بعد فيضانات مدمّرة... أميركا تدعو باكستان لمطالبة الصين بتخفيف ديونها

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يجتمع في واشنطن بنظيره الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يجتمع في واشنطن بنظيره الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري (أ.ب)
TT

بعد فيضانات مدمّرة... أميركا تدعو باكستان لمطالبة الصين بتخفيف ديونها

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يجتمع في واشنطن بنظيره الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يجتمع في واشنطن بنظيره الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري (أ.ب)

نصح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس (الاثنين) إسلام آباد بالسعي لدى حليفتها بكين للحصول على تخفيف للديون الصينية، في الوقت الذي تحاول فيه باكستان إصلاح الدمار الواسع الذي خلّفته فيضانات هائلة ضربت البلاد قبل أسابيع، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال بلينكن في أعقاب اجتماعه في واشنطن بنظيره الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري، إنّ الولايات المتّحدة ستقدّم دعماً كبيراً لباكستان التي غمرت المياه ثلث أراضيها، أي ما يوازي مساحة بريطانيا. وأضاف «رسالتنا بسيطة: نحن هنا من أجل باكستان مثلما كنّا في كوارث طبيعية سابقة، ونتطلّع لإعادة الإعمار».
وتابع الوزير الأميركي «لقد حضضت أيضاً زملاءنا على أن يبحثوا مع الصين في قضايا مهمّة تتعلّق بتخفيف الدين وإعادة هيكلته؛ حتى تتمكّن باكستان من التعافي من الفيضانات بشكل أسرع».
https://twitter.com/SecBlinken/status/1574583352501436416?s=20&t=lkhce4lX6jNAnOhOOFfGBw
والصين شريك اقتصادي وسياسي رئيسي لباكستان التي يمرّ عبرها مشروع «ممرّ اقتصادي» تزيد كلفته على 54 مليار دولار ويربط غرب الصين بالمحيط الهندي.
وتحالف الولايات المتّحدة مع باكستان، الموروث من حقبة الحرب الباردة، يعاني حالياً من صعوبات استفادت منها الصين. ولا تنفكّ واشنطن تتّهم بكين بأنّها ستجني فوائد ديونها لباكستان التي بالمقابل سترزح تحت عبء ديون لا يمكنها تحمّلها.
لكنّ إسلام آباد تجاهلت على الدوام هذه التحذيرات الأميركية.
ولقي نحو 1600 شخص مصرعهم في الفيضانات التي اجتاحت باكستان وشرّدت 7 ملايين شخص آخر.
وأثارت هذه الكارثة مخاوف من احتمال أن تتكرّر بسبب التغيّر المناخي.
وتعهدت الولايات المتّحدة تقديم مساعدات إنسانية لباكستان بقيمة 56 مليون دولار، كما أنّها استأجرت 17 طائرة إمدادات. وقال بلينكن، إنّه يفكر كذلك بتقديم دعم طويل الأجل لباكستان.
https://twitter.com/SecBlinken/status/1574572029503627264?s=20&t=lkhce4lX6jNAnOhOOFfGBw
من جهته، دعا الوزير الباكستاني الرئيس الأميركي جو بايدن الذي وقّع في أغسطس (آب) قانوناً يلحظ استثمارات تاريخية لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، إلى مزيد من «العدالة المناخية».
وقال بوتو زرداري «ليس مهماً أن تكون (إعادة البناء بشكل أفضل) هنا فقط (في الولايات المتّحدة)»، في إشارة إلى أحد الشعارات التي أطلقها بايدن في حملته الانتخابية. وأضاف، أنّ «هذه الأزمة في باكستان تقدّم لنا فرصة لـ(إعادة البناء بشكل أفضل) - بشكل أكثر خضرة وأكثر مقاومة للظواهر المناخية - في بلدنا أيضاً».
وباكستان، خامس دولة في العالم من حيث عدد السكان، مسؤولة عن 0.8 في المائة فقط من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.
من جهة أخرى، دعا بلينكن إسلام آباد إلى إقامة «علاقة مسؤولة» مع نيودلهي.
والحوار بين باكستان والهند متوقف منذ شنّ الجيش الهندي في فبراير (شباط) 2019 ضربات على باكستان ردّاً على هجوم انتحاري نسبته نيودلهي إلى مقاتلين مدعومين من باكستان.
والتقى بلينكن مساء أمس نظيره الهندي سوبراهمانيام جايشانكار الذي سيجري وإياه محادثات رسمية الثلاثاء. ومن غير المرتقب أن يلتقي الوزيران الهندي والباكستاني في واشنطن.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

وافقت الولايات المتحدة على أول عقد غواصات رئيسي بموجب اتفاقية «أوكوس» الأمنية.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، عن الصفقة البالغ قيمتها 196 مليون دولار، والتي منحت لشركة «إلكتريك بوت» الأميركية، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا البريطانية.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2021، ستستحوذ أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وستقوم أستراليا بتمويل العقد الذي يغطي «الهندسة الداعمة، والأنشطة التقنية، ووكيل التصميم، وأنشطة نقل التصميم» من الولايات المتحدة.

ويأتي العقد الجديد وسط ضغوط سياسية في المملكة المتحدة بشأن عناصر من شراكة «أوكوس».

وفي مارس (أذار) الماضي، قالت الوزيرة الأولى في ويلز عن حزب العمال، إيلونيد مورجان، إن الولايات المتحدة «ليست الشريك الذي كانت عليه من قبل»، وحثت حكومة المملكة المتحدة على وقف المشاركة في مشروع آخر مرتبط بـ«أوكوس».


ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية.

وتفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استحدثت في عام 2020، بنسبة 2 في المائة على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي الخميس: «لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرينر.

وأضاف: «إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض ،على الأرجح، رسوما جمركية كبيرة على المملكة المتحدة».

وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال ترمب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأمريكية البريطانية، تستهدف «أهم الشركات في العالم».

ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو (أيار) 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش.

ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.


اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
TT

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

يواجه جندي أميركي اتهاما باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار في سوق مراهنات عبر الإنترنت حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حسبما أعلن مسؤولون اتحاديون يوم الخميس.

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي في نيويورك، إن جانون كين فان دايك كان جزءا من العمل لاعتقال مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستخدم وصوله إلى معلومات سرية لجني الأموال عبر موقع «بولي ماركت» لأسواق التوقعات.

وبحسب لائحة الاتهام، كان فان دايك ضابط صف رفيع المستوى وجزءا من مجتمع القوات الخاصة ومتمركزا في فورت براج في فاييتفيل بولاية كارولينا الشمالية، لكن اللائحة لا تقدم سوى القليل من التفاصيل الأخرى حول خدمته العسكرية.