مقتل قائد في «الحرس» في مواجهات بلوشستان

«انتفاضة المرأة» الإيرانية في أسبوعها الثالث... وسقوط 83 قتيلاً

مقتل قائد في «الحرس» في مواجهات بلوشستان
TT

مقتل قائد في «الحرس» في مواجهات بلوشستان

مقتل قائد في «الحرس» في مواجهات بلوشستان

في تطور خطير، قتل قيادي كبير في «الحرس الثوري» الإيراني خلال مواجهات في محافظة بلوشستان جنوب شرقي البلاد، أمس، ما فاقم الأزمة الداخلية الإيرانية في ثالث أسابيع اندلاع «انتفاضة المرأة ».
وقال محافظ بلوشستان، مدرس خياباني في تصريح للتلفزيون الرسمي إن أعمال العنف التي شهدتها مدينة زاهدان خلّفت 19 قتيلاً و21 جريحاً. وأكدت وكالة «إرنا» الرسمية مقتل قائد جهاز استخبارات «الحرس الثوري» علي موسوي خلال المواجهات مع المسلحين.
وبدوره اتهم خياباني «جماعات انفصالية» بالوقوف وراء «الهجوم الإرهابي». وقال: «هاجم عدد من مثيري الشغب مركزاً للشرطة تحت غطاء صلاة الجمعة». وأضاف: «هاجم الإرهابيون الانفصاليون عدة بنوك ونهبوا عدداً من المحلات التجارية». وأضاف: «قوات الشرطة تدخلت بحزم». ودعا خياباني أهالي محافظة بلوشستان إلى «عدم دعم هؤلاء الأشخاص». وقالت مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري» إن عبد المجيد ريغي من أعضاء منظمة «جيش العدل» البلوشية المعارضة من بين القتلى.
وقبل ذلك، قالت الشرطة في محافظة بلوشستان إن مسلحين مجهولين هاجموا مصلين وعدداً من قوات «الحرس الثوري». وبدوره، أشار موقع «نور نيوز» التابع للمجلس الأعلى للأمن القومي إلى أن مواجهات عنيفة وقعت بين مسلحين وقوات الشرطة.
ويأتي التوتر في المدينة بعد دعوات في المحافظة الواقعة في جنوب شرقي إيران إلى محاسبة مسؤول أمني يواجه تهماً باغتصاب فتاة في بلوشستان.
الى ذلك دخلت انتفاضة «المرأة» الإيرانية، التي اندلعت إثر وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في عهدة الشرطة، أسبوعها الثالث، وسط توسع نطاق حملة القمع المميتة التي خلفت 83 قتيلاً.
واستمرت الاحتجاجات أمس في مدن مشهد والأحواز وسنندج، وكرمان وزاهدان وكرمانشاه، بعد ليلة متوترة عاشتها مدينة قم المحافظة التي ردد فيها المحتجون هتافات غاضبة تطالب بإسقاط نظام ولي الفقيه، وذلك بعد ساعات من إعلان محافظ طهران محسن منصوري «نهاية الاضطرابات».
وقالت وزارة الاستخبارات الايرانية في بيان: «أوقف تسعة مواطنين أجانب من ألمانيا وبولندا وإيطاليا وفرنسا وهولندا والسويد (...) في أمكنة (المظاهرات) من الضالعين في أعمال الشغب».
وقالت منظمة حقوق الإنسان لإيران ومقرها أوسلو إن 83 شخصاً على الأقل قتلوا في الاحتجاجات، فيما قالت منظمة العفو الدولية أمس إن «حملة قمع الاحتجاجات خلفت على الأقل 52 قتيلاً مؤكداً ومئات المصابين حتى الآن». وأضافت المنظمة في بيان أن «السلطات الإيرانية حشدت جهازها القمعي الجامح المكلف إنفاذ القانون لقمع الاحتجاجات بلا رحمة في جميع أنحاء البلاد، في محاولة لسحق أي تحد لسلطتها».
وتصاعدت الضغوط الدولية على إيران وندّدت عدة عواصم غربية بقمع المظاهرات وشهدت تنظيم مسيرات تضامن مع الحركة الاحتجاجية.
... المزيد


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

احتجز «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، ناقلة نقط في مضيق هرمز في ثاني حادث من نوعه في غضون أسبوع، في أحدث فصول التصعيد من عمليات الاحتجاز أو الهجمات على سفن تجارية في مياه الخليج، منذ عام 2019. وقال الأسطول الخامس الأميركي إنَّ زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» اقتادت ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما إلى ميناء بندر عباس بعد احتجازها، في مضيق هرمز فجر أمس، حين كانت متَّجهة من دبي إلى ميناء الفجيرة الإماراتي قبالة خليج عُمان. وفي أول رد فعل إيراني، قالت وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية إنَّ المدعي العام في طهران أعلن أنَّ «احتجاز ناقلة النفط كان بأمر قضائي عقب شكوى من مدعٍ». وجاءت الو

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية سوريا وإيران: اتفاق استراتيجي طويل الأمد

سوريا وإيران: اتفاق استراتيجي طويل الأمد

استهلَّ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أمس، زيارة لدمشق تدوم يومين بالإشادة بما وصفه «الانتصارات الكبيرة» التي حقَّقها حكم الرئيس بشار الأسد ضد معارضيه. وفي خطوة تكرّس التحالف التقليدي بين البلدين، وقّع رئيسي والأسد اتفاقاً «استراتيجياً» طويل الأمد. وزيارة رئيسي للعاصمة السورية هي الأولى لرئيس إيراني منذ عام 2010، عندما زارها الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، قبل شهور من بدء احتجاجات شعبية ضد النظام. وقال رئيسي، خلال محادثات موسَّعة مع الأسد، إنَّه يبارك «الانتصارات الكبيرة التي حققتموها (سوريا) حكومة وشعباً»، مضيفاً: «حقَّقتم الانتصار رغم التهديدات والعقوبات التي فرضت ضدكم».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)

«السيدة الأولى» تثير جدلاً في إيران

أجنبية تلتقط صورة «سيلفي» مع مسؤولات إيرانيات على هامش مهرجان إعلامي للنساء في طهران أمس السبت (إرنا)
أجنبية تلتقط صورة «سيلفي» مع مسؤولات إيرانيات على هامش مهرجان إعلامي للنساء في طهران أمس السبت (إرنا)
TT

«السيدة الأولى» تثير جدلاً في إيران

أجنبية تلتقط صورة «سيلفي» مع مسؤولات إيرانيات على هامش مهرجان إعلامي للنساء في طهران أمس السبت (إرنا)
أجنبية تلتقط صورة «سيلفي» مع مسؤولات إيرانيات على هامش مهرجان إعلامي للنساء في طهران أمس السبت (إرنا)

أثارت تسمية «السيدة الأولى» والمرأة التي ينطبق عليها هذا الوصف جدلاً في الأوساط الإيرانية، بعدما استخدم في مناسبات إعلامية حضرتها جميلة علم الهدي، زوجة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وبدأ الجدل بعدما استخدمت مقدمة برامج، في «مهرجان خورشيد (الشمس بالفارسي) الدولي»، وصف «السيدة الأولى» لزوجة الرئيس الإيراني. واستضاف المهرجان «إعلاميات» من 40 دولة، بمبادرة من جميلة علم الهدى، وفق ما أوردت وسائل الإعلام الرسمية.

وجاءت المناسبة على خلاف الانتقادات التي تتعرض لها بسبب محنة الصحافيات المعتقلات خلال الاحتجاجات الأخيرة التي هزت البلاد العام الماضي بعد وفاة الشابة مهسا أميني بدعوى سوء الحجاب.

وبعد وصفها بـ«السيدة الأولى»، قالت جميلة علم الهدى: «للتو علمت أنه تم تقديمي بأنني (السيدة الأولى). من الضروري أن أقول إنه في هيكل الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيدة الأولى هي زوجة المرشد (علي خامنئي)».

وجاء الرد سريعاً من مكتب خامنئي، على لسان مهدي فضائلي، المسؤول الإعلامي في مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي يعبر عن مواقف غير رسمية عادة، لكنها تعكس موقفاً من صاحب كلمة الفصل في البلاد.

