المصارف اللبنانية تعود للعمل بإجراءات «وقائية» ذاتية

اشتكت من غياب «الحماية الكافية» من قبل السلطة

عملاء يلجأون إلى الصراف الآلي خلال إضراب المصارف الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
عملاء يلجأون إلى الصراف الآلي خلال إضراب المصارف الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

المصارف اللبنانية تعود للعمل بإجراءات «وقائية» ذاتية

عملاء يلجأون إلى الصراف الآلي خلال إضراب المصارف الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
عملاء يلجأون إلى الصراف الآلي خلال إضراب المصارف الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

تستأنف المصارف اللبنانية فتح ردهاتها وفروعها اليوم (الاثنين)، بعد إقفال احتجاجي لأسبوع كامل، للمطالبة بتنفيذ خطة شاملة تؤمن الحماية الأمنية للموظفين والعملاء، وتسريع إقرار تشريعات تنص على تنظيم قانوني ومرجعي يحدد حصص السحوبات وإدارة السيولة المتاحة بالتساوي بين أصحاب الحقوق، بهدف الحؤول دون تكرار موجة الاضطرابات التي نتجت عن سلسلة الاقتحامات التي نفذها مودعون غاضبون ويحملون أسلحة فردية ومواد ملتهبة.
وتتزامن عودة البنوك إلى العمل وفق منظومات تنظيمية خاصة بالزبائن سيعتمدها كل مصرف على حدة، مع عقد البرلمان جلستين صباحية ومسائية لهيئته العامة، بهدف إقرار مشروع قانون الموازنة العامة للعام الحالي، مع ترجيح تطرق ممثلي الكتل النيابية إلى مضامين خطة التعافي الحكومية التي تلقوا نسخا منها عبر بريدهم الإلكتروني، لا سيما منها ما يتعلق بمشاريع القوانين الإصلاحية التي يشترطها صندوق النقد الدولي، وفي طليعتها قانون وضع ضوابط استثنائية على الرساميل والتحويلات (الكابيتال كونترول).
وعلم أن دخول الزبائن إلى فروع البنوك، سيخضع في المرحلة الأولى لتدابير تنظيمية مشددة ومواعيد مسبقة تحدد المبررات، وبحيث يمكن لأي زبون، وفق بيان جمعية المصارف، «عند الاضطرار الاتصال بالإدارة العامة للمصرف المعني أو بقسم خدمة الزبائن لديه لكي يتم تلبية أي حاجة ملحة أخرى له بالسرعة الممكنة». علما بأنه سيتم إتاحة تنفيذ أغلب العمليات المعتادة من خلال أجهزة الصرف الآلية الخاصة، وبما يشمل السحوبات والإيداعات النقدية ذات الصلة بالتحويل عبر منصة صيرفة.
وإذ لمحت الجمعية إلى «غياب الحماية الكافية من قبل الدولة»، فقد أكدت مصادرها أن الإجراءات الحمائية الخاصة التي ستعتمدها البنوك أفراديا، ستندرج جميعها ضمن معادلة «وجوب تأمين استمرارية خدمة الزبائن مع الأخذ في الاعتبار الأوضاع الأمنية الصعبة الراهنة وضرورة المحافظة على سلامة الزبائن والموظفين على حد سواء». وذلك عبر قنوات يحددها كل مصرف لعمليات المؤسسات التجارية والتعليمية والاستشفائية وسواها وعبر الصرافات الآلية للجميع، مما يسمح لهم بإجراء إيداعاتهم وسحوباتهم كما يسمح بتأمين رواتب القطاع العام إثر تحويلها إلى المصارف من مصرف لبنان ورواتب القطاع الخاص الموطنة لديها.
