ماذا نعرف عن أول احتفال باليوم الوطني السعودي؟

بدأ منذ عهد الملك المؤسس... ومرسوم الملك فيصل ثبّت التاريخ

العلم السعودي يرفرف في السماء محمولا بمروحيات خلال احتفال سابق باليوم الوطني (تصوير: علي خمج)
العلم السعودي يرفرف في السماء محمولا بمروحيات خلال احتفال سابق باليوم الوطني (تصوير: علي خمج)
TT

ماذا نعرف عن أول احتفال باليوم الوطني السعودي؟

العلم السعودي يرفرف في السماء محمولا بمروحيات خلال احتفال سابق باليوم الوطني (تصوير: علي خمج)
العلم السعودي يرفرف في السماء محمولا بمروحيات خلال احتفال سابق باليوم الوطني (تصوير: علي خمج)

تحتفل السعودية يوم الجمعة 23 سبتمبر (أيلول) من العام الجاري، بيومها الوطني الـ92، عقب مرور أكثر من 9 عقود على توحيد «الدولة السعودية الثالثة» على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ورجاله.
وأصدر ثالث ملوك البلاد، الملك فيصل بن عبدالعزيز، مرسوماً ملكيًّا في أغسطس (آب) من العام 1965 نُشر في صحيفة «أم القرى» وقضى باعتبار اليوم الأول من الميزان مطلع السنة الهجرية الشمسية، والذي يوافق 23 من سبتمبر كل سنة ميلادية، هو اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية.
وكان عُرف الاحتفال باليوم الوطني السعودي قد جرى في مرات سابقة بعد توحيد البلاد، بينما ثبّت المرسوم الملكي تاريخ 23 سبتمبر بشكل رسمي فيما بعد.

احتفال عام 1932
وطبقاً لموقع «تراث المملكة» التابع لوزارة السياحة السعودية، فقد جرى أول احتفال باليوم الوطني للسعودية في عهد الملك عبدالعزيز، في «قصر أبو حجارة» بمحافظة الطائف غربي البلاد، وجاء ذلك الاحتفال الوطني في العام 1932، بمناسبة الإعلان الملكي الشهير الذي تلاه نائب الملك في الحجاز الأمير -آنذاك- فيصل بن عبدالعزيز معلناً عن تحويل اسم «مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها» إلى اسم «المملكة العربية السعودية».

قصر أبو حجارة في محافظة الطائف

اختلاف حول موقع أول احتفال
واتفق الباحث والكاتب حمّاد السالمي، مع الرواية القائلة بأن أول احتفال باليوم الوطني قد جرى في منطقة الطائف، لكنه جادل في حديث إلى «الشرق الأوسط» في ما يخص مقر الاحتفال، قائلاً إن «التوجيهات صدرت إلى أمراء المناطق بالاحتفال باليوم الوطني بعدما أعلن الملك عبدالعزيز عن توحيد المملكة العربية السعودية في العام 1352 هجرية وهو بالرياض؛ فأقيم حفل إمارة مكة المكرمة برعاية الأمير فيصل بن عبدالعزيز نائب جلالة الملك على الحجاز بقصر الإمارة في مكة، وأقيم حفل إمارة الطائف بمقر الإمارة داخل الطائف».
وينفي السالمي أن يكون أول احتفال باليوم الوطني قد أُقيم في «قصر أبو حجارة» في الطائف، مدلّلاً على ذلك بحديث للأمير طلال نجل الملك عبدالعزيز. ويقول: «حينما شرفني الأمير طلال بن عبدالعزيز بزيارة لمنتدى السالمي الثقافي وكنا معه بالسيارة في طريقنا لوداعه بالمطار في طريق عودته للرياض أنا وأخوين كريمين، ادّعى أحد الأشخاص بأن الملك عبدالعزيز احتفل باليوم الوطني في أبو حجارة بوادي ليّه، فتدخل الأمير طلال وقال بحزم إن هذا كذب وافتراء، ولم يسبق للملك عبدالعزيز أن جاء إلى هذه الجبال ولا مرة واحدة وقد كنت – طلال بن عبدالعزيز – بصحبة الملك عبدالعزيز دائماً خلال اصطيافه بالطائف».

الخبر المنشور في صحيفة «أم القرى» للاحتفال بتحويل اسم «مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها» إلى «المملكة العربية السعودية» (الشرق الأوسط)

أول إجازة لليوم الوطني
يذكر أنه في العام 2005 تم إقرار إجازة استثنائية في السعودية بمناسبة اليوم الوطني الـ75 آنذاك، وبناءً على نص النظام الخاص باليوم الوطني، دخلت البلاد في إجازة استثنائية حينها مدتها 3 أيام، إذ توقفت أشكال العمل كافة في القطاعين الحكومي والخاص، من أجل الاحتفال باليوم الوطني. وبحسب مصادر متعدّدة، فقد ورد أن هذه الإجازة كانت أول إجازة رسمية في تاريخ البلاد بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني، وقد وضعت حدّاً لعقود من اختلاف حول مشروعية الحصول على إجازة فيه.

