«مؤتمر الناشرين» في الرياض يستكشف تطلعات وتحديات سوق الكتاب ومستقبل صناعة النشر

«مؤتمر الناشرين» في الرياض يستكشف تطلعات وتحديات سوق الكتاب ومستقبل صناعة النشر

الأربعاء - 3 شهر ربيع الأول 1444 هـ - 28 سبتمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16010]
إحدى جلسات النسخة الثانية من «مؤتمر الناشرين الدولي»

حثّ مشاركون في «مؤتمر الناشرين» على ضرورة أن تدعم الجامعات العربية إنشاء مسارات ومعاهد مختصة بتدريس صناعة النشر على أسس علمية، وتلبية حاجة سوق الكتب إلى كوادر مختصة في القطاعات المتدخلة في بناء حركة نشر متطورة، فضلاً عن أهمية أن يسعى الكتّاب إلى فهم القارئ الجديد والمتطلع، ومواءمة طروحاتهم ومؤلفاتهم مع وعيه المتأثر بزخم منصات التواصل الجديدة .

وفي إحدى جلسات النسخة الثانية من «مؤتمر الناشرين الدولي»، الذي انطلق في الرياض أمس الثلاثاء، تمهيداً لانطلاق عرس الرياض الدولي للكتاب، دعت الدكتورة وفاء مزغني، مستشارة النشر في جامعة صفاقس، السعودية إلى تبنّي مشروع بناء مؤسسة علمية للتدريس والتدريب على فنون النشر بجميع قطاعاته، مثل التأليف ورسوم الأطفال والتسويق والبحوث، لدعم صناعة النشر العربية، ومواكبة حركة النشر العالمية.




إحدى جلسات النسخة الثانية من «مؤتمر الناشرين الدولي»



من جانبه، قال سنان صويص، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة جبل عمّان»، إن «السعودية دولة رائدة وطموح في مجال النشر، ومؤهلة لتبني هذا التوجه لتدريس صناعة النشر بطريقة علمية، في ظل ما تعانيه السوق من نقص في إمكانات التدريب على أسس صحيحة، وعدم توفر الدراسات المرجعية الدقيقة التي تدعم صناعة النشر وتقرأ توجهاته وترسم مسارات مستقبله». كما دعا إلى «تطوير المناهج الدراسية المتوفرة في الجامعات والكليات العربية، وتدريس مساقات متصلة بقطاعات النشر؛ بصفته مشروعاً مهماً وخطوة ضرورية لبناء جيل للمستقبل، قادر على تغطية احتياجات هذه الصناعة المهمة».

وفي جلسة «مستقبل الحكاية... ولقاء الخيال والابتكار»، قال صويص إن «الناشر يلعب دوراً كبيراً في تعزيز النهضة الثقافية، وبناء أساس متين لها، وهو يتجاوز دوره من مجرد قناة بين المؤلف والمطبعة، إلى مساعدة المؤلف على قول كلمته بشكل أفضل، وسرد حكايته ورسالته بشكل أجمل ويناسب السوق العربية ككل، والتفكير في حدود جغرافية أبعد من الإطار المحلي».

وأضاف: «لدينا محتوى عربي مؤهل للعبور إلى العالم أجمع، بشرط تقديم نصوص تتحدى قارئ اليوم، والخروج من السياقات التقليدية التي لا تتواءم مع قارئ جديد يتعرض لزخم كبير من منصات التواصل والاتصال، وبناء نصوص تستحث القارئ وتراعي وعيه الواسع والمتطلع والمتجدد».

وفي جلسة عن «التوجهات الراهنة لسوق الكتب الصوتية وفرص ازدهارها»، قالت حنان عبد المجيد، رئيسة الابتكار في مشروع «اقرأ لي»، إن «الكتب الصوتية تساعد في نجاح انتشار الكتاب، والخدمة الصوتية للكتاب مجرد أداة توصيل، لا تؤثر في جودة المحتوى ولا تضرّ بقيمة الوعي بالكتاب ومضامينه، بل تقوم بتسهيل وصول الكتاب إلى شرائح أوسع». ولفتت إلى أن «الكتب الصوتية أنقذت حالة المقروئية في العالم العربي، خصوصاً في ظل إيقاع الحياة المتسارع، كما منحت الأجيال الشابة وأصحاب الظروف الخاصة، مثل من يعانون من تراجع حدة البصر، فرصة لتعزيز اللغة والخيال والمعرفة».


Art

اختيارات المحرر

فيديو