غضب الإيرانيين ضد خامنئي يتصاعد... و«الحرس الثوري» يُحذر المحتجين

ارتفاع عدد الضحايا إلى 33 شخصاً وخلل في الإنترنت > واشنطن تعاقب «شرطة الأخلاق» وألمانيا تتحرك في «حقوق الإنسان»

محتجون يحرقون ملصقاً دعائياً لخامنئي في مدينة بابُل الشمالية  -  سيارة للشرطة بعد تعرضها للتدمير في طهران  -  إيرانية تنزع الحجاب وترفع يدها متحدية قوات الشرطة وسط طهران
محتجون يحرقون ملصقاً دعائياً لخامنئي في مدينة بابُل الشمالية - سيارة للشرطة بعد تعرضها للتدمير في طهران - إيرانية تنزع الحجاب وترفع يدها متحدية قوات الشرطة وسط طهران
TT

غضب الإيرانيين ضد خامنئي يتصاعد... و«الحرس الثوري» يُحذر المحتجين

محتجون يحرقون ملصقاً دعائياً لخامنئي في مدينة بابُل الشمالية  -  سيارة للشرطة بعد تعرضها للتدمير في طهران  -  إيرانية تنزع الحجاب وترفع يدها متحدية قوات الشرطة وسط طهران
محتجون يحرقون ملصقاً دعائياً لخامنئي في مدينة بابُل الشمالية - سيارة للشرطة بعد تعرضها للتدمير في طهران - إيرانية تنزع الحجاب وترفع يدها متحدية قوات الشرطة وسط طهران

تجددت الاحتجاجات في كبريات المدن الإيرانية، الخميس، غداة ليلة صاخبة عاشتها أكثر من 100 مدينة إيرانية، وسط هتافات غاضبة استهدفت المسؤول الأول في النظام علي خامنئي، وقالت منظمة حقوقية إن عدد القتلى في صفوف المحتجين وصل إلى 31، في وقت حذر فيه «الحرس الثوري» من الاحتجاجات، مطالباً القضاء بمواجهة «من ينشرون الإشاعات»، وصعدت القوات الإيرانية من مستوى التأهب في مواجهة الغضب الشعبي إثر موت الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة.
وأطلق الموت المأساوي لأميني العنان لغضب عارم بين السكان وأدى لاندلاع أسوأ احتجاجات تشهدها إيران منذ عام 2019، وأظهرت تسجيلات فيديو صباح الخميس انتشاراً واسعاً للقوات الأمنية في كبريات المدن؛ بما فيها طهران وقم وتبريز شمال غربي البلاد. ومع حلول الظلام عادت الاحتجاجات إلى طهران ومدن أخرى. واستمرت مناوشات عنيفة بين قوات الأمن والمحتجين لوقت متأخر الأربعاء في عشرات المدن الإيرانية؛ غالبيتها في محافظتي مازندران ورشت الشماليتين. وأظهرت مقاطع الفيديو قيام حشود مسلحة بهراوات وحجارة بمهاجمة فردي أمن على دراجة نارية وسط ترديد للهتافات. وذلك بعدما انطلقت من المناطق الشمالية الغربية، ذات الأغلبية الكردية التي تتحدر منها مهسا أميني.
كما أعرب المحتجون عن غضبهم إزاء المرشد الإيراني علي خامنئي. وشوهد حشد يهتف في طهران: «مجتبى... نتمنى أن تموت قبل أن تصبح زعيماً أعلى»، في إشارة إلى نجل خامنئي الذي يعدّ مرشحاً لخلافة والده على رأس المؤسسة السياسية الإيرانية.
وشهدت منطقة «ولي عصر» ومحيط جامعة طهران وسط العاصمة، كراً وفراً بين قوات مكافحة الشغب وحشود المحتجين. كما عكس بعض التسجيلات من المدن الإيرانية حرق مراكز ومركبات للشرطة بعدما أجبر المتظاهرون قوات الأمن على التراجع. وقدرت «رويترز» حرق مركزين للشرطة، أحدها بمدينة مشهد؛ مسقط رأس المرشد الإيراني علي خامنئي. واشتعلت النيران في مركز شرطة آخر بالعاصمة طهران.
وأظهر مقطع فيديو نشره حساب «تصوير 1500»، الذي يركز على احتجاجات إيران ووصل عدد متابعيه إلى نحو مائة ألف على «تويتر»، قيام محتجين في منطقة أحمد آباد بمدينة مشهد، بالهتاف: «نموت نموت وتعود إيران» بالقرب من مركز للشرطة تشتعل فيه النيران.
من جهتها، أفادت وزارة الصحة الإيرانية، في أول موقف لها منذ اندلاع الاحتجاجات، بأن 61 سيارة إسعاف تعرضت لـ«التخريب» على يد المحتجين، دون الإشارة إلى عدد القتلى والجرحى في الاحتجاجات العامة.
وتدوول مقطع فيديو يظهر تصاعد ألسنة لهب من سيارة إسعاف، ويتضح من الفيديو اقتراب المتظاهرين من البوابة الخلفية لإنقاذ معتقلين، في تأكيد لمعلومات سابقة عن استخدام قوات الأمن سيارات الإسعاف في عملية نقل الموقوفين.
ويسمع في بعض تسجيلات الفيديو، التي نشرها ناشطون على شبكات التواصل، دوي إطلاق نار ممتد في طهران وبعض المدن الإيرانية. وكانت اللوحات الإعلانية العملاقة واللافتات التي ترفع عادة أمام المقار الحكومية، هدفاً للحرق أو التمزيق على يد المحتجين الغاضبين.
وقالت «رويترز» إن «الاضطرابات» امتدت أيضاً إلى ما لا يقل عن 50 مدينة وبلدة في أنحاء البلاد، فيما أشارت «بي بي سي» الفارسية، التي تتابع الأحداث من كثب، إلى 80 مدينة. واستخدمت الشرطة القوة لتفريق المتظاهرين.