المرسوم الملكي الذي صدر في عهد الملك فيصل وقضى بتحديد يوم وطني للسعودية (دارة الملك عبد العزيز)


مقالات ذات صلة

أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

الرياضة أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

أمير منطقة الرياض يتوج الفائزين بـ«كأسي المؤسس»

توج الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض بطلي الشوطين الرئيسيين في كأس المؤسس، التي نظمها نادي سباقات الخيل في ميدان الملك عبد العزيز. وحقق «عسفان الخالدية» ابن «ليث الخالدية» المملوك لأبناء الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز لقب الشوط العاشر للخيل العربية، وحقق جائزة الخمسة ملايين ريال، وبلغت مسافة هذا الشوط 1600 متر، ونجح الجواد في وصول خط النهاية خلال 1:46 دقيقة، وذلك تحت قيادة المدرب سعد مطلق والخيال عبد الله العوفي.

فهد العيسى (الرياض)
السعودية تحتفي بعلمها الذي ظل شامخاً عالياً خفاقاً على مدى 3 قرون

السعودية تحتفي بعلمها الذي ظل شامخاً عالياً خفاقاً على مدى 3 قرون

احتفت المملكة العربية السعودية في جميع مناطقها، يوم أمس (السبت)، بـ«يوم العلم»، الذي يصادف 11 مارس (آذار)، والذي أقره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليكون ذكرى سنوية خاصة بهذه المناسبة، حين أصدر في مطلع الشهر الحالي، أمراً ملكياً ليكون هذا التاريخ يوماً خاصاً بالعلم. وجاء في سياق الأمر الملكي: «وحيث إن يوم 27 من ذي الحجة 1355هـ الموافق 11 مارس 1937م، هو اليوم الذي أقر فيه الملك عبد العزيز، طيب الله ثراه ـ العلم بشكله الذي نراه اليوم يرفرف بدلالاته العظيمة التي تشير إلى التوحيد والعدل والقوة والنماء والرخاء، أمرنا بما هو آتٍ: أولاً: يكون يوم (11 مارس) من كل عام يوماً خاصاً بال

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سارية العلم في جدة تزيح طاجيكستان من «غينيس» وتحتل المركز الثاني

سارية العلم في جدة تزيح طاجيكستان من «غينيس» وتحتل المركز الثاني

من أفضل المشاهد التي يمكن أن تراها من نافذة الطائرة، وأنت قادم إلى جدة، «سارية العلم»، التي تحمل راية التوحيد، والتي رُفعت على السارية لأول مرة في اليوم الوطني السعودي في 23 سبتمبر (أيلول) 2014، وتُرفرف على ارتفاع 171 متراً، حيث تغطي النباتات مساحة 9 آلاف متر مربع من حولها، ويحيط بها 13 ضوءاً يمثل عددها مناطق المملكة الـ13. وبتثبيت العلم السعودي ورفعه عليها، كُسر الرقم القياسي في موسوعة «غينيس» لطاجيكستان البالغ 165 متراً، بفارق 6 أمتار، لتصبح بهذا المشروع ثاني أكبر سارية علم في العالم بعد سارية العاصمة الإدارية الموجودة في مصر.

أسماء الغابري (جدة)
«معرض العلم» السعودي يحاكي سيرته وتطوراته عبر 4 مراحل تاريخية

«معرض العلم» السعودي يحاكي سيرته وتطوراته عبر 4 مراحل تاريخية

استذكاراً ليوم 11 مارس (آذار)، يحتفل السعوديون للمرة الأولى بيوم العلم، وبقيمته الوطنية والتاريخية الممتدة منذ 3 قرون. وأعاد يوم العلم السعودي، الذي صدر بأمر ملكي، صلة السعوديين برمز الوحدة والسيادة الوطنية، وفتح نوافذ إلى التاريخ الشاهد على مراحل تطوره، متزامناً مع حقب مفصلية من تاريخ البلاد وهي تواجه شروط الاستدامة واستحقاقات التنمية. وفي ساحة العدل، المقابلة لجامع الإمام تركي بن عبد الله المعروف في منطقة قصر الحكم، ومن قصر المصمك التي تمثل الرياض القديمة، ومنطلق نهضة السعودية المعاصرة، نظمت وزارة الثقافة السعودية فعاليات فنية وثقافية وإثرائية تُرسي الارتباط الوثيق بين المواطن وبين العَلَم،

محمد هلال (الرياض)
«الدرعية» تستعيد أقدم أسواقها التاريخية وتحتفي بتراثها الثقافي

