أفغانستان: تحذير أممي من تفاقم المعاناة إن لم تستجب «طالبان» لمطالب الشعب

ماركوس بوتزيل متحدّثاً أمس خلال جلسة مجلس الأمن حول أفغانستان
ماركوس بوتزيل متحدّثاً أمس خلال جلسة مجلس الأمن حول أفغانستان
TT

أفغانستان: تحذير أممي من تفاقم المعاناة إن لم تستجب «طالبان» لمطالب الشعب

ماركوس بوتزيل متحدّثاً أمس خلال جلسة مجلس الأمن حول أفغانستان
ماركوس بوتزيل متحدّثاً أمس خلال جلسة مجلس الأمن حول أفغانستان

حذّر نائب الممثّل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لأجل أفغانستان ماركوس بوتزيل من أنّه إذا لم تمتثل حركة «طالبان» لمطالب الشعب، ستعاني أفغانستان مزيداً من التجزئة والعزلة والفقر والصراع الداخلي، ما يؤدي إلى هجرة جماعية محتملة وبيئة محلية مؤاتية للمنظمات الإرهابية، في وقت يواجه قرابة 19 مليون أفغاني انعدام أمان حاداً للأمن الغذائي. فيما ندّدت النائبة السابقة لرئيس البرلمان الأفغاني فوزية كوفي بالفصل العنصري ضد المرأة الّذي تمارسه «طالبان»، ما خلق جيلاً كاملاً من النساء سجينات في منازلهن.
* تنديد بحظر تعليم الفتيات
ندّد بوتزيل خلال اجتماع لمجلس الأمن الثلاثاء حول الأوضاع في أفغانستان، بالحظر المستمر على التعليم الثانوي للفتيات الذي هو «الوحيد من نوعه في العالم»، واستنكر القيود المتزايدة على حقوق المرأة التي تشير إلى أن «طالبان» «غير مبالية بأكثر من 50 في المائة من السكان وأنها على استعداد للمخاطرة بالعزلة الدولية». وأضاف: «إن إبعاد النساء والفتيات إلى المنزل لا يحرمهن من حقوقهن فحسب، بل إن أفغانستان ككل، محرومة من الاستفادة من المساهمات الكبيرة التي يتعيّن على النساء والفتيات تقديمها».
* تدهور الأوضاع الأمنية
ولفت بوتزيل إلى أنّه في الأشهر الماضية، كان هناك ارتفاع مطرد في الحوادث الأمنية التي رصدتها بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان، من مصادمات مسلحة وأعمال إجرامية، فضلاً عن الهجمات الإرهابية الكبيرة. وانتقد رفض حركة «طالبان» التحذيرات السابقة بشأن قدرات ولاية خراسان التابعة لتنظيم «داعش»، إذ «أظهر (تنظيم خراسان) في الأشهر القليلة الماضية، أنه يستطيع تنفيذ اغتيالات لشخصيات مقربة من طالبان، وشن هجمات ضد السفارات الأجنبية، وكذلك إطلاق صواريخ عبر حدود أفغانستان لمهاجمة جيرانها».
وأعرب عن قلقه بشكل خاص من الهجوم الأخير الذي استهدف السفارة الروسية في كابل وأسفر عن مقتل 10 أشخاص، من بينهم دبلوماسي روسي. كما أنّه أشار إلى «وجود تقارير مقلقة، وكذلك مقاطع فيديو وصور، تشير إلى احتمال ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في (ولاية) بنجشير» الأفغانية.
* إقتصاد في تراجع مستمر
أشار بوتزيل إلى أنّ الحالة الاقتصادية في أفغانستان لا تزال هشة، «ففيما تدعي حركة طالبان أنها زادت الصادرات، وحافظت على قيمة العملة الأفغانية، وحققت إيرادات قوية، فقد انهار دخل الفرد إلى مستويات عام 2007، ليمحو 15 عاماً من النمو الاقتصادي».
وحذّر من أنّ الحصول على التمويل المطلوب لخطة الاستجابة الإنسانية لمساعدة أفغانستان لعام 2022، غير مؤكد، مشيراً إلى أنّ الخطّة لم تتلق سوى 1.9 مليار دولار من جملة المبلغ المطلوب والبالغة قيمته 4.4 مليار دولار، «وسط الاحتياجات المتزايدة وتدهور حالة الأمن الغذائي، فإن فجوة التمويل هذه مقلقة للغاية لأن الشتاء قد اقترب. على المدى القريب، يحتاج الشركاء في المجال الإنساني إلى 614 مليون دولار لدعم الاستعدادات الشتوية ذات الأولوية بالإضافة إلى 154 مليون دولار المطلوبة للتخزين المسبق للإمدادات الأساسية قبل أن تُقطع مناطق بسبب الطقس». وشدّد على أنّ دعم احتياجات الشعب الأفغاني يجب ألّا يصل مباشرة إلى سلطات الأمر الواقع («طالبان»).
ونبّه بوتزيل إلى أنّه إذا لم تستجب «طالبان» لاحتياجات «جميع عناصر المجتمع الأفغاني وانخرطت بشكل بناء في إطار الفرصة المحدودة للغاية مع المجتمع الدولي، فمن غير الواضح ما الذي سيحدث بعد ذلك». وأضاف أنّ: «مزيداً من التجزئة والعزلة والفقر والصراع الداخلي هي من بين السيناريوهات المحتملة، مما يؤدي إلى الهجرة الجماعية المحتملة وبيئة محلية مؤاتية للمنظمات الإرهابية، فضلا عن بؤس أكبر للسكان الأفغان».