ارتفاع الضحايا
وقالت «منظمة حقوق الإنسان» في إيران، التي تتخذ من أوسلو مقراً لها، إنها رصدت مقتل 31 شخصاً حتى نهاية اليوم الخامس من الاحتجاجات إثر موت الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة.
وقالت مصادر محلية للمنظمة إن 11 من المحتجين سقطوا بنيران قوات الأمن في مدينة آمل الشمالية مساء الأربعاء. وأشارت المصادر إلى اعتقال 66 متظاهراً بينهم 6 نساء. كما أشارت المنظمة إلى مقتل 6 آخرين في مدينة بابُل في محافظة مازنداران.
وناشدت المنظمة في بيان لها المجتمع الدولي ممارسة الضغوط على الحكومة الإيرانية لمنع ارتفاع عدد الضحايا.
وقبل ساعات من بيان المنظمة، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن التلفزيون الرسمي الإيراني، بأن «17 شخصاً؛ من بينهم متظاهرون وشرطيون، لقوا حتفهم في أحداث الأيام الأخيرة». وارتفع عدد قتلى قوات الأمن إلى 5 بعدما أكدت السلطات مقتل 4 منهم ليلة الأربعاء. وأفادت تقارير لمنظمة «هه نغاو» الكردية الحقوقية، لم يتسن لـ«رويترز» التحقق منها، بأن عدد القتلى في المناطق الكردية ارتفع إلى 15 شخصا كما ارتفع عدد المصابين إلى 733. وينفي المسؤولون أن تكون «قوات الأمن هي من قتلت المحتجين، ويقولون إنهم ربما قُتلوا برصاص مسلحين معارضين»، لكن العديد من تسجيلات الفيديو تظهر قوات الأمن أثناء الإطلاق المباشر على المحتجين. وقال مسؤول من مازندران إن 76 من أفراد قوات الأمن أصيبوا في المحافظة خلال الاحتجاجات، بينما أعلن قائد شرطة كردستان إصابة أكثر من 100 فرد من قوات الأمن.

