الفرنسي مبابي لاعب كرة القدم الأعلى دخلاً

مبابي تقدم لاعبي العالم في قائمة الأعلى دخلاً (أ.ب)
مبابي تقدم لاعبي العالم في قائمة الأعلى دخلاً (أ.ب)
TT

الفرنسي مبابي لاعب كرة القدم الأعلى دخلاً

مبابي تقدم لاعبي العالم في قائمة الأعلى دخلاً (أ.ب)
مبابي تقدم لاعبي العالم في قائمة الأعلى دخلاً (أ.ب)

سيكون نجم نادي باريس سان جرمان الفرنسي كيليان مبابي لاعب كرة القدم الأعلى دخلاً، هذا الموسم، إذا أُخذ في الاعتبار أجره مع ناديه ودخله من عقود الإعلانات، بحسب تصنيف مجلة «فوربس» الذي نُشر، الجمعة.
ومن المتوقع أن يكسب المهاجم الفرنسي، بطل العالم عام 2018 مع منتخب بلاده، 128 مليون دولار (131.1 مليون يورو)، قبل الضرائب ورسوم الوكلاء، وهو رقم قياسي لهذه الرياضة، بحسب المجلة المتخصصة.
وللمرة الأولى منذ 2014، لن يكون الأرجنتيني ليونيل ميسي، زميل مبابي في «سان جرمان»، والثاني في هذه القائمة بـ120 مليون دولار (122.9 مليون يورو)، ولا منافسه الدائم البرتغالي كريستيانو رونالدو (مانشستر يونايتد الإنجليزي) الثالث بـ100 مليون (102.42 مليون يورو)، من بين أغنى لاعبي كرة القدم.
كان النجمان قد بلغا الثلاثين من العمر عندما تخطّى كل منهما حاجز الدخل السنوي البالغ 100 مليون دولار، لأول مرة عام 2018. بيد أن مبابي بلغ هذا الرقم وهو في الثالثة والعشرين من عمره فقط.
يمثل ثلاثي المقدمة وحدهم أكثر من نصف الدخل القياسي البالغ 652 مليون دولار (667.77 مليون يورو)، لأعلى عشرة رواتب في كرة القدم العالمية.
وقد جمعت المراكز العشرة الأولى 585 مليون دولار (599.15 مليون يورو) في العام الماضي، ومن ثم بلغت الزيادة، هذا العام نسبة11 %.
وسيتقاضى مبابي، الذي قرر في مايو (أيار) الماضي تجديد عقده مع «باريس سان جرمان» حتى عام 2025، بعد التفكير في الرحيل إلى «ريال مدريد»، خلال السنة المالية الحالية 2022 - 2023، قرابة 110 ملايين دولار (112.66 مليون يورو) بين راتبه وجزء من مكافأة التوقيع، حسب تقديرات «فوربس»، نقلاً عن خبراء في هذا القطاع.
يُضاف هذا المبلغ إلى 18 مليون دولار (18.44 مليون يورو) من الدخل خارج الملعب من خلال شراكاته المختلفة (نايكي، ديور، هوبلو، أوكلي، بانيني، لعبة فيديو فيفا).


مقالات ذات صلة

«فوربس»: ثروات المليارديرات الروس تتجاوز نصف تريليون دولار

يوميات الشرق «فوربس»: ثروات المليارديرات الروس تتجاوز نصف تريليون دولار

«فوربس»: ثروات المليارديرات الروس تتجاوز نصف تريليون دولار

قالت النسخة الروسية من مجلة «فوربس» إن أغنى أغنياء روسيا أضافوا 152 مليار دولار إلى ثرواتهم خلال العام المنصرم بدعم من ارتفاع أسعار الموارد الطبيعية والتعافي من خسارة فادحة لحقت بهم بعد بدء الحرب الأوكرانية مباشرة، وفقاً لوكالة «رويترز». وتضم قائمة «فوربس روسيا» الرسمية 110 مليارديرات في روسيا بزيادة 22 عن العام الماضي، وقالت «فوربس روسيا» إن إجمالي ثرواتهم ارتفع إلى 505 مليارات دولار من 353 مليار دولار في قائمة عام 2022. وقالت «فوربس» إن القائمة كان من الممكن أن تطول لولا تخلي خمسة من المليارديرات عن جنسيتهم الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
يوميات الشرق من هو برنار أرنو الذي أصبح أغنى رجل في العالم؟

