إيران: عشرات القتلى والاحتجاجات تتسع

واشنطن تعاقب «شرطة الأخلاق»... وبرلين تعتزم تدويل «موت أميني»

إيرانيات ينزعن الحجاب بين حشد من المحتجين وسط طهران (شبكات التواصل)
إيرانيات ينزعن الحجاب بين حشد من المحتجين وسط طهران (شبكات التواصل)
TT

إيران: عشرات القتلى والاحتجاجات تتسع

إيرانيات ينزعن الحجاب بين حشد من المحتجين وسط طهران (شبكات التواصل)
إيرانيات ينزعن الحجاب بين حشد من المحتجين وسط طهران (شبكات التواصل)

اتسعت الاحتجاجات في إيران، وعمّت نحو 100 مدينة، أمس، في اليوم الخامس لاندلاعها إثر موت الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق». وقالت منظمة حقوقية إن 31 شخصاً قتلوا بنيران قوات الأمن، وأحرق المتظاهرون سيارات ومراكز للشرطة، في وقت حذّر فيه «الحرس الثوري» من توسع الاحتجاجات.
وتجددت الاحتجاجات في طهران وعدة مدن عدة، مساء أمس، بعد مناوشات عنيفة بين قوات الأمن والمحتجين. وأضرم المحتجون النار في مقرين للشرطة على الأقل في مشهد وطهران، بالإضافة إلى عشرات المركبات. وأفادت وزارة الصحة الإيرانية بأن 61 سيارة إسعاف تعرضت «للتخريب» على يد المحتجين، فيما أظهر تسجيل فيديو إنقاذ محتجين من قيد قوات الأمن أثناء احتجازهم في سيارة إسعاف.

وأعرب المحتجون عن غضبهم من المرشد علي خامنئي. وشوهد حشد يهتف في طهران: «مجتبى، نتمنى أن تموت قبل أن تصبح زعيماً أعلى»، في إشارة إلى نجل خامنئي بعد تقارير عن احتمال توريث منصب المرشد.
وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن «17 شخصاً، بينهم متظاهرون وشرطيون، لقوا حتفهم في أحداث الأيام الأخيرة». لكن «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، التي تتخذ من أوسلو مقراً لها، قالت إنها رصدت مقتل 31 شخصاً حتى نهاية اليوم الرابع من الاحتجاجات. ونقلت عن مصادر محلية أن 11 من المحتجين سقطوا بنيران قوات الأمن في مدينة آمل بمحافظة مازندران. وناشدت المنظمة، في بيان لها، المجتمع الدولي ممارسة الضغوط على الحكومة الإيرانية لمنع ارتفاع عدد الضحايا.
وقال مسؤول، في مازندران، إن 76 من أفراد قوات الأمن أصيبوا في المحافظة خلال الاحتجاجات، بينما أعلن قائد شرطة كردستان إصابة أكثر من 100 فرد من قوات الأمن.
وذكرت مجموعة «نتبلوكس»، المعنية بمراقبة تعطيلات خدمات الإنترنت، على «تويتر»، إنه تم تسجيل تعطل جديد للإنترنت عبر الهاتف المحمول في إيران.
من جانبه، طالب «الحرس الثوري» السلطة القضائية «تحديد من ينشرون أخباراً وشائعات كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الشارع، وأولئك الذين يعرّضون السلامة النفسية للمجتمع للخطر والتعامل معهم بكل حسم»، متحدثاً عن «فتنة» و«مؤامرة للأعداء». وقالت افتتاحية صحيفة «كيهان» المتشددة: «إرادة الشعب الإيراني هي: لا تتركوا المجرمين».
في غضون ذلك، فرضت الولايات المتحدة أمس، عقوبات على «شرطة الأخلاق» في إيران واتهمتها بالإساءة للنساء واستخدام العنف ضدهن وانتهاك حقوق المتظاهرين السلميين. كما أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك عزم بلادها تدويل واقعة الفتاة الكردية مهسا أميني عبر إحالتها لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
... المزيد


