ياسر عرمان لـ«الشرق الأوسط»: «إخوان السودان» على مقربة من استعادة السلطة

دعا القوى الإقليمية إلى الانتباه وقال إن أنصار البشير يسعون لفتنة بين القوات المسلحة و «الدعم السريع»

ياسر عرمان مستشار رئيس الوزراء السابق في السودان (الشرق الأوسط)
ياسر عرمان مستشار رئيس الوزراء السابق في السودان (الشرق الأوسط)
TT

ياسر عرمان لـ«الشرق الأوسط»: «إخوان السودان» على مقربة من استعادة السلطة

ياسر عرمان مستشار رئيس الوزراء السابق في السودان (الشرق الأوسط)
ياسر عرمان مستشار رئيس الوزراء السابق في السودان (الشرق الأوسط)

وجَّه عضو المجلس المركزي لتحالف «الحرية والتغيير» في السودان، ياسر عرمان، عدة تحذيرات للمجتمعَين الإقليمي والدولي، من مخاطر وشيكة تتهدد البلاد، بسبب اقتراب أنصار النظام السابق الإسلاميين من استعادة السلطة التي فقدوها مع سقوط نظام الرئيس المعزول عمر البشير في أبريل (نيسان) 2019 بفعل ثورة شعبية. كما حذر عرمان من محاولات يبذلها الإسلاميون لخلق فتنة بين القوات المسلحة وقوات «الدعم السريع»، على أمل إضعافهما والتسلل إلى داخلهما للسيطرة على الدولة؛ مشيراً إلى أن حدوث ذلك قد يهدد الأمن الإقليمي.
وقال عرمان الذي شغل منصب المستشار السياسي لرئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، إن أنصار البشير يحاولون امتطاء القوات المسلحة كـ«حصان طروادة لاستعادة فردوسهم المفقود».
وبشأن العملية السياسية ومصير القيادة العسكرية الحالية، أوضح عرمان الذي يترأس «الحركة الشعبية لتحرير السودان» –التيار الثوري الديمقراطي– أن لدى العسكر مخاوف ومطالب ومطامع، وأن معالجة «المصالح والمخاوف» ضرورية من أجل انتقال ديمقراطي مدني: «أما المطامع فلا سبيل لمعالجتها، والشعب حر في اختيار نظام حكمه».
وقال عرمان، إن الثورة حررت القوات المسلحة مثلما حررت المدنيين من قبضة تنظيم «الإخوان المسلمين» ونظام البشير المتسلط؛ مشيراً إلى أن «السودان الآن أصبح شبه دولة، مؤسساتها منهارة، وتعاني اختلالات اجتماعية وسياسية، وتواجه صراعات عابرة للحدود».
وحول توحد المعارضة، قال عرمان: «الآن ليست لدينا رفاهية الاختلاف، فهذا يحدث فقط في مناخ ديمقراطي»؛ مؤكداً أن قوى الثورة موحدة، «ليس لهزيمة الانقلاب فقط؛ بل لبناء مستقبل جديد في مرحلة ما بعد الانقلاب»؛ في إشارة إلى استيلاء الجيش على السلطة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وإبعاد المكون المدني عن الحكم.