وبشأن الحلول المجدية للخروج من واقع الاضطراب الذي يسود أوساط المودعين، يؤكد مسؤول مصرفي أهمية إصدار تشريع واضح يتضمن «التزام مبدأ العدالة بين الزبائن ضمن الإمكانات المتاحة للسيولة ووفقاً للمعايير المعتمدة للأفراد وللشركات، على أن يُراعى في الوقت عينه، الحاجات الطارئة لمبالغ إضافية مبررة لبعض المودعين، سواء لأسباب استشفائية أو تعليمية أو غير ذلك. فالمظلة القانونية وحدها تحمي الحقوق للجميع، وتشكل المرجعية الصالحة للتقاضي عند الضرورة، وتعد بديلا نموذجيا للدعوات المحمومة إلى استرداد الحقوق كاملة بالقوة الذاتية وعلى حساب التوزيع العادل للحصص الممكنة في ظل التقنين القسري للسيولة بالليرة وبالدولار».
ويعتبر أن تعاميم البنك المركزي الخاصة بتوزيعات السيولة عبر البنوك، تشكل مرتكزا ملائما لتحديد حصص السحوبات المتاحة، ولا سيما بينها التعميم رقم 158 الذي يتيح للمودع الحصول على 800 دولار شهريا موزعة مناصفة بين 400 دولار نقدي ومثلها بالليرة على سعر 12 ألف ليرة لكل دولار. ومن الممكن توسيع دائرة المستفيدين لتشمل جميع المودعين الأفراد، وتعديل سقوف الحصص جزئيا، ولا سيما سعر الصرف ليصبح أقرب إلى سعر التداول في المنصة، إنما يقتضي أيضا التحديد الواضح وغير القابل للاستنساب والتلاعب لحالات الاستثناء والتجاوز في صرف سيولة إضافية.
كذلك يمكن الاستفادة من مضمون التعميم رقم 161 الساري المفعول، والذي يتيح أيضا استبدال سيولة الليرة بواسطة دولارات نقدية عبر منصة «صيرفة» وبواقع 500 دولار شهريا للفرد الواحد. كما يمكن لجميع موظفي القطاع العام الحصول على رواتبهم بالدولار النقدي بالسعر المعتمد على المنصة، مستهدفا في الأساس تحقيق حماية جزئية للمداخيل جراء الفارق الحسي والذي يرتفع أحيانا عن هامش 8 آلاف ليرة لكل دولار في السوق الموازية تبعا للتلقبات اليومية لأسعار الصرف.
وبالتوازي، لوحظ أن الإقفال المصرفي على مدار خمسة أيام عمل متتالية في الأسبوع الماضي، لم يؤثر كثيرا على عمليات القطع في الأسواق الموازية ولدى شركات الصرافة وتحويل الأموال، حيث جرت معظم المبادلات النقدية ضمن هامش 37 و38 ألف ليرة لكل دولار. كما تم تداول نحو 197 مليون دولار بحصيلة الأسبوع عبر منصة صيرفة التي يديرها البنك المركزي وبسعر 29.8 ألف ليرة للدولار الواحد. فيما ستعود حركة مقاصة الشيكات إلى طبيعتها مع عودة البنوك إلى العمل.
ويتوقع، بحسب مصادر ناشطة في سوق القطع، تسجيل تحسن مطرد في سعر الليرة، في حال طغى الطابع الإيجابي على تطورات وشيكة ومؤثرة في حركة العرض والطلب، وفي مقدمها انتهاء مجلس النواب من إقرار قانون الموازنة والشروع بإعداد مشروع موازنة العام المقبل معززة بإصلاحات مالية هيكلية، على أن يسبقها إقرار حزمة القوانين الإصلاحية طبقا للتعهدات التي حصلت عليها بعثة صندوق النقد الدولي خلال اجتماعاتها، وعلى مدار ثلاثة أيام من الأسبوع الماضي، مع أركان ومسؤولي السلطتين التشريعية والتنفيذية.
كما تترقب الأسواق النقدية، وفق المصادر، مسار الوعود والمعلومات عن قرب اتفاق رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي وخلال الأسبوع الحالي، على صيغة نهائية لتعديل الحكومة القائمة وتجديد الثقة بها من قبل المجلس النيابي، مما يفضي إلى إعادة انتظام أعمال مجلس الوزراء ويعكس إشارة إضافية إلى إمكانية تحقيق تقدم نوعي في انسياب اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، وما يمكن أن تعكسه من تحولات مستقبلية تصيب البلد واقتصاده.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
TT