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

احتجز «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، ناقلة نقط في مضيق هرمز في ثاني حادث من نوعه في غضون أسبوع، في أحدث فصول التصعيد من عمليات الاحتجاز أو الهجمات على سفن تجارية في مياه الخليج، منذ عام 2019. وقال الأسطول الخامس الأميركي إنَّ زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» اقتادت ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما إلى ميناء بندر عباس بعد احتجازها، في مضيق هرمز فجر أمس، حين كانت متَّجهة من دبي إلى ميناء الفجيرة الإماراتي قبالة خليج عُمان. وفي أول رد فعل إيراني، قالت وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية إنَّ المدعي العام في طهران أعلن أنَّ «احتجاز ناقلة النفط كان بأمر قضائي عقب شكوى من مدعٍ». وجاءت الو

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية سوريا وإيران: اتفاق استراتيجي طويل الأمد

سوريا وإيران: اتفاق استراتيجي طويل الأمد

استهلَّ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أمس، زيارة لدمشق تدوم يومين بالإشادة بما وصفه «الانتصارات الكبيرة» التي حقَّقها حكم الرئيس بشار الأسد ضد معارضيه. وفي خطوة تكرّس التحالف التقليدي بين البلدين، وقّع رئيسي والأسد اتفاقاً «استراتيجياً» طويل الأمد. وزيارة رئيسي للعاصمة السورية هي الأولى لرئيس إيراني منذ عام 2010، عندما زارها الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، قبل شهور من بدء احتجاجات شعبية ضد النظام. وقال رئيسي، خلال محادثات موسَّعة مع الأسد، إنَّه يبارك «الانتصارات الكبيرة التي حققتموها (سوريا) حكومة وشعباً»، مضيفاً: «حقَّقتم الانتصار رغم التهديدات والعقوبات التي فرضت ضدكم».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)

«العقوبات» تتصدَّر خطابات المرشحين لرئاسة إيران


ظريف متحدثاً خلال حضوره برنامجاً تلفزيونياً مع المرشح الإصلاحي مسعود بزشكیان حول السياسة الخارجية أمس (جماران)
ظريف متحدثاً خلال حضوره برنامجاً تلفزيونياً مع المرشح الإصلاحي مسعود بزشكیان حول السياسة الخارجية أمس (جماران)
TT

«العقوبات» تتصدَّر خطابات المرشحين لرئاسة إيران


ظريف متحدثاً خلال حضوره برنامجاً تلفزيونياً مع المرشح الإصلاحي مسعود بزشكیان حول السياسة الخارجية أمس (جماران)
ظريف متحدثاً خلال حضوره برنامجاً تلفزيونياً مع المرشح الإصلاحي مسعود بزشكیان حول السياسة الخارجية أمس (جماران)

تصدرت قضية «العقوبات» حملة المرشحين لانتخابات الرئاسة الإيرانية المقررة في 28 يونيو (حزيران)، بشأن خططهم للسياسة الخارجية.

وتعهد المرشحون الستة، في أول مناظرة تلفزيونية، مساء الاثنين، بتحسين الوضع الاقتصادي عبر إبطاء التضخم، وتخفيض نفقات الحكومة، وزيادة الإنتاج والصادرات، وتعزيز المشاركة المجتمعية. وأبرز النقاش حول تأثير العقوبات والسياسة الخارجية على الاقتصاد، تقارباً بين المرشحَين مصطفى بور محمدي ومسعود بزشكيان الذي وصف العقوبات بأنَّها «كارثية».

وأكَّد بزشكيان موقفه في برنامج تلفزيوني إلى جانب وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، الذي انضمَّ إلى حملته رسمياً. وشدَّد بزشكيان على أهمية التفاعل البنّاء مع العالم وتعزيز الدبلوماسية لإعادة إحياء الاتفاق النووي، مشيراً إلى ضرورة تقليل الخلافات الداخلية لنجاح السياسة الخارجية.