وقال فضائلي، في منشور مثير للجدل على منصة «إكس» المحظورة في إيران: «لم تکن النساء العظيمات اللاتي لعبن دوراً إلى جانب الرجال العظماء قليلات، لكن من الخطأ أن ينسخ رجال الدولة النموذج غير المناسب لتكريمهن».

وكان تعليق فضائلي بداية عاصفة من انتقادات حلفاء رئيسي. ودخلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، على خط السجال. وكتب عبر موقعها في تعليق: «من الخطأ أن نتصور أن تولي شخص منصب الرئاسة سيعطي زوجته مكانة خاصة من حيث بنية الدستور».

جميلة علم الهدى زوجة الرئيس الإيراني تتحدث خلال مهرجان في طهران أمس السبت (فارس)

من جهتها، أشارت صحيفة «فرهيختغان» التي يترأس مجلس إدارتها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، إلى «الحظر الصريح» الذي يفرضه المرشد الإيراني على «حضور ودور أسر المسؤولين». واستندت في انتقاداتها لزوجة الرئيس الإيراني إلى «عدم نشر أي صورة أو اسم زوجة خامنئي في وسائل الإعلام الإيرانية».

وقالت الصحيفة: «إذا كان هدف ممارسات زوجة الرئيس تغطية ضعف الحكام في مجال المرأة، فمن الأفضل أن تستخدم موقعها ونفوذها لحل القضايا الأساسية في مجال المرأة». وأضافت أن «معنى (السيدة الأولى) لا علاقة له بالتقاليد السياسية الإيرانية»، وأبدت استغرابها من قبول جميلة علم الهدى هذا الوصف. وقالت: «يعلم الجميع أن ذلك موجود في أميركا، وهو يستخدم عادة لوصف الأجواء الحديثة في الحكم».

ورداً على هذه المواقف الغاضبة، كتب موقع «خبر أونلاين»، المقرب من رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، أن «جملة واحدة من جميلة علم الهدى كانت كافية لتسلط الأضواء على زوجة الرئيس بينما لا تزال الانتقادات تنهال على الرئيس بسبب حضورها وحضور ابنتها ضمن الوفد الذي رافقه في زيارة نيويورك».

وهذه ليست المرة الأولى التي يثير وصف «السيدة الأولى» جدلاً في الأوساط الإيرانية؛ ففي يناير (كانون الثاني) الماضي، وخلال حملتها التي أطلقتها السلطات الإيرانية ضد دعوات خلع الحجاب الذي قادتها ناشطات إيرانيات في خضم الحراك الاحتجاجي إثر وفاة الشابة مهسا أميني، استضافت إيران «المؤتمر الدولي الأول للنساء المؤثرات».

وسلطت وسائل إعلام إيرانية الضوء حينها على استخدام وصف «السيدة الأولى» في خطابات ضيفات أجنبيات حضرن المؤتمر بدعوة من السلطات، لتسمية زوجة الرئيس الإيراني.

وقال وزير الخارجية، حسين أمير عبداللهيان في كلمته أمام المؤتمر إنه جاء بمبادرة خاصة من زوجة الرئيس الإيراني. وأضاف: «في هذا المؤتمر، سُميت زوجة الرئيس بـ(السيدة الأولى)، لكنها ذكرتنا بأن هناك سيدة أولى في البلاد، وهي حاضرة إلى جانب المرشد (علي خامنئي)».


مباحثات إيرانية - عراقية استكمالاً لتنفيذ الاتفاق الأمني

صورة نشرتها منصة المجلس الأعلى للأمن  القومي الإيراني من استقبال  أحمديان نظيره العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم
صورة نشرتها منصة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من استقبال أحمديان نظيره العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم
TT

مباحثات إيرانية - عراقية استكمالاً لتنفيذ الاتفاق الأمني

صورة نشرتها منصة المجلس الأعلى للأمن  القومي الإيراني من استقبال  أحمديان نظيره العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم
صورة نشرتها منصة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من استقبال أحمديان نظيره العراقي قاسم الأعرجي في طهران اليوم

ناقش مستشار الأمن القومي الإيراني، علي أكبر أحمديان، ونظيره العراقي، قاسم الأعرجي، تطورات الاتفاق الأمني بين البلدين، وسط إصرار طهران على نزع أسلحة الأحزاب الكردية الإيرانية، ونفيها من إقليم كردستان العراق.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن أحمدي قوله إن مذكرة التفاهم الأمني الموقعة بين البلدين في مارس (آذار) الماضي، «تضمن أمن حدود البلدين وخريطة طريق معقولة ومناسبة للقضاء على العناصر غير الآمنة في البلدين والمنطقة»، مطالباً بتنفيذ «دقيق وكامل» للاتفاق.

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بأن أحمديان والأعرجي، ناقشا القضايا الثنائية وكيفية التنفيذ الكامل للاتفاقية الأمنية بين البلدين.

وأشار أحمديان إلى الاتفاقيات المبرمة بين إيران والعراق في مختلف المجالات، خصوصاً المجال الاقتصادي، قائلاً: «هناك إمكانات كثيرة للتحسين الشامل للعلاقات بين البلدين في مختلف القطاعات، وهو ما ينبغي تحقيقه بجهود مشتركة ومضاعفة».

بدوره، أكد الأعرجي «عزم الحكومة العراقية ومؤسسة الأمن الوطني على تنفيذ الاتفاق الأمني بين البلدين»، وأضاف: «سنرحب ونستغل كل فرصة لتطوير وتعميق العلاقات بين طهران وبغداد»، وفق ما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وكانت إيران قد أمهلت العراق حتى 19 سبتمبر (أيلول) الماضي لتنفيذ الاتفاق الأمني، رافضة أي تأجيل.

وقالت وكالة «نور نيوز»؛ منصة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، تعليقاً على زيارة الأعرجي: «اليوم، وبالنظر إلى انتهاء هذه المهلة والوفاء بجزء كبير من التزامات الجانب العراقي، والتي هي من المفارقات، بالإضافة إلى تأمين حدود إيران، ستساهم أيضاً بشكل كبير في تعزيز الأمن داخل العراق، حيث يمكن تقييم زيارة الأعرجي باعتبارها حدثاً مهماً في هذا الصدد، سيما أنه قام باستعراض التقدم المحرز حتى الآن».

ويقضي الاتفاق الأمني بين طهران وبغداد بنزع سلاح الأحزاب الكردية المناوئة لطهران، وإغلاق معسكراتها في إقليم كردستان العراق. وتنتشر بعض الأحزاب الكردية الإيرانية في المثلث الحدودي بين إقليم كردستان العراق وتركيا وإيران.

وهذه الزيارة الثانية من الأعرجي إلى طهران، منذ تولي أحمديان، وهو قيادي بارز في «الحرس الثوري»، منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، بمرسوم من المرشد الإيراني علي خامنئي في مايو (أيار) الماضي. وكان اللقاء أول ظهور رسمي لأحمديان الذي تولى المنصب بدلاً من علي شمخاني.

«بضعة أيام»

وجاءت زيارة الأعرجي إلى طهران بعد أيام من تحذير وجهه الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، إلى العراق رغم أنه أبدى ارتياحاً لمسار الاتفاق. وطلب رئيسي من رئيس الأركان محمد باقري إرسال وفود أمنية إلى إقليم كردستان للتحقق من تنفيذ الاتفاق الأمني.

وكان الرئيس الإيراني يتحدث في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، خلال عرض عسكري سنوي بمناسبة الحرب الإيرانية - العراقية في الثمانينات. ورغم طلبه، فإن الرئيس الإيراني قال إن الحكومة العراقية «بدأت خطوة إيجابية» في تنفيذ الاتفاق الأمني. لكن بعد ساعات، قال باقري في تصريحات صحافية إن بلاده تمنح إقليم كردستان والعراق «بضعة أيام» لنزع أسلحة الأحزاب الكردية وطردها من عموم العراق.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن باقري قوله مساء الجمعة: «لا مكان لأعدائنا والأجانب في المنطقة عن الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة». وأضاف: «يجب نزع سلاح القوات الانفصالية الإرهابية المسلحة بالكامل، وطردها من عموم العراق». وتابع باقري: «لقد كان من المقرر نزع أسلحة هذه الجماعات حتى يوم 19 سبتمبر، لكن ما حدث عملياً خلال 6 أشهر من المهلة، ابتعاد تلك الجماعات قليلاً من الحدود». وأضاف: «الرئيس إبراهيم رئيسي طلب منا الصبر ومنح مهلة بضعة أيام، ونحن سننتظر».