إسرائيل تسمح لبطريرك اللاتين بدخول كنيسة القيامة بعد غضب دولي

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)
الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن بطريرك القدس للاتين سيُعطى حق دخول فوري إلى كنيسة القيامة، إثر موجة الغضب العالمية الواسعة التي أثارها منع الشرطة الإسرائيلية دخوله لإقامة قداس أحد الشعانين.

وكتب نتنياهو، في منشور عبر منصة «إكس»، صباح الاثنين: «أصدرتُ تعليمات للسلطات المختصة بالسماح للكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بالوصول الكامل والفوري إلى كنيسة القيامة في القدس»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد أن إسرائيل طلبت من المصلين المسيحيين واليهود والمسلمين «الامتناع مؤقتاً» عن زيارة الأماكن المقدسة في البلدة القديمة لأسباب أمنية، مشيراً إلى أن «الأماكن المقدسة للديانات التوحيدية الثلاثة في القدس» استُهدفت مؤخراً بـ«صواريخ باليستية» من إيران.

وأعربت البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة، في بيان مشترك، الأحد، عن أسفهما؛ لأنه «للمرة الأولى منذ قرون، مُنع قادة الكنيسة من إقامة القداس لمناسبة أحد الشعانين».

ومُنع الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا وحارس الرهبنة الفرنسيسكانية للأراضي المقدسة فرنشيسكو إيلبو من دخول الكنيسة في القدس أثناء توجههما إليها للاحتفال بقداس أحد الشعانين، وفق البيان الذي وصف هذا الفعل بأنه «سابقة خطيرة تتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتجهون بأنظارهم إلى القدس خلال هذا الأسبوع».

في بداية الحرب التي أطلقتها إسرائيل بهجوم مشترك مع الولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير (شباط)، حظرت السلطات الإسرائيلية التجمعات الكبيرة، بما في ذلك في المعابد اليهودية والكنائس والمساجد، لا سيما المسجد الأقصى، ثالث أقدس المواقع الإسلامية، خلال شهر رمضان، وحدّدت التجمعات العامة بنحو 50 شخصاً.

وبرّرت الشرطة قرارها بالإشارة إلى تصميم البلدة القديمة والمواقع المقدسة، بكونها «تقع في منطقة معقدة لا تسمح بدخول مركبات الطوارئ والإنقاذ الكبيرة؛ ما يحدّ من قدرات الاستجابة ويشكّل خطراً حقيقياً على الحياة البشرية في حال وقوع حدث جماعي».

في منتصف مارس (آذار)، سقطت شظايا ناجمة عن اعتراض صواريخ في البلدة القديمة، لا سيما بالقرب من المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، عقب ضربات إيرانية.

وفي منشور لمكتب نتنياهو على منصة «إكس»، جاء: «لم تكن هناك أي نية خبيثة على الإطلاق، وإنما مجرد حرص على سلامة الكاردينال».

وأضاف بيان المكتب: «مع ذلك؛ ونظراً لبدء أسبوع الآلام لدى المسيحيين في جميع أنحاء العالم، فإن قوات الأمن الإسرائيلية تعمل على وضع خطة للسماح للقادة الدينيين بالصلاة (في كنيسة القيامة) خلال الأيام المقبلة».

«إساءة للمؤمنين»

وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرار الشرطة الإسرائيلية الذي «يضاف إلى انتهاكات متكررة ومقلقة لوضع الأماكن المقدسة في القدس».

وندّدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في بيان، الأحد، بـ«إساءة للمؤمنين» بعد الخطوة التي أقدمت عليها الشرطة الإٍسرائيلية. وأعلنت روما أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لدى إيطاليا، الاثنين.