من هو برنار أرنو الذي أصبح أغنى رجل في العالم؟

أصبح الفرنسي برنار أرنو، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة «LVMH Moët Hennessy Louis Vuitton»، الآن أغنى شخص في العالم ليحل محل الملياردير الأميركي إيلون ماسك، بزيادة قدرها 53 مليار دولار في صافي ثروته في الأشهر الـ12 الماضية، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي». ووفقاً لقائمة «فوربس»، يبلغ صافي ثروة برنارد أرنو الآن 228.1 مليار دولار أميركي، اعتباراً من 5 أبريل (نيسان). وهو يشغل منصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة «LVMH Moët Hennessy Louis Vuitton» منذ عام 1989.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق نجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

بـ130 مليون دولار... ميسي يتصدر قائمة «فوربس» لأعلى الرياضيين دخلاً

تصدر ليونيل ميسي القائمة السنوية التي تصدرها مجلة «فوربس» لأعلى الرياضيين دخلاً، إذ تقدم لاعب باريس سان جيرمان على لاعب السلة الأميركي ليبرون جيمس وكريستيانو رونالدو مهاجم مانشستر يونايتد. وبلغ دخل ميسي 130 مليون دولار، من بينها 55 مليون دولار مكافآت، خلال فترة 12 شهراً المنتهية في أول مايو (أيار) 2022 ليتصدر القائمة بعدما جاء في المركز الثاني في 2021 خلف الآيرلندي كونور ماكجريجور لاعب الفنون القتالية المختلطة، وفقاً لوكالة «رويترز». واحتل جيمس لاعب لوس أنجليس ليكرز المركز الثاني إذ وصل دخله إلى 121 مليون دولار ليكسر رقمه القياسي السابق للاعب في دوري السلة الأميركي والبالغ 96.5 مليون دولار، بي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ريهانا تصبح من أغنى الفنانات بالعالم... كم تبلغ ثروتها؟

ريهانا تصبح من أغنى الفنانات بالعالم... كم تبلغ ثروتها؟

باتت ثروة المغنية ورائدة الأعمال ريهانا توازي راهناً نحو 1.7 مليار دولار، وفق ما كشفت مجلة «فوربس» المتخصصة في هذا الشأن، لتصبح الأخيرة إحدى أغنى الفنانات في العالم. وقد نجحت نجمة موسيقى «آر إن بي» في تعزيز العائدات التي جنتها في مجال الموسيقى من خلال الاستثمار في مجال الموضة ومستحضرات التجميل، وباتت إيراداتها تتخطّى راهناً مداخيل كبار النجوم، مثل مادونا وبيونسيه، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقد سطع نجم روبن ريهانا فنتي البالغة من العمر اليوم 33 عاماً والمتحدرة من باربادوس، بسرعة على الساحة الفنية العالمية سنة 2003. وصحيح أن مبيعات ألبوماتها وجولاتها ساهمت في ازدياد مداخيلها، غير أن الفضل ي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق كايلي جينر تتصدر قائمة «فوربس» للشخصيات الأعلى تحقيقاً للإيرادات خلال 2020

كايلي جينر تتصدر قائمة «فوربس» للشخصيات الأعلى تحقيقاً للإيرادات خلال 2020

تصدرت نجمة تلفزيون الواقع كايلي جينر قائمة مجلة «فوربس» السنوية للشخصيات الأعلى تحقيقاً للإيرادات لعام 2020. وقالت المجلة إن كايلي (23 عاماً) تمكنت من حصد 590 مليون دولار خلال هذا العام. وجاء المغني كاني ويست (43 عاماً)، زوج شقيقتها كيم كارداشيان في المرتبة الثانية، وحصل على 170 مليون دولار. وأشارت المجلة إلى أن معظم إيرادات كايلي جاء من بيع 51 في المائة من شركتها كايلي لمستحضرات التجميل.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