في 13 سبتمبر، كان موضوع إقليم كردستان من محاور نقاش وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في طهران.

وقال فؤاد حسين حينها إن عملية نزع السلاح من الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة بدأت، لكنه أبدى امتعاض بلاده من التهديدات التي وردت على لسان مسؤولين إيرانيين بشأن استئناف قصف إقليم كردستان العراق.

وقال حسين: «ليس من المعقول أن تكون العلاقات بين البلدين ممتازة ويتم تهديد السيادة العراقية وكردستان العراق بالقصف أو شن حملة عسكرية». وحضَّ المسؤولين الإيرانيين على ضرورة «الابتعاد عن هذه الوسائل، ولدينا طرق أخرى من خلال الحوار والاتفاق الأمني، وسيتم حل المشاكل عن طريق الحوار والتفاوض».

وشن «الحرس الثوري» الإيراني في سبتمبر من العام الماضي هجوماً بأكثر من 70 صاروخ «أرض - جو» والعشرات من الطائرات المسيرة المفخخة على كردستان العراق. وفسر هجوم «الحرس الثوري» حينها محاولة لصرف الأنظار عن الاحتجاجات التي عصفت بالبلاد، خصوصاً بعد اتهام طهران الأحزاب الكردية المعارضة بتأجيج الاحتجاجات في مناطق غرب إيران.

وزادت ضغوط إيران على إقليم كردستان العراق، الشهر الماضي، مع حلول الذكرى السنوية من وفاة مهسا أميني، في 16 سبتمبر. وأرسل «الحرس الثوري» الإيراني أسلحة ثقيلة ومعدات إلى حدود إقليم كردستان، بعدما حددت إيران مهلة شهرين في يونيو (حزيران) الماضي، لتنفيذ الاتفاق الأمني من الجانب العراقي.

تأكيد عراقي

وأعلنت اللجنة العليا لتنفيذ الاتفاق الأمني المشترك بين العراق وإيران الشهر الماضي إخلاء مقار مجموعات المعارضة الإيرانية قرب حدود البلدين بشكل نهائي.
بموازاة مباحثات الأعرجي في طهران، قال نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول ركن قيس المحمداوي إن لجنة عليا مشكلة برئاسة مستشار الأمن القومي وضباط مختصين من وزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة الأمنية، تعمل منذ نحو عام على وضع آلية للاتفاق مع إيران لفرض السيطرة الاتحادية على الحدود حسبما أوردت وكالة الأنباء العراقية.
وأضاف المحمداوي: «هذه الآلية بدأ العمل بها، وخلال الأسبوعين الماضيين كان هناك أكثر من 10 إلى 12 نقطة تم مسكها من قبل قطعات الحدود، وتم إبعاد عناصر المعارضة الإيرانية الكردية من الحدود باتجاه المركز وفق أماكن محددة». وقال : «الدستور العراقي واضح، ولا نسمح مطلقاً بأن يكون العراق منطلقاً للعدوان على دول الجوار؛ سواء إيران أو تركيا أو الدول الأخرى»، وفق ما نقلت «وكالة العالم العربي» عن الوكالة العراقية.
وشدد المحمداوي على أن أي خرق؛ سواء أكان إيرانياً أم تركياً أم من أي دولة أخرى، لسيادة العراق «غير مقبول» مؤكداً أن «هناك عملاً كبيراً لمسك الحدود التركية والتوصل لتفاهمات معينة نأمل أن تأخذ مجراها الصحيح».
ودعا المحمداوي الجانب التركي إلى «إيجاد تفاهمات كفيلة بغلق كثير من هذه الملفات الحساسة».
وتشن القوات التركية بشكل مستمر هجمات بالمدفعية على قرى في محافظة دهوك بإقليم كردستان بدعوى استهداف عناصر «حزب العمال الكردستاني» الذي تصنفه تركيا منظمة إرهابية، كما تشن هجمات بالطائرات المُسيرة على منازل ومعسكرات تابعة للمقاتلين الأكراد في سنجار بالموصل، على مقربة من الحدود السورية.


نتنياهو يناقش التحديات الأمنية مع قادته مستبعداً بن غفير «الشعبوي»

نتنياهو يناقش التحديات الأمنية مع قادته مستبعداً بن غفير «الشعبوي»
TT

نتنياهو يناقش التحديات الأمنية مع قادته مستبعداً بن غفير «الشعبوي»

نتنياهو يناقش التحديات الأمنية مع قادته مستبعداً بن غفير «الشعبوي»

أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، مشاورات أمنية بمشاركة وزير الدفاع يوآف غالانت، ورؤساء الأفرع الأمنية، من بينهم رئيس جهاز «الشاباك» رونين بار، ورئيس الأركان هيرتسي هليفي، وكبار مسؤولي هيئة الأركان العامة، دون إعلان أي نتائج حتى كتابة الخبر.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن اللقاء الذي بحث التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل في كل الجبهات والقطاعات، وركز على التهديد الإيراني ومحاولات إيران تأهيل وتوجيه ودعم العمليات عن بُعد ضد إسرائيل.

جاء اللقاء الذي كان مجدولاً سلفاً، في وقت تستعد فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لتصعيد محتمل أثناء فترة الأعياد اليهودية، وعلى ضوء اقتحام مستوطنين للأقصى وتهديد فصائل فلسطينية بالتصعيد في الضفة وغزة كذلك.

أرشيفية لنتنياهو مع رئيس المخابرات رونين بار ووزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس الأركان هيرتسي هليفي في قاعدة عسكرية قرب جنين (مكتب الصحافة الحكومي)

وتتوقع إسرائيل حدوث عمليات أثناء الفترة الحالية، قد تتحول إلى تصعيد يجرها إلى مواجهة متعددة الجبهات.

ووضع المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون، سيناريو بأن التصعيد سيبدأ في الضفة الغربية، وقد ينتقل إلى غزة ولبنان، في ظل سعي كل من «حزب الله» و«حماس» و«الجهاد»، إلى الربط بين هذه الساحات بتوجيه إيراني.

المواجهة أو الحرب متعددة الجبهات، سيناريو يتدرب الجيش الإسرائيلي على مواجهته، ويقوم على اندلاع مواجهة مع غزة ولبنان وسوريا وربما إيران، إلى جانب الضفة وعرب الداخل (جميعهم أو جزء من هذه الجبهات).

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قد حذر ​​من وجود خطط لهجمات فلسطينية ضد اليهود أثناء عطلة الأعياد، قائلاً: «أقترح على جميع الجماعات الإرهابية - لا تجربونا».

وعلى الرغم من أن المناقشات أمنية، فإنه جرى استبعاد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. وقالت إذاعة «مكان» وصحيفة «يديعوت أحرنوت» ومحطات تلفزة، إن استبعاد بن غفير يعود لأسباب عدة من بينها الخوف من التسريبات.

إيتمار بن غفير مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة في الكنيست يوليو الماضي (إ.ب.أ)

وهذه ليست أول مرة يجري فيها إقصاء بن غفير عن اجتماعات أمنية، أو تُحْجَب معلومات أمنية عنه، على الرغم من أنه عضو في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابينت».

وقد استُبعد الوزير الكبير في حكومة نتنياهو، سابقاً، عن الاجتماعات الحساسة التي أقرت تنفيذ ضربة لـ«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة قبل أشهر، واجتماعات تقرر فيها تنفيذ عمليات عسكرية في جنين شمال الضفة الغربية.

وقال مسؤولون إسرائيليون بينهم مسؤول في مكتب نتنياهو، إن اقتراحات بن غفير عادة ما تكون شعبوية، ومن شأنها إحراج نتنياهو وتوريطه أكثر مع المجتمع الدولي.

ويكرر بن غفير مقترحات محددة عادة ويصر عليها، مثل أنه يجب تنفيذ اغتيالات ضد الفلسطينيين، وفرض حصار على مدن في الضفة الغربية، ومنع عمال غزة من الوصول إلى إسرائيل.

