اقتحامات «الأقصى» متواصلة مع احتفالات رأس السنة العبرية

الشرطة الإسرائيلية على تأهبها... والسلطة تصف ما يجري بـ«إعادة احتلال»

وجود كبير لقوات الأمن الإسرائيلية في البلدة القديمة في القدس أمس (أ.ف.ب)
وجود كبير لقوات الأمن الإسرائيلية في البلدة القديمة في القدس أمس (أ.ف.ب)
TT

اقتحامات «الأقصى» متواصلة مع احتفالات رأس السنة العبرية

وجود كبير لقوات الأمن الإسرائيلية في البلدة القديمة في القدس أمس (أ.ف.ب)
وجود كبير لقوات الأمن الإسرائيلية في البلدة القديمة في القدس أمس (أ.ف.ب)

اقتحم مئات اليهود المسجد الأقصى، أمس (الثلاثاء)، في ثاني أيام الاحتفال برأس السنة العبرية، محميين من قوات الشرطة الإسرائيلية التي قيّدت دخول المصلين للمسجد قبل أن تنفجر مواجهات خلّفت جرحى ومعتقلين.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن «407 مستوطنين على شكل مجموعات متتالية اقتحموا المسجد الأقصى، وأدوا طقوساً تلمودية عنصرية وجولات استفزازية، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال التي كانت قد أعلنت حالة التأهب القصوى منذ مساء الأحد، ونشرت آلافاً من عناصرها في المدينة وعشرات الحواجز الثابتة والمتحركة، متذرعةً بورود مزيد من الإنذارات حول تنفيذ عمليات في فترة الأعياد».
واقتحم المستوطنون المسجد، بعدما حاصرته الشرطة الإسرائيلية ودفعت بالمزيد من قواتها إلى البلدة القديمة في القدس، في محاولة لمنع وصول الفلسطينيين إليه. وكانت قوات الاحتلال قد فرضت تشديدات منذ ساعات الصباح الباكر على أبواب البلدة القديمة بالقدس، ومنعت من هم دون سن الأربعين من الفلسطينيين من الوصول للمسجد؛ ما خلّف مواجهات عند باب حطة وباب الأسباط في المسجد الأقصى انتهت باعتداء الشرطة على المصلين واعتقال عدد منهم.
وأشعلت الإجراءات الإسرائيلية التي سمحت للمستوطنين بالوصول للأقصى، في حين أبقت المسلمين خارجه؛ ما أشعل المخاوف من بدء تنفيذ خطة تقسمه زمانياً ثم مكانياً.
وحذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من المخاطر الحقيقية التي يتعرض لها المسجد الأقصى، نتيجة عمليات التهويد التدريجية المتواصلة للمسجد وباحاته. وقالت «الخارجية» إن «التصعيد في أداء المزيد من الصلوات والطقوس التلمودية داخل الأقصى، هو محاولة لتكريس المضمون التهويدي لتقسيمه زمانياً، على طريق شرعنة تقسيمه المكاني؛ ما يفنّد رواية سلطات الاحتلال وشرطته المزعومة بشأن تسمية الاقتحامات التهويدية (بالزيارات)؛ بهدف تضليل الرأي العام العالمي وإضفاء صيغة قانونية على هذا العدوان الإسرائيلي المتواصل على القدس ومقدساتها».
وأكدت «الخارجية» أن تحويل القدس ومحيط المسجد الأقصى المبارك إلى ثكنة عسكرية أشبه ما يكون بإعادة احتلال المدينة المقدسة وبلدتها القديمة بالقوة، كما أن فرض المزيد من التضييقات والقيود على حركة المواطنين الفلسطينيين، وتحديد أعمار الفئات التي يُسمح لها بالدخول إلى المسجد والصلاة فيه، هو اعتداء صارخ على مشاعر ملايين المسلمين، وهجوم سافر على صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية وحقها القانوني والشرعي في الإشراف على تنظيم حركة المصلين من المسجد وإليه. ورأت أن الاقتحامات اليومية للأقصى والتنكيل بالمعتكفين والمصلين بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن، مقابل محاولة تفريغه من المصلين، تمثل أبشع أشكال الانتهاكات والعنصرية البغيضة التي لا تمتّ لأي قانون أو شريعة بصلة.
وبالإضافة إلى اقتحام المستوطنين، اقتحم مفوض الشرطة الإسرائيلية يعقوب شبتاي الأقصى كذلك. وأظهر مقطع فيديو شبتاي وعناصر شرطة آخرين يسيرون في الحرم القدسي (الثلاثاء)، بعد اشتباكات بين الشرطة والفلسطينيين هناك، وفي أماكن أخرى في البلدة القديمة، في اليومين الأخيرين.
وكانت اشتباكات عنيفة قد اندلعت (الاثنين)، كذلك في مواقع عدة في القدس الشرقية، بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الشرطة الإسرائيلية التي قالت إن فلسطينيين ملثمين قاموا برشق الحجارة والزجاجات الحارقة وإطلاق الألعاب النارية على أفرادها، ثم أشعلوا النار في علب عدة وألقوا بها على الشرطة.
وواصلت الشرطة الإسرائيلية التأهب في القدس ومناطق أخرى بحجة وجود إنذارات ساخنة، لكنّ الفلسطينيين بخلاف ما روّجت له إسرائيل لم ينفذوا أي هجمات خلال يومي الاحتفال برأس السنة العبرية. لكن فصائل فلسطينية في قطاع غزة، حذرت (الثلاثاء)، من «أن المقاومة على أهبة الاستعداد للقيام بواجبها ولن تتأخر في تلبية نداء القدس والمسجد الأقصى». وطالبت الفصائلُ السلطة بالتحرك في مختلف الاتجاهات لنصرة الأقصى.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أنه «خلال الاقتحام، أدى المستعمرون صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد في المكان، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني».

وقالت محافظة القدس إن «هذا الاقتحام يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المصلين».


بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية، وذلك بعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.

ويذكر المقال، الذي يحمل عنوان «الورقة الرابحة للرئيس في حال رفض إيران الخضوع: الحصار البحري»، والمنشور في موقع «Just the News»، وهو موقع يميني مؤيد لترمب، أن الحصار من شأنه أن يضغط على إيران وحلفائها.

وأضاف المقال أن مثل هذه الخطوة تشبه استراتيجية ترمب سابقاً في الحصار البحري قبيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، والذي أدى إلى شل اقتصاد فنزويلا.

ونقل الموقع الأميركي عن خبراء قولهم إن ترمب قادر على تجاوز الحصار الإيراني المفروض على مضيق هرمز.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسة من الضربات الجوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، عقب حشد عسكري أميركي كبير تضمن حاملتَي الطائرات «جيرالد فورد» التي بقيت في البحر لمدة تسعة أشهر و«أبراهام لينكولن».

لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران ​من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.

وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحافيين قبيل مغادرته إسلام آباد: «الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية»، وقال فانس: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد ‌أوضحنا تماماً ما ‌هي خطوطنا الحمراء»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى ⁠إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من ‌إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب. وقال فانس إنه تحدث ‌مع الرئيس ترمب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات.


باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية.

وقالت وونغ في بيان، إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».