7 هوايات يومية تعزّز الصلابة النفسية وتخفف التوتر بعيداً عن العلاج المكلف

الكتابة المنتظمة تساعد على تهدئة التفكير وتفريغ المشاعر (جامعة جورج تاون)
الكتابة المنتظمة تساعد على تهدئة التفكير وتفريغ المشاعر (جامعة جورج تاون)
TT

7 هوايات يومية تعزّز الصلابة النفسية وتخفف التوتر بعيداً عن العلاج المكلف

الكتابة المنتظمة تساعد على تهدئة التفكير وتفريغ المشاعر (جامعة جورج تاون)
الكتابة المنتظمة تساعد على تهدئة التفكير وتفريغ المشاعر (جامعة جورج تاون)

في ظل ارتفاع تكاليف العلاج النفسي وصعوبة الوصول إليه لدى كثيرين، تشير تجارب شخصية وأبحاث حديثة إلى أن بعض الهوايات اليومية البسيطة يمكن أن تشكّل أدوات فعّالة لبناء الصلابة النفسية، وبتكلفة أقل بكثير من جلسة علاج واحدة.

ويؤكد الخبراء أن الصلابة النفسية لا تُبنى بالحلول السريعة، بل عبر ممارسات مستمرة تُنمّي الوعي الذاتي والانضباط والمرونة العاطفية. ولا تقتصر هذه الأنشطة على تخفيف التوتر، بل تسهم أيضاً في إعادة تشكيل طريقة استجابة الدماغ للضغوط، وتعزز القدرة على التكيف مع الأزمات، وفق مجلة VegOut الأميركية.

فيما يلي 7 هوايات مدعومة بتجارب واقعية وأبحاث علمية، يمكن أن تُحدث فرقاً ملموساً في الصحة النفسية:

الكتابة اليومية

تساعد الكتابة المنتظمة على تهدئة التفكير وتفريغ المشاعر، بدلاً من ترك الأفكار السلبية تدور بلا توقف. وتشير الأبحاث إلى أن الكتابة التعبيرية قد تقلل أعراض القلق والاكتئاب، وتحسّن المناعة، وتسهم في التعافي من الصدمات بشكل أسرع. ويمكن البدء بخمس دقائق يومياً فقط، مع الكتابة بحرية ومن دون قيود أو أحكام.

الجري أو المشي

سواء كان جرياً على المسارات الطبيعية أو مشياً يومياً، فإن الحركة المنتظمة تخفّض مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول)، وتحسّن المزاج، وتنشّط الإبداع. كما يساعد الإيقاع المتكرر للحركة الدماغ على معالجة المشاعر.

البستنة

يعلّم الاعتناء بالنباتات الصبر وتقبّل الإيقاع الطبيعي للحياة؛ فالحدائق لا تنمو وفق جداول البشر، ما يعزز القدرة على الانتظار والتكيف مع الفشل والبدء من جديد. وقد أظهرت دراسات أن البستنة تقلل أعراض القلق والاكتئاب بفاعلية، بفضل مزيج النشاط البدني والتواصل مع الطبيعة والشعور بالإنجاز.

التصوير الفوتوغرافي

يدرّب التصوير الدماغ على ملاحظة التفاصيل الجميلة في الحياة اليومية، ما يعزز الحضور الذهني ويخفف التفكير القلقي. كما يرسّخ عادة البحث عن الإيجابيات حتى في الظروف العادية أو الصعبة، وهي مهارة تنعكس مباشرة على طريقة التعامل مع تحديات الحياة.

