاتها، الأسبوع الماضي، على وقع ارتفاع سعر الدولار، وفق صحف محلية.


«مجموعة السبع» تضع أصابعها على «زر الإفراج» عن احتياطيات النفط

تطبيق يعرض أسعار النفط الخام الحالية على شاشة هاتف جوال في برلين (إ.ب.أ)
تطبيق يعرض أسعار النفط الخام الحالية على شاشة هاتف جوال في برلين (إ.ب.أ)
TT

«مجموعة السبع» تضع أصابعها على «زر الإفراج» عن احتياطيات النفط

تطبيق يعرض أسعار النفط الخام الحالية على شاشة هاتف جوال في برلين (إ.ب.أ)
تطبيق يعرض أسعار النفط الخام الحالية على شاشة هاتف جوال في برلين (إ.ب.أ)

أبدى وزراء مالية دول «مجموعة السبع» استعدادهم لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» لدعم إمدادات الطاقة العالمية، والتي قد تشمل الإفراج عن المخزونات، في أعقاب النزاع الدائر في الشرق الأوسط وتأثيراته على أسعار النفط والغاز.

وقالوا في بيانٍ لهم عقب اجتماعٍ عبر الفيديو استضافته فرنسا، يوم الاثنين: «نحن على أتم الاستعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك دعم إمدادات الطاقة العالمية، كالإفراج عن المخزونات».

وشاركت وكالة الطاقة الدولية في الاجتماع الطارئ لمناقشة الوضع الاقتصادي العالمي وسط استمرار حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط بالقرب من 120 دولاراً للبرميل، وهي صدمة قد تؤدي إلى عودة شبح التضخم العالمي من جديد، وتزيد من الركود الاقتصادي.

وصرح الوزير الفرنسي رولاند ليسكور، الذي ترأس الاجتماع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد». وأوضح ليسكور أن «ما اتفقنا عليه هو استخدام أي أدوات ضرورية، عند الحاجة، لتحقيق استقرار السوق، بما في ذلك إمكانية الإفراج عن المخزونات اللازمة».

سائق سيارة يتوجه إلى مضخة وقود الديزل لتعبئة سيارته في محطة بنزين بمدينة تينتياك غرب فرنسا (أ.ف.ب)

وتتولى فرنسا الرئاسة الدورية لـ«مجموعة الدول السبع» المتقدمة اقتصادياً، والتي تضم أيضاً كندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وقال ليسكور إن الحكومات تتابع الوضع عن كثب، وإنه لا توجد حالياً أي مشاكل في الإمدادات في أوروبا أو الولايات المتحدة.

يأتي هذا الاجتماع في لحظة حرجة بعد أن سجلت أسعار النفط قفزات قياسية خلال الأيام القليلة الماضية نتيجة المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد العالمية. وقفزت الأسعار إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل، خلال تعاملات جلسة الاثنين، لتسجل مستويات لم تشهدها منذ منتصف 2022، لتعود وتتراجع بعد أنباء الاجتماع الطارئ لوزراء مالية «مجموعة السبع».

وكالة الطاقة الدولية

في الاجتماع، دعت وكالة الطاقة الدولية، التي تقدم النصائح للحكومات الأوروبية بشأن الطاقة، إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة. وقالت الوكالة في بيان صحافي إنها «قدمت عرضاً موجزاً حول وجهة نظر الوكالة بشأن أوضاع أسواق النفط العالمية، التي شهدت تدهوراً في الأيام الأخيرة. بالإضافة إلى تحديات عبور مضيق هرمز، وانخفاض إنتاج النفط بشكل كبير، مما يشكل مخاطر متزايدة وكبيرة على السوق. وناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق».

وتمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية.

ولمّح البيان إلى أن الوكالة على اتصال وثيق بشأن الوضع مع وزراء الطاقة من دول حول العالم، بما في ذلك اتصالات هاتفية أُجريت مؤخراً مع السعودية والبرازيل والهند وأذربيجان وسنغافورة.

وبموجب القواعد الدولية التي تفرضها وكالة الطاقة الدولية، تلتزم الدول الأعضاء بالاحتفاظ بمخزونات تعادل 90 يوماً على الأقل من صافي وارداتها النفطية، وذلك لضمان وجود غطاء قانوني ومادي يكفل استمرار تدفق الطاقة في حالات الحروب أو الكوارث الطبيعية أو الانقطاعات المفاجئة في الإنتاج.

وكانت الولايات المتحدة قد صرحت بأنها تدرس حالياً الإفراج المشترك عما يتراوح بين 300 و400 مليون برميل من إجمالي الاحتياطي الذي يبلغ 1.2 مليار برميل.