* هناك عودة ملحوظة لأنصار نظام الإسلاميين في كل مرافق الدولة، ويتردد أن القيادة العسكرية استغلت انقسامات قوى الثورة لإعادتهم مجدداً كحاضنة سياسية لها؟
- يحاول النظام البائد استخدام القوات المسلحة كدرع سياسي واقٍ، والتسلق على ظهرها لاستعادة فردوسه المفقود، وهذه قضية يجب توضيحها؛ لأن الصراع ليس بالشكل الذي يحاول البعض تصويره كصراع بين المدنيين والعسكريين؛ بل هو صراع بين نظام الحركة الإسلامية والشعب السوداني. فالإسلاميون يريدون استخدام القوات المسلحة ضد رغبات الشعب.
هناك أكثر من 35 ألفاً من منسوبي النظام السابق في أعلى سلم الخدمة المدنية وأجهزة الأمن وغيرها، هم يريدون الاحتفاظ بهذا «التمكين»، وأكثر ما يزعج مضاجعهم إنهاء تمكين هذا العدد الذي سيطروا به على الدولة، واختطفوا به القوات المسلحة، بعد أن حررها الشعب من قبضة قيادات الإسلاميين، مثل نافع وعوض الجاز.
هذا التشويش الكبير الذي تقوم به فلول نظام البشير، باتهام الآخرين بأنهم يريدون تفكيك القوات المسلحة، القصد منه العودة للحكم والاستيلاء عليه، وهذا هراء وكذب. لا أحد يرغب في تفكيك القوات المسلحة. نظام «المؤتمر الوطني» (حزب الحركة الإسلامية) المباد، يسعى لخلق فتنة بين «الدعم السريع» والجيش، ليحقق من طريقها أهدافه. أما موقفنا، فنحن مع إصلاح وبناء القوات المسلحة والقطاع الأمني، والاستفادة من هذه الجيوش في بناء قوات مسلحة، وفقاً للبرامج المعتمدة دولياً، وإنفاذ الترتيبات الأمنية وفقاً لعمليات نزع السلاح، والتسريح وإعادة الدمج، وخروج الإسلاميين من القوات النظامية، فهم أكبر شر حاق بهذا البلد والقوات النظامية.
وعلى القوى الإقليمية أن تعلم أن إسلاميي حزب «المؤتمر الوطني» أصبحوا الآن في أقرب نقطة من الاستيلاء على السلطة مرة أخرى، ولن تكون عودتهم على حساب الشعب السوداني وحده؛ بل على حساب الإقليم والمجتمع الدولي أيضاً، وتعيد سيرة البشير القديمة. هذه معركة الشعب السوداني؛ لكن لها ذيولاً وتأثيرات إقليمية ودولية، يستغل فيها الإسلاميون صلاتهم الإقليمية والدولية.
الشعب يريد استعادة قواته النظامية لتدعم بناء سودان جديد مستقل، تنتهي فيه نهائياً سيطرة حزب «المؤتمر الوطني». فحزب «المؤتمر الوطني» يعتبر القوات المسلحة جناحاً عسكرياً له، بينما يجب أن يكون الجيش ملكاً للشعب السوداني. وفي تقديري، فإن أهم مورد لإعادة بناء القوات المسلحة هم الشباب الشجعان الأقوياء الموجودون في الشوارع، والذين يمكن أن يسهموا في إصلاحها ودعمها بموارد بشرية شجاعة ووطنية.

* إلى أين وصلت المبادرة الرباعية، وهل تلقيتم دعوة للاجتماع؟
- لم نتلقَّ دعوة بعد؛ لكن الجديد أن الإمارات انضمت للولايات المتحدة والسعودية وبريطانيا، لتصبح الآن «الرباعية». وربما تحتاج إلى تطوير وإدخال أطراف إقليمية ودولية تدعم الانتقال والعملية السياسية، لتكون ذات مصداقية وليست صفقة. فالصفقة غير مطلوبة، وأي عملية سياسية لا يوافق عليها الشارع محكوم عليها بالفشل.

* حال التسوية السياسية، ما مصير قيادة الجيش الحالية؟ هل ستبقى أم ستأتي قيادة جديدة؟ وكيف سيتم التعامل مع قضايا العدالة؟
- أنا لا أتحدث عن تسوية؛ لأن أي حل أو عملية سياسية تتجاهل قضايا عدم الإفلات من العقاب ورضا أُسر الضحايا، في وثيقة دستورية أو انتقال كامل، لن تنجح. يجب أن يكون هناك رضا كامل عن قضية العدالة، عمّا حدث في دارفور وفي النيل الأزرق وجبال النوبة وكجبار، وفي ساحة الحرية في بورتسودان، وشهداء انتفاضة سبتمبر (أيلول) 2013، وشهداء ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2018.
يجب أن تؤخذ هذه القضايا بوضوح لبناء مجتمع جديد، يخرجنا نهائياً من موضوع الإبادة الجماعية، والقضايا التي أدت إلى انفصال جنوب السودان، وإعادة تعريف المشروع الوطني الجديد، بعد أن شهد السودان أكبر حدثين: انفصال الجنوب، والإبادة الجماعية وجرائم الحرب.

