ليبيا: الدبيبة وباشاغا لتكريس تعايش حكومتيهما في السلطة

أحزاب تبحث مع السفير الإيطالي سبل تجاوز «الانسداد السياسي»

رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة خلال مشاركته في فعاليات «اليوم العالمي للسياحة» (الحكومة)
رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة خلال مشاركته في فعاليات «اليوم العالمي للسياحة» (الحكومة)
TT

ليبيا: الدبيبة وباشاغا لتكريس تعايش حكومتيهما في السلطة

رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة خلال مشاركته في فعاليات «اليوم العالمي للسياحة» (الحكومة)
رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة خلال مشاركته في فعاليات «اليوم العالمي للسياحة» (الحكومة)

كرّس عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، وغريمه فتحي باشاغا، رئيس حكومة «الاستقرار» الموازية، عملياً فكرة وجود حكومتيهما في وقت واحد، دون أن يحسم أي واحد منهما الصراع على السلطة، حيث يعكف كل واحد منهما على عقد اجتماعات مع وزرائهما بشكل شبه يومي للحسم في قضايا خدمية، تهم المواطنين والشعب الليبي.
في هذا السياق، شارك الدبيبة مساء أول من أمس، في احتفالية «اليوم العالمي للسياحة»، التي نظمتها وزارة السياحة والصناعات التقليدية، وأكد أن «العمل من أجل أن تكون السياحة في جميع جوانبها رافداً أساسياً للاقتصاد الوطني، يُعدّ هدفاً أساسياً لحكومة الوحدة الوطنية».
وفي المقابل واصل باشاغا ووزراؤه أمس، العمل في مدينة بنغازي (شرق)، بعقد سلسلة اجتماعات روتينية ذات طابع خدمي، حيث أكد «ضرورة إنفاذ القانون، والتنسيق المشترك بين الوزارات المختصة والأجهزة الأمنية وإداراتها، قصد تعزيز أمن المنافذ والحدود البحرية والبرية، ومكافحة الأنشطة غير القانونية لشبكات تهريب الوقود والهجرة غير الشرعية، والجريمة المنظمة».
كما خلص اجتماع وزاري ترأسه باشاغا أمس، إلى تشكيل لجنة أمنية عليا، بناءً على تعليماته، وفق بيان صحافي صادر عن الحكومة المكلفة من النواب. وضم الاجتماع وزير الخارجية بالحكومة المكلفة: حافظ قدور، ووزير الدفاع احميد حومة، ووزير الداخلية عصام أبو زريبة، إضافةً إلى وزير العدل خالد عبد ربه، ووزير الدولة لشؤون الحكومة ومجلس الوزراء محمد فرحات، ووزير الدولة لشؤون الهجرة غير الشرعية فتحي التباوي، ومسؤولي الأجهزة الأمنية.
في غضون ذلك، أعلنت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة الدبيبة، نقل مقر السفارة الليبية بالعاصمة الأميركية واشنطن، إلى المقر التاريخي المعروف باسم «بيت الضيافة» سابقاً، والذي اشترته ليبيا في عهد المملكة، وعدّت هذه الخطوة «دلالة على تقوية وبناء علاقات أوثق وأقوى بين ليبيا وأميركا»، وقالت المنقوش إنها «ستعود بالفائدة على البلدين». كما ناقشت المنقوش مع الجمعية الأميركية الليبية للأعمال، وبعض ممثلي الشركات الأميركية، تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من خلال عودة الشركات الأميركية للعمل في ليبيا للاستثمار في جميع المجالات، مشيرةً إلى اتفاق على تنسيق زيارة لبعض ممثلي الشركات الأميركية إلى ليبيا خلال الفترة القريبة القادمة.
من جهته، قال يوسف العقوري، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إنه استمع في لقاء افتراضي مع فريق من السفارة الأميركية لتعريف حول قانون الاستقرار الأميركي وأهدافه، وأبرزها مساعدة الدول التي تمر بظروف صعبة من النواحي الاقتصادية والاجتماعية، والتحول الديمقراطي، بالاستفادة من الخبرات الأميركية والدولية. وأكد العقوري حرصه على إنجاح جميع البرامج التي تهدف لمساعدة الشعب الليبي، شريطة أن تلبّي الاحتياجات، وأن تكون بالتشاور وتبادل وجهات النظر مع جميع الليبيين من الأقاليم الثلاثة، واحترام سيادة البلاد والتنسيق مع السلطات المحلية.
إلى ذلك، تلقى عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، لدى لقائه مساء أول من أمس، مع مسؤولين قبائليين درعاً تكريمية لـ«جهوده الوطنية»، وفقاً للمتحدث الرسمي باسم مجلس عبد الله بليحق، الذي أعلن عن تأجيل المجلس بند انتخاب النائب الثاني لرئيسه، وإقرار الحد الأدنى للأجور للعاملين بألف دينار ليبي.
في شأن آخر، التقت مجموعة من الأحزاب الليبية، التي تكونت منها «شبكة تواصل الأحزاب» مؤخراً، السفير الإيطالي لدى ليبيا، جوزيبي بوتشينو.
وقال حزب رئيس حزب «العدالة والبناء»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، في بيان أمس، إن الاجتماع يأتي ضمن سلسلة لقاءات سياسية مع الأطراف الدولية والمحلية المؤثرة في الشأن الليبي، بُغية النظر في الحلول السياسية الممكنة للانسداد السياسي القائم، ومن بينها إجراء الانتخابات الوطنية في أقرب الآجال، وفق قاعدة دستورية توافقية.
وأكد رؤساء وممثلو الأحزاب، وفقاً للبيان ذاته، أهمية وجود الأحزاب في المعادلات السياسية والحوارات الوطنية، لضمان تمثيل حقيقي للمكونات السياسية، والتأسيس الصحيح للعبور إلى مرحلة مستقرة، تقوم على أسسها دعائم الدولة المنشودة.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

