إبرام عقود وإنشاء منطقة لوجستية متكاملة في الموانئ السعودية

مؤتمر دولي يدعو للاستفادة من الاستثمار في فرص القطاع البحري بالمملكة

إبرام عقود للموانئ والخدمات اللوجستية خلال المؤتمر السعودي البحري المنعقد في الدمام أمس (الشرق الأوسط)
إبرام عقود للموانئ والخدمات اللوجستية خلال المؤتمر السعودي البحري المنعقد في الدمام أمس (الشرق الأوسط)
TT

إبرام عقود وإنشاء منطقة لوجستية متكاملة في الموانئ السعودية

إبرام عقود للموانئ والخدمات اللوجستية خلال المؤتمر السعودي البحري المنعقد في الدمام أمس (الشرق الأوسط)
إبرام عقود للموانئ والخدمات اللوجستية خلال المؤتمر السعودي البحري المنعقد في الدمام أمس (الشرق الأوسط)

سعياً من الحكومة السعودية نحو تطوير قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي الذي يربط القارات الثلاث وإطلالتها على أهم الممرات المائية لحركة التجارة العالمية، أبرمت الهيئة العامة للموانئ أمس (الأربعاء) 7 عقود ومذكرات تفاهم بالتعاون مع شركائها في القطاعين العام والخاص، من أبرزها إنشاء منطقة لوجستية متكاملة ومنطقة إعادة تصدير في ميناء جدة الإسلامي، وتطوير البنية التحتية بأحدث المواصفات العالمية، بالإضافة إلى تحديث أنظمة إدارة مجتمع الموانئ الجديد بقيمة استثمارية تناهز 900 مليون ريال (240 مليون دولار).
وتهدف هذه الخطوة إلى تحقيق نقلة نوعية وشمولية في آليات العمل والتشغيل والدعم اللوجستي بالموانئ السعودية، في إطار المبادرات الموكلة للهيئة ضمن برامج رؤية السعودية 2030، وبما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية بترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي ومحور ثلاث قارات.
وقال رميح الرميح، نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية، خلال المؤتمر السعودي البحري الذي انطلق أمس في الدمام (شرق السعودية) إنه في ظل الموقع الاستراتيجي للمملكة تبرز أهمية الاستثمار في تطوير القطاع البحري والاستفادة من الفرص الكبيرة فيه، لكونه يساهم في عبور 70 في المائة من واردات المملكة و90 في المائة من صادراتها ويسهم بشكل رئيسي في دعم الحركة التجارية بين البلاد والعالم.
وأبان الرميح أن هناك تحولات جذرية وأرقاما قياسية شهدتها السعودية خلال الأعوام الماضية ساهمت بتصدر البلاد في العديد من المؤشرات والتقارير الدولية في القطاع البحري.
وبين أن الموانئ في السعودية تبوأت مراتب متقدمة من حيث الكفاءة التشغيلية من بين 370 ميناءً عالميا، وقفز ترتيب ميناء الملك عبد العزيز بالدمام من 88 إلى المركز الرابع عشر، وأسطول البلاد البحري هو الأول إقليميا والعشرون عالميًا من حيث الحمولة الطنية.
من جانبه، أوضح عمر الحريري، رئيس الهيئة العامة للموانئ، أنه في ظل عودة أسعار النقل البحري تدريجياً إلى سابق عهدها، أسهمت المبادرات التي أطلقتها «موانئ» (17 مبادرة)، في فعالية الإجراءات التي اتخذتها السعودية لمواجهة التبعات العالمية جراء جائحة كورونا.
وواصل أن الهيئة استهدفت من تلك المبادرات دعم جميع المستفيدين من خدمات النقل البحري، ورفع مستوى جودة الخدمات المُقدمة للشركات التجارية والوكلاء الملاحيين، الأمر الذي ساهم في تحقيق أرقامٍ قياسية في إجمالي الأطنان المناولة بالموانئ السعودية منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية أغسطس (آب)، لتصل إلى أكثر من 212.4 مليون طن بزيادة نسبتها 13.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2021 والتي وصل حجم المناولة حينها إلى 187 مليون طن.
