تأهب بالقدس... والشرطة الإسرائيلية تدعو اليهود لحمل سلاحهم في المعابد

«فتح» تدعو للنفير و«حماس» للتصعيد في وجه الاقتحامات مع بدء الأعياد اليهودية

يهود يزورون الحرم القدسي الشريف في مجمع الأقصى صباح الأحد (أ.ب)
يهود يزورون الحرم القدسي الشريف في مجمع الأقصى صباح الأحد (أ.ب)
TT

تأهب بالقدس... والشرطة الإسرائيلية تدعو اليهود لحمل سلاحهم في المعابد

يهود يزورون الحرم القدسي الشريف في مجمع الأقصى صباح الأحد (أ.ب)
يهود يزورون الحرم القدسي الشريف في مجمع الأقصى صباح الأحد (أ.ب)

دعت الشرطة الإسرائيلية، الأحد، جميع اليهود إلى حمل سلاحهم الشخصي، أثناء حضورهم إلى دور العبادة (الكنس) خلال عيد رأس السنة العبرية الذي يبدأ مساء الأحد حتى مساء الثلاثاء.
وقال رئيس قسم العمليات في الشرطة أوفير بيندير، إن هذه الدعوة جاءت في ظل «توفر إنذارات كثيرة لدى الشرطة عن شبهات لارتكاب عمليات». وأضاف أن «الشرطة الإسرائيلية جاهزة على أتم أهبة الاستعداد لإعطاء رد ملائم لكل حادث طارئ».
دعوة الشرطة لحمل السلاح، تأتي رغم رفعها درجة التأهب القصوى ونشرها الآلاف من أفرادها والمتطوعين في أنحاء مدينة القدس وأماكن أخرى في إسرائيل، في ظل تقديرات معززة بالمعلومات حول نية الفلسطينيين تنفيذ هجمات.
وعززت الشرطة الإسرائيلية من حواجزها على امتداد خطوط التماس مع الضفة وأماكن الترفيه والكنس، وغيرها من الأماكن المكتظة، فيما عزز الجيش الإسرائيلي قواته في الضفة الغربية بثلاث كتائب خاصة.
التأهب الإسرائيلي يستمر حتى انتهاء فترة الأعياد اليهودية في الثامن عشر من الشهر المقبل، ويفترض أن يدخل النظام الأمني، عصر الأحد، في حالة تأهب قصوى في ظل سلسلة الهجمات في الآونة الأخيرة.
قائد لواء القدس، دورون ترجمان، استعرض حالة تأهب شرطة القدس في بداية الأسبوع، وقال إن التحذيرات هذا العام أكثر من السنوات السابقة. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن المسؤولين في الجيش الإسرائيلي يتحدثون عن «وجود 50 إنذاراً باحتمال وقوع عمليات جديدة في القدس ونابلس وجنين».
وتخشى إسرائيل من أن التصعيد في القدس وتحديداً في المسجد الأقصى، قد يشعل باقي الضفة الغربية الملتهبة أصلاً. والقلق جاء مع إعلان منظمات الهيكل الإسرائيلية المتطرفة، نيتها تنظيم أوسع اقتحام للأقصى، يومي الاثنين والثلاثاء، بمناسبة عيد رأس السنة العبرية، وهو إعلان قابلته دعوات فلسطينية من أجل النفير والاحتشاد في المسجد الأقصى بهدف حمايته والتصدي للمستوطنين.
ودعت حركة «فتح» الفلسطينيين إلى النفير العامّ، «والتصدّي لاقتحامات الجماعات اليهودية المُتطرفة والمستوطنين للمسجد الأقصى المُبارك، وباحاته، ومنعهم من أداء صلواتهم التلموديّة، والنفخ بالبوق، وتقديم القرابين، ومسيراتهم الاستفزازيّة، خلال الأعياد اليهوديّة».
وأكّدت حركة «فتح»، في بيان «أنّ اقتحامات الجماعات اليهوديّة المُتطرّفة والمستوطنين، تأتي ضمن محاولات تهويد المدينة المقدّسة؛ عبر الاستباحة الدائمة للمسجد الأقصى وباحاته، وممارسة الطقوس، والاعتداء على المُرابطين فيه؛ بالتواطؤ مع حكومة الاحتلال المتطرّفة وشرطته وجيشه». وأضافت أن «المسجد الأقصى وباحاته هو حق خالص للفلسطينيين».
أما حركة «حماس» فدعت إلى «تصعيد الفعل المقاوم في الضفة والداخل المحتل، لإفشال مخططات الاحتلال بحق الأقصى». وقال حازم قاسم الناطق باسم «حماس»، إن الاحتشاد والرباط في المسجد الأقصى سيفشل مخططات الاحتلال بحقه، داعياً إلى مقابلة الاقتحامات بالمزيد من الاحتشاد والرباط.
دعوات النفير والتصدي جاءت في وقت نفذ فيه مئات المستوطنين اقتحاماً للمسجد الأقصى، الأحد، في «بروفة صغيرة» سبقت الاقتحام الكبير المنتظر الاثنين، في عيد «رأس السنة العبرية»، وقام عشرات المستوطنين بأداء الصلوات داخل الأقصى وعلى أبوابه.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن أكثر من 332 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات متتالية، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسهم التلمودية العنصرية في باحاته وساحاته، واستمعوا إلى شروحات حول هيكلهم المزعوم. وكان مئات المستوطنين أدوا ليلة السبت، طقوساً تلمودية ورقصات استفزازية، في منطقة حائط البراق.
رسمياً، اتهمت وزارة الخارجية الفلسطينية، إسرائيل، بتحويل مناسبة الأعياد اليهودية، إلى فرص لتحقيق أطماعها الاستعمارية التوسعية العنصرية.
وأدانت الخارجية في بيان، اقتحام ميليشيات المستوطنين وعناصرهم ومنظماتهم الإرهابية للمسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال، وتأديتهم لرقصات استفزازية وإطلاقهم شعارات وأغاني توراتية داخل باحات المسجد الأقصى، وقيامهم بإضاءة أسوار القدس برسوم توراتية، كما أدانت الدعوات التي أطلقتها المنظمات الاستيطانية لتنفيذ اقتحامات واسعة لباحات الأقصى، بالتزامن مع الأعياد اليهودية، ودعوتهم لنفخ البوق وارتداء ملابس كهنوتية وأداء طقوس تلمودية.
وقالت الخارجية: «إن ما يتعرض له المسجد الأقصى يفضح نوايا الاحتلال الرامية لفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد وتعميق تقسيمه زمانياً على طريق تقسيمه مكانياً كجزء لا يتجزأ من عمليات تهويد القدس وتكريس ضمها لدولة الاحتلال وفصلها تماماً عن محيطها الفلسطيني».
وحملت الخارجية، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم المتكررة، محذرة من جر المنطقة نحو مربعات الانفجار الكبير، من خلال محاولات إسرائيل إخفاء الطابع السياسي للصراع واستبداله بالطابع الديني.
كما هاجمت الخارجية ازدواجية المعايير التي باتت تسيطر على المجتمع الدولي قائلة إن الفلسطيني تحول إلى ضحية هذه الازدواجية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

