مقتل 3 أشخاص وجرح 8 من الجيش اللبناني و«اليونيفيل» بغارة إسرائيلية على صيدا

السيارة المستهدفة على حاجز للجيش اللبناني في صيدا لحظة مرور قافلة لـ"اليونيفيل" (إ.ب.أ)
السيارة المستهدفة على حاجز للجيش اللبناني في صيدا لحظة مرور قافلة لـ"اليونيفيل" (إ.ب.أ)
TT

مقتل 3 أشخاص وجرح 8 من الجيش اللبناني و«اليونيفيل» بغارة إسرائيلية على صيدا

السيارة المستهدفة على حاجز للجيش اللبناني في صيدا لحظة مرور قافلة لـ"اليونيفيل" (إ.ب.أ)
السيارة المستهدفة على حاجز للجيش اللبناني في صيدا لحظة مرور قافلة لـ"اليونيفيل" (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص، الخميس، وأصيب ثمانية من عناصر الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة بجنوب لبنان (اليونيفيل)، جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة لدى مرورها عند حاجز لدى مدخل مدينة صيدا في جنوب لبنان.

وأورد الجيش اللبناني، في بيان، في وقت سابق اليوم: «استهدف العدو الإسرائيلي سيارة أثناء مرورها عند حاجز الأولي-صيدا؛ ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين كانوا بداخلها، إضافة إلى إصابة ثلاثة عسكريين من عناصر الحاجز، وأربعة من عناصر الوحدة الماليزية العاملة ضمن قوة (يونيفيل)، وذلك أثناء مرور آليات تابعة للوحدة عند الحاجز المذكور».

وفي وقت لاحق، أعلنت قوة «اليونيفيل»، في بيان، إصابة خمسة من عناصرها «بجروح طفيفة»، بينما كانت قافلة «تنقل جنود حفظ سلام وصلوا حديثاً إلى لبنان، تمر عبر صيدا عندما وقع هجوم بطائرة مُسيّرة بالقرب منها». وذكّرت «جميع الأطراف بالتزامها بتجنب الأعمال التي تُعرّض قوات حفظ السلام أو المدنيين للخطر» داعية إلى «حل الخلافات على طاولة المفاوضات، وليس من خلال العنف». وقرب الحاجز، شاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» سيارة محترقة وأكثر من عشر آليات تابعة لقوة «يونيفيل» متوقفة قبل الحاجز وبعده، بينها حافلات كبيرة لنقل الركاب، بدا الزجاج الأمامي لإحداها متشظياً.

وعلى الرصيف الفاصل بين جانبي الطريق، تجمّع العشرات من جنود «اليونيفيل» حول زملائهم المصابين بجروح بدت طفيفة وهم يتلقّون العلاج في المكان، وفق المراسل الذي قال إن رأس أحدهم كان ملفوفاً بضمادات بيضاء.

حاجز للجيش اللبناني عند مدخل مدينة صيدا حيث استهدفت سيارة في غارة إسرائيلية (إ.ب.أ)

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، في وقت سابق اليوم، «عملت عناصر الدفاع المدني على سحب شهيدين جراء استهداف سيارة بالقرب من حاجز الأولي عند مدخل صيدا الشمالي، في حين عملت فِرق الدفاع المدني، التابعة لجمعية «الرسالة الإسلامية»، على سحب شهيد ثالث ونقل جريح، ليكون عدد الضحايا ثلاثة شهداء وجريحاً». وأشارت إلى أنه «جرى نقل الشهداء إلى مستشفى صيدا الحكومي، والجريح إلى أحد المستشفيات؛ لتلقي العلاج».

ولفتت الوكالة إلى أن «السيارة التي جرى استهدافها كانت على المسرب المؤدي إلى مدينة صيدا وقبل حاجز الجيش، وشُوهدت آليات لقوات حفظ السلام على المسرب نفسه».

وطبقاً للوكالة، «جرى قطع السير في المكان، وحضرت عناصر الصليب الأحمر الذي يعمل على نقل الإصابات»، كاشفة عن «مصابين في كتيبة (اليونيفيل) تجري معالجتهم ميدانياً، في حين عمل الدفاع المدني على إطفاء الحريق الذي اندلع في السيارة المستهدفة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

عناصر في قوات «اليونيفيل» يصعدون إلى حافلة تقلهم من موقع الاستهداف في صيدا (أ.ف.ب)

وأظهرت مقاطع فيديو سيارة محترقة وأكثر من 10 آليات تابعة لقوة «اليونيفيل» متوقفة قبل الحاجز وبعده، بينها حافلات كبيرة لنقل الركاب، بدا الزجاج الأمامي لإحداها متشظياً.

وتنتشر قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) التي تضم نحو 10 آلاف جندي في جنوب لبنان منذ عام 1978، وهي مكلفة خصوصاً بمراقبة احترام الخط الأزرق الذي يشكل حدوداً بين لبنان وإسرائيل منذ عام 2000 بناءً على ترسيم الأمم المتحدة، وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها قوات «اليونيفيل» لأضرار نتيجة القصف الإسرائيلي.

30 حادثاً

وكان المتحدث باسمها جان بيار لاكروا، أعلن في بداية الشهر الحالي أن البعثة تعرضت لأكثر من 30 حادثاً منذ بداية أكتوبر، بينها نحو 20 نسبت إلى «إطلاق نار أو أفعال» قامت بها القوات المسلحة الإسرائيلية. وأكد لاكروا أن الجنود الأمميين باقون في لبنان، مشدداً على أن «تخليهم» عن مواقعهم قد يؤدي إلى خطر «احتلالها من جانب طرف أو آخر».

قافلة من مركبات قوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (اليونيفيل) تسير في منطقة مرجعيون بجنوب لبنان 5 نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)

وأوضح أنه قبل بضعة أسابيع، «أبلغتنا السلطات الإسرائيلية أن طلبها من الجنود الأمميين التراجع خمسة كيلومترات عن الخط الأزرق يهدف إلى حمايتهم»، «لكننا اتخذنا قراراً عقلانياً بأن بقاءهم حيوي».

وأضاف: «لأننا نعتقد أنه إذا تم التخلي عن هذه المواقع على طول الخط الأزرق، فإنها قد تتعرض للاحتلال من جانب طرف أو آخر. سيكون ذلك سيئاً لأسباب عدة، بما فيها النظرة إلى حياد الأمم المتحدة وعدم انحيازها».


مقالات ذات صلة

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

المشرق العربي صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

أعلن الجيش اللبناني مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

وسّعت إسرائيل نطاق «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان عبر إنذارات إخلاء متلاحقة شملت ما يزيد على عشرين بلدة في صور والنبطية

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».