تسريحات الشعر... عندما تكون السبب في تساقطه

نصائح طبية لتفادي الأضرار

تسريحات الشعر... عندما تكون السبب في تساقطه
TT

تسريحات الشعر... عندما تكون السبب في تساقطه

تسريحات الشعر... عندما تكون السبب في تساقطه

تحت عنوان «تسريحات تصفيف الشعر دون تلف» تفيد جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية (AADA) قائلة: «يمكن أن تتسبب طريقة تصفيف شعركِ في جعله يبدو هشاً ومتطايراً وباهتاً، أو حتى يتساقط. وإذا كنت تعانين تساقط الشعر، فليس من السابق لأوانه زيارة طبيب أمراض جلدية. ويصاب الناس بتساقط الشعر لأسباب عديدة، وقد تكون تسريحة شعركِ هي السبب. ومن الممكن أيضاً أن يكون لتساقط الشعر سبب آخر، مثل الإجهاد أو تساقط الشعر الوراثي. اتبعي النصائح من أطباء الأمراض الجلدية؛ للمساعدة في تصفيف شعرك دون التسبب في تلفه».

- تسريحات تساقط الشعر
وتحت عنوان «تسريحات الشعر التي يمكن أن تؤدي إلى تساقطه» توضح جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية قائلة: «إذا كنت تسرحين شعرك مشدوداً إلى الخلف كثيراً، فقد يؤدي الشد المستمر في النهاية إلى تساقط الشعر. ومن خلال إجراء بعض التغييرات، يمكنك الحفاظ على أسلوبك في التصفيف دون أن تفقدي شعرك». وتضيف: «وفي الواقع، هناك مصطلح طبي لهذا النوع من تساقط الشعر، يطلق عليه ثعلبة الشد (Traction Alopecia)».
ومصطلح «ثعلبة» طبياً يُقصد به تساقط الشعر الكلي أو الجزئي من مناطق في الجسم، ينمو الشعر فيها عادة بشكل طبيعي.
وتفيد الأكاديمية الأميركية قائلة: «يمكن أن يبدو شكل تسريحة ذيل الحصان Ponytail أنيقاً، أو تسريحة جدائل صفوف الذرة Cornrows، أو قد يبدو رائعاً السحب بإحكام للشعر إلى الخلف Tightly Pulled Updo، ولكن يمكن لأي شخص بتسريحة شعر مشدودة بشدة، أن يصاب بتساقط الشعر». وذكرت 4 طرق لتسريحات الشعر تتطلب تنبهاً، لمنع تسببها بتساقط الشعر، وهي:
1- تسريحات الشعر التي تشده بشدة إلى الخلف Hair Traction Styles.
2- تركيب نسيج الشعر Hair Weave.
3- تثبيت وصلات الشعر Hair Extensions.
4- استخدام بكرات الشعر Hair Rollers.
وتسريحات الشعر التي تسحب الشعر إلى الخلف باستمرار، تشمل تسريحة «الكعكة (Bun Hairstyle)»، وفيها يتم سحب الشعر عن الوجه إلى الخلف بشدة، ثم لفّه في شكل دائري حول نفسه على هيئة كعكة، وعادة ما تكون في أعلى الرأس أو مؤخرة الرأس أو فوق الرقبة مباشرة. وكذلك ربطه على شكل ذيل الحصان، أو تسريحة Up-Dos، ونفس الشيء في نوع Man Bun للرجال.
وفي تسريحة «ضفائر صفوف الذرة (Cornrows)»، تُصنع ضفائر صغير على طول الشعر، وتشمل الضفائر تلك جميع شعر فروة الرأس.
وقريب منها «تسريحة الحبال (Dreadlocks)»، التي هي إحدى تسريحات الشعر المعقدة والشائعة، حيث يتم لف الشعر إلى خصلات طويلة متشابكة تشبه الحبال، وذلك إما عن طريق قفل الشعر Locking أو تجديله Braiding .
وتقول جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية: «مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي الشد المستمر إلى تلف بصيلات الشعر. وإذا ألحقتِ الضرر ببصيلات شعركِ، فلن يتمكن شعرك من النمو مرة أخرى، مما يؤدي إلى تساقط الشعر بشكل دائم». وتُضيف: «تجنبي تسريحات الشعر التي تشد شعرك. وإذا كنت تسرحين شعرك مشدوداً بإحكام، فقد تكون أول علامة على تساقط الشعر هي تكسر الشعر أو ترقق الشعر حول خط الشعر Hair Line، فيما بين الجبهة وفروة الرأس». وتنصح قائلة: «قومي بفك تصفيفة الشعر قليلاً عندما تسرحين شعرك بشكل مشدود إلى الوراء».