وساطة أميركية تنقذ صادرات نفط كركوك

ناقلات نفط تُحمّل النفط الخام في محطة البصرة النفطية بالمياه الإقليمية العراقية قبالة سواحل البصرة (أرشيفية - رويترز)
ناقلات نفط تُحمّل النفط الخام في محطة البصرة النفطية بالمياه الإقليمية العراقية قبالة سواحل البصرة (أرشيفية - رويترز)
TT

وساطة أميركية تنقذ صادرات نفط كركوك

ناقلات نفط تُحمّل النفط الخام في محطة البصرة النفطية بالمياه الإقليمية العراقية قبالة سواحل البصرة (أرشيفية - رويترز)
ناقلات نفط تُحمّل النفط الخام في محطة البصرة النفطية بالمياه الإقليمية العراقية قبالة سواحل البصرة (أرشيفية - رويترز)

نجحت وساطة أميركية قادها المبعوث الأميركي إلى سوريا والعراق توم برّاك، في إعادة تدفق نفط كركوك إلى ميناء «جيهان» التركي، بمعدل 250 ألف برميل يومياً، في خطوة تأتي لكسر الحصار الاقتصادي الناجم عن توقف الملاحة في مضيق هرمز إثر الصراع مع إيران، حيث بات المسار الشمالي «الرئة الوحيدة» لتنفس القطاع النفطي بعد تهاوي الإنتاج بنسبة 70 في المائة.