شاشة تلفزيونية تعرض ارتفاع أسعار النفط الخام في حين يعمل المتداولون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

مراقبة يابانية

من جانبها، قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، إن اجتماع «مجموعة السبع» ناقش تأثير الوضع في الشرق الأوسط على الاقتصاد والتجارة العالميين، بحضور وكالة الطاقة الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصندوق النقد الدولي. وأضافت: «اتفقنا على أن نراقب أسواق الطاقة عن كثب... ونتخذ الإجراءات اللازمة».

ورداً على سؤال حول آلية محددة لإطلاق احتياطيات النفط، قالت الوزيرة اليابانية إن «(مجموعة السبع) ستعقد اجتماعاً قريباً لوزراء الطاقة»، ستحدد من خلاله التفاصيل.

وكان الرئيس الفرنسي ماكرون قد قال في تصريحات صحافية، الاثنين، إن وزراء طاقة «مجموعة السبع» سيعقدون محادثات يوم الثلاثاء لمناقشة الوضع الحالي.

وأكد ماكرون أنه يعمل مع شركائه على التحضير لمهمة مستقبلية «دفاعية بحتة» تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز ومرافقة السفن التجارية «بعد انتهاء أكثر المراحل سخونة من النزاع» في الشرق الأوسط، وذلك لضمان استئناف حركة تدفق النفط والغاز.

ماكرون يتابع مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع رئيس قبرص ورئيس وزراء اليونان (غير الظاهرين في الصورة) في قاعدة بافوس العسكرية بقبرص (أ.ف.ب)

توزيع الاحتياطيات لدى دول «مجموعة السبع»

تختلف القدرة على السحب من دولة إلى أخرى بناءً على البنية التحتية المحلية:

- الولايات المتحدة: تعتبر المساهم الأكبر؛ إذ تمتلك 415.4 مليون برميل في احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، إلى جانب 439.3 مليون برميل في احتياطيات تجارية لدى القطاع الخاص.

- اليابان: تمتلك نحو 260 مليون برميل في احتياطيات حكومية، وتصل طاقتها التخزينية الإجمالية (بما فيها القطاع الخاص) إلى نحو 470 مليون برميل.

- ألمانيا: تمتلك قرابة 110 ملايين برميل من الخام و67 مليون برميل من المنتجات النفطية الجاهزة، وهي جاهزة للسحب الفوري.

فرنسا: تمتلك نحو 120 مليون برميل (موزعة بين خام ومنتجات جاهزة)، منها 97 مليون برميل.

- إيطاليا: ملزمة قانونياً بالاحتفاظ بنحو 76 مليون برميل تغطي احتياجات 90 يوماً.

- المملكة المتحدة: تمتلك نحو 38 مليون برميل من الخام و30 مليون برميل من المنتجات المكررة، وتعتمد في التزامها على إلزام القطاع الخاص بالاحتفاظ بمستويات مخزون معينة.

- كندا: لا تمتلك احتياطيات استراتيجية بحكم أنها دولة مصدرة للنفط (تنتج أكثر من 5 ملايين برميل يومياً)، وبالتالي لا تخضع لنفس التزامات السحب كدول مستوردة.

أسباب السحب

يتمثل الهدف الجوهري من وراء السحب من هذه الاحتياطيات في إحداث تأثير مزدوج على السوق؛ الأول هو التأثير النفسي الفوري؛ إذ تبعث هذه الخطوة رسالة طمأنة للمستثمرين والمضاربين بأن المجتمع الدولي قادر على تعويض النقص الحالي، مما يسهم في امتصاص حالة الذعر السائدة وتهدئة الأسعار.

أما الهدف الثاني فهو التأثير الفعلي المباشر، عبر زيادة المعروض النفطي في الأسواق العالمية لتلبية الطلب الفوري، وتقليل الضغوط على ممرات الشحن الحيوية التي قد تواجه مخاطر أمنية. ومع ذلك، يظل هذا الإجراء أكثر أداة حساسية؛ إذ يراه البعض حلاً مؤقتاً لا يعالج الجذور الهيكلية للأزمة، بقدر ما يوفر متنفساً زمنياً لصنّاع القرار.

ولا يعد الإفراج عن الاحتياطيات عملية لحظية كما قد يتصور البعض. ففي حالة الولايات المتحدة، التي تمتلك أكبر مخزون استراتيجي في العالم، تتطلب عملية السحب إجراءات معقدة؛ فبعد صدور القرار الرئاسي، تحتاج وزارة الطاقة إلى فترة زمنية قد تصل إلى 13 يوماً لتنفيذ عملية البيع التنافسي، واختيار العروض، وتجهيز عمليات النقل والتسليم.


اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين، وفقًا لما صرحت به وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في إحاطة صحافية.

وقالت كاتاياما: «دعت وكالة الطاقة الدولية كل دولة إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط»، وذلك خلال اجتماع الوزراء عبر الإنترنت لمناقشة تأثير الحرب في إيران على الأسواق التي شهدت ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.