مالي تعلن تأييدها خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء

وزير خارجية مالي عبد الله ديوب (رويترز)
وزير خارجية مالي عبد الله ديوب (رويترز)
TT

مالي تعلن تأييدها خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء

وزير خارجية مالي عبد الله ديوب (رويترز)
وزير خارجية مالي عبد الله ديوب (رويترز)

قال وزير خارجية مالي عبد الله ديوب، اليوم الجمعة، إن بلاده «تؤيد خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية»، لتصبح ​بذلك أحدث دولة أفريقية تؤيد خطة الرباط لإنهاء الصراع المستمر منذ 50 عاماً مع جبهة البوليساريو الانفصالية، المدعومة من الجزائر.

جاء ذلك في بيان نشرته وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالية، الذي أكد أن جمهورية مالي «تربطها بالمملكة المغربية علاقات تاريخية وطيدة، متجذرة بعمق في قيم مشتركة من الأخوة، والصداقة الصادقة، والاحترام المتبادل، والتعاون المثمر، والتضامن الفاعل»، مبرزاً أن هذا التضامن من كلا الجانبين «تجلى في مناسبات متعددة، سواء في إطار العلاقات الثنائية، أو في المسارات متعددة الأطراف داخل المحافل الدولية ذات الانتماء المشترك».

كما أبرز البيان ذاته أنه «في إطار تعزيز العلاقات التي أصبحت استراتيجية بين البلدين، ترحب حكومة جمهورية مالي بقرار عقد الدورة المقبلة للجنة المشتركة للتعاون في باماكو، وذلك قبل نهاية عام 2026». ويأتي تأييد مالي ​بعد ‌خطوات ⁠مماثلة ​من دول ⁠أخرى في المنطقة، حيث أيدت كينيا وغانا خطة المغرب للحكم الذاتي العام الماضي. وهناك قنصليات لأكثر من عشرين دولة، معظمها أفريقية في الصحراء المغربية، مما يعكس تأييداً كاملاً لسيادة المغرب على المنطقة المتنازع عليها. وأضاف ديوب موضحاً أن مالي «لم تعد تعترف بالجمهورية الصحراوية». وتبنى مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قراراً يدعو الأطراف إلى استئناف المفاوضات على أساس خطة المغرب للحكم الذاتي.

وفي سياق متصل بقضية الصحراء، أعربت باماكو في بيان عن دعمها لجهود الأمم المتحدة، وتحركات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا سيما القرار رقم 2797 المعتمد في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مؤكدة دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب، باعتباره الأساس الوحيد الجاد وذا المصداقية لحل هذا النزاع، ومعتبرة أن حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر واقعية.

وتابع البيان قائلاً: «بناءً على تحليل معمق لهذا الملف المهم، الذي يؤثر على السلم والأمن في المنطقة، قررت جمهورية مالي، في هذا اليوم، سحب اعترافها بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وتجدد التزامها بمواصلة جهودها لصالح السلم والأمن الدوليين».