رواية «الحرس الثوري»
وصعدت قوات من الشرطة، وتساندها قوات الباسيج و«الحرس الثوري»، من القمع ضد المحتجين.
وفي غضون ذلك، دعا جهاز «الحرس الثوري» السلطة القضائية إلى محاكمة «الذين ينشرون أخباراً كاذبة وإشاعات» عن واقعة موت مهسا أميني التي «فارقت الحياة بعد إصابتها بأزمة قلبية أثناء احتجازها لدى الشرطة». وقالت السلطات إنها ستفتح تحقيقاً للوقوف على سبب الحادث.
وقال «الحرس الثوري» في بيان: «طلبنا من السلطة القضائية تحديد من ينشرون أخباراً وإشاعات كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك في الشارع، والذين يعرضون السلامة النفسية للمجتمع للخطر، والتعامل معهم بكل حسم». وتحدث بيان «الحرس الثوري» عن «فتنة» و«مؤامرة للأعداء»، متهماً تلك الأطراف التي لم يحددها بأنها «وراء حشد وتنظيم وتدريب كل الطاقات المهزومة والمبعثرة وتسليحها بالعنف والسلوك الداعشي».
يأتي ذلك في وقت واصلت فيه وسائل الإعلام الرسمية الإصرار على التقليل من حجم الاحتجاجات، ووصفتها بالمحدودة والمتقطعة وبمشاركة قليلة.

وبالتزامن مع قطع الإنترنت، ظهرت مؤشرات على لجوء السلطات إلى حشد أنصارها ضد الاحتجاجات. وانتشرت فيديوهات تظهر عدداً من الأشخاص في مشهد يرددون أناشيد مؤيدة للنظام. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأنه من المقرر أن تخرج مظاهرات مؤيدة للحكومة اليوم الجمعة. ونشرت شبكات «تلغرام» مرتبطة بـ«فيلق القدس» ملصقات من شعارات؛ دعت أنصار النظام إلى ترديدها أثناء الاحتجاجات. وتستهدف غالبيتها وسائل الإعلام التي تغطي الاحتجاجات بشكل مستقل.
وقالت افتتاحية صحيفة كيهان المتشددة: «إرادة الشعب الإيراني هي: لا تتركوا المجرمين». وقالت الصحيفة؛ التي يختار رئيس تحريرها المرشد الإيراني، إن «الشعب الثوري سينزل إلى الساحة قريباً». وقالت إن «مواصفات الاضطرابات تشير إلى أن مثيري الشغب منظمون ومدربون». وأضافت أن «من يديرون المشهد يحاولون تنشيط الدواعش المحليين المشاركين في فتنة 2009 واضطرابات نوفمبر 2019».
ونقلت «رويترز» عن وكالتي «تسنيم» و«فارس» التابعتين لـ«الحرس الثوري» أن أحد أعضاء منظمة «الباسيج» شبه العسكرية الموالية للحكومة، قُتل طعنا في مدينة مشهد بشمال شرقي البلاد الأربعاء. ونشرت الوكالتان تقارير حادث الطعن على موقع «تلغرام»؛ إذ لا يمكن الوصول إلى موقعيهما الإلكترونيين. وقالت «تسنيم» أيضاً إن عضواً آخر من «الباسيج» قُتل الأربعاء في مدينة قزوين نتيجة إصابته بعيار ناري على أيدي «مثيري الشغب والعصابات».
وقال محافظ طهران، محسن منصوري: «سنتعامل بقوة مع كل من يريد إضعاف الشرطة»، مضيفاً أن تلك القوات «من أركان النظام».
ونقل موقع «خبر أونلاين» الإيراني عن منصوري قوله إن قضية موت أميني «يجب ألا تتحول إلى ذريعة لتضعيف قوات الشرطة»، وأضاف: «حتى الآن؛ لا توجد وثيقة أو دليل على إهمال وذنب قوات الشرطة، على الرغم من أن القضية ما زالت قيد التحقيق من قبل الجهات المسؤولة».