لاجئون أفغان في باكستان (رويترز)
* التجارة غير المشروعة
من جهتها، حذرت المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، غادة والي، من أنّه في غياب سيادة القانون، يمكن أن تستفيد الجماعات الإرهابية والجريمة المنظمة من المخدرات وغيرها من أشكال الاتجار مثل تجارة الأسلحة، في حين أن الظروف البائسة في البلاد تؤدي إلى الاتجار بالبشر واستغلالهم. وقالت: «يجب أن يكون المجتمع الدولي على استعداد لمواجهة تحديات المخدرات والتدفقات غير المشروعة القادمة من أفغانستان، مع تقديم أكبر قدر ممكن من المساعدة للمتضررين من المخدرات غير المشروعة داخل البلاد».
ولفتت الى أنّ الجفاف الشديد أدّى إلى تدمير المحاصيل الغذائية، في وقت ينهار فيه الاقتصاد الأفغاني، ويعيش أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، ويواجه ما حوالى 19 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما تبدو الزراعة غير المشروعة بالنسبة للكثيرين البديل الوحيد للمجاعة.
وقالت إن مكتبها (مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة)، «يدعم سبل العيش البديلة لمزارعي خشخاش الأفيون في مقاطعتي قندهار وهلمند، اللتين تمثلان 72 في المائة من هذه الزراعة، وشمل ذلك توفير وسائل إدرار الدخل ودعم الأمن الغذائي لأكثر من ألف أسرة تعولها نساء».
* خيبة أمل أفغانية
قالت فوزية كوفي، النائبة السابقة لرئيس البرلمان الأفغاني، «تحدثت مع الكثير من النساء في أفغانستان ويُردن مني أن أنقل إليكم هذه الرسالة: شعب أفغانستان محبط ومذعور ويشعر بالخيانة لأنّ العالم لا يزال لا يتحدث عن الفصل العنصري الحالي (ضدّ النساء) في ظل حكم طالبان». وأضافت: «يشعر الشعب الأفغاني بخيبة أمل لأنه خلال الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، لا يتحدث قادة العالم عن معاناة 40 مليون شخص في أفغانستان»، مشيرة إلى أنّ الشعب الأفغاني يعيش في وطن سجين تحت حكم «طالبان»، وأنّ أكثر من 2.2 مليون أفغاني غادروا البلاد منذ اغسطس (آب) 2021 (بعد سيطرة «طالبان» على الحكم)، فيما يتطلع ملايين آخرون إلى مغادرة البلاد أيضاً.
* إضطهاد وإقصاء يواجهان النساء
وخاطبت كوفي الحاضرين في جلسة مجلس الأمن بقولها: «تخيّلوا لدقيقة واحدة، وخاصة إخواني (الرجال) في هذه الغرفة، إذا حكمت المرأة أفغانستان، أو كانت المرأة تحكم العالم ولم يُسمح لك كرجل بمغادرة منزلك دون أن ترافقك امرأة، ولا يسمح لك بارتداء ما تريد. لقد حُرمت من حقوقك الإنسانية والإسلامية الأساسية في التعليم والعمل». وأضافت: «هل يمكنكم ان تضعوا أنفسكم لدقيقة واحدة مكان المرأة الافغانية وتشعروا بالألم؟ أنا أكيدة أنّ ذلك صعب تخيّله».
وقالت متحدّثة عن التشريعات الظالمة بحق المرأة في أفغانستان: «أصدرت طالبان أكثر من 31 عقوبة ومرسوماً وأمراً للقضاء على النساء في أفغانستان، وحرمانهن من جميع حقوق الإنسان الأساسية مثل الوصول إلى التعليم والتوظيف والحرية». وأضافت أنّه «نتيجة لذلك، أصبح جيل من النساء الأفغانيات، سجيناً داخل جدران المنازل.
وعن النساء اللواتي يعملن في الوظائف الحكومية قالت كوفي إنّه في حين يشكّلن 30% من العاملين في هذا القطاع، فقد مُنعن من الذهاب الى مكاتبهن ومزاولة عملهنّ، واستُبدلن برجال في مراكزهن، وتُركن بلا مصدر دخل لإعالة عائلاتهنّ. وأشارت الى أنّه بعد أن كان الإعلام في افغانستان يتميّز أنّه من أكثر الإعلام حرية وفعالية، تم اغلاق 300 وسيلة اعلامية في العام الأخير بعد وصول «طالبان» الى الحكم. وقالت: «لم تعد أي صحافية تعمل في مجال الاعلام في 17 محافظة افغانية (من أصل 34)، بعد أن كان عددهن 2756 صحافية امرأة قبل سيطرة طالبان على كابل، يوجد الآن فقط 600 امرأة يعملن في مجال الاعلام»، مطالبة مجلس الأمن الاعتراف بأن ما يحصل في افغانستان هو جرائم ضد الانسانية.
* دعوة للقضاء على التهديد الإرهابي
أشار ناصر أحمد فائق، القائم بأعمال بعثة أفغانستان لدى الأمم المتحدة، إلى إنّ 24 مليون أفغاني يحتاجون لمساعدة إنسانيّة و19 مليون يعانون نقصاً خطيراً في الأمن الغذائي. وقال إنّ القمع الكبير الذي تشهده بعض المحافظات في أفغانستان بحق إثنيات، اضافة الى اطلاق النار على سجناء الحرب، هو انتهاك لحقوق الانسان وجرائم حرب يجب أن تخضع لمحكمة الجنايات الدولية. كما طالب الشركاء الدوليين بدعم قيام حوار وطني في افغانستان للخروج من المأزق السياسي.
وبعد أن أعرب عن شكره للأمم المتحدة للمساعدات التي تقدّمها لأفغانستان، دعا المنظمة الدوليّة للانخراط بدور أقوى في افغانستان. وناشد مجلس الأمن الدولي «اتخاذ موقف موحد لمعالجة الوضع في أفغانستان للقضاء على التهديدات الإرهابية، وحماية النساء والفتيات الأفغانيات، وزيادة الدعم الإنساني لأفغانستان والمساعدة في ضمان مستقبل شامل لجميع الأفغان».