- تراكيب ووصلات وبكرات
ونسيج الشعر Hair Weave الذي يتم تركيبه، هو شعر بشري أو صناعي يستخدم للتكامل مع الشعر الطبيعي، كوسيلة لإطالة الشعر. ولتركيبه، تتم حياكة خصلة نسيج الشعر على الشعر الطبيعي وهو مُضفّر بإحكام على فروة الرأس، ودون استخدام أي مادة كيميائية أو غراء أو أي شيء، ثم تصفيفها على أي تسريحة مرغوبة. لذلك، إذا كانت الضفائر ضيقة جداً، يمكن أن يتسبب تثبيت نسيج الشعر عليها، في صداع أو وجع في فروة الرأس. كما يمكن أن يحدث تساقط الشعر بسبب ارتداء تسريحات نسيج الشعر في مناطق محددة لفترة طويلة من الزمن، نتيجة الضغط المستمر على الجذور. وهو أحد أسباب نوع «ثعلبة الشد» لتساقط الشعر.
اما وصلات الشعر Hair Extensions، فتختلف عن تركيب «نسيج الشعر». ووصلات الشعر هي خصلات من الشعر البشري الطبيعي، التي يتم تثبيتها عبر تشبيكها، أو لصقها، أو حياكتها، على الشعر الطبيعي، أي دمج شعر بشري إضافي على الشعر الطبيعي. وبالتالي يمكن لوصلات الشعر أن يتم فردها وتجعيدها وتجفيفها وتلوينها. ولأنها مصنوعة من الشعر الطبيعي الخام، فإن جميع طبقات بشرة الشعر فيها سليمة، وتعمل في اتجاه واحد. ومعلوم أن طبقة بشرة الشعر Hair Cuticle، مكونة من خلايا ميتة متداخلة في طبقات، لتحمي جذع الشعرة (الجزء الداخلي للشعرة). وفيها يتواجد لون صبغة الشعرة.
وفروة الرأس، وإن كانت شديدة المرونة ويمكن أن تتحمل كثيراً من الشعر، لكن الأمر يستغرق عدة أشهر حتى تتكيف مع الوزن الإضافي لخصلات وصلات الشعر. وعندما تضيف المرأة كثيراً من الشعر فجأة، فإنه يسحب فروة الرأس، مما يسبب تلفاً للشعر الطبيعي وتهيجاً في جلد فروة الرأس. ويمكن أن يتسبب الصمغ المُستخدم في مزيد من الضرر بشعر المرأة. ما قد يتسبب كله في نهاية الأمر في تساقط الشعر.
وتُستخدم بكرات الشعر Hair Rollers لتصفيف الشعر، عن طريق ثني خصلات من الشعر، لإنتاج تجعيدات فيه. وهي مرغوبة بشدة في كثير من تسريحات الشعر. وهناك أنواع مختلفة من البكرات، ولكن من أشهرها أربعة أنواع.
و«بكرات الحرارة» مرغوبة بشكل كبير، بسبب نتيجتها السريعة والممتدة إلى حد ما. ويتم فيها تسخين البكرات، لتعمل على تجعيد الشعر وتثبيته في مكانه، ثم تُزال بعد أن تبرد. وفي «البكرات الإسفنجية» يُقسّم الشعر إلى خصلات صغيرة، ثم يبلل قليلاً، وبعدها يتم لفه على بكرات رغوة الإسفنج. وفي «بكرات الشعر بالبخار»، تستخدم أجهزة تعطي حرارة على شكل بخار، لتثبيت تموجات قوية في الشعر تدوم لفترات أطول. و«بكرات الفيلكرو» بالأصل هي بكرات بلاستيكية. وتحتوي على وسادة فيلكرو (فليكرو هو مشبك من نوع الخطاف والحلزون). وتصنع هذه النوعية من البكرات تجعيداً قوياً للشعر لساعات. وقد تُستخدم فيه الحرارة.
وتقول الأكاديمية: «ارتداء البكرات معظم الوقت، وإلى وقت الفراش أيضاً، يمكن أن يؤدي إلى تساقط الشعر. لذلك ينصح أطباء الجلد بتصفيف شعرك بهذه الطريقة فقط في المناسبات الخاصة». وبكرات الفيلكرو وغيرها من التي تُستخدم فيها الحرارة، يمكن أن تؤدي إلى ضرر بالشعر عند تكرار استخدامها بشكل مطوّل. فقط مع الاستخدام الحكيم ودرجات الحرارة المحدودة لن يتعرض الشعر للضرر، إلى جانب توخي الحذر خلال إزالة البكرات أياً كان نوعها، حيث قد يتشابك بعض الشعر بها، وقد يتساقط

