إبقاء رئيس «النهضة» التونسية والعريض بحال سراح في «ملف التسفير»

إبقاء رئيس «النهضة» التونسية والعريض بحال سراح في «ملف التسفير»

محامو المتهمين طلبوا التأجيل إلى حين إعداد وسائل الدفاع
الخميس - 4 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 29 سبتمبر 2022 مـ
علي العريض القيادي في حركة «النهضة» (أ.ف.ب)

بعد الطعن الذي قدمته النيابة العامة التونسية ضد قرار الإبقاء على راشد الغنوشي وعلي العريض، القياديين في حركة «النهضة»، في حال سراح، مع 37 متهماً آخر في ملف تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر، نظرت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف في العاصمة التونسية اليوم، في هذا الطعن، فيما طلبت هيئة الدفاع عن المتهمين تأجيل النظر في هذا القرار، إلى حين إعداد وسائل الدفاع.
ويتماشى التأجيل مع قرار المحكمة تأجيل النظر في قضية علي العريض إلى 19 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وتأجيل الاستماع إلى الغنوشي إلى 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وقد خصصت جلسة اليوم لعرض مستندات النيابة العامة، التي تبرر أسباب طعنها في القرار القضائي، الذي أبقى على المتهمين بحال سرح، علاوة على تقارير مضادة صادرة عن فرق الدفاع.
ومن المنتظر أن تؤجل دائرة الاتهام في القطب القضائي لمكافحة الإرهاب النظر في استئناف النيابة العامة لقرار الإبقاء على 389 متهماً في ملف التسفير بحال سراح، من بينهم الغنوشي والعريض.
وكانت جلسات التحقيق، التي تواصلت لثلاثة أيام مع عدد من القيادات السياسية التونسية؛ أبرزهم الغنوشي، رئيس «حركة النهضة»، ونائبه علي العريض وزير الداخلية السابق، وعدد من القيادات الأمنية والإدارية، قد أسفرت عن إصدار أوامر بسجن خمسة متهمين: فتحي البلدي الذي كان مسؤولاً بديوان وزير الداخلية، ومحرز الزواري المدير العام السابق للمصالح المختصة بالوزارة ذاتها، وعبد الكريم العبيدي الرئيس السابق لفرقة حماية الطائرات، إضافةً إلى سيف الدين الرايس المتحدث السابق باسم تنظيم «أنصار الشريعة» المحظور، ونور الدين قندور القيادي في التنظيم نفسه.
وسبق للمحكمة ذاتها أن قررت إبقاء نور الدين الخادمي وزير الشؤون الدينية السابق، وحبيب اللوز عضو مجلس «حركة النهضة»، ومحمد العفاس النائب البرلماني السابق، في حال سراح، مع إبقائهم على ذمة التحقيق، وتأجيل النظر في القضية إلى 18 نوفمبر المقبل. كما أجل قاضي التحقيق الاستماع إلى لطفي الصغير، المدير العام السابق لـ«الحدود والأجانب»، إلى شهر نوفمبر المقبل، مع الإبقاء عليه في حالة سراح. أما محمد الفريخة، رئيس شركة الطيران الخاصة «سيفاكس» والنائب البرلماني السابق عن «حركة النهضة» المتهم بالمشاركة في عمليات التسفير عبر شركته للطيران، فلا يزال في حال سراح، ولم يتم التحقيق معه بسبب تدهور حالته الصحية، وإقامته بأحد مستشفيات العاصمة التونسية.
يُذكر أن الاتهامات في ملف تسفير الشباب المعقّد وُجهت إلى نحو 820 شخصاً، في ظل توقعات ببلوغ الرقم إلى ألف متهم. وجاءت جلسات التحقيق بعد أن تقدمت فاطمة المسدي، النائبة البرلمانية عن حركة نداء تونس، بملف للقضاء ضم أربعه محاور: الأول يخص الأئمة والجمعيات والسياسيين الذين ساهموا في تحضير الأرضية الفكرية لإقناع الشباب بالسفر إلى سوريا، وشمل المحور الثاني الجانب الأمني الذي يتعلق بطريقة تأمين الرحلات، وتسهيل دخول الشبان وخروجهم من البلاد، وتحضير جوازات السفر، بينما تعلق المحور الثالث بعمليات التمويل، أما الجانب الرابع فركز على مدى ارتباط عمليات التسفير بعمليات إرهابية أخرى.


تونس تونس

اختيارات المحرر

فيديو