الطهي

يعلّم الطهي المرونة والتكيف مع الأخطاء؛ فاحتراق أحد المكونات أو نقص آخر يدفع إلى الارتجال وابتكار حلول بديلة. كما يمنح إعداد الطعام شعوراً بالسيطرة والإنجاز، ويعزز الترابط الاجتماعي عند مشاركته مع الآخرين.

التأمل وتمارين التنفس

التأمل ليس مجرد إفراغ للعقل، بل تدريب له على ملاحظة الأفكار دون الانجراف وراءها. وتسهم هذه الممارسة في تعزيز التنظيم العاطفي وتقوية القدرة على الحفاظ على الهدوء وسط الفوضى. ويُنصح بالبدء بدقيقتين يومياً فقط.

العمل التطوعي

يُخرج التطوع الفرد من دائرة القلق الذاتي ويضع مشكلاته في سياق أوسع. وتشير دراسات إلى أن العمل التطوعي يقلل الاكتئاب، ويزيد الرضا عن الحياة، ويحسّن الصحة الجسدية.

وإجمالاً، لا يعني ذلك أن العلاج النفسي غير مهم، لكنه ليس الطريق الوحيد لبناء الصلابة النفسية؛ فالهوايات اليومية البسيطة تمنح الفرد أدوات فعّالة لتعزيز المرونة العاطفية، مثل الصبر من البستنة، والمثابرة من الجري، والوعي الذاتي من الكتابة، والتنظيم الذهني من التأمل.


بعد 35 عاماً من الشغف… «ساعات الأجداد» الأثرية تُعرض في مزاد ببريطانيا

مجموعة من «ساعات الأجداد» معروضة للبيع في سوق التحف (شاترستوك)
مجموعة من «ساعات الأجداد» معروضة للبيع في سوق التحف (شاترستوك)
TT

بعد 35 عاماً من الشغف… «ساعات الأجداد» الأثرية تُعرض في مزاد ببريطانيا

مجموعة من «ساعات الأجداد» معروضة للبيع في سوق التحف (شاترستوك)
مجموعة من «ساعات الأجداد» معروضة للبيع في سوق التحف (شاترستوك)

تُطرح مجموعة خاصة من الساعات الأثرية الطويلة، المعروفة باسم «ساعات الأجداد»، للبيع في مزاد علني، بعدما جُمعت على مدى 35 عاماً بدافع شغف الاقتناء والترميم.

وتنتمي هذه الساعات إلى بلدات ديفايز، ورويال، ووتون باسيت، وكالن في مقاطعة ويلتشير البريطانية، وهي مملوكة للزوجين بول وجان سوكوني، اللذين قررا أن الوقت حان لانتقال هذه القطع التاريخية إلى «أيدٍ أمينة»، عند عرضها في مزاد تنظمه دار «RWB Auctions» في 4 مارس (آذار)؛ وفق هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وقال بول سوكوني: «لقد تجاوزت السبعين من عمري، وما زلت أعمل مستشاراً في قطاع الأغذية. شعرنا أنا وزوجتي بأن الوقت قد حان للتخلي عن بعض الساعات، ولا سيما تلك التي لا تزال تحتاج إلى ترميم. علينا التفكير في المستقبل، وليس من العملي الاحتفاظ بكل ما نملك».

وتضم مجموعة الزوجين ساعات متنوعة، إضافة إلى أجزاء ميكانيكية مرتبطة بها. وما بدأ بعملية شراء شخصية بسيطة تحوَّل مع مرور السنوات إلى شغف عمر، قادهما إلى البحث عن ساعات صنعها حرفيون محليون والعمل على ترميمها.

ويضيف بول، المقيم قرب ديفايز: «كانت لدى زوجتي رؤية رومانسية؛ أن تجلس بجوار مدفأة الحطب، تقرأ روايات توماس هاردي، في حين يملأ المكان صوت دقات ساعة عتيقة تبعث على الطمأنينة. لذلك اشتريت لها، قبل 35 عاماً، ساعة من هذا الطراز».