وكشف الحريري عن إضافة 7 خطوط ملاحية بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة، كان آخرها شركة البحر الأبيض المتوسط «إم إس سي» في مجال الشحن والخدمات البحرية، بخط ملاحي جديد يربط ميناء جدة الإسلامي بـ10 موانئ دولية.
وبالعودة إلى مذكرات التفاهم، يشمل العقد الأول توقيع «موانئ» ومجموعة «جلوب» عقد إنشاء منطقة لوجستية متكاملة، ومنطقة إعادة تصدير في ميناء جدة الإسلامي على مساحة 135 ألف متر مربع، بما يُسهم في توفير وتوطين فرص العمل ويدعم الشركات الوطنية المتخصصة في قطاع الخدمات اللوجستية.
وتعزيزاً لمنظومة الأمن الغذائي عبر ميناء جدة الإسلامي، وقعت الهيئة وشركة المشروعات للخدمات البحرية عقد إنشاء أرصفة جديدة بعمق تصميمي 16 متراً للأرصفة من 26 وحتى 31، وبطول 1100 متر في محطة البضائع المتعددة بقيمة تزيد على 458 مليون ريال (122 مليون دولار)، بهدف إيجاد أرصفة تستوعب ناقلات الحبوب السائبة الضخمة، وتطوير البنية التحتية للميناء لاستقبال سفن أكبر تغطي احتياجات السوق المحلية، وتُؤمن الاحتياطي الاستراتيجي للمملكة بزيادة كمية الحبوب المستوردة.
وأبرمت «موانئ» عقداً مع تضامن شركتي قادة البناء الحديث المحدودة وهوتا هيجر فيلد السعودية لتنفيذ مشروع تعميق قناتي الاقتراب وحوض الدوران والممرات البحرية والمحطة الجنوبية بقيمة تبلغ 184 مليون ريال (49 مليون دولار)، بما يُسهل استقبال سفن الحاويات العملاقة التي تصل حمولتها لـ24 ألف حاوية قياسية، ويُسهم في زيادة القدرة التنافسية ويجذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية.
بجانب ذلك، تم توقيع عقد تنفيذ مشروع النظام الأمني بميناء الملك فهد الصناعي بينبع مع شركة جيزة العربية للأنظمة بقيمة تناهز 61 مليون ريال (16.2 مليون دولار)، بما يرفع كفاءة المرافق ويطور النظام الأمني ويزيد من التحكم وفق أفضل المعايير العالمية.
وفي السياق ذاته وقَّعت «موانئ» وجامعة الملك عبد العزيز مذكرة تفاهم تهدف إلى تفعيل أفضل الممارسات في مجالات البحث والتدريب والشؤون الأكاديمية ذات العلاقة بأعمال قطاع النقل البحري والموانئ، وتُعزز التعاون المشترك في مجالات السلامة والصحة المهنية، وكذلك فيما يتعلق بالقانون البحري والتحقيقات في الحوادث والإصابات البحرية، إلى جانب حماية البيئة من التسريب والتلوث النفطي الناجم عن عمليات تزويد السفن بالوقود.
وأبرمت الهيئة مذكرة تفاهم مع المركز السعودي للاعتماد لتقديم خدمات الاعتماد لجهات تقويم المطابقة المتعاقدة مع «موانئ»، وتعزز سبل التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات، بما يدعم الجهود الوطنية لحماية المستهلك، ويحافظ على الصحة والسلامة العامة وفق معايير التقويم في المملكة.
من جانب آخر، أبرمت الهيئة والشركة السعودية لتبادل المعلومات إلكترونياً مذكرة تفاهم لتطوير أنظمة إدارة مجتمع الموانئ الجديد وتطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في الموانئ السعودية وذلك في إطار مبادرة الموانئ الذكية من خلال التوسع في الخدمات المقدمة ومضاعفتها من 46 إلى 150 خدمة مستهدفة، بما يحقق توجهات التحول الرقمي في القطاع اللوجستي.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

صعود جديد للدولار في مصر يفاقم الغلاء ويربك الأسواق

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)
TT

صعود جديد للدولار في مصر يفاقم الغلاء ويربك الأسواق

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)

تجاوزت العملة الأميركية حاجز 52 جنيهاً مصرياً للمرة الأولى منذ 3 أشهر، في صعود جديد من شأنه أن يفاقم الغلاء، ويربك الأسواق.