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس على اليمين التقى بنظيره الإسرائيلي يوآف غالانت في برلين بألمانيا 28 سبتمبر 2023.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير، إن بن غفير لا يدرك أن سياسته هذه تعني أن رئيس الحكومة لن يتمكن من زيارة أي مكان، ولن يحظى بأي حفل استقبال في العالم. وقال قيادي في حزب «الليكود» إن وجود بن غفير في الاجتماع «يحوله إلى لعب أطفال».

ورد مسؤولون في مكتب بن عفير بقولهم: «الوزير سيواصل التعبير عن آرائه، وسيسعى جاهداً إلى تطبيق السياسة اليمينية الكاملة، حتى لو لم يُدْعَ إلى لقاءات كذا وكذا».

وأضافوا: «مع كل الاحترام لرئيس الوزراء، انتُخب الوزير لخدمة شعب إسرائيل، وهو ملتزم فقط تجاه الشعب. وفي كل لقاء سيدعى إليه بن غفير سيقول إنه تجب العودة إلى القتل المستهدف، وإغلاق المدن والقرى، ووقف دخول العمال من غزة، وكذلك جعل أوضاع الإرهابيين في السجون أسوأ. هذا هو التفويض الذي انتُخبت من أجله هذه الحكومة؛ ولذلك فإن الوزير سيواصل العمل لتحقيق هذه الغاية».


«العمال الكردستاني» يتبنى الهجوم الانتحاري في أنقرة

جانب من التعزيزات الأمنية في محيط وزارة الداخلية بأنقرة، الأحد (أ.ف.ب)
جانب من التعزيزات الأمنية في محيط وزارة الداخلية بأنقرة، الأحد (أ.ف.ب)
TT

«العمال الكردستاني» يتبنى الهجوم الانتحاري في أنقرة

جانب من التعزيزات الأمنية في محيط وزارة الداخلية بأنقرة، الأحد (أ.ف.ب)
جانب من التعزيزات الأمنية في محيط وزارة الداخلية بأنقرة، الأحد (أ.ف.ب)

أعلن «حزب العمال الكردستاني» الذي تصنفه تركيا ودول غربية "إرهابيا"، مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي شهدته أنقرة اليوم الأحد وأسفر عن إصابة اثنين من عناصر الشرطة.

وقال الحزب لوكالة «إيه إن إف» القريبة من الحركة الكردية إن «عملا فدائيا نفذ ضد وزارة الداخلية التركية من جانب فريق تابع للواء الخالدين».

والتفجير الذي وقع في بوليفارد أتاتورك هو الأول في أنقرة منذ عام 2016، وجاء في اليوم الذي يحضر فيه إردوغان افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان على مسافة كيلومتر واحد من موقع الهجوم.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمام البرلمان، في وقت لاحق، أنّ «الإرهابيين لن يحقّقوا أهدافهم أبداً». وقال إنّ «الأشرار الذين يهدّدون سلام وأمن المواطنين لم يحقّقوا أهدافهم، ولن يحقّقوها أبداً».


السلطات الإيرانية توقف عشرات المحتجّين في بلوشستان

متظاهر یرفع لافتة تخاطب المرشد الإيراني علي خامنئي بأنهم لن ينسوا ضحايا الجمعة الدامي في زاهدان (حال وش)
متظاهر یرفع لافتة تخاطب المرشد الإيراني علي خامنئي بأنهم لن ينسوا ضحايا الجمعة الدامي في زاهدان (حال وش)
TT

السلطات الإيرانية توقف عشرات المحتجّين في بلوشستان

متظاهر یرفع لافتة تخاطب المرشد الإيراني علي خامنئي بأنهم لن ينسوا ضحايا الجمعة الدامي في زاهدان (حال وش)
متظاهر یرفع لافتة تخاطب المرشد الإيراني علي خامنئي بأنهم لن ينسوا ضحايا الجمعة الدامي في زاهدان (حال وش)

أطلقت قوات الأمن الإيرانية حملة اعتقالات طالت عشرات المحتجّين، السبت، أثناء إحيائهم، في جنوب شرقي البلاد، ذكرى مقتل متظاهرين في المنطقة قبل عام، وفق ما أوردت منظمات حقوقية.

وقضى 104 أشخاص، على الأقل، في يوم «الجمعة الدامي»، عندما استعملت قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق محتجّين في مدينة زاهدان، مركز محافظة بلوشستان، في 30 سبتمبر (أيلول) 2022، وفق منظمة «حقوق الإنسان في إيران»؛ ومقرُّها في النرويج.

ويطالب وُجهاء المحافظة بالتحقيق في الأحداث الأكثر دموية، في الاحتجاجات التي اندلعت في إيران، العام الماضي، ويواجه «الحرس الثوري» تُهماً بإطلاق النار على المحتجّين.

ووقعت أحداث زاهدان، بعد أيام من اندلاع احتجاجات في أنحاء مختلفة من البلاد، في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني على أثر توقيفها لدى شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب».

ولطالما اشتكى ناشطون من أن السكان البلوش السنّة في بلوشستان يعانون التمييز.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن منظمة «حال وش» الحقوقية، التي تركز على قضايا البلوش، أن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، لليوم الثاني على التوالي؛ لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا في زاهدان لإحياء الذكرى السنوية للاحتجاجات.

وذكر موقع «حال وش» أن السلطات اعتقلت 128 محتجّاً على الأقل في مدن زاهدان وخاش وميرجاوه، مشيراً إلى أنه تأكّد من هوية 31 شخصاً حتى اليوم الأحد.

ولم يعلّق القضاء أو الشرطة الإيرانية، رداً على التقارير عن حملة الاعتقالات.

ونشر الموقع مقطع فيديو عن منصة «إكس»، قائلاً إنه «لا تزال القوات العسكرية موجودة في أجزاء مختلفة من زاهدان، بما في ذلك في مفترق راسولي» وسط المدينة.

وتابعت أن زاهدان ومناطق أخرى شهدت إضراباً عاماً، طوال السبت، مضيفة أنه جرى توقيف «العشرات» من الأشخاص.

ونشرت المنظمة مقطع فيديو يُظهر بوضوح أصوات إطلاق نار، وسط وجود أمني مكثَّف في المدينة.

«عنف عشوائي»

وسبَق أن استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية لتفريق متظاهرين، الجمعة، مما أدى إلى إصابة 25 شخصاً على الأقل، بينهم أطفال، وفق مجموعة «حملة النشطاء البلوش». ولم تردْ أنباء فورية عن سقوط ضحايا في الاضطرابات التي وقعت السبت.

في هذه الأثناء، وجّهت 7 من السجينات السياسيات البارزات رسالة من سجن «إفين»، بمناسبة ذكرى إطلاق النار على عشرات المحتجّين في زاهدان.

ونشر حساب الناشطة نرجس محمدي، المسجونة في «إفين»، أجزاء من الرسالة على تطبيق «إنستغرام». وتقول الرسالة إن «الجمعة الدامي منعطف مهم ومؤثر في احتجاجات المرأة والحياة والحرية»، في إشارة إلى شعار احتجاجات العام الماضي.

وقالت الرسالة: «في ذكرى تلك الجريمة الدموية، من واجب كل إيراني أن يتضامن ويتشارك في الدفاع عن بلوشستان».

وعشية ذكرى الاحتجاجات، أعلن وزير الاستخبارات الإيراني، إسماعيل خطيب، إحباط سلسلة محاولات لاغتيال عدد من رجال الدين السنّة والقضاة وعناصر في «الحرس الثوري». وفي حين بدت محاولة لتبرير الإجراءات الأمنية المشدَّدة في زاهدان، قال خطيب إن هذه الاغتيالات كان من المقرر أن تجري، يوم السبت المقبل، «وأن تتبادل الأطراف المختلفة الاتهامات فيما بينها، بهدف تأجيج الخلافات العِرقية والدينية».

وأوردت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن خطيب قوله: «الأعداء يسعون إلى جعل الحدود الشرقية للبلاد غير آمنة، ولا بد من يقظة علماء الدين الشيعة والسنّة والمسؤولين في هذا الصدد».

ونظّم سكان زاهدان احتجاجات منتظمة، أيام الجمعة طوال العام، رغم تراجع زخم حركة الاحتجاج في أماكن أخرى من إيران.