تقييد الإنترنت
وفي ظل غياب مؤشرات على تراجع حدة الاحتجاجات، قامت السلطات بتقييد الوصول إلى الإنترنت. وقالت مجموعة «نتبلوكس»، المعنية بمراقبة تعطيلات خدمات الإنترنت، على «تويتر» إنه تم تسجيل تعطل جديد للإنترنت عبر الهاتف الجوال في إيران، في إشارة محتملة إلى أن السلطات قد تخشى من اشتداد حدة الاحتجاجات.
وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن «لجنة الأمن القومي» قررت حجب «إنستغرام» و«واتساب» منذ ليلة أول من أمس. وذكرت الوكالة أنه «لم يتضح كم يستغرق تنفيذ القرار، لكن الإجراءات المتضادة مع الأمن القومي في هذه الشبكات على يد المعادين للثورة وعدم تعاون هذه المنصات، من بين أسباب اتخاذ القرار».
بدوره، رد تطبيق «واتساب» للتراسل على الاتهامات التي طالته من ناشطين إيرانيين بالتعاون مع السلطات. وقال التطبيق إنه يعمل على إبقاء المستخدمين الإيرانيين على اتصال عبر التطبيق، وإنه سيفعل كل ما هو متاح في قدراته الفنية لمواصلة الخدمة والحفاظ على استمراريتها. وأضاف التطبيق أنه لا يقوم بحجب أي أرقام هاتف إيرانية.
ولليوم الثالث على التوالي، أعلنت مجموعة «أنونيموس»، أمس، على «تويتر» عن اختراق نحو ألف كاميرا مراقبة تابعة للمؤسسات الحكومية الإيرانية، وذلك بعد هجمات واسعة أعلنتها المجموعة ضد المواقع الحكومية الإيرانية.

تنديد أممي وعقوبات
ولعبت النساء دوراً بارزاً في الاحتجاجات؛ إذ يقمن بالتلويح بأغطية رؤوسهن وحرقها، وقامت بعضهن بقص شعرهن في الأماكن العامة.
فرضت الولايات المتحدة أمس عقوبات على «شرطة الأخلاق» في إيران واتهمتها بالإساءة للنساء واستخدام العنف ضدهن وانتهاك حقوق المتظاهرين السلميين. وحملت «شرطة الأخلاق» مسؤولية موت أميني. وأعلنت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، في بيان، أن هذه العقوبات تستهدف «(شرطة الاخلاق) الإيرانية وكبار المسؤولين الامنيين الإيرانيين المسؤولين عن هذا القمع». وشدّدت يلين على أن «مهسا أميني كانت امرأة شجاعة يشكّل موتها خلال توقيفها على يد (شرطة الأخلاق) عملاً وحشياً إضافياً مارسته قوات أمن النظام الإيراني ضد شعبه». وشدد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في بيان منفصل، على «وجوب أن تضع الحكومة الإيرانية حداً لاضطهادها الممنهج للنساء، وأن تسمح بتنظيم مظاهرات سلمية. الولايات المتحدة مستمرة في دعم حقوق الإنسان في إيران ومحاسبة أولئك الذين ينتهكونها».
ودعت مجموعة من الخبراء في الأمم المتحدة إلى محاسبة المسؤولين عن موت أميني. ومن بين هؤلاء الخبراء جاويد رحمان؛ المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، وماري لولور؛ المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان.
وقال الخبراء في بيان: «نشعر بالصدمة وبحزن بالغ إزاء وفاة السيدة أميني. إنها ضحية أخرى للقمع المستمر والتمييز الممنهج في إيران ضد النساء، و(ضحية) فرض قواعد اللباس التمييزية التي تحرم المرأة من الاستقلال الجسدي ومن حرية الرأي والتعبير والاعتقاد».
في نيويورك؛ أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، اعتزام بلادها إحالة واقعة أميني إلى مجلس حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمم المتحدة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وحذرت بيربوك من أنه «إذا لم تكن النساء آمنات، فإنه لن يكون هناك مجتمع آمن في هذا العالم، ولهذا السبب؛ فإن الهجوم الوحشي على النساء الشجاعات في إيران هو هجوم على الإنسانية»، معربة عن اعتقادها بأن «الواقعة هي انتهاك لحقوق المرأة ومخالفة من جانب إيران لحقوق الإنسان».