تجمُّع «الساحل والصحراء» يعود إلى طرابلس للمرة الأولى منذ رحيل القذافي

جانب من استقبال محيي الدين سالم وزير الخارجية السوداني في طرابلس الجمعة (خارجية «الوحدة»)
جانب من استقبال محيي الدين سالم وزير الخارجية السوداني في طرابلس الجمعة (خارجية «الوحدة»)
TT

تجمُّع «الساحل والصحراء» يعود إلى طرابلس للمرة الأولى منذ رحيل القذافي

جانب من استقبال محيي الدين سالم وزير الخارجية السوداني في طرابلس الجمعة (خارجية «الوحدة»)
جانب من استقبال محيي الدين سالم وزير الخارجية السوداني في طرابلس الجمعة (خارجية «الوحدة»)

تحتضن العاصمة الليبية تجمُّع دول «الساحل والصحراء» للمرة الأولى منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، حيث بدأت الوفود الأفريقية تتدفق على طرابلس للمشاركة في حفل إعادة افتتاح مقر الأمانة التنفيذية للتجمع في طرابلس، السبت.

الدبيبة يتوسط وزراء عمل «الساحل والصحراء» في العاصمة ويجاوره الأمين التنفيذي للتجمع أدو الحاجي 27 نوفمبر 2023 (الحكومة)

وتأسس «تجمُّع دول الساحل والصحراء» في طرابلس في الرابع من فبراير عام 1998، بناءً على مبادرة من القذافي، إثر قمة شارك فيها رؤساء كل من مالي، وتشاد، والنيجر، والسودان ومندوب عن رئيس بوركينا فاسو، ويضم 25 دولة أفريقية حول الصحراء الكبرى والساحل، ويتمتع أيضاً بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة.

لكن في أعقاب «ثورة 17 فبراير»، التي أطاحت نظام القذافي، نُقل مقر أمانته العامة من طرابلس إلى أنجامينا عاصمة تشاد.

ووصل إلى طرابلس صباح الجمعة وزير خارجية السودان محيي الدين سالم، للمشاركة في افتتاح مقر التجمع، وكان في استقباله الطاهر الباعور، المكلف تسيير شؤون وزارة الخارجية في حكومة «الوحدة» بمطار معيتيقة الدولي.

استقبال عبد السلام عبدي وزير الشؤون الخارجية الصومالي في طرابلس الجمعة (خارجية«الوحدة»)

وكان فتح الله الزني، وزير الدولة للشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية، قد استقبل مساء الخميس عبد السلام عبدي علي، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في الصومال، في زيارة رسمية للمشاركة في مراسم افتتاح المقر.

ورأت وزارة الخارجية في «الوحدة» أن مشاركة الصومال رفيعة المستوى في هذا المحفل الإقليمي، «تعكس دعمها الرسمي لعودة الأمانة التنفيذية للتجمع لممارسة مهامها من قلب العاصمة طرابلس، في ظل ما أسمته الاستقرار والتنمية التي تشهدها ليبيا تحت مظلة حكومة الوحدة».

جانب من مؤتمر وزراء عمل تجمع «الساحل والصحراء» المنعقد بالعاصمة الليبية 27 نوفمبر 2023 (حكومة الوحدة الليبية)

ونوَّهت الحكومة إلى أن إعادة افتتاح مقر الأمانة التنفيذية تأتي بعد عمليات تحديث وتطوير شاملة، ليصبح مركزاً لوجيستياً وإدارياً متطوراً يلبي تطلعات الدول الأعضاء، ويسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي والأمني في منطقة الساحل والصحراء، وفقاً لأرقى المعايير الدولية.

وتجمُّع دول «الساحل والصحراء» هو أحد التجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية (RECs)، التي يعترف بها الاتحاد الأفريقي بوصفها ركائز للتكامل في القارة وللتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتنمية المستدامة في أفريقيا.

والدول المكونة للتجمع هي بنين، بوركينا فاسو، جمهورية أفريقيا الوسطى، تشاد، جزر القمر، كوت ديفوار، جيبوتي، مصر، إريتريا، غامبيا، غانا، غينيا، غينيا بيساو، ليبيا، مالي، إضافة إلى موريتانيا، المغرب، النيجر، نيجيريا، السنغال، سيراليون، الصومال، السودان، توغو وتونس.

وسبق أن ثمّن الأمين التنفيذي لـ«تجمُّع دول الساحل والصحراء» أدو الحاجي، في كلمته أمام مؤتمر وزراء عمل دول «الساحل والصحراء» في 27 فبراير 2023 بطرابلس، «حرص ليبيا على ممارسة دورها ضمن تجمع دول الساحل والصحراء».