وتابع: «من هنا بدأت الحكاية. أصبحنا نبحث عن ساعات تحمل طابعاً محلياً وتاريخاً خاصاً؛ فلكل ساعة شخصيتها وهويتها».

ويبلغ عدد الساعات في مجموعتهما اليوم أكثر من 60 ساعة، وقد باع الزوجان عدداً منها لمشترين من مختلف أنحاء العالم، سعياً من هؤلاء إلى استعادة صلتهم بتاريخهم أو بجذورهم العائلية.

ومن المتوقع أن تحقق القطع المعروضة أكثر من ألف جنيه إسترليني عند عرضها للبيع هذا الأسبوع، وفق تقديرات دار المزاد.

وقال مساعد المزادات وخبير التقييم ويل والتر: «هذه قطع محلية لافتة للاهتمام، ومن المرجح أن تجذب هواة جمع من المنطقة، أو أشخاصاً يقيمون في الخارج لكن تربطهم صلة بهذه البلدات».

ويُنتظر أن يستقطب المزاد اهتمام المهتمين بالساعات الأثرية وتاريخ الحِرف المحلية في منطقة ويلتشير.


«كنوز غارقة» يعيد قراءة ذاكرةٍ ظلت قروناً تحت الماء

أسطرلاب صفوي فاخر من النحاس المذهب (الشرق الأوسط)
أسطرلاب صفوي فاخر من النحاس المذهب (الشرق الأوسط)
TT

«كنوز غارقة» يعيد قراءة ذاكرةٍ ظلت قروناً تحت الماء

أسطرلاب صفوي فاخر من النحاس المذهب (الشرق الأوسط)
أسطرلاب صفوي فاخر من النحاس المذهب (الشرق الأوسط)

على طول الساحل الغربي للمملكة، يمتد تاريخ لا يمكن رؤيته من اليابسة. تحت طبقات المياه في البحر الأحمر، ترقد موانٍ قديمة، ومسارات تجارة اندثرت، وسفن توقفت رحلاتها قبل أن تصل إلى وجهتها الأخيرة. ولقرون طويلة، ظل هذا التاريخ صامتاً، ومحفوظاً في الأعماق، وبعيداً عن السرد التاريخي التقليدي.

اليوم، يحاول معرض «كنوز غارقة: التراث البحري للبحر الأحمر»، الذي افتتحه متحف البحر الأحمر في جدة التاريخية، إعادة هذا التاريخ إلى المجال العام، ليس بوصفه اكتشافاً أثرياً فحسب، بل باعتباره جزءاً من الهوية الحضارية للساحل السعودي. المعرض، الذي جاء ثمرة تعاون بين متحف البحر الأحمر وهيئة التراث وعدد من الشركاء البحثيين، يقدّم قراءة موسّعة لدور البحر الأحمر بوصفه أحد أهم الممرات البحرية في التاريخ، حيث التقت عبره طرق الحج، والتجارة، والهجرة، وربطت موانيه الجزيرة العربية بآسيا، وأوروبا، وأفريقيا.

مديرة متحف البحر الأحمر إيمان زيدان ترى أن الحاجة إلى هذا المعرض نشأت من طبيعة الساحل السعودي نفسه، الذي وصفته بأنه ساحل غني شهد عبور الحجاج، والرحالة، وازدهار موانٍ رئيسة، مثل الشعيبة، وجدة، إلى جانب مرافق ساحلية في فرسان، والسيرين، والحفز، شكّلت عبر القرون شبكات تجارة واسعة نقلت السلع، والمعرفة، والثقافات بين القارات.

وتوضح زيدان لـ«الشرق الأوسط» أن جزءاً كبيراً من هذا الإرث ظل غير مكتشف، أو غير متاح للمجتمع، رغم أعمال المسح الأثري التي شهدتها مواقع عدة على الساحل السعودي، إضافة إلى مواقع التراث الثقافي المغمور بالمياه، ومن أبرزها حطام سفينة أملج التي كشفت مكتشفاتها عن روابط تجارية وثقافية امتدت من شرق آسيا إلى مواني البحر الأحمر.