* هل يمكن التفاوض على ابتعاد القيادات الحالية للجيش؟
- لا أتكلم عن تفاوض؛ بل عن انتقال سلمي إلى سلطة مدنية ديمقراطية يرضى عنها الشارع، وفق عملية مصممة بمصداقية، وليس في الغرف المغلقة أو صفقات النخب. ويجب ألا يفاجأ الشعب غداً برئيس وزراء تم اعتماده من قبل الجيش؛ بل أن تتم العملية بمشاركة شعبية حقيقية، مستفيدة من تجارب عديد من البلدان التي شهدت انتقالاً إلى سلطة مدنية ديمقراطية حقيقية.

* مشاركة رئيس مجلس السيادة في تشييع ملكة بريطانيا، وإلقاء خطاب السودان في الأمم المتحدة، يعدهما البعض توجهاً جديداً للمجتمع الدولي، وأنه بدأ يرجِّح معادلة الاستقرار على احتمالات حدوث الفوضى؟
- لا أستطيع الحديث نيابة عن المجتمع الدولي؛ لكن ما أعرفه أن المجتمع الدولي لن يقبلك ما لم يقبلك شعبك، وأن القضية الرئيسية داخل البلاد وليست عند المجتمع الدولي. لن تنفع المسكنات الخارجية في إنهاء أزمة الانقلاب، فقد حدث هذا مع نميري ومع البشير دون جدوى.
وجَّهنا رسائل لجهات كثيرة لمعرفة ما يدور بالضبط؛ لكن الشعب السوداني سيُسقط الانقلاب، ولن تفيده فتات الزيارات هنا وهناك، ولن تؤدي لتغيير استراتيجي في نظرة المجتمع الدولي له، وستظل الأزمة تنشب بأظافرها وتنهش فيه، لا سيما أن أزمته تفاقمت بالتناقض داخل المكون العسكري.

* التناقضات التي أشرت إليها داخل المنظومة العسكرية تتضمن معضلة «الدعم السريع»، فكيف يمكن التعامل معه؟ وماذا عن أحاديث التقارب بينه وبين تحالف «الحرية والتغيير» على حساب الجيش؟
- لا يمكن أن يتم أي تقارب على حساب القوات المسلحة أو على حساب الدعم السريع، فكلا الخيارين خاطئ، وستظل القوات المسلحة القالب الرئيسي الذي يجب أن يتم على أساسه إصلاح القطاع العسكري والأمني. نحن لا نريد فتنة بين القوات المسلحة والدعم السريع. صحيح هناك مخاوف ومطالب ومطامع من الجهتين، وتجب معالجة المصالح والمخاوف، أما المطامع فلا سبيل لمعالجتها؛ لأن الشعب الحر هو الذي سيختار نظام حكمه.
ومحاولة تلبيس تحالف «الحرية والتغيير» تهمة الوقوف مع «الدعم السريع» ضد القوات المسلحة غير صحيحة. «الدعم السريع» أعلن فشل الانقلاب، وأبدى رغبته في العودة إلى الثكنات، ولو كانت هناك مصداقية في هذا الحديث فليست هناك مشكلة إذن. وأتمنى من كامل قلبي الوقوف ضد أي دعوة للفتنة بين القوات المسلحة و«الدعم السريع»، وحل قضية «الدعم السريع» في إطار بناء جيش مهني واحد. لن يكون «الدعم السريع» جيشاً موازياً للقوات المسلحة؛ لكن في الوقت نفسه قضية دمج «الدعم السريع» تحتاج لتفاهمات حقيقية.
يريد حزب «المؤتمر الوطني» امتطاء الخلافات بين «الدعم السريع» والقوات المسلحة ليعود للسلطة، لذلك على الشعب التمسك برجوع كل القوات النظامية إلى الثكنات، وإصلاح المنظومة الأمنية. لا نريد فتناً؛ بل نريد لبلادنا الاستقرار، لذلك لا نسعى لتفكيك القوات المسلحة، فهذه كذبة كبيرة. الثورة حررت القوات المسلحة مثلما حررتنا جميعاً، ومن يقولون بذلك هم من يقفون ضد القوات المسلحة؛ لأنهم يريدون إدخالها في فتنة ربما تؤدي إلى انهيار السودان كله.