وأصدر إمام الجمعة في المدينة وأبرز رجل دين سُنّي في البلاد، مولوي عبد الحميد، الذي كان صريحاً في دعمه للاحتجاجات، العام الماضي، دعوة جديدة لتحقيق العدالة بشأن أحداث «الجمعة الدامي»، مطالباً المؤمنين «بمعرفة حقوقهم».

وأظهرت لقطات نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، مشاهد فوضى مع امتلاء مستشفيات بجرحى، بينهم أطفال، بينما سعى محتجّون في الشوارع إلى الاحتماء، وسط أصوات إطلاق نار كثيف.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» إن الاحتجاجات في زاهدان ومدن أخرى جرى «سحقُها بوحشية» مرة أخرى باستخدام «الذخيرة الحية والخرطوش والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين العُزل».

وقال هادي قائمي، مدير «مركز حقوق الإنسان في إيران»؛ ومقرُّه في نيويورك، إن «هذا عرض مروّع للعنف العشوائي من قِبل الجمهورية الإسلامية، مع محاولة الدولة قمع التظاهرات السلمية».

وشدّد على ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي «بتسليط الضوء على هذا العنف، ومحاسبة المسؤولين الإيرانيين في المحاكم الدولية».


وزير الداخلية التركي: الشرطة منعت وقوع المزيد من الانفجارات

وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا خلال حديثه للصحافيين أمام وزارة الداخلية (رويترز)
وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا خلال حديثه للصحافيين أمام وزارة الداخلية (رويترز)
TT

وزير الداخلية التركي: الشرطة منعت وقوع المزيد من الانفجارات

وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا خلال حديثه للصحافيين أمام وزارة الداخلية (رويترز)
وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا خلال حديثه للصحافيين أمام وزارة الداخلية (رويترز)

قال وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا إن رجال الشرطة منعوا، صباح الأحد، مهاجماً ثانياً من تفجير متفجرات في أنقرة.

وطالب قايا المواطنين بمحو صور الهجوم من مواقع التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي لم تُعرف فيه هوية المهاجمين ودوافعهم بعد، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وكان يرلي قايا قد أعلن في وقت سابق عن إصابة اثنين من عناصر قوات الأمن التركية بجروح طفيفة نتيجة إطلاق النار الذي وقع صباح الأحد، أمام مبنى وزارة الداخلية التركية، حيث سُمع دوي انفجار وإطلاق رصاص بمنطقة قزلاي وسط العاصمة أنقرة.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن يرلي القول، إن إرهابيين اثنين نفذا هجوماً بسيارة تجارية صغيرة أمام مدخل مديرية الأمن العام.

وأضاف وزير الداخلية التركي أن أحد الإرهابيين الاثنين المتورطين في الهجوم فجّر نفسه، بينما «حُيِّد» الآخر.

ومن ناحية أخرى، ذكرت قناة «إن تي في» أن الانفجار وقع أيضاً على مسافة بضع مئات من الأمتار من مدخل البرلمان.

والتفجير الذي وقع في بوليفارد أتاتورك هو الأول في أنقرة منذ عام 2016، وجاء في اليوم الذي يحضر فيه إردوغان افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان على مسافة كيلومتر واحد من موقع الهجوم.


إردوغان بعد «هجوم أنقرة»: الإرهابيون لن يحقّقوا أهدافهم

TT

إردوغان بعد «هجوم أنقرة»: الإرهابيون لن يحقّقوا أهدافهم

جانب من استقبال إردوغان لدى وصوله إلى مقر البرلمان في أنقرة الأحد (أ.ف.ب)
جانب من استقبال إردوغان لدى وصوله إلى مقر البرلمان في أنقرة الأحد (أ.ف.ب)

هيمن هجوم إرهابي، في أنقرة الأحد، على أعمال افتتاح الدورة الـ28 للبرلمان، التي انعقدت بعد ساعات من استهداف مقر وزارة الداخلية التركية بالقرب من مقر البرلمان في اعتداء أسفر عن مقتل إرهابيَين وإصابة اثنين من أفراد الشرطة.

وندد الرئيس رجب طيب إردوغان، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للبرلمان الأحد، بالهجوم الإرهابي الذي استهدف مقر المديرية العامة للأمن الملحق بوزارة الداخلية. وقال إن التنظيمات الإرهابية «تلفظ أنفاسها الأخيرة، لأننا نضربها بكل حزم بشكل دائم. ومثلما خرج مواطنونا (...) وأفشلوا محاولة الانقلاب التي دبرها (تنظيم فتح الله غولن الإرهابي) في 15 يوليو (تموز) 2016، سندحر الإرهاب حتى القضاء على آخر إرهابي».

إحباط هجوم انتحاري

قال وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، في بيان، إن هجوماً إرهابياً وقع صباح الأحد، كان سيستهدف مقر الوزارة في منطقة كيزلاي، نفذه عنصران أحدهما فجّر نفسه والآخر تم القضاء عليه. وأضاف البيان أن «الهجوم وقع في الساعة 9:30 بالتوقيت المحلي، ونفذه إرهابيان كانا يقودان سيارة أمام بوابة مدخل مديرية الأمن الرئيسية التابعة لوزارة الداخلية، أحدهما فجّر نفسه داخل السيارة والآخر تم تحييده». وتابع: «أصيب خلال تبادل لإطلاق النار اثنان من ضباط الشرطة بجروح طفيفة». ولم يحدد البيان الجهة التي تقف وراء الانفجار، بينما بدأت النيابة العامة في أنقرة التحقيقات في الحادث.

قوات تركية خاصة تؤمّن محيط وزارة الداخلية في أنقرة الأحد (أ.ف.ب)

في الوقت ذاته، ذكرت وسائل الإعلام التركية أن فريقاً من خبراء المتفجرات قام بتفجير عبوة مشبوهة وجدت في شارع مشروطية، القريب من موقع الانفجار في كيزلاي. وأغلقت قوات الأمن التركية الطرق المحيطة بموقع الانفجار وشارع أتاتورك الرئيسي الذي تقع به مقرات الكثير من السفارات الأجنبية في وسط أنقرة.

وجاء التفجير الإرهابي بعد أكثر من 7 سنوات من هجوم إرهابي وقع في منطقة كيزلاي، نُفّذ بسيارة مفخخة تركت في موقف لحافلات النقل العام، في 13 مارس (آذار) 2016 وأسفر عن مقتل 34 شخصا وإصابة 125 آخرين.

القضاء على الإرهاب

خصّص إردوغان جزءاً كبيراً من خطابه أمام البرلمان لجهود مكافحة الإرهاب، مؤكّدا أن الإرهابيين «سيفشلون دائماً في تحقيق أهدافهم أو عرقلة مسيرتنا»، ومشيداً بقوات الأمن التي تدخلت ضد الإرهابييْن اللذين حاولا تنفيذ الهجوم، وقضت عليهما. وقال الرئيس التركي إن «على الإرهابيين أن يتذكروا دائما أننا سنأتيهم ذات ليلة على حين غرة»، مشدداً على أن مكافحة الإرهاب ستستمر داخل البلاد وخارجها، وأن حكومته «تعمل بلا توقف على تطهير حدودنا الجنوبية، وأقمنا منطقة عازلة على حدودنا مع سوريا بعمق 30 كيلومتراً لمنع تسلل الإرهابيين».

عناصر من الشرطة التركية يحتمون في مكان آمن خلال عملية تفجير مُحكم لقنبلة في أنقرة الأحد (رويترز)

وأشار إلى أنه متيقّظ لـ«استغلال الإرهابيين لبعض الفعاليات الثقافية للدعاية. ونقوم بالتصدي»، ويرى أن تركيا «تدفع ثمنا باهظا للإرهاب منذ أكثر من 40 عاما. ونعمل على القضاء على هذه الآفة تماماً. وقد نجحنا في السنوات الأخيرة في تحقيق نجاحات سياسية واقتصادية كبيرة، وعلينا أن نقضي على آخر إرهابي ولن تمنعنا المنظمات الإرهابية من تحقيق أهدافنا».

من جانبه، قال رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للسنة البرلمانية الجديدة، إن اختيار الإرهابيين تنفيذ العملية في هذا التوقيت «ليس عبثياً»، مشدداً: «سنواصل جهودنا لمكافحة الإرهاب، أيا كانت المنظمات التي تقف وراءه».