وحسم الاتصال الهاتفي بين برّاك ورئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني الجدل السياسي، مُحوّلاً الأزمة إلى إطار فني عبر تشغيل محطة «سارالو».

وبالتوازي، أصدر البرلمان العراقي حزمة قرارات لتحصين الاقتصاد، ألزم فيها الحكومة بسط السيطرة الاتحادية على عمليات الإنتاج وتأهيل أنابيب التصدير البديلة لضمان تأمين الرواتب. وتعكس هذه العودة، بعد سنوات من التوقف، تكاملاً اضطرارياً فرضته «ظروف الحرب» لتفادي امتلاء الخزانات وتوقف الإنتاج كلياً، وسط دعم واشنطن الكامل لهذه الجهود لتعزيز استقرار المنطقة في ظل الأزمة الراهنة.


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني... وتختبر «تماسك» بيروت

 صورة مركبة تظهر صاروخاً إسرائيلياً يستهدف مبنى في الباشورة بمحيط وسط بيروت ثم انفجاره أمس (الشرق الأوسط)
صورة مركبة تظهر صاروخاً إسرائيلياً يستهدف مبنى في الباشورة بمحيط وسط بيروت ثم انفجاره أمس (الشرق الأوسط)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني... وتختبر «تماسك» بيروت

 صورة مركبة تظهر صاروخاً إسرائيلياً يستهدف مبنى في الباشورة بمحيط وسط بيروت ثم انفجاره أمس (الشرق الأوسط)
صورة مركبة تظهر صاروخاً إسرائيلياً يستهدف مبنى في الباشورة بمحيط وسط بيروت ثم انفجاره أمس (الشرق الأوسط)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، بعزل منطقة جنوب الليطاني الحدودية عن شماله في جنوب لبنان، عبر استهداف جسور رئيسية على النهر، معلناً أنه سيستهدف المعابر لمنع نقل المقاتلين والأسلحة، وذلك على إيقاع معركة برية يخوضها للتوغل في جنوب لبنان، للسيطرة على مناطق في جنوب الليطاني.

وتزامنت الاستهدافات مع توسيع الغارات الجوية التي بلغت محيط وسط بيروت. ونفذ الجيش الإسرائيلي 6 استهدافات خلال ساعات، ما أنتج موجات من النزوح، في مسعى لاختبار تماسك العاصمة اللبنانية.

ويسابق التصعيد، المساعي الدبلوماسية، إذ يتهيأ وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو، لزيارة بيروت وتل أبيب، لـ«تسهيل إجراء حوار قد يكون تاريخياً بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية على أعلى مستوى، بهدف تهيئة الظروف لوقف إطلاق النار ونزع سلاح (حزب الله) بشكل منظم وإقامة تعايش سلمي بين البلدين». وتتركز محادثاته، على الترويج للخطة الفرنسية التي قبلها الطرف اللبناني، ولم تتحول إلى مبادرة لوقف الحرب في ظل عدم الرد الإسرائيلي عليها بشكل رسمي بعد.


«كتائب حزب الله» العراقية تضع شروطاً لتعليق هجماتها على السفارة الأميركية

مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (أ.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (أ.ف.ب)
TT

«كتائب حزب الله» العراقية تضع شروطاً لتعليق هجماتها على السفارة الأميركية

مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (أ.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (أ.ف.ب)

أعلنت ​كتائب «حزب الله» العراقية، اليوم الأربعاء، ‌تعليق ‌هجماتها ​على ‌السفارة ⁠الأميركية ​لمدة خمسة أيام ⁠بشروط.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌الكتائب ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل لتهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.