* هل يمكن تجاوز تحالف «الحرية والتغيير» إلى تحالف جديد؟
- قد تخلق مفردة «تجاوز» بعض الإشكاليات؛ لكن يمكن تطوير «الحرية والتغيير» لتحالف أوسع وأشمل. سعينا ليكون لدينا ربط تنظيمي مع لجان المقاومة الشعبية وحركات النساء والشباب والحركات المطلبية من مجموعات قوى ثورة ديسمبر، وهذا قد يؤدي إلى تطور جديد؛ بل يمكن أن يتم تغيير الاسم بالكامل وبقيادة مختلفة. نحن لا ندخل التحالفات لنعبدها؛ بل هي أدوات لإنجاز مهام ثورة ديسمبر، فإذا وجدنا آلية أقوى من «الحرية والتغيير» سننتقل إليها جميعاً، أو بالأشكال التي يرضاها الآخرون.

* قوى كانت محسوبة على النظام السابق، بدأت تقترب من «الحرية والتغيير»، مثل حزب «المؤتمر الشعبي» و«الاتحادي الديمقراطي الأصل»، فما رؤيتكم لهذا الاقتراب؟
- يجب أن نحدد بشكل قاطع الفرق بين أجندة قوى الثورة والعملية السياسية لإسقاط الانقلاب، وعدم الخلط بين قوى الثورة وقوى الانتقال. هناك قوى مهمة، ويمكن أن تكون راغبة في الانتقال الديمقراطي، فالتعامل معها بحاجة لآليات وتصور مختلف، وما لم يحدث ذلك فإن قوى الثورة قد تدفع ثمن الخلط بينها وقوى الانتقال الديمقراطي. لا نسعى للعزل أو الإقصاء؛ لكن لا يعني ذلك التنازل عن أجندة الثورة. لذا فتحديد الأطراف بدقة من أهم قضايا اليوم، ويجب عدم إغراق العملية السياسية للوصول إلى رئيس وزراء ضعيف يحقق مطلب الانقلاب.
برنامج تحالف «الحرية والتغيير» مختلف، والحزب «الاتحادي الأصل»، و«المؤتمر الشعبي»، يمكن الالتقاء معهما في قضايا الانتقال الديمقراطي العريض؛ لكن برنامج «الحرية والتغيير» أعمق ويلتقي مع قوى الثورة، لذلك يجب عدم الخلط بين القضيتين. لا نحتكر مساحة العمل السياسي، ونطلب من الآخرين الوقوف ضد هذا الانقلاب. وإذا وقفوا ضده فيمكن الوصول إلى تفاهمات؛ لكنها لن تحل بديلاً عن قوى الثورة.

* من أين جاءتكم تهمة «الهبوط الناعم»؟
- يُسأل عنها من أطلق عبارة «الهبوط الناعم»، وتعني أن هناك «هبوطاً خشناً»، وأنا أعتبرها جزءاً من محاولات التشفي السياسي بين القوى المتصارعة، فأي واحدة منها تحاول وضع عناوين للأخريات تقلل من شأنها أو تعطيها سمة محددة. لذلك هذه العبارات لا تعبر عن محتوى وجوهر ما تقوم به قوى «الحرية والتغيير». علينا تجاوز هذه الصفات إلى جوهر يقر بأن قوى الثورة والانتقال الديمقراطي متباينة، وتأتي من خلفيات اجتماعية وسياسية واقتصادية مختلفة، ولا يمكن أن تكون على قالب آيديولوجي أو فكري واحد.
وفكرة «الهبوط الناعم» ارتبطت بتوصيف سلبي، كأنها أقرب للاستسلام والمساومة وعدم الانحياز لمصالح الجماهير، مما سبب حساسية سلبية ضد من أُطلقت عليهم. لكن الحياة السياسية لا تسير على منوال فكري وسياسي واحد، ويتطلب الحكم المدني الديمقراطي مدارس سياسية وفكرية متعددة لإنجازه، ولا يمكن أن يقوم على نظام الحزب والتيار السياسي والفكر الآيديولوجي الواحد.