وعادة ما يثير ارتفاع سعر الدولار مخاوف من زيادة أسعار السلع بالأسواق؛ فقبل نشوب حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي كان سعر الدولار نحو 47 جنيهاً، ومع استمرار الحرب سجَّل مستويات قياسية تجاوزت 54 جنيهاً، ثم انخفض تحت 49 جنيهاً في أبريل (نيسان) قبل أن يعاود الارتفاع مجدداً.

وشهدت الأسواق المصرية تذبذباً في أسعار السلع الأساسية، الثلاثاء؛ ففي حين ارتفعت بنسب متفاوتة أسعار بعضها، مثل الدواجن والفول والعدس والدقيق والأجبان، استقرت أسعار سلع أخرى مثل الأرز والمعكرونة والزيوت، بينما برز تفاوت واضح في سعر السلعة الواحدة بالأسواق.

ويقول محمود العسقلاني، رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء لحماية المستهلك»، وهي جمعية أهلية، إنه عندما يرتفع الدولار تزيد أسعار معظم السلع «بعد دقيقة واحدة، وتتأثر الأسواق سريعاً».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «السوق المصرية تجنح إلى زيادة الأسعار سريعاً، بينما لا تعترف بالتخفيض حال انخفاض سعر العملة؛ وهو ما يعكس خللاً واضحاً، فالزيادة يجب أن تتناسب مع ارتفاع تكلفة الإنتاج سواء تأثراً بسعر الصرف أو أي عوامل أخرى».

صعود جديد للدولار في مصر يرفع أسعار بعض السلع (وزارة التموين المصرية)

وسجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 14.5 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي مقابل 14.9 في المائة في يوليو (تموز)، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأرجع رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات المصرية، رجب شحاتة، استقرار سعر الأرز بالأسواق، الثلاثاء، رغم ارتفاع سلع أخرى إلى «وفرة الإنتاج المحلي»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أسعار الأرز مستقرة بالأسواق المصرية، وأي زيادة تكون في سعر الأرز المستورد؛ لذلك لا يتأثر سعر الأرز بالدولار».

محاولات احتواء الغلاء

تسعى الحكومة إلى احتواء أزمة الغلاء عبر مبادرة أطلقتها، الأسبوع الماضي، وتمتد ستة أشهر لـ«ضخ السلع الأساسية بأسعار مخفضة» بهدف ضبط الأسواق.

ووفق وزارة التموين، تتضمن المرحلة الأولى من المبادرة طرح 12 سلعة أساسية بأسعار مخفضة، على أن يجري التوسع تدريجياً بإضافة 18 سلعة أخرى، ليصل إجمالي السلع المطروحة إلى 30 سلعة.

وجدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي التأكيد على أهمية استمرار جهود مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في إتاحة السلع بالكميات والأسعار المناسبة.

وشدد خلال اجتماعه مع أعضاء ومسؤولين بحكومته، الثلاثاء، على «أهمية الاستمرار في تنفيذ المخططات الرامية إلى التوسع في مختلف المنافذ الثابتة والمتحركة لبيع السلع، وذلك من خلال التعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية»، مشيراً إلى أن «ذلك من شأنه أن يسهم في مزيد الاستقرار في حركة الأسواق وضبط الأسعار».