وظل القذافي يحلم بمشروع تحويل التجمع إلى ما أطلق عليه «الولايات المتحدة الأفريقية». ونقل عنه الرئيس السنغالي عبد الله واد حينها، خلال قمة الساحل التي عقدت في تشاد في 23 يونيو (حزيران) 2010، أنه وضع 90 مليار دولار تحت تصرف أفريقيا.


«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)
TT

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)

أكدت جامعة الدول العربية دعمها مفاوضات لبنان وإسرائيل بهدف الوصول إلى «حل دائم للأزمة التي يواجهها لبنان مع إسرائيل»، وأعرب الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، عن أمله في أن «تلتزم الأطراف المعنية كافة بتوفير الظروف الملائمة لإنضاج المفاوضات وإنجاحها».

ووفق إفادة لـ«الجامعة العربية»، أجرى أبو الغيط، الجمعة، اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، جدد خلاله الإعراب عن تضامنه الكامل مع لبنان في مواجهة ما يتعرض له من عدوان إسرائيلي غاشم ووحشي، مؤكداً على «ضرورة شمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه أخيراً بين الولايات المتحدة وإيران».

واستمع أبو الغيط لتقييم رئيس الوزراء اللبناني حول الوضع الصعب الذي تعيشه البلاد من جراء استمرار إسرائيل في اعتداءاتها، حيث أعرب عن «تأييده للقرارات الشجاعة التي اتخذتها الحكومة اللبنانية بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها على القوى الشرعية وحدها»، مؤكداً على «الأهمية التي يتسم بها قيام الدولة والجيش اللبناني بما يتوجب القيام به في هذا الخصوص».

وكان أبو الغيط قد أدان، الأربعاء، بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية الهمجية وغير المسبوقة على لبنان، والتي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى من المدنيين الأبرياء في انتهاك سافر وخرق خطير لكل القوانين الدولية. واتهم إسرائيل بـ«السعي الحثيث من أجل تخريب اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران».

جانب من الدمار بمنطقة كورنيش المزرعة في بيروت إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وأوضح المتحدث الرسمي باسم «الجامعة العربية»، جمال رشدي، حينها أنه «في الوقت الذي يبذل فيه المجتمع الدولي جهوداً حثيثة لنزع فتيل الحرب وتتطلع المنطقة لتهدئة تفضي إلى تسوية الصراع الدائر بشكل مستدام، تواصل إسرائيل دورها المعرقل لأي تفاهمات يمكن أن تسهم في استعادة الاستقرار في المنطقة بسياستها الممنهجة والمفضوحة لإشعال الوضع عبر بوابة لبنان، وربما الإطاحة بأي جهد يصب في مصلحة استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وجدد دعوة «الجامعة العربية» بموجب الإعلان الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية في 29 مارس (آذار) الماضي، للدول الفاعلة في المجتمع الدولي، للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المدانة على لبنان بشكل فوري وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، مؤكداً «تضامن (الجامعة العربية) مع لبنان وشعبه لتجاوز هذه المرحلة الصعبة».

يأتي هذا في وقت حذرت مصر من «خطورة استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي يقوض الجهود الإقليمية والدولية»، وأشار وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال محادثات في بغداد، مساء الخميس، مع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، إلى الاتصالات التي تجريها مصر مع الشركاء الإقليميين والدوليين لحثهم على التدخل العاجل لإنهاء العدوان الإسرائيلي الغاشم ولتثبيت وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد.

دخان يتصاعد من مواقع غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية الجنوبية الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

وشدد عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، مساء الخميس، على أن «العدوان الإسرائيلي على لبنان يقوض المساعي الإقليمية والدولية كافة لتحقيق التهدئة المنشودة في المنطقة». ونوه بـ«موقف مصر الثابت بضرورة احترام سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه ووقف الاعتداءات الإسرائيلية كافة، بما يضمن استقرار المنطقة وتجنيبها مخاطر الانزلاق نحو فوضى شاملة».

كما أكد وزير الخارجية المصري ونظيره الفرنسي، جان نويل بارو، خلال اتصال هاتفي، مساء الخميس، على «الأولوية القصوى لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتحقيق التهدئة خلال هذا المنعطف الدقيق الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط»، وكذا «أهمية تضافر الجهود الدولية لدعم المؤسسات الوطنية اللبنانية، بما يسهم في إنهاء المعاناة الإنسانية وتحقيق الأمن والاستقرار للبنان الشقيق».