عباس يطلب من أجهزته الأمنية التشدد... والشيخ إلى واشنطن لتعزيز التهدئة

مع إعلان إسرائيل عدم رغبتها في التصعيد

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

عباس يطلب من أجهزته الأمنية التشدد... والشيخ إلى واشنطن لتعزيز التهدئة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

في تجاوب مع جهود الإدارة الأميركية لدى الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بوقف التدهور الأمني في الضفة الغربية المحتلة، أعلنت تل أبيب أنها غير معنية بتصعيد أكبر، فيما طلب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، من أجهزته الأمنية التشدد في تطبيق القانون وحفظ النظام، كما دُعي أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، الذي يتولى مسؤولية ملف العلاقات مع إسرائيل، إلى البيت الأبيض في واشنطن، لسلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن الجهود الأميركية ترمي للتوصل إلى تفاهمات مع الطرفين لتحقيق التهدئة في الضفة الغربية، مثل التهدئة القائمة مع «حماس» بقطاع غزة.
ومع أن مصادر فلسطينية اعتبرت دعوة الشيخ «محاولة للاتفاق على تطبيق الوعود الأميركية في عودة الدعم الأميركي للسلطة الفلسطينية وإعادة مسألة حل الدولتين إلى الأجندة السياسية في الشرق الأوسط ولجم الممارسات الإسرائيلية على الأرض التي تخرب على هذا الحل»، فإن الإسرائيليين يعدونها «محاولة أميركية لتهدئة الأوضاع عشية الانتخابات الإسرائيلية من جهة، وفحص مدى قدرة الشيخ على إثبات جدارته كوريث محتمل للرئيس عباس، من جهة أخرى». وسيلتقي الشيخ في واشنطن عدداً من كبار المسؤولين الأميركيين، وفي مقدمتهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جيك ساليفان.
وكان عباس قد ترأس مساء الخميس الماضي، اجتماعاً في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، ضم قادة الأجهزة الأمنية والمحافظين، بحضور رئيس الوزراء محمد أشتية، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، ووزير الداخلية زياد هب الريح، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ومساعد القائد العام، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» الفريق الحاج إسماعيل جبر. وبحسب المصادر الفلسطينية، اطلع الرئيس من الحضور على أوضاع المحافظات الفلسطينية، وما يقوم به قادة الأجهزة الأمنية والمحافظون لتوفير الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني.
وأكد الرئيس «ضرورة تطبيق سيادة القانون وتوفير الأمن والاستقرار لحماية أبناء شعبنا الفلسطيني ومؤسساته الوطنية كافة». كما أَطلَع الرئيس الحضور على آخر المستجدات والجهود المبذولة على صعيد الأمم المتحدة «لحشد الدعم الدولي لحماية حقوق الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية».
وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن عباس طلب في الاجتماع العمل على تهدئة الوضع الأمني ومنع التدهور «حتى نلجم النوايا الإسرائيلية لاجتياح البلدات الفلسطينية والقضاء على السلطة الفلسطينية»، التي يعدها «أهم رمز للاستقلال الفلسطيني وأكبر إنجازات الثورة الفلسطينية في العقود الثلاثة الأخيرة».
وفي تل أبيب، أعلن مسؤول أمني كبير أن «إسرائيل ليست معنية حالياً بتوسيع عملياتها العسكرية بالضفة الغربية، خصوصاً في منطقتي جنين ونابلس». وبحسب هذا المسؤول، فإن العمليات العسكرية ستستمر بشكلها وحجمها الحالي.
ونقلت صحيفة «معريب»، أمس (الجمعة)، عن هذا المسؤول القول: «سنستمر بالعمل في مخيمات اللاجئين بجنين ونابلس في كل مرة تكون لدينا فيها معلومات حول قنبلة موقوتة وعن مخربين نفذوا أو يخططون لتنفيذ عمليات. لكن لا توجد نية للمبادرة إلى عملية عسكرية واسعة طالما لا توجد حاجة حقيقية لذلك».
وأشارت الصحيفة إلى وجود «خطة دُرْج» أعدها الجيش الإسرائيلي لشن عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية، وأنه تم استعراضها أمام المستوى السياسي. وأضافت أن الموقف السائد في أجهزة الأمن، وضمنها قيادة الجيش الإسرائيلي، هو أنه بعد العملية العسكرية في جنين، الأربعاء، والتي أسفرت عن أربعة قتلى وعشرات الجرحى، «تجب مواصلة العمليات الجارية في الأشهر الأخيرة ضد التنظيمات الفلسطينية المسلحة، بموجب المعلومات الاستخباراتية الواردة».
وقالت الصحيفة إن «مسؤولين أمنيين لمحوا إلى وجود ضغوط سياسية حزبية لدفع عملية عسكرية واسعة»، لكن هذه الضغوط «لن تنجح في جرّ الجيش إلى عملية عسكرية توجد شكوك حيال فاعليتها».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الشرع يفتح أبواباً للشراكة مع بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
TT