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أفرع جديدة من سلسلة متاجر حكومية الثلاثاء (وزارة التموين المصرية)

وضمن مبادرة ضخ السلع الأساسية بأسعار مخفضة، افتتح وزير التموين شريف فاروق، الثلاثاء، 20 فرعاً جديداً من سلسلة المتاجر الحكومية «كاري أون» ليصبح عدد فروعها 24 فرعاً.

وبجانب ارتفاع سعر الدولار، سرد الخبير الاقتصادي وائل النحاس عوامل أخرى لارتفاع الأسعار، منها بدء الدراسة الذي يتزامن مع وجود قوة شرائية لبعض السلع التي يحتاجها الطلاب سواء غذائية أو مدرسية، وهو ما يؤدي إلى تحريك العديد من السلع.

عوامل أخرى

ومن العوامل الأخرى أيضاً، بحسب النحاس، «ترقب قرار الحكومة بشأن رفع أسعار الوقود، والذي تتبعه عادة موجة غلاء أخرى، يتوقع أن تكون أكثر حدة».

وكانت مؤسسة «فيتش سوليوشنز» المعنية بالبحوث الاقتصادية قد توقعت، الأسبوع الماضي، زيادة أسعار الوقود في مصر هذا الشهر، وقالت إن الحكومة المصرية تسعى إلى تحقيق الأهداف المالية للموازنة العامة التي بدأت في يوليو الماضي «بما يعني أن تلجأ إلى خفض الإنفاق على الوقود».

وأقرت الحكومة زيادة أسعار الوقود في مارس (آذار) الماضي بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة للبنزين وغاز السيارات وأسطوانات الغاز المنزلي والتجاري.


بيسنت: قوة الدولار لا تُقاس بسعره فقط بل بثقة العالم في الاقتصاد الأميركي

بيسنت يدلي بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)
بيسنت يدلي بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: قوة الدولار لا تُقاس بسعره فقط بل بثقة العالم في الاقتصاد الأميركي

بيسنت يدلي بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)
بيسنت يدلي بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، إن الدولار الأميركي يواصل ترسيخ مكانته عملة احتياطية عالمية، مشيراً إلى أن ارتفاع حجم التعاملات به على مستوى العالم يعكس «مصداقية نظامنا وما تقوم به هذه الإدارة».

وأضاف بيسنت، خلال جلسة استماع في الكونغرس، أن قوة الدولار «ليست مجرد سعر يظهر على شاشة»، وإنما تنعكس في سلوك المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال.

وأوضح أن الإدارة الأميركية تعمل على توفير قدر أكبر من اليقين في مجالات التنظيم والضرائب والتجارة والطاقة، وهو ما قال إنه يسهم في جذب تريليونات الدولارات إلى الولايات المتحدة.

وأشار بيسنت إلى أن روسيا والصين قلصتا حيازاتهما من احتياطيات الدولار، لكنه أكد أن دولاً أخرى تواصل زيادة نشاطها في السوق.

وقال إن وزارة الخزانة أجرت مؤخراً «مزادين من أنجح مزاداتها خلال 20 عاماً»، معتبراً أن قوة الطلب على السندات تعكس مصداقية النظام الأميركي ومستوى الثقة العالمية بالولايات المتحدة.


«وول ستريت» تتراجع وسط قلق من التضخم وتكلفة الاقتراض والذكاء الاصطناعي

لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط قلق من التضخم وتكلفة الاقتراض والذكاء الاصطناعي

لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة، في وقت يترقب فيه المستثمرون تداعيات استمرار التضخم فوق المستهدف، واحتمالات ارتفاع تكاليف الاقتراض، إلى جانب الغموض المحيط بالطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي حين ارتفعت أسهم شركات الرقائق، التي تكبدت خسائر حادة في جلسة الاثنين، وصعد سهم «إنفيديا» بأكثر من 1 في المائة، اتجهت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى إلى التراجع، إذ انخفضت أسهم «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أبل» بأقل من 1 في المائة لكل منها.