أوانٍ خزفية اكتشفت في باب البنط على ساحل البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

يضم المعرض نحو 150 قطعة أثرية متنوعة، تتراوح تواريخها بين ما يقارب 1600 عام، بينها قطع خزفية، وفناجين بورسلين صينية تعود إلى فترات ازدهار التجارة البحرية، في شواهد تعكس حجم التبادل التجاري بين الصين والجزيرة العربية.

وتشير زيدان إلى أن طبيعة البحر الأحمر الجغرافية -كونه بحراً ضحلاً تحيط به الشعاب المرجانية والتيارات المتغيرة- دفعت البحارة تاريخياً إلى تطوير سفن تقليدية مختلفة في تصميمها عن غيرها من سفن العالم، كما اعتمدوا على الخرائط، وأدوات الملاحة، مثل الأسطرلاب، للاستدلال على الطرق البحرية.

وفي سياق الكشف عن حجم التراث غير المكتشف، أوضحت زيدان أن الدراسات الحالية تشير إلى وجود 40 سفينة غارقة على الساحل السعودي، وهو رقم لا يزال قيد الدراسة، ومرشح للارتفاع مع استمرار أعمال الاستكشاف والتوثيق، ما يعكس اتساع المخزون الثقافي الكامن تحت مياه البحر الأحمر.

من جانبه، أكد ماجد العنزي، مدير عام التراث الثقافي المغمور بالمياه المكلف في هيئة التراث، أن مشاركة الهيئة في المعرض تأتي ضمن جهود وطنية متواصلة في المسح والتنقيب عن مواقع التراث البحري، وحمايتها، مشيراً إلى أن الهيئة عرضت خلال المعرض عدداً من المكتشفات الناتجة عن أعمال ميدانية حديثة.

فناجين خزف صيني (الشرق الأوسط)

وأوضح العنزي، خلال الجلسة الحوارية المصاحبة للمعرض، أن فهم التراث المغمور لا يقتصر على دراسة الحطام، أو القطع المكتشفة، بل يتطلب قراءة أوسع للتغيرات البيئية والتاريخية، خصوصاً تحولات مستوى سطح البحر عبر آلاف السنين، إذ إن الحدود الساحلية التي نراها اليوم تختلف عمّا كانت عليه في العصور الحجرية، والبرونزية، ما يعني أن مواقع استيطان بشرية قديمة أصبحت اليوم تحت الماء.

وأشار إلى أن هذه الدراسات تساعد الباحثين على تحديد أماكن عيش الإنسان القديم، ومسارات الحركة البشرية والتجارية عبر الزمن، ما يمنح علم الآثار البحري دوراً متقدماً في إعادة فهم تاريخ المنطقة. ولم تغب مسألة الحماية عن النقاشات المصاحبة للمعرض؛ إذ شدد كل من زيدان والعنزي على أن التراث المغمور يمثل منظومة أثرية وبيئية متكاملة يجب الحفاظ عليها في موقعها الطبيعي، مع دعوة خاصة للغواصين والهواة بعدم العبث بحطام السفن، لأنها سجلات تاريخية قائمة بذاتها.

كما ناقشت الجلسة أهمية إشراك المجتمع في حماية هذا الإرث، عبر برامج التطوع التي تتيح للمهتمين والمتخصصين، خصوصاً الغواصين، المشاركة في أعمال التوثيق، والحفاظ على مواقع التراث الثقافي المغمور بالمياه. في النهاية، يكشف «كنوز غارقة» أن البحر الأحمر لا يزال يحتفظ بتاريخ لم يُقرأ كاملاً بعد.

فكل بعثة استكشاف، وكل قطعة تُكتشف، لا تضيفان معلومة جديدة فحسب، بل تعيدان رسم صورة المنطقة باعتبارها نقطة التقاء حضارات، لا مجرد ساحلٍ على خريطة. فالتاريخ هنا لم يختفِ... بل انتظر تحت الماء حتى يحين وقت ظهوره.