مقالات ذات صلة

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

شؤون إقليمية مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

قُتل شرطي إيراني، وزوجته، برصاص مسلَّحين مجهولين، أمس، في محافظة بلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية. وقال قائد شرطة بلوشستان دوست علي جليليان، لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن رئيس قسم التحقيقات الجنائية، الرائد علي رضا شهركي، اغتيل، في السابعة صباحاً، أثناء قيادته سيارته الشخصية، مع أسرته، في أحد شوارع مدينة سراوان. وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن زوجة شهركي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد إطلاق النار المميت على زوجها، لكنها تُوفيت، متأثرة بجراحها. وقال المدَّعي العام في المحافظة إن السلطات لم تعتقل أحداً، وأنها تحقق في الأمر.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين مشاورات في باكو، مع كبار المسؤولين الأذربيجانيين، قبل أن يتوجه إلى عشق آباد، عاصمة تركمانستان، لافتتاح سفارة بلاده، في خطوة من شأنها أن تثير غضب طهران. وتوقف كوهين أمس في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث التقى الرئيس الأذربيجاني ألهام علييف في القصر الرئاسي، وذلك بعد شهر من افتتاح سفارة أذربيجان في تل أبيب. وأعرب علييف عن رضاه إزاء مسار العلاقات بين البلدين، وقال، إن «افتتاح سفارة أذربيجان في إسرائيل مؤشر على المستوى العالي لعلاقاتنا»، مؤكداً «العلاقات بين بلدينا تقوم على أساس الصداقة والثقة المتبادلة والاحترام والدعم»، حسبما أوردت وكالة «ترند» الأذربيج

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا لا تساعد روسيا والصين إيران في الحرب؟

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية على طهران أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية على طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

لماذا لا تساعد روسيا والصين إيران في الحرب؟

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية على طهران أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية على طهران أمس (أ.ف.ب)

رغم الشراكات السياسية والاقتصادية التي تجمع إيران بكل من روسيا والصين، فإن غيابهما عن تقديم دعم عسكري مباشر في ظل التصعيد الحالي يثير تساؤلات واسعة. غير أن حسابات المصالح الاستراتيجية، وتجنُّب مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، إلى جانب فرص الاستفادة من إطالة أمد الصراع، تفسر هذا الحذر من جانب موسكو وبكين.

هذا ما أكَّد عليه جاستن ميتشل، وهو محلل سياسة خارجية مقيم في واشنطن متخصص في الجغرافيا السياسية وأمن الولايات المتحدة، وذلك في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست».

ويقول ميتشل إن إيران معزولة، وتخوض حرباً من أجل بقائها. ومع ذلك، فإن الصين وروسيا، الشريكتين المفترضتين لإيران، غائبتان بشكل لافت. فقد أدان البلدان الهجمات على إيران ودعيا إلى إنهاء الأعمال العدائية، لكنهما امتنعا عن تقديم دعم عسكري كبير. وفي الوقت نفسه، تنشر الولايات المتحدة مزيداً من القوات في الشرق الأوسط، بما في ذلك قوات من مشاة البحرية (المارينز) والفرقة 82 المحمولة جوَّاً، استعداداً لاحتمال غزو بري.

ويرى محللون أن عدم تحرك الصين هو «أوضح دليل على ارتباك بكين»، وأن عجز روسيا عن مساعدة «حليف رئيسي يعد بلا شك أمراً محرجاً».