* البعض يتحدث عما تطلق عليها «مساومة تاريخية»، إلى أي مدى يمكنكم قبولها؟
- هناك فرق بين المساومة السياسية والتاريخية، فالمساومة التاريخية مرتبطة ببناء مشروع وطني بين القوى السياسية والاجتماعية، على برامج مثل: المواطنة بلا تمييز، وفصل الدين عن الدولة، والوحدة في التنوع، والعدالة الاجتماعية، وقضايا العدالة. فإذا كان هذا هو المقصود بالمساومة التاريخية، فإن الدولة الوطنية محتاجة لمشروع وطني يتم فيه بين كل الفئات الاتفاق على أساسياته ومبادئه التي يمكن تسميتها «المبادئ فوق الدستورية»، أو «المبادئ الأساسية للمشروع الوطني». أما المساومة السياسية بمعنى اقتسام السلطة فهذا غير مقبول.

* «الحرية والتغيير» متهمون بإضعاف الحراك الشعبي وانقسامات لجان المقاومة، مما أضعف المواكب؟ فما ردكم؟
- لم تضعف المواكب الاحتجاجية، والخبر الحقيقي أن الشعب بعد مرور عام على الانقلاب، وأكثر من ثلاث سنوات من الثورة، لا تزال ثورته مشتعلة. الذين يقولون بضعف المواكب يريدون التشكيك في قدرات الشعب. تحالف «الحرية والتغيير» أهم إنجازات الشعب؛ لأنه يوحد قوى واسعة لدعم الثورة، وهناك محاولات لإشعال الفتنة بين لجان المقاومة والقوى السياسية والمجتمع المدني، ولن يأتي تكوين كتلة تغير الموازين لهزيمة الانقلاب إلا بتوحد لجان المقاومة الشعبية والحركات النسوية والمطلبية والشباب والمجتمع، مع القوى السياسية، في إطار واحد، أو كحد أدنى بتنسيقهم بعضهم مع بعض، وهذا هو الذي يشعل الحماس الشعبي.
الأسبوع الماضي أدى التقارب بين لجان المقاومة و«الحرية والتغيير» إلى زيادة الحماس الشعبي في مواكب مدينة الخرطوم بحري؛ لأن الشعب لا يريد الاختلافات بين القوى السياسية. والخبر الحقيقي الذي يستحقه الشعب ويريده «أننا موحدون، وليس فقط لهزيمة الانقلاب؛ بل لبناء مستقبل جديد بعد الانقلاب».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

زعيم المعارضة في موريتانيا يتهم الحكومة بالتقصير

زعيم المعارضة متحدثاً في لقاء سابق للإعلام العمومي (الوزارة الأولى)
زعيم المعارضة متحدثاً في لقاء سابق للإعلام العمومي (الوزارة الأولى)
TT

زعيم المعارضة في موريتانيا يتهم الحكومة بالتقصير

زعيم المعارضة متحدثاً في لقاء سابق للإعلام العمومي (الوزارة الأولى)
زعيم المعارضة متحدثاً في لقاء سابق للإعلام العمومي (الوزارة الأولى)

انتقد زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية في موريتانيا، حمادي ولد سيد المختار، الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتصدي لأزمة الطاقة العالمية، الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط والخليج العربي.

وقال ولد سيد المختار في مؤتمر صحافي، عقده بعد ظهر اليوم الثلاثاء، بحضور أعضاء المؤسسة، إن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات «تظل ناقصة، وغير قادرة على احتواء تداعيات الأزمة»، وحذر من أن عدم معالجة الاختلالات الناجمة عن الوضع الكارثي سيؤثر بشكل كبير على استقرار السوق الوطنية، والقدرة الشرائية للمواطنين.

وتضم مؤسسة المعارضة الأحزاب المعارضة، الممثلة في البرلمان، وهي هيئة قانونية أنشأتها الحكومة بنص قانوني.