دستور مدني

وفيما هيمن الهجوم على أعمال افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان، حرص إردوغان على عرض أجندة حكومته، وأبرزها إقرار دستور مدني. وقال: «إننا ننتقل من قرن إلى قرن جديد هو (قرن تركيا)، وقد شهدنا تطورا في التجربة الديمقراطية خلال القرن الأول للجمهورية التركية منذ إنشاء البرلمان في 1920 على يد مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، وسنواصل هذه المسيرة في القرن الجديد».

الرئيس التركي قبيل إلقائه كلمة في افتتاح دورة البرلمان الجديدة بأنقرة الأحد (أ.ف.ب)

وأضاف الرئيس التركي أن البرلمان ظلّ معبّرا عن الإرادة الشعبية، وأن الشعب يثق به، متابعا: «بقي البرلمان راسخاً وقام بدوره الوطني عبر التاريخ وخلال حقب الانقلابات العسكرية»، مشيرا إلى أن الجمهورية التركية واجهت الكثير من العقبات منذ تأسيسها عام 1923 استطاعت تجاوزها. وشدّد على أن تركيا في مئويتها الثانية تحتاج إلى دستور مدني «لتتحقق سلطة الشعب بلا قيود»، مشيراً إلى أن الدستور الحالي، الذي وُضع عام 1982 في أعقاب الانقلاب العسكري عام 1980 بات «مترهلاً» و«مهلهلاً» بعد أن أدخلت عليه تعديلات لأكثر من 20 مرة. وأضاف «نسعى إلى صياغة دستور مدني جديد لتكليل تجربة تركيا الديمقراطية وحمايتها، ونريد أن نقطع الصلة تماماً مع إرث الانقلابات، وسيجد كل فرد من الشعب التركي نفسه في الدستور الجديد، لأن الدستور الذي لا يمثل جميع أفراد المجتمع هو دستور فاشل».

جانب من التعزيزات الأمنية في محيط وزارة الداخلية بأنقرة الأحد (إ.ب.أ)

وانتقد إردوغان رفض المعارضة طرح دستور جديد للبلاد، داعياً إياها مجدداً إلى المشاركة في إعداد الدستور الجديد الذي سيكون «دستوراً ليبرالياً مدنياً ناتجاً عن حوار مع جميع القوى والأطراف والمنظمات المدنية في البلاد بلا استثناء»، وفق الرئيس التركي. وأضاف «إذا نجحنا في إقرار هذا الدستور الذي يليق بالجمهورية التركية، فلن تعرقلنا أي مصاعب».

إلى ذلك، تطرّق إردوغان إلى كارثة الزلزال الذي ضرب جنوب البلاد في 6 فبراير (شباط) الماضي، مخلّفا أكثر من 50 ألف قتيل. وقال: «سارعنا لمواجهة آثار الكارثة، وسخّرت الدولة كل إمكاناتها لخدمة المتضررين وإعادة بناء المساكن. وأدرك الشعب ذلك على الرغم من وجود بعض النواقص». وأضاف أن «تكلفة التعافي من كارثة الزلزال تحتاج إلى 105 مليارات دولار».

انتقاد لأوروبا

انتقد إردوغان موقف الاتحاد الأوروبي تجاه تركيا، قائلا: «إننا قمنا بما علينا ونفذنا التزاماتنا، لكن الاتحاد الأوروبي لم يلتزم بتعهداته، ويقول إن تركيا لا يجب أن تحصل على العضوية». وأضاف «تركيا لم تعد تنتظر شيئاً من الاتحاد الأوروبي، لأنها وصلت إلى المرحلة التي تضع فيها المعايير التي عليهم الوصول إليها. ولن نقبل بأي شروط في مسار مفاوضات الانضمام».

جانب من التعزيزات الأمنية في محيط وزارة الداخلية بأنقرة الأحد (أ.ف.ب)

بدوره، أشار كورتولموش إلى أن هناك الكثير من القضايا المهمة المطروحة على الدورة البرلمانية الجديدة، في مقدمتها تحديث النظام الداخلي للبرلمان ووضع الدستور الجديد للبلاد بالتعاون بين مختلف الكتل البرلمانية. وأضاف أن البرلمان سيناقش أيضا الكثير من القضايا المهمة، منها الإسلاموفوبيا والاعتداءات العنصرية الموجهة ضد الإسلام، إلى جانب تطورات الحرب في أوكرانيا والعودة إلى اتفاقية الممر الآمن للحبوب بالبحر الأسود.


هجوم أنقرة يعيد إلى الأذهان ذكريات هجمات سابقة في تركيا

أفراد من القوات الخاصة للشرطة التركية يقومون بتأمين المنطقة القريبة من وزارة الداخلية بعد الهجوم بالقنبلة (أ.ف.ب)
أفراد من القوات الخاصة للشرطة التركية يقومون بتأمين المنطقة القريبة من وزارة الداخلية بعد الهجوم بالقنبلة (أ.ف.ب)
TT

هجوم أنقرة يعيد إلى الأذهان ذكريات هجمات سابقة في تركيا

أفراد من القوات الخاصة للشرطة التركية يقومون بتأمين المنطقة القريبة من وزارة الداخلية بعد الهجوم بالقنبلة (أ.ف.ب)
أفراد من القوات الخاصة للشرطة التركية يقومون بتأمين المنطقة القريبة من وزارة الداخلية بعد الهجوم بالقنبلة (أ.ف.ب)

قال وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا، الأحد، إن إرهابيين نفذا هجوماً بقنبلة أمام مباني الوزارة في أنقرة، مضيفاً أن أحدهما قُتل في الانفجار، بينما قامت السلطات هناك «بتحييد» الآخر.

ويأتي الهجوم، وهو الأول في أنقرة منذ سنوات عدة، بعد قرابة عام من مقتل 6 وإصابة 81 في تفجير بشارع تجاري مكتظ بوسط إسطنبول في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

واتهمت تركيا مسلحين أكراداً بالمسؤولية عن تفجير إسطنبول الذي أعاد إلى أذهان الأتراك ذكريات موجة الهجمات التي نفذتها جماعات مسلحة في مدن تركية بين منتصف 2015 وأوائل 2017.

وفيما يلي بعض تلك الهجمات المميتة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

* الخامس من يناير (كانون الثاني) 2017 - مقتل ضابط شرطة وموظف بمحكمة في انفجار سيارة ملغومة في مدينة إزمير الساحلية على بحر إيجه، وإصابة ما لا يقل عن 10 أشخاص. واتهمت السلطات مسلحي حزب «العمال الكردستاني» بالمسؤولية عن الهجوم.

* 31 ديسمبر (كانون الأول) 2016 - أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة 39 شخصاً بعد أن أطلق مسلح النار بصورة عشوائية في ملهى ليلي مكتظ في إسطنبول ليلة رأس السنة الجديدة.

جنود أتراك في موقع الهجوم بالقرب من وزارة الداخلية في أنقرة (إ.ب.أ)

* 17 ديسمبر 2016 - أدى انفجار بسيارة ملغومة إلى مقتل 13 جندياً وإصابة 56 في هجوم استهدف حافلة كانت تقل عسكريين خارج أوقات الخدمة في مدينة قيصري بوسط البلاد. وأعلن فرع من حزب «العمال الكردستاني» مسؤوليته عن الهجوم.

* 10 ديسمبر 2016 - أدى تفجيران متزامنان، أحدهما بقنبلة زُرعت في سيارة والآخر نفذه مهاجم انتحاري، إلى مقتل 44 معظمهم من رجال الشرطة، وإصابة أكثر من 150 خارج ملعب لكرة قدم في إسطنبول. وأعلن فرع من حزب «العمال الكردستاني» يدعى «صقور حرية كردستان» مسؤوليته عن الهجوم.

* 26 أغسطس (آب) 2016 - أسفر تفجير انتحاري بشاحنة ملغومة عند مقر للشرطة في جنوب شرقي تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية عن مقتل 11 على الأقل وإصابة العشرات. وأعلن حزب «العمال الكردستاني» مسؤوليته عن الهجوم.