غير أن الأمر لا يتعلق باللامبالاة أو الإهمال، بل إن لدى كلا البلدين تعريفات أكثر انضباطاً لمصالحهما الوطنية، ما يقيدهما عن الانخراط المباشر. إضافة إلى ذلك، من المرجح أن يحقق كلاهما مكاسب استراتيجية كلما طال انخراط الولايات المتحدة في الحرب، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتنظر الصين إلى آسيا وجوارها المباشر باعتبارهما محور سياستها الخارجية واستراتيجيتها العسكرية. ورغم أهمية الشرق الأوسط بالنسبة إلى الطاقة والتجارة الصينية، فإن بكين لم تعتبره يوماً أكثر أهمية من تايوان أو اليابان أو أوروبا. وعلى مدار تاريخها الحديث، تجنبت الصين الدخول في تحالفات رسمية. ومعاهدة الأمن الوحيدة التي تربطها هي مع كوريا الشمالية منذ عام 1961، وحتى قوة هذا الالتزام تبقى محل شك.

ويقول ميتشل إنه رغم أن الصين زودت إيران بالأسلحة على مر السنوات، فإن علاقتهما الأمنية لا تقارن بعلاقات الصين الأمنية مع روسيا أو كوريا الشمالية. فإيران ليست شريكاً أمنياً عميقاً، كما أنها لا تقع ضمن مسرح الأولويات الصينية، مما يمنح بكين أسباباً محدودة للتدخل لصالحها.

وتعد الطاقة المحرك الرئيسي لعلاقات الصين مع إيران. ففي عام 2025 وحده، اشترت الصين أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، ما يمثل 13.4 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية. ومن شأن إغلاق مضيق هرمز، الذي سيوقف معظم صادرات النفط من إيران ودول الخليج الأخرى، أن يؤثر على مزيج الطاقة الصيني.

ويرى ميتشل أن استمرار الحرب وتعطل تدفقات النفط قد يدفع الصين إلى إعادة التفكير في استراتيجيتها الضمنية المتمثلة في إسناد أمن الطاقة في الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن احتياطي الصين النفطي يمكن أن يغطي وارداتها لمدة 120 يوماً، كما أن موردين بديلين، مثل روسيا، يمكنهم التخفيف من الصدمة. وحتى مع هذا الاضطراب في سوق النفط، فإن تحويل الولايات المتحدة اهتمامها وإعادة توجيه قوتها العسكرية من منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى الخليج يصب في مصلحة الصين.

ومن المرجح أن ينظر المخططون العسكريون في الصين، الذين يتركز اهتمامهم بشكل كبير على محيط بلادهم المباشر، بارتياح إلى تحويل القوة العسكرية الأميركية من جوار الصين إلى الشرق الأوسط. وبدأت الولايات المتحدة بالفعل في تحويل أسلحة من منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بما في ذلك بطارية اعتراض من نظام «ثاد» من كوريا الجنوبية إلى إيران، مع استنزاف الحرب لمخزونها المحدود من الصواريخ الاعتراضية. كما نقلت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قوات برية وبحرية من المنطقة ذاتها إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك السفينة «يو إس إس تريبولي» ووحدة مشاة بحرية من اليابان، إضافة إلى مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» من بحر الصين الجنوبي.

مقاتلات حربية على متن حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن (رويترز)

أما روسيا، فلا تنظر إلى إيران باعتبارها عنصراً حاسماً في سياستها الخارجية والدفاعية. فقد ركز «مفهوم السياسة الخارجية الروسية لعام 2023» على «الجوار القريب» بوصفه الأكثر أهمية، بينما جاءت إيران ضمن دول الشرق الأوسط في مرتبة متأخرة. وعلى خلاف الصين، لا تعتمد روسيا على الشرق الأوسط في النفط والغاز، كما أن حجم تجارتها مع إيران محدود.