كما استدعت إسبانيا القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد، الاثنين، للاعتراض على منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين من دخول كنيسة القيامة، وللمطالبة بعدم تكرار ذلك، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وحسب تقديرات البطريركية اللاتينية في القدس لعام 2023، كان المسيحيون يُمثّلون أكثر من 18 في المائة من سكان الأراضي المقدسة (وهي منطقة تضم الأردن بالإضافة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية) لدى قيام دولة إسرائيل عام 1948، لكنهم يُمثّلون حالياً أقل من 2 في المائة، غالبيتهم من الأرثوذكس.

وندّدت عمّان بما قالت إنه «خرق فاضح» للقانوني الدولي «وللوضع القانوني والتاريخي القائم»، مطالبة بـ«ضرورة وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم».

وكانت البطريركية اللاتينية ألغت موكب أحد الشعانين التقليدي الذي ينطلق عادة من جبل الزيتون ويتجه إلى القدس بمشاركة آلاف المصلين كل عام.

وتوجّه البابا ليو الرابع عشر، الأحد، في روما بتحية إلى «مسيحيي الشرق الأوسط الذين يعانون تبعات صراع مريع».


«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
TT

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)
أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

أحبطت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة البري، محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين، في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية.

أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

وأكدت قيادة الكتيبة أن عملية الضبط تمت في أثناء إجراءات التفتيش الروتينية في نقطة السلاح، لإحدى المركبات القادمة إلى المنفذ، وبعد إخضاعها لتفتيش دقيق، عُثر على الكمية مخبأة بطريقة مموهة وتجاوز النقاط الأمنية.

وأشارت كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة في بيان، إلى أن معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية، لافتةً إلى أن جماعة الحوثي تعتمد على الاتجار بالمخدرات كأحد مصادر التمويل لأنشطتها، بما يشكّل تهديداً للأمن القومي لدول الجوار واستقرار المنطقة.

وأكدت قيادة الكتيبة استمرار يقظتها وجهودها في مكافحة تهريب المخدرات، وتعزيز الإجراءات الأمنية بما يسهم في حماية المجتمع وصون أمن المنافذ البرية.

كانت الكتيبة قد أحبطت، في 22 فبراير (شباط) الماضي محاولة، تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاغون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية، قادمة من مناطق سيطرة الحوثيين.

تهريب الممنوعات والبشر وعمليات التزوير من أبرز القضايا التي تتعامل معها الكتيبة (كتيبة منفذ الوديعة)

وتتركز مهمة «كتيبة حماية منفذ الوديعة» الحدودي مع المملكة العربية السعودية على تأمين وحماية المنفذ، ومكافحة مختلف أشكال التهريب، سواء أكانت الممنوعات أم تهريب البشر أم المزورين ومجهولي الهوية، مشيراً إلى أن الكتيبة تضبط يومياً نحو 10 أشخاص بحوزتهم تأشيرات عمرة مزورة.

ويشمل نطاق تأمين الكتيبة «المنفذ ومحيطه لمسافة 30 كيلومتراً غرباً حتى حدود الريان التابعة لمحافظة الجوف، و50 كيلومتراً باتجاه (اللواء 11 حرس الحدود)، و40 كيلومتراً باتجاه منطقة العبر».

كما يضاف إلى مهام الكتيبة أيضاً ضبط المطلوبين أمنياً من عناصر تنظيم «القاعدة»، إضافةً إلى الأشخاص الفارين من تنفيذ أحكام قضائية صادرة بحقهم.

Your Premium trial has ended


الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيَّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيَّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».

وأمس (الأحد)، أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، أن قوات الجيش السوري صدَّت هجوماً بطائرات مسيَّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيَّرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيَّرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمِّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وقال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه صدَّ هجوماً بطائرة مسيَّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمُّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.