الرئاسة الفلسطينية تهاجم السياسة الإسرائيلية «الطائشة» بعد قتل شابين في رام الله

قالت إن الأمن إما أن يكون للجميع أو لن يحصل عليه أحد

حرق إطارات سيارات قرب مستوطنة بيت إيل بعد قتل إسرائيل فلسطينيين من مخيم الجلزون (أ.ف.ب)
حرق إطارات سيارات قرب مستوطنة بيت إيل بعد قتل إسرائيل فلسطينيين من مخيم الجلزون (أ.ف.ب)
TT

الرئاسة الفلسطينية تهاجم السياسة الإسرائيلية «الطائشة» بعد قتل شابين في رام الله

حرق إطارات سيارات قرب مستوطنة بيت إيل بعد قتل إسرائيل فلسطينيين من مخيم الجلزون (أ.ف.ب)
حرق إطارات سيارات قرب مستوطنة بيت إيل بعد قتل إسرائيل فلسطينيين من مخيم الجلزون (أ.ف.ب)

هاجمت الرئاسة الفلسطينية ما وصفتها بالسياسة الإسرائيلية «الخطيرة والطائشة وغير المسؤولة» تجاه الفلسطينيين، بعد قتل شابين قرب رام الله، أمس الاثنين، قائلة إن «الأمن سيكون للجميع، أو لن يحصل عليه أحد».
وأدان الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة استمرار عمليات القتل التي تطال الفلسطينيين يومياً، وآخرها قتل الشابين باسل بصبوص (19 عاماً) وخالد عنبر (21 عاماً) من مخيم الجلزون، شمال رام الله.
وطالب أبو ردينة إسرائيل بالتوقف عن هذه السياسة «الخطيرة وغير المسؤولة» وعدم اللجوء إلى «هذه الأساليب الطائشة التي أوصلت الأمور إلى مرحلة ستدمر كل شيء»، بحسب قوله. واعتبرت الرئاسة أن التصعيد الإسرائيلي في كل مكان من الأراضي الفلسطينية المحتلة «تجاوز الخطوط الحمراء».
وكان الجيش الإسرائيلي قد قتل شابين في وقت مبكر من يوم الاثنين، بعدما فتح النار تجاه مركبة كانا على متنها في ضاحية التربية والتعليم قرب رام الله.
واستيقظ أهل المنطقة على إطلاق نار كثيف، وتبيَّن أن الجيش الإسرائيلي أغلق المنطقة ومنع أي حركة هناك لمدة تزيد على ساعة قبل أن يكتشفوا آثار دماء في المكان.
وأظهر مقطع فيديو نُشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، آثار دماء واضحة بفعل إصابة الشابين، قبل أن تعلن وزارة الصحة الفلسطينية أنها أُخطرت بقتل الجيش للشابين، واعتقال ثالث كان برفقتهما في المركبة التي استولت عليها أيضاً القوات الإسرائيلية في رام الله. وقالت الوزارة إن عدد الذين قتلتهم إسرائيل ارتفع إلى 160 منذ بداية العام، بينهم 57 في جنين ونابلس.
واتهم الفلسطينيون الجيش بـ «إعدام» الشابين وتركهما ينزفان حتى الموت لمدة 45 دقيقة دون أي سبب يُذكر. وقالت حركة فتح، التي دعت إلى تصعيد المواجهة مع إسرائيل رداً على «الاستهانة بالدم الفلسطيني»، وأعلنت إضراباً شاملاً وحداداً في رام الله، إن خالد عنبر (21 سنة)، وباسل بصبوص (19 سنة)، ضحيّتان جديدتان لـ «الإرهاب» الذي تمارسه الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، متعهدة بمواصلة «النضال» وإنهاء الاحتلال «مهما حاول أن يشتري لنفسه وقتًا من دمنا وأرواحنا».
لكن الإسرائيليين اتهموا الشابين بمحاولة تنفيذ عملية دهس. وقال الجيش الإسرائيلي إن فلسطينيين قُتلا بالرصاص بالقرب من رام الله، في ساعات ما قبل فجر يوم الاثنين، بعد محاولتهما دهس القوات خلال مداهمة اعتقال في المنطقة. وبحسب الجيش، بينما كانت القوات تعمل في مخيم الجلزون للاجئين؛ في محاولة لاعتقال مشتبه به، بدأت مركبة تتسارع باتجاههم. وتابع: «خلال العملية تمت محاولة دهس القوات، التي ردّت بإطلاق النار وتحييد المشتبه بهما». ولم يصَب أي جندي في الحادث.
وجاء قتل الشابين في ظل تصعيد كبير في الضفة الغربية. وقال قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، إن ما يجري «محاولة لتوظيف الدم الفلسطيني في الانتخابات الإسرائيلية لكسب أصوات الناخبين، في مجتمع يتحول أكثر نحو التوحش والإرهاب».
وفيما دعا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، المجتمع الدولي إلى محاسبة إسرائيل على «جرائمها بحق الفلسطينيين»، وعدم الكيل بمكيالين، وأكدت الخارجية الفلسطينية أن صمت المجتمع الدولي وتعايشه مع هذا المشهد، واكتفاءه ببعض المواقف و»البيانات الخجولة»، أو القرارات الأممية التي لا تُنفذ، باتا يشكلان غطاء يوفر الحماية لمرتكبي الجرائم من المساءلة والمحاسبة.
وأدانت الفصائل الفلسطينية قتل الشابين في الضفة، وتعهدت بـ «تصعيد المقاومة». وقالت حركة حماس إن «عدوان الاحتلال» لن يمنحه أمناً، ولن يجلب له «إلا مزيداً من المقاومة والإصرار على مواجهته بكل ما يمتلك شعبنا من وسائل».
وقالت الجبهة الشعبية إن «جرائم الاحتلال ... لن تنجح في وقف مقاومة شعبنا». ومن جهتها اعتبرت الجبهة الديمقراطية أن «الرد على جرائم الاحتلال يكون بإدامة الاشتباك والمواجهة مع الاحتلال في كل المواقع والميادين، ما يتطلب التعجيل في تشكيل القيادة الوطنية الموحدة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».