ورفعت السلطات الموريتانية في وقت سابق من هذا الأسبوع أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين عشرة وخمس عشرة في المائة، بينما زادت أسعار غاز الطهي المنزلي بنسبة زادت على ستين في المائة. وأضاف ولد سيد المختار موضحاً أن المقاربة الحكومية اتسمت بـ«الارتجال»، ولم تستجب بالقدر الكافي لحجم التحولات، التي تشهدها الأسواق العالمية، معتبراً أن الوضع الحالي قد يقود إلى اضطرابات في التموين، وارتفاع متسارع في أسعار المواد الأساسية. وطالب بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العمومي عبر مراجعة بنود الميزانية، والتخلي عن النفقات غير الضرورية، مع توجيه الموارد نحو دعم قطاع الطاقة، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من المواد الأساسية، بما يضمن استقرار الأسعار في ظل الضغوط الراهنة.

وكان حزب تجديد الحركة الديمقراطية المعارض، بزعامة الناشط الشبابي يعقوب لحود لمرابط، قد دعا إلى تنظيم المسيرة في نواكشوط للاحتجاج على قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات والغاز المنزلي والمطالبة بالتراجع عنها.

وانتقد الحزب ما سماه التضييق على الحريات ومصادرة حق التظاهر، مندداً كذلك بقرارات الحكومة، وقال إن هدفها تدمير القدرة الشرائية للمواطنين بدل حمايتها.


جهود الوسطاء تتواصل لمنع «السيناريو الكارثي» في حرب إيران

وزيرا خارجية باكستان ومصر خلال لقاء سابق تناول الأوضاع الإقليمية وجهود التهدئة في حرب إيران («الخارجية» المصرية)
وزيرا خارجية باكستان ومصر خلال لقاء سابق تناول الأوضاع الإقليمية وجهود التهدئة في حرب إيران («الخارجية» المصرية)
TT

جهود الوسطاء تتواصل لمنع «السيناريو الكارثي» في حرب إيران

وزيرا خارجية باكستان ومصر خلال لقاء سابق تناول الأوضاع الإقليمية وجهود التهدئة في حرب إيران («الخارجية» المصرية)
وزيرا خارجية باكستان ومصر خلال لقاء سابق تناول الأوضاع الإقليمية وجهود التهدئة في حرب إيران («الخارجية» المصرية)

تتواصل جهود الوسطاء لوقف التصعيد الجديد في المنطقة، وتجنيبها «سيناريو كارثياً»، وفق تحذيرات مصرية رسمية دعت لترجيح الحوار والدبلوماسية مقابل مهلة أخيرة طرحتها واشنطن لاستهداف غير مسبوق لطهران، وتوعُّد إيراني بردٍّ مماثل.

هذه الجهود المتواصلة «أمامها فرصة ولو محدودة» لدفع الأطراف إلى شيء ملموس يُوقف التصعيد الحالي عبر المفاوضات، وفق رؤية دبلوماسي مصري سابق تحدّث لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أنه ليس أمام المنطقة في تلك الساعات الحاسمة سوى سيناريوهين؛ الأول كارثيّ بتحول التهديدات إلى دمار شامل للمنطقة، والثاني الذهاب إلى طاولة المفاوضات لوضع حدٍّ لهذه الحرب المشتعلة منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي.

وفي إطار جهود خفض التصعيد واحتواء الموقف العسكرى المتصاعد، واصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاته المكثفة، حيث تواصل مع نظرائه بالعراق فؤاد حسين، وباكستان محمد إسحاق دار، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للشرق الأوسط جان أرنو، وفق بيان لـ«الخارجية» المصرية، الثلاثاء.

وشهدت الاتصالات تقييماً للأوضاع المتسارعة والجهود المبذولة للتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران لتحقيق التهدئة وخفض التصعيد.

وشدد عبد العاطى على «ضرورة تغليب الحكمة لنزع فتيل التوتر وتجنب سيناريو كارثى لن يكون أى طرف بمنأى عن تداعياته»، مؤكداً أهمية ترجيح الحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حل توافقي يحقق التهدئة ويجنب المنطقة تداعيات واسعة النطاق.

وتناولت الاتصالات التداعيات الوخيمة للحرب على حرية الملاحة وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي وحركة التجارة الدولية، فضلاً عن أمن الطاقة في ضوء ارتفاع الأسعار عالمياً، وتأكيد أهمية تكثيف الجهود لإنهاء الحرب وتجنب مزيد من عدم الاستقرار وانعدام الأمن.