* 20 أغسطس 2016 - استهدف انتحاري حفل زفاف في مدينة غازي عنتاب جنوب شرقي تركيا؛ ما أسفر عن مقتل 51 شخصاً على الأقل. وقال الرئيس رجب طيب إردوغان إن المهاجم كان على صلة بتنظيم «داعش».

* 28 يونيو (حزيران) 2016 - أدى تفجير انتحاري ثلاثي وهجوم مسلح إلى مقتل 45 شخصاً وإصابة أكثر من 160 آخرين في المطار الرئيسي بإسطنبول. وأصدرت تركيا أحكاماً بالسجن المؤبد على أشخاص مرتبطين بمنفذي الهجوم، يعتقد أنهم على صلة بتنظيم «داعش».

* 12 مايو (أيار) 2016 - لقي 16 شخصاً حتفهم في قرية بجنوب شرقي تركيا عندما انفجرت عبوات ناسفة كانت معدة للاستخدام في تفجير انتحاري في محافظة ديار بكر المجاورة. وقالت مصادر أمنية إنه يعتقد أن مسلحين أكراداً كانوا ينقلون المتفجرات.

قوات الأمن خارج مقر وزارة الداخلية في أنقرة بعد الهجوم بالقنبلة (رويترز)

* 19 مارس (آذار) 2016 - قتل انتحاري 4 أشخاص في منطقة تسوُّق مزدحمة بشارع الاستقلال في قلب إسطنبول. وأكدت السلطات مقتل 3 إسرائيليين، اثنان منهم يحملان الجنسية الأميركية، ومواطن إيراني نتيجة الانفجار. وقالت السلطات إن مواطناً تركياً من عناصر تنظيم «داعش» مسؤول عن التفجير.

* 13 مارس 2016 - قُتل 37 شخصاً عندما انفجرت سيارة ملغومة في منطقة مرورية مزدحمة بقلب العاصمة أنقرة.

* 17 فبراير (شباط) 2016 - مقتل 28 شخصاً وإصابة العشرات في أنقرة جراء انفجار سيارة ملغومة بجوار حافلات عسكرية قرب مقرات للقوات المسلحة والبرلمان ومبانٍ حكومية أخرى.

* 12 يناير 2016 - قتل مهاجم انتحاري ما لا يقل عن 10 أشخاص معظمهم من السياح الألمان، في قلب المنطقة التاريخية بإسطنبول في هجوم اتهمت السلطات تنظيم «داعش» بالمسؤولية عنه.

* 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2015 - أسفر تفجيران في أنقرة عن مقتل أكثر من 100 أمام محطة القطارات الرئيسية في المدينة. أصدرت المحاكم التركية أحكاماً بالسجن المؤبد على الجناة الذين يُعتقد أنهم على صلة بتنظيم «داعش».

* الثامن من سبتمبر (أيلول) 2015 - قتل مسلحون أكراد 15 شرطياً في تفجيرين في إقليمي ماردين وأغدير بشرق تركيا.

* 20 يوليو (تموز) 2015 - قتل مهاجم انتحاري على صلة بتنظيم «داعش» أكثر من 30 معظمهم من الطلاب، في هجوم على بلدة سروج ذات الأغلبية الكردية بالقرب من الحدود السورية.


ضابط إسرائيلي سابق: حرب 73 «صفعة» أيقظت تل أبيب من حالة الإنكار

الضابط الإسرائيلي المتقاعد أفيغدور كهلاني (أ.ف.ب)
الضابط الإسرائيلي المتقاعد أفيغدور كهلاني (أ.ف.ب)
TT

ضابط إسرائيلي سابق: حرب 73 «صفعة» أيقظت تل أبيب من حالة الإنكار

الضابط الإسرائيلي المتقاعد أفيغدور كهلاني (أ.ف.ب)
الضابط الإسرائيلي المتقاعد أفيغدور كهلاني (أ.ف.ب)

يرى الضابط الإسرائيلي المتقاعد أفيغدور كهلاني، الذي تعدّه إسرائيل أحد أبطالها على الجبهة السورية، أن حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973 شكّلت «صفعة» كانت تحتاج إليها بلاده رغم خسائرها البشرية.

جنود الجيش السوري يقتحمون مواقع إسرائيلية في سوريا خلال الحرب العربية - الإسرائيلية عام 1973 (أ.ف.ب)

وأصيب المقدّم كهلاني بحروق بالغة في حرب يونيو (حزيران) 1967، التي احتلت خلالها إسرائيل أراضي عربية تشمل سيناء وقطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وهضبة الجولان، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأمضى عاماً في المستشفى للعلاج. ومع اندلاع الحرب بين إسرائيل وكلّ من مصر وسوريا في 6 أكتوبر 1973، كان ابن التاسعة والعشرين عاماً قائداً لكتيبة الدبابات 77 التي تم نشرها للتو في الجولان.

انسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع الواقعة غرب قناة السويس في 1 مارس عام 1974 (أ.ف.ب)

واختارت دمشق والقاهرة بدء الهجوم المشترك من سوريا (شمال) ومصر (جنوب)، في يوم كانت فيه إسرائيل تحيي عيد الغفران، أحد أقدس الأعياد اليهودية، وهو يوم صوم تشلّ خلاله حركة الدولة.

ويقول كهلاني (79 عاماً) في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في منزله بتل أبيب: «فجأة أدركنا أنها حرب شاملة».

ويضيف: «خلال 24 ساعة، سقطت مرتفعات الجولان بأكملها تقريباً في أيدي السوريين»، متابعاً: «كانت نسبة القوات السورية أكبر، فكلّ 8 أو 10 دبابات تقابلها دبابة إسرائيلية. وكانت دباباتهم أفضل من دباباتنا».

القوات الإسرائيلية تتخذ موقعها بمدفع مضاد للطائرات في مرتفعات الجولان السورية عام 1973 (أ.ف.ب)

وفي مؤشر على صعوبة الأيام الأولى للحرب، يقول كهلاني: «في بعض الأحيان، كان يمكن لمن يراقب مجرى الأحداث أن يقول إنه ليست لدينا (الإسرائيليين) أي فرصة... لكننا انتصرنا».

وبحلول 9 أكتوبر، بدت القوات الإسرائيلية على وشك الاستسلام مع تقدّم الجيش السوري . لكن في تحوّل لسير ساحة المعركة، تمكّنت كتيبة كهلاني ووحدات من اللواء المدرع السابع من وقف الاندفاع السوري.

الجنرال الإسرائيلي أرييل شارون (يسار) قائد الجبهة الغربية لقناة السويس في 28 نوفمبر 1973 (أ.ف.ب)

ويستعيد كهلاني ذكريات الحرب وهو جالس في مكتبه محاطاً بشهادات عسكرية ومجسمات صغيرة للدبابات والمدرعات.

ويقول: «ثمة لحظة مفصلية بعدما تكون قد أجهدت غالبية عضلات جسمك على مدى 4 أيام من القتال بلا طعام تقريباً، بلا نوم، ولم يتبقَّ لك سوى بضع ذخائر في دبابتك، وتقوم بتسخير... كل أفكارك لكي تكون أفضل، وتنتصر».

ويعد كهلاني من أبطال الحرب في إسرائيل، ويتحدث بانتظام إلى المجندين الشباب. وفي عام 1975، تمّ منحه «وسام الشجاعة»، وهو أعلى وسام عسكري بالدولة العبرية.

وجاء في شهادة تكريمه أنه «أظهر قيادة لافتة وشجاعة شخصية في معركة صعبة ومعقدة، غيرت نتيجتها مسار المعركة في مرتفعات الجولان».

وبعد التراجع الأولي، تمكنت إسرائيل من تبديل المعادلة في الميدان بدعم من جسر جوي أميركي، إلى حين التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أقرته الأمم المتحدة في 25 أكتوبر.

وتكبّد الطرفان خسائر فادحة خلال الأسابيع الثلاثة من القتال، تجاوزت عتبة 2600 شخص لدى إسرائيل، و9500 قتيل ومفقود في الجانب العربي.

الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن يحتضنان بعضهما في 17 سبتمبر 1978 بعد توقيع اتفاقية السلام في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض تحت أنظار الرئيس الأميركي جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ورغم الخسائر البشرية، ومن ضمنها أخ له، يرى كهلاني أن حرب 1973 كانت بمثابة «صفعة قوية للغاية على الوجه أعادتنا إلى صوابنا بعض الشيء».