وجاءت أحدث موجة من القلق في الأسواق بعدما دعت شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء تطوير هذه التقنيات، بدافع مخاوف تتعلق بالسلامة. وعلى الرغم من عدم وضوح كيفية تنفيذ أي تباطؤ من هذا النوع، فإن المخاوف زادت الضغوط على الأسواق في وقت تواجه فيه الأسهم بالفعل بيئة أكثر صعوبة بسبب التضخم فوق المستهدف واحتمالات ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال جو سالوتزي، الشريك المؤسس والرئيس المشارك لتداول الأسهم لدى «ثيميس تريدينغ»، إن أي تأخير في تطوير الذكاء الاصطناعي ليس جيداً لـ«وول ستريت»، مضيفاً أن السوق لا يعتقد في الوقت الحالي أن التباطؤ سيحدث فعلياً.

وأضاف أن شدة المنافسة تدفع الشركات إلى مواصلة النمو، مشيراً إلى أن بعض شركات الذكاء الاصطناعي تسعى إلى طرح أسهمها للاكتتاب العام، وهو ما يتطلب إظهار نمو وأرباح.

في غضون ذلك، يترقب المستثمرون قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، الأربعاء، وسط تسعير الأسواق لاحتمال يبلغ 93 في المائة لرفع أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 09:41 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 313.32 نقطة، أو 0.60 في المائة، إلى 52.107.88 نقطة، وتراجع «ستاندرد آند بورز 500» بواقع 10.36 نقطة، أو 0.14 في المائة، إلى 7.609.62 نقطة، بينما خسر مؤشر «ناسداك» المجمع 31.97 نقطة، أو 0.11 في المائة، إلى 26.156.71 نقطة.

النفط يضغط على الأسواق

أظهرت الحرب في الشرق الأوسط مؤشرات محدودة على التهدئة، ما أبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة وعزز المخاوف من حدوث صدمة في الإمدادات.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.9 في المائة إلى 107.73 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.2 في المائة إلى 103.64 دولار.

ومن بين مؤشرات القطاعات الرئيسية الـ11 في «ستاندرد آند بورز 500»، كان قطاعا الطاقة والتكنولوجيا الوحيدين اللذين سجلا مكاسب، بارتفاع 1.4 و0.4 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، قاد مؤشر السلع الاستهلاكية الأساسية التراجعات بانخفاض 0.7 في المائة، بينما تراجع قطاع العقارات، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، 0.8 في المائة.

وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «أميربرايز فايننشال»، إن قطاع الطاقة يمثل حالياً العامل الأكبر في الضغوط التضخمية.

عوائد السندات

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007، مع استعداد المستثمرين لما يتوقعه كثيرون أن يكون أول زيادة ضمن سلسلة من رفع أسعار الفائدة.

وصعد العائد 4.09 نقطة أساس إلى 5.0019 في المائة، في أحدث التعاملات.

ولم تقدم أحدث البيانات الاقتصادية الكثير من الطمأنينة للمستثمرين؛ إذ أظهر تقرير وزارة العمل الأسبوع الماضي تسارع أسعار المستهلكين في أغسطس (آب)، في حين سجل أحد المؤشرات الرئيسية للتضخم الأساسي أكبر زيادة له في أربعة أشهر.

وفي أسهم الشركات، هبط سهم «ديف آند باسترز» بأكثر من 12 في المائة بعد أن جاءت إيرادات الربع الثاني دون توقعات السوق.

في المقابل، ارتفع سهم «واي ستار» 8.8 في المائة، بعدما أفادت «رويترز» بأن شركة برمجيات الرعاية الصحية تدرس خيارات عدة، من بينها احتمال بيعها.

وتجاوز عدد الأسهم المتراجعة نظيرتها الصاعدة بنسبة 1.81 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.91 إلى 1 في «ناسداك».

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أعلى مستويين جديدين خلال 52 أسبوعاً، مقابل 7 مستويات منخفضة جديدة، فيما سجل «ناسداك» 14 مستوى مرتفعاً جديداً و95 مستوى منخفضاً جديداً.