ونقلت «رويترز»، الثلاثاء، عن مصدرين باكستانيين أن الجهود الرامية لتيسير المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال جارية، غداة حديث «الوكالة» عن تلقّي البلدين مقترحاً من الوسطاء لإنهاء الأعمال العدائية.

كانت أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية مطلعة على المحادثات قد صرّحت، لموقع «أكسيوس» الأميركي، الاثنين، بأن الولايات المتحدة وإيران تتناقشان مع الوسطاء - مصر وتركيا وباكستان - حول بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً، قد يفضي إلى إنهاء الحرب بشكل دائم، واصفين المشاورات بأنها «فرصة أخيرة».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة («الخارجية» المصرية)

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير رخا أحمد حسن أن هناك احتمالاً قائماً بأن يقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب العودة للمفاوضات، في ضوء بعض المؤشرات؛ ومنها تمديده المهلة التحذيرية أكثر من مرة، مؤكداً أن استمرار جهود الوسطاء بهذه الكثافة يؤكد إمكانية نجاح المساعي الحالية.

وحذّر ترمب، الثلاثاء، إيران من أن «حضارة بأكملها ستندثر الليلة، ولن تعود أبداً»، مشيراً إلى أنه رغم عدم رغبته في حدوث ذلك، فإنه أمر «من المرجح وقوعه».

وقال ترمب، في تدوينة على منصته «تروث سوشيال»، إن العالم يقف أمام «واحدة من أهم اللحظات في تاريخه الطويل والمعقد»، مضيفاً: «مع تحقيق تغيير كامل وشامل للنظام وبروز عقول أكثر ذكاءً وأقل تطرفاً، قد يحدث أمر ثوري ورائع».

ويوم الأحد الماضي، هدد ترمب إيران بقصف جسورها ومحطاتها للطاقة، مساء الثلاثاء، ما لم تُعِد فتح مضيق هرمز.

في المقابل، قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي (القيادة العسكرية المركزية الإيرانية)، في بيان نشرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، الاثنين، على تطبيق «تلغرام»: «إذا تكررت الهجمات على الأهداف المدنية، فإن المراحل التالية من عملياتنا الهجومية والانتقامية ستكون أكثر تدميراً وأوسع نطاقاً».

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط» قال السفير حسن إن تحوّل تلك التهديدات إلى واقع «سيحمل سيناريو كارثياً للجميع، وليس لمنطقةٍ بعينها، كما سيتأثر به العالم بأسره».

وأضاف أن السيناريو الآخر يتمثل في بقاء هذه التهديدات مجرد ضغوط لدفع الأطراف إلى المفاوضات ونَيل مكاسب أكبر، في ظل إقرار أميركي بوجودها أساساً على طاولة التفاوض.


حميدتي يُبلغ مبعوث الأمم المتحدة استعداده للتعاون لوقف الحرب السودانية

قائد «الدعم السريع» يستقبل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في نيروبي (الدعم السريع)
قائد «الدعم السريع» يستقبل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في نيروبي (الدعم السريع)
TT

حميدتي يُبلغ مبعوث الأمم المتحدة استعداده للتعاون لوقف الحرب السودانية

قائد «الدعم السريع» يستقبل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في نيروبي (الدعم السريع)
قائد «الدعم السريع» يستقبل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في نيروبي (الدعم السريع)

أكد قائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»، الذي يرأس حكومة «تأسيس» الموازية في السودان، للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، استعداده لــ«وقف الحرب، والتعاون لإيصال المساعدات الإنسانية إلى كل المناطق المتضررة من النزاع في البلاد».

وجرى اللقاء في وقت متأخر من مساء الاثنين، في العاصمة الكينية نيروبي، حسب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك.

وفي إفادة عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، قال حميدتي إنه بحث مع هافيستو «التطورات السياسية والأمنية إلى جانب الوضع الإنساني والجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار».

جانب من اللقاء بين «حميدتي» والمبعوث الأممي في نيروبي (الدعم السريع)

وأضاف أن حكومة «تأسيس» التي تتخذ من مدينة نيالا بدارفور عاصمة لها، «مستعدة للتعاون الكامل مع الأمم المتحدة والعمل على تقديم المساعدات اللازمة بما يسهم في رفع المعاناة عن الشعب السوداني».