وترتبط روسيا بترتيبات أمنية مع بيلاروسيا ودول منظمة معاهدة الأمن الجماعي، كما تجمعها «شراكة شاملة وتعاون استراتيجي» مع الصين. وأبرمت روسيا صفقات أسلحة عديدة مع إيران، من بينها صفقة بقيمة 500 مليون يورو (589 مليون دولار) لتوريد 500 قاذف محمول على الكتف من طراز «فيربا» و2500 صاروخ من نوع «9إم336». ومع ذلك، فإن إيران لا تحظى بالأهمية الكافية لدى روسيا لتبرير تقديم ضمانات أمنية لها.

ويقول ميتشل إنه على غرار الصين، يمكن لروسيا أن تخرج مستفيدة بشكل كبير من هذه الحرب، لا سيما في قطاع الطاقة. فإغلاق إيران لمضيق هرمز سيجبر دولاً، منها الصين والهند، على زيادة وارداتها النفطية من روسيا. كما أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عالمياً، إلى جانب تعليق العقوبات النفطية، قد يوفِّر عائدات تشتد الحاجة إليها لاقتصاد روسيا المعتمد على الوقود الأحفوري.

كما أن انخراط الولايات المتحدة في إيران يخدم حرب روسيا في أوكرانيا. فالعمليات الأميركية تستهلك موارد عسكرية، خاصة الصواريخ الاعتراضية. وكل صاروخ من أنظمة «ثاد» أو «باتريوت» أو «توماهوك» يتم تحويله إلى إيران هو صاروخ لن يصل إلى جبهات القتال في أوكرانيا. كذلك تملك روسيا فرصة لدعم إيران في استهداف القوات الأميركية عبر تقديم معلومات استخباراتية لتحديد مواقع الأهداف العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط.

المدمرة الأميركية «ديلبرت دي بلاك» تطلق صاروخ «توماهوك» في إطار عملية «ملحمة الغضب» (رويترز)

وبذلك، تستطيع روسيا مساعدة إيران بشكل غير مباشر ومن مسافة، مع الاستفادة من الحرب دون المخاطرة بمواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.

ويخلص ميتشل إلى أن ضبط النفس الذي تبديه الصين وروسيا يعكس انضباطاً استراتيجياً، لا إهمالاً. فجيش أميركي مستنزف وموزع على جبهات متعددة يصب في مصلحة الصين في منطقة المحيط الهادئ وروسيا في أوكرانيا. وكلما طال أمد هذه الحرب، زادت المكاسب المحتملة لكلا البلدين.


بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد تهديدات ترمب... الجيش الإيراني يتعهد بشنّ هجمات «ساحقة» على أميركا وإسرائيل

قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)
قوات الأمن الإسرائيلية وفرق الإنقاذ تعمل في موقع سقوط صاروخ في حي سكني بتل أبيب عقب هجوم إيراني أمس (أ.ف.ب)

تعهّد الجيش الإيراني، الخميس، بشنّ هجمات «ساحقة» على الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد ساعات من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربات شديدة للجمهورية الإسلامية في الأسابيع المقبلة، وإعادتها إلى «العصر الحجري».

وقال «مقر خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: «بالتوكّل على الله، ستستمرّ هذه الحرب حتى إذلالكم وذلّكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم».

وأضاف: «انتظروا عملياتنا الأكثر سحقاً وتدميراً».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة «تقترب من تحقيق» أهدافها في الحرب ضد إيران لكنها ستواصل ضرب البلاد «بشدة» لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى.

وأشاد الرئيس الأميركي، في خطاب للأمة من البيت الأبيض، بالانتصارات «الحاسمة» و«الساحقة» التي حققتها الولايات المتحدة، مؤكداً مرة أخرى أن الضربات كانت ضرورية لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي. وتعهّد بعدم التخلي عن دول الخليج التي تستهدفها إيران رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية، وقال: «أود أن أشكر حلفاءنا في الشرق الأوسط... لقد كانوا رائعين، ولن نسمح بتعرضهم بأي شكل لأي ضرر أو فشل».

وفي الوقت نفسه، أصر ترمب على أن نهاية الحرب لم تأتِ بعد، وقال: «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه».


واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.