الشرع يفتح أبواباً للشراكة مع بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)

فتح الرئيس السوري أحمد الشرع أبواباً للشراكة مع بغداد، واستقبل في دمشق أمس، رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي.

وتعدّ زيارة الزيدي الأولى من نوعها لرئيس وزراء عراقي منذ سقوط نظام الأسد. وقالت مصادر مطلعة في دمشق إنها تشكّل «منعطفاً جوهرياً» في علاقات البلدين، في وقت تشير فيه المعطيات إلى توجه دمشق وبغداد نحو شراكة استراتيجية تخدم المصالح الاقتصادية والأمنية.

وسعى الزيدي إلى إظهار التقارب المذهبي عبر زيارته الجامع الأموي ومرقد السيدة زينب، وتبرعه من «حسابه الشخصي» بـ10 ملايين دولار لاحتياجات المعلمين الدينيين بالمناصفة.


سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

استهدفت الميليشيات الحوثية مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، أمس، في سادس اعتداء عليه خلال أيام، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية.

وأوضحت القوات المسلحة اليمنية، في بيان، أن هذا الاعتداء يؤكد استمرار نهج الميليشيات العدائي وانتهاكاتها السافرة.

ودخلت عملية «فجر اليمن»، أمس، يومها الرابع والعشرين، مع تصاعد القتال في الجبهات الجنوبية لمدينة تعز، واستمرار المعارك في جبهاتها الغربية، وتوسع العمليات العسكرية إلى محور باب المندب.

واتسعت التداعيات الإنسانية للتصعيد الحوثي في اليمن، مع تكثيف الجماعة استهداف التجمعات السكنية بريف محافظة لحج ومحيط تعز. وأفاد «تحالف دعم الشرعية» في اليمن بأن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمّر صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه محافظة الطائف.


لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)

حدد القضاء اللبناني 7 «متورطين» في ملف متفجرات ضهر البيدر التابعة لـ«حزب الله»؛ ويتوقع أن يتم الادعاء في وقت قريب؛ إذ ينتظر أن يتسلّم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم التحقيقات الأولية للادعاء على المتورطين.

وبينما تحدثت معلومات عن توقيف شخص جديد، إضافة إلى المتهمين الموقوفين «ع. ك» و«ه. أ»، أوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن التوقيفات «لا تزال تقتصر على شخصين». لكنّه أكد أن التحقيق «كشف هويات 5 آخرين يُشتبه بصلتهم بالقضية، من بينهم: المدعو (ساجد) وهو شخصية أمنية تنتمي إلى (حزب الله)، ويُشتبه بأنه سلّم المتفجرات في بعلبك، والآخر باسم (ذو الفقار) وله حيثية أمنية أيضاً وكان يُفترض أن يتسلّم المتفجرات في الضاحية الجنوبية لبيروت».