وذكر البيان أن حميدتي قدم للمبعوث الأممي «شرحاً حول أسباب الحرب التي أشعلتها جماعة الإخوان المسلمين وأعوانها في الجيش السوداني»، مجدداً تأكيد تمسك حكومته بـ«وحدة البلاد لقطع الطريق على المحاولات الساعية إلى تمزيق السودان وتفكيك نسيجه الاجتماعي».

وشدد قائد «الدعم السريع» على «أهمية إجراء تحقيق شفاف وعادل بشأن الانتهاكات التي تعرض لها السودانيون، وعلى رأسها استخدام السلاح الكيميائي»، مشيراً إلى أن ذلك «يمثل خطوة أساسية نحو وقف الحرب وتحقيق السلام في البلاد... وهذا المطلب لا تنازل عنه تحت أي ظرف من الظروف».

وجدد حميدتي طلبه من الأمم المتحدة فتح مكاتبها في مناطق سيطرة حكومة «تأسيس» في إقليمَي دارفور وكردفان، لتقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين هناك.

من جانبه، أكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، هافيستو، سعي الأمم المتحدة إلى إنهاء الحرب في البلاد وتحقيق السلام.

ووفق البيان، أشاد هافيستو باستجابة قائد «قوات الدعم السريع» للقاء، الذي تبادلا فيه وجهات النظر حول مجمل الأوضاع في السودان، مشيراً إلى أنه استمع إلى عدد من الأطراف السودانية في إطار البحث عن أنجح الطرق التي يمكن أن تؤدي إلى حل الأزمة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، دوجاريك، إن اجتماع مبعوث الأمين العام، مع قائد «الدعم السريع»، «أتاح فرصة بنّاءة لتبادل وجهات النظر واستكشاف سبل عملية لخفض التصعيد وضمان استمرار حماية المدنيين».

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان و«حميدتي» خلال تعاونهما لإطاحة نظام عمر البشير وقبل أن يتقاتلا في الحرب الحالية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأضاف في إيجاز صحافي، أن جميع الأطراف السودانية التي التقاها المبعوث في نيروبي، أعربت عن استعدادها للتعاون مع الأمم المتحدة، مشيراً في هذا الصدد، إلى اللقاء الذي جمع هافيستو مع رئيس «مجلس السيادة»، عبد الفتاح البرهان، في العاصمة السودانية الخرطوم الأسبوع الماضي، وبحثا فيه الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في البلاد.

وأكد دوجاريك «أن هذه اللقاءات أمر مشجع، وتجب ترجمته بسرعة إلى تقدم ملموس نحو إنهاء معاناة جميع السودانيين بصورة نهائية».

وجدد المتحدث باسم الأمم المتحدة، دعوة أطراف النزاع في السودان إلى «ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية وحماية المدنيين والبنية التحتية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق».

في السياق ذاته، ذكَّر دوجاريك بأن هناك حاجة إلى تمويل إضافي لتقديم المساعدات الإنسانية في السودان، بمبلغ 2.9 مليار دولار للوصول إلى أكثر من 20 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد.

تجدد المعارك

ميدانياً تجددت الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في مدينة الدلنج، ثانية كبرى مدن ولاية جنوب كردفان.

وقال شهود عيان ومصادر عسكرية إن قوات تحالف «تأسيس» المكونة من «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال»، هاجمت صباح الثلاثاء، مدينة الدلنج، من 3 محاور قتالية.

عائلات سودانية نازحة في الأبيض بولاية شمال كردفان (رويترز)

ووفق الشهود، توغلت قوات «تأسيس» وفرضت سيطرتها على منطقة التكمة على أطراف المدينة.

كان الجيش السوداني قد تصدى، الاثنين، لهجوم بري واسع النطاق نفّذته «الدعم السريع» من محاور عدة على الدلنج، واستولى على عربات قتالية ودراجات نارية تخص القوة المهاجمة.

وعلى مدى أكثر من عام، بقيت مدينة الدلنج، التي تبعد نحو 110 كلم عن مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، تخضع لحصار «قوات الدعم السريع»، قبل أن تكسر قوات من الجيش الحصار في 26 يناير (كانون الثاني) الماضي.

Your Premium trial has ended