جنرالات إسرائيليون أصيبوا بانهيار عصبي في «حرب أكتوبر»

غرفة حرب القيادة الجنوبية الإسرائيلية خلال حرب يوم الغفران (غيتي)
غرفة حرب القيادة الجنوبية الإسرائيلية خلال حرب يوم الغفران (غيتي)
TT

جنرالات إسرائيليون أصيبوا بانهيار عصبي في «حرب أكتوبر»

غرفة حرب القيادة الجنوبية الإسرائيلية خلال حرب يوم الغفران (غيتي)
غرفة حرب القيادة الجنوبية الإسرائيلية خلال حرب يوم الغفران (غيتي)

كما في كل سنة، تحل ذكرى حرب أكتوبر (تشرين الأول) بالكشف عن مزيد من المعلومات والأسرار في الجيش الإسرائيلي، وفي هذه السنة يبرز كتاب مذكرات ينشره مدير مكتب رئيس الأركان، ديفيد إلعزار، وفيه يتحدث عن حالات انهيار عصبي انتابت عدداً من الجنرالات على أثر المكاسب التي حققها العرب في بداية الحرب أكتوبر. كما تبرز معركة أطلقها ممثلون عن 700 أسير إسرائيلي سابقين للاعتراف بهم كمرضى نفسيين.
وسمحت الرقابة العسكرية في الجيش الإسرائيلي بنشر كتاب مذكرات من تأليف أفنر شاليف، الذي شغل خلال الحرب منصب مدير مكتب رئيس أركان الجيش، كما نشرت مقالاً عنها صحيفة «هآرتس» (الثلاثاء)، مؤكداً أنه شاهد الجنرالات وهم يعيشون في حالة ذعر في الأيام الأولى للحرب واستخدموا عبارات، مثل «كارثة» و«هزيمة» و«حرب من أجل أرض إسرائيل» و«كآبة شديدة»، في وصف وضع الجيش في الجبهتين مع مصر وسوريا.
ووثق شاليف في المذكرات أقوال رئيس أركان الجيش، ديفيد إلعزار، ووزير الدفاع، موشيه ديان، وضباط كبار آخرين، ومن ذلك قول ديان عن قائد المنطقة الشمالية، يتسحاك حوفي، إنه «يسقط عن قدميه». ويقول إن «موشيه (ديان) نفسه أظهر كآبة شديدة»، وإنه قال: «بيران (قائد قوات في سيناء) ترك 50 دبابة خلفه. هذا هروب. ينقصنا ضباط جيدون لديهم خبرة مثل إسحاق رابين وعيزر فايتسمان».
ويضيف أن ديان قال إنه «يجب استبدال ضباط واستدعاء جنود يهود من خارج البلاد»، ودعا إلى تأهيل «مسنين» و«أجيال صغيرة»، وأيضاً إلى «تسليح جميع اليهود في البلاد لنتمكن من الصمود أمام دبابات». وتابع ديان خلال إطلاع الحكومة على الوضع وتطرق بشكل خاص إلى رئيسة الحكومة، غولدا مئير: «إنهم (أعضاء الحكومة) صُدموا لدرجة أنه كان هناك خوف على صحتهم». وقال الوزير يسرائيل غليلي، إن «رئيس أركان الجيش أوضح أنه يوجد مد وجزر في الدفاع، ونحن في حضيض وربما لم نصل بعد إلى ذروته».
واقترحت مئير، في اليوم الرابع للحرب، أن تتوجه سراً إلى واشنطن من أجل لقاء الرئيس الأميركي، ريتشارد نيكسون وتطلب «عتاداً كثيراً وسريعاً».
وأضافت أن «هذه البطاقة الأساسية التي بإمكاننا استخدامها ضد الأميركيين كي لا يتخلوا عنا». وأضافت حول المساعدات الأميركية المحتملة، أن «يعطونا مساعدات كأن هذه جبهتهم. أن يعطونا كل ما نحتاج إليه». وقال الكاتب، إن «التشاؤم وصل ذروته في اليوم الثالث للحرب، حيث قال إلعزار (رئيس الأركان)، إن «الكثير من دباباتنا غاصت (في الرمال) بكل بساطة».
وحذر إلعزار، في اليوم الخامس للحرب، من «الخطر الأكبر»، وهو «إدراك العرب أننا نواجه مصيبة، والتخوف هو أن تزداد شهيتهم وتزداد قواتهم». وأضاف: «لدي شكوك اليوم إذا كنا سننهي الحرب من دون خسارة أراضٍ... التقديرات سوداء. وإذا اقترحوا وقف إطلاق نار اليوم لقلت نعم. وبما أنه لا يقترحون علي بذل جهد كي يكون الوضع أفضل، فإني سأبذل جهداً كي لا يكون أسوأ. لا يمكن أن يكون هناك وضع أفضل».
وقال إلعزار في اليوم التاسع للحرب، إن «الوضع في سيناء سيئ جداً»، وإنه «توجد (خسائر كثيرة) ولا أحد يعرف عددها». وأضاف أن «المصريين يعبرون، وكل شيء سيئ. وضعنا صعب، ونحن في كارثة... اللواء أبراهام إيدن (قائد قوات المدرعات) لم ينجح. وضعنا سيئ. وتوازن القوات لم يعد في صالحنا بشكل خطير جداً.
وسوف ينظمون أنفسهم ويفتكون بنا». مضيفاً: «لدي شكوك اليوم إذا كنا سننهي الحرب من دون خسارة أراضٍ... التقديرات سوداء. وإذا اقترحوا وقف إطلاق نار اليوم لقلت نعم. وبما أنه لا يقترحون فعلي بذل جهد كي يكون الوضع أفضل، فإني سأبذل جهداً كي لا يكون أسوأ. ولا يمكن أن يكون هناك وضع أفضل».
وفي معركة أطلقها ممثلون عن 700 أسير إسرائيلي سابقين للاعتراف بهم «مرضى نفسيين»، يقول هؤلاء إنهم تعرضوا في السجون المصرية والسورية إلى «عمليات تعذيب رهيبة، جسدية ونفسية، بسببها كادوا يفقدون عقولهم ويطلبون الموت» على حد تعبيرهم.
وبعد تسريحهم في إطار اتفاقيات تبادل أسرى تعرضوا لعمليات تحقيق مضنية في إسرائيل حطمتهم نفسياً، إذ تم حشرهم في مكان مغلق قيل لهم إنه منتجع سياحي وتبين أنه مركز اعتقال. وقد وجهت لهم اتهامات بالجبن والخيانة والإدلاء بمعلومات للعدو وتهديدات بالمحاكمة والإعدام وبفضح أمرهم لأبناء عائلاتهم وفي الشارع. وقد تسبب ذلك في إصابة معظمهم بأمراض نفسية فامتنعوا عن التوجه إلى العمل وقسم منهم لم يقدم على الزواج.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»