ويعدّ كثير من المؤرخين أن الانتصار الساحق لإسرائيل في حرب 1967 منح قيادتها وجيشها شعوراً بفائض القوة والمِنعة غير القابلة للمسّ.

ويوضح: «لو تم استدعاء جنود الاحتياط قبل يومين، لكان تجنّب الحرب محتملاً»، إلا أن أعضاء حكومة رئيسة الوزراء وقتها، غولدا مائير، كانوا «مترددين... حتى عندما توفرت مؤشرات واضحة إلى أن الحرب ستقع، بقوا في حال إنكار».

ويؤكد أن «كل شيء تغيّر بعد حرب الغفران... لم تعد ثمة مقدسات».

وشكّلت إسرائيل لجنة للتحقيق في الجاهزية العسكرية للبلاد ورد فعلها على اندلاع الحرب، كانت نتيجتها استقالة رئيس أركان الجيش ديفيد أليعازر، ورئيس الاستخبارات العسكرية إيلي زعيرا في عام 1974.

ورغم عدم تحميلها مسؤولية مباشرة من قبل اللجنة، استقالت مائير بدورها من رئاسة الوزراء في العام ذاته.

رئيس الأركان الإسرائيلي ديفيد أليعازر (الثاني على اليمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي لاحقاً إسحق رابين (يسار) يهبطان بالقرب من مواقع الخطوط الأمامية في مرتفعات الجولان أكتوبر 1973 (أ.ف.ب)

أما كهلاني، فبقي في الجيش وتدرّج في الهيكلية وصولاً إلى رتبة عميد، قبل أن يستقيل وينتخب نائباً في 1992 عن حزب العمل الذي تركه لتأسيس حزب وسطي. وأصبح فيما بعد وزيراً للأمن في حكومة بنيامين نتنياهو الأولى (1996 - 1999).


حكومة نتنياهو توقف برنامجاً لمنع الجريمة في الوسط العربي

مسيرة للمطالبة بفرض الأمن في المجتمع العربي (أرشيفية - الشرق الأوسط)
مسيرة للمطالبة بفرض الأمن في المجتمع العربي (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

حكومة نتنياهو توقف برنامجاً لمنع الجريمة في الوسط العربي

مسيرة للمطالبة بفرض الأمن في المجتمع العربي (أرشيفية - الشرق الأوسط)
مسيرة للمطالبة بفرض الأمن في المجتمع العربي (أرشيفية - الشرق الأوسط)

قال تقرير إسرائيلي إن حكومة بنيامين نتنياهو أوقفت برنامج منع الجريمة في الوسط العربي، المعروف باسم «المسار الآمن»، وكانت أطلقته الحكومة السابقة برئاسة يائير لبيد، وهو ما يفسر الارتفاع غير المسبوق في الجريمة هذا العام.

وجاء في تقرير بثه موقع «تايمز أوف إسرائيل» أن حكومة نتنياهو أوقفت البرنامج الذي كان من المقرر تنفيذه على مدى 4 سنوات، نهاية عام 2022، مع انهيار حكومة لبيد ونقل السلطة إلى وزارة الأمن القومي باسمها الجديد، تحت قيادة اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.

البرنامج تم تصميمه ووضعه منتصف عام 2021، وكان الغرض الرئيسي منه تحديد وإدانة المجرمين ذوي التأثير الأكبر على عالم الجريمة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يائير لبيد (أ.ف.ب)

وقال يوآف سيغالوفيتش، نائب وزير الشرطة في حكومة لبيد، الذي أشرف على البرنامج وتولى دور منسق السياسات لمكافحة الجريمة في المجتمع العربية في تلك الفترة، إن البرنامج تبنى نهجاً شاملاً لتكثيف الضغوط على المجرمين، خصوصاً على الجانب المالي، و«وضع حداً لشعورهم بالإفلات من العقاب من خلال جعلهم يفهمون أن قواعد اللعبة قد تغيرت»، على حد تعبيره.

وبحسب سيغالوفيتش، اعتمد البرنامج نهجاً ثلاثي المحاور، فتعاملت إحدى فرق العمل مع تسلل العصابات الإجرامية إلى مناقصات المشروعات العامة، وتناولت فرقة أخرى مقرضي الأموال «الرماديين» و«السود»، وتناولت فرقة ثالثة التهرب الضريبي وغسل الأموال من خلال تتبع الفواتير المزيفة ومقدمي الخدمات المالية مثل صرف العملات المستخدمة كغطاء، على سبيل المثال.

رئيس بلدية أم الفحم سمير محاميد

وارتفعت الجريمة هذا العام بشكل غير مسبوق في الوسط العربي بإسرائيل، وحصدت أرواح نحو 190 حتى الآن، وراحت تصبح دموية أكثر. وقتل 6 أشخاص يوم الأربعاء، بينهم 5 من عائلة واحدة، وقتل شخصان يوم الخميس.

وفي حين قال المفوض العام للشرطة الإسرائيلية، كوبي شبتاي، بحسب تسريبات إسرائيلية، إن «قتل بعضهم بعضاً، هو جزء من طبيعة وعقلية العرب، فإن القيادات العربية تتهم الحكومة الإسرائيلية بالتواطؤ».

وقال رئيس بلدية أم الفحم، سمير محاميد، إنه منذ توقف «المسار الآمن» في نهاية 2022، تغير الواقع على الأرض بشكل واضح.

وأضاف: «كنا نرى سيارات المجرمين تتم مصادرتها. كانت هناك ملاحقات مالية من قبل بنك إسرائيل، وكان هناك انخفاض في عدد القتلى والجرحى، وارتفاع في عدد القضايا التي تم حلها لدى الشرطة. واليوم، لم نعد نرى ذلك. لا يوجد رادع على الأرض».

واتهم محاميد الحكومة بأنها لا تبدي تعاوناً، وقال إن إيتمار بن غفير «غير ملائم لمنصب وزير. لأنه عنصري والقادة المحليون العرب لا يريدون الحوار معه، ورأسماله السياسي بني على حساب المواطنين العرب».

وأضاف: «ثانياً، نحكم عليه استناداً إلى إنجازاته، والدرجة التي نمنحها له هي فشل تام. فقد تضاعفت معدلات الجريمة منذ العام الماضي، كما انخفضت القضايا التي تم حلها من قبل الشرطة بنسبة 10 في المائة، والثقة في سلطات إنفاذ القانون تآكلت بشدة. من المفترض أن تقدم الشرطة خدمة للمواطنين، بما في ذلك المواطنون العرب. وبدلاً من ذلك، نشعر بأنهم يأتون إلى هنا فقط لفرض السيادة والسيطرة».

عائلات ضحايا الجريمة في المجتمع العربي الإسرائيلي خلال احتجاج على ارتفاع معدلات الجريمة 6 أغسطس (غيتي)

وشدد محاميد على أن منع الجريمة لا يمكن أن تتحمله السلطات المحلية وحدها، و«هي مسؤولية تقع أولاً وقبل كل شيء على عاتق الحكومة والشرطة والسلطات المالية. نحن كقادة محليين لا نستطيع أن نفعل الكثير، ولكن هذا واجبهم في النهاية».

ولا تستجيب الحكومة الإسرائيلية الحالية لإعادة برنامج المسار الآمن، الذي أثبت فاعليته العام الماضي.

وكانت الأرقام أظهرت نجاحاً واضحاً، خلال الأشهر الستة الأولى من البرنامج، إذ وجهت الشرطة 188 تهمة ابتزاز عن طريق التهديد، بزيادة قدرها 90 في المائة مقارنة بالعام السابق، وصادرت أسلحة إضافية بنسبة 40 في المائة.

ومن بين 1400 مشتبه بهم مستهدفين تم تحديدهم في بداية البرنامج، وجهت لوائح اتهام إلى 456 منهم في غضون عام واحد. بالإضافة إلى ذلك، بحلول نهاية عام 2022، تم إغلاق 47 «مقدم خدمات مالية»، وتمت مصادرة عشرات الملايين من الشواقل، وضبط أكثر من 530 قطعة سلاح، من بينها مسدسات وبنادق وقنابل يدوية وعبوات ناسفة وقذائف هاون.