- نصائح للحفاظ على صحة الشعر
تقول جمعية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية في إرشاداتها المعنونة «تسريحات تصفيف الشعر دون تلف»: «تجنبي اتخاذ تسريحات الشعر التي تشده بشكل متواصل ومتكرر. وبين الحين والآخر، لا ضرر من شد الشعر بإحكام في أنواع من التسريحات خلال بعض المناسبات الاجتماعية أو الحفلات. ولكن يجدر بالمرأة تجنب عمل تسريحة شعر مشدودة كل يوم. لأن ذلك الشد المستمر للشعر يمكن أن يتسبب في تكسر خيوط الشعر أو ضعف ثباتها داخل بصيلة الشعر، وبالتالي تساقطه».
وتضيف أنه يمكن للمرأة تقليل احتمالات حصول هذا النوع من تساقط الشعر، بقولها: «اتبعي هذه النصائح من أطباء الأمراض الجلدية للمساعدة في تصفيف شعرك دون التسبب في تلفه. وهي:
> جففي شعرك عن طريق لفه بمنشفة بعد الاستحمام. والبديل الآخر هو ترك شعرك يجف في الهواء.
> اتركي شعرك يجف جزئياً في الهواء قبل تصفيفه أو تمشيطه. كما أن تقليل عدد المرات التي تجففي فيها بمجفف الهواء في الأسبوع، يساعد أيضاً في الحد من التلف.
> يجب على جميع الناس التعامل مع الشعر المبلل بأقل قدر ممكن. لأن الشعر المبلل يتكسر بسهولة أكبر عند تمشيطه أو تفريشه. ومع ذلك، يجب على الأشخاص ذوي الشعر المجعد بشدة، تمشيط شعرهم عندما يكون مبللاً، لتقليل فرص تكسر الشعر.
> حافظي على الحد الأدنى من التمشيط أو استخدام الفرشاة. يمكن أن يتسبب تمشيط شعرك بمعدل 100 ضربة يومياً في تقصف الأطراف.
> قللي من استخدام منتجات التصفيف (التي تدوم طويلاً). ويمكن أن يتسبب استخدام المشط لتصفيف شعرك بعد وضع المنتج، في تكسر الشعر، ويمكن أن يؤدي إلى تساقط الشعر بمرور الوقت.
> يجب استخدام المكاوي المسطحة على الشعر الجاف بدرجة حرارة منخفضة أو متوسطة، ليس أكثر من كل يومين. إذا كنت تستخدمين مكواة تجعيد، اتركيها في مكانها لمدة ثانية أو ثانيتين. بغض النظر عن نوع شعرك، يمكن أن تتسبب الحرارة الزائدة في تلف شعرك.
> لا تعملي الضفائر، وذيل الحصان، وضفائر صفوف الذرة، وإطالة الشعر، باستمرار، فهذه الأنماط تشد الشعر، ويمكن أن تسبب توتراً يؤدي إلى تكسره. وإذا استمر التوتر، فقد يتطور إلى تساقط الشعر بشكل دائم.
> إذا شعرت بألم في تسريحة شعرك، فهذا يعني أن التسريحة ضيقة جداً. قومي بفك تصفيفة الشعر قليلاً عندما تكون تسريحة شعرك مشدودة بشدة للخلف، خصوصاً حول خط الشعر.
> غيري تسريحات الشعر من آن لآخر، لأن ذلك يمنح شعرك فرصة للتعافي. على سبيل المثال، تسريح الشعر مضفراً يجدر أن يكون لمدة لا تزيد على شهرين إلى ثلاثة أشهر. وبعد تسريحة صفوف الذرة، قد ترغبين في عمل ضفائر فضفاضة أو الذهاب إلى الوضع الطبيعي للشعر دون ضفائر، لبضعة أشهر.
> اتبعي الاحتياطات عند تركيب نسيج الشعر أو وصلات الشعر، لمنعها من التسبب في تساقطه. ويوصي أطباء الأمراض الجلدية بوضعها لفترات قصيرة. وقومي بإزالتها على الفور إذا تسببت في ألم أو تهيج فروة رأسك، واختاري النسيج المخيط، بدلاً من منسوجات الشعر التي تستخدم غراء للتثبيت.
> تنبهي للعلامات المبكرة لتساقط الشعر، وخذي وقتاً كل شهر للبحث عن هذه العلامات المبكرة لتساقط الشعر. وهي: شعر مكسور حول جبهتك، خط شعر متراجع، بقع من تساقط الشعر حيث يتم شد شعرك بإحكام. إذا رأيت أياً مما سبق، فقد حان الوقت للتوقف عما تسبب في تساقط شعرك، حتى ينمو شعرك مرة أخرى.
> غيّري تسريحة شعرك فوراً إذا لاحظت ألماً من الشعر المشدود بإحكام، أو الشعور بشد جلد فروة الرأس، أو بوخز لاذع على فروة رأسك، أو لاحظت قشوراً على فروة رأسك؛ لأنها علامات لتسبب تسريحة شعرك بتساقط الشعر».

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.