مقالات ذات صلة

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

العالم غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، أن الوضع في أفغانستان هو أكبر كارثة إنسانية في العالم اليوم، مؤكداً أن المنظمة الدولية ستبقى في أفغانستان لتقديم المساعدة لملايين الأفغان الذين في أمّس الحاجة إليها رغم القيود التي تفرضها «طالبان» على عمل النساء في المنظمة الدولية، محذراً في الوقت نفسه من أن التمويل ينضب. وكان غوتيريش بدأ أمس يوماً ثانياً من المحادثات مع مبعوثين دوليين حول كيفية التعامل مع سلطات «طالبان» التي حذّرت من استبعادها عن اجتماع قد يأتي بـ«نتائج عكسيّة». ودعا غوتيريش إلى المحادثات التي تستمرّ يومين، في وقت تجري الأمم المتحدة عملية مراجعة لأدائها في أفغانستان م

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم «طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

«طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

رفضت حركة «طالبان»، الأحد، تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الذي زعم أن جماعات مسلحة في أفغانستان تهدد الأمن الإقليمي. وقال شويغو خلال اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون يوم الجمعة في نيودلهي: «تشكل الجماعات المسلحة من أفغانستان تهديداً كبيراً لأمن دول آسيا الوسطى». وذكر ذبيح الله مجاهد كبير المتحدثين باسم «طالبان» في بيان أن بعض الهجمات الأخيرة في أفغانستان نفذها مواطنون من دول أخرى في المنطقة». وجاء في البيان: «من المهم أن تفي الحكومات المعنية بمسؤولياتها». ومنذ عودة «طالبان» إلى السلطة، نفذت هجمات صاروخية عدة من الأراضي الأفغانية استهدفت طاجيكستان وأوزبكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

قبل أن تتغير بلادها وحياتها بصورة مفاجئة في عام 2021، كانت مهناز أكبري قائدة بارزة في «الوحدة التكتيكية النسائية» بالجيش الوطني الأفغاني، وهي فرقة نسائية رافقت قوات العمليات الخاصة النخبوية الأميركية في أثناء تنفيذها مهام جبلية جريئة، ومطاردة مقاتلي «داعش»، وتحرير الأسرى من سجون «طالبان». نفذت أكبري (37 عاماً) وجنودها تلك المهام رغم مخاطر شخصية هائلة؛ فقد أصيبت امرأة برصاصة في عنقها، وعانت من كسر في الجمجمة. فيما قُتلت أخرى قبل وقت قصير من سقوط كابل.

العالم أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من عشرين امرأة لفترة وجيزة في كابل، أمس، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وسارت نحو 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، وردّدن «الاعتراف بـ(طالبان) انتهاك لحقوق المرأة!»، و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!».

«الشرق الأوسط» (كابل)
العالم مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من 20 امرأة لفترة وجيزة في كابل، السبت، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة. وسارت حوالي 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، ورددن «الاعتراف بطالبان انتهاك لحقوق المرأة!» و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!». وتنظم الأمم المتحدة اجتماعاً دولياً حول أفغانستان يومَي 1 و2 مايو (أيار) في الدوحة من أجل «توضيح التوقّعات» في عدد من الملفات. وأشارت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، خلال اجتماع في جامعة برينستون 17 أبريل (نيسان)، إلى احتمال إجراء مناقشات واتخاذ «خطوات صغيرة» نحو «اعتراف مبدئي» محتمل بـ«طالبان» عب

«الشرق الأوسط» (كابل)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.