«الدرعية» تستعيد أقدم أسواقها التاريخية وتحتفي بتراثها الثقافي

بالتزامن مع يوم العلم الوطني السعودي، الذي تحتفل به السعودية لأول مرة تعزيزاً لقيمته التاريخية والوطنية، تستعيد الدرعية مهد الدولة السعودية الأولى، إحدى أعرق أسواقها التاريخية، حيث أحيت دوي حركتها التجارية وعبقها العلمي، إذ كانت محلاً لتبادل البضائع والتعليم في آن معاً. وتقع «سوق الموسم» التاريخية في الدرعية على ضفاف وادي حنيفة، واشتهرت بكثرة الحوانيت فيها، حيث يجتمع الناس لتبادل البضائع، والبيع والشراء، وتلبية احتياجاتهم المعيشية. السوق التي تتخذ موقعاً استراتيجياً، بتوسطها بين أهم أحياء منطقة الدرعية (الطريف والبجيري) على طرفي وادي حنيفة، كانت حوانيتها مبنيّة من القصب وسعف النخل، وكانت زاخرة

عمر البدوي (الرياض)

بريطانيا تجدّد تضامنها مع السعودية تجاه الأحداث التي تشهدها المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي خلال الاجتماع مع نظيرته البريطانية شابانا محمود عبر «الاتصال المرئي» (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي خلال الاجتماع مع نظيرته البريطانية شابانا محمود عبر «الاتصال المرئي» (واس)
TT

بريطانيا تجدّد تضامنها مع السعودية تجاه الأحداث التي تشهدها المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي خلال الاجتماع مع نظيرته البريطانية شابانا محمود عبر «الاتصال المرئي» (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي خلال الاجتماع مع نظيرته البريطانية شابانا محمود عبر «الاتصال المرئي» (واس)

جددت بريطانيا، الاثنين، تضامنها مع السعودية إزاء الأحداث التي تشهدها المنطقة، وذلك خلال اجتماع عقده الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي مع نظيرته البريطانية شابانا محمود، عبر تقنية «الاتصال المرئي».

وبحث الجانبان خلال الاجتماع تعزيز التنسيق والتعاون الأمني القائم في مختلف المجالات في إطار الشراكة الاستراتيجية والعلاقات التاريخية بين البلدين، كما تناول مواجهة التحديات الراهنة، بما يدعم الجهود المبذولة وموقف البلدين المشترك في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وقال الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف عبر حسابه الشخصي على منصة «إكس»، إن الاجتماع تناول مستجدات الأوضاع التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها الأمنية، «مؤكدين موقف بلدَينا المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».

كما أشار إلى بحث الاجتماع مجالات التعاون والتنسيق المشترك في المجال الأمني، والحرص المتبادل على تطويره، في إطار الشراكة الاستراتيجية والعلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين.

وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود خلال الاجتماع الذي جمعها بنظيرها السعودي عبر تقنية «الاتصال المرئي» (واس)

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، الدكتور هشام الفالح مساعد وزير الداخلية، وأحمد العيسى مدير عام الشؤون القانونية والتعاون، واللواء فراس الصالح نائب المشرف العام على برامج الشراكات الدولية، في حين حضر من الجانب البريطاني مدير عام الهجرة والحدود والسياسات والبرامج الدولية دان هوبز، وعدد من كبار المسؤولين.

# تغطية حية (حرب إيران)


أمير الكويت: تعرضنا لاعتداءات غير مبرَّرة من إيران ونحتفظ بحقنا في الدفاع

الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال توجيهه كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان (كونا)
الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال توجيهه كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان (كونا)
TT

أمير الكويت: تعرضنا لاعتداءات غير مبرَّرة من إيران ونحتفظ بحقنا في الدفاع

الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال توجيهه كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان (كونا)
الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال توجيهه كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان (كونا)

أكَّد أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، أن بلاده تعرَّضت لاعتداءات من إيران، أسفرت عن سقوط ضحايا، بالرغم من تأكيدها بأنها لم تسمح باستخدام أراضيها وأجوائها في الأعمال العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وشنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مباغتاً في 28 فبراير (شباط) الماضي على إيران، وردَّت الأخيرة باستهداف أراضٍ ومنشآت في دول الخليج والأردن.

وأكَّد أمير الكويت في كلمة متفلزة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان، أنَّ بلاده تمتلك الحقَّ في الدفاع عن نفسها.

وقال الشيخ مشعل الأحمد: «لقد تعرضت دولتنا لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها وأبلغناها بذلك مراراً عبر قنواتنا الدبلوماسية».

وأكَّد حقَّ بلاده في الدفاع عن نفسها، وقال: «إن دولة الكويت تؤكِّد على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها، بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذا العدوان السافر، بما يتناسب مع حجم هذا الاعتداء وشكله، وبما يتفق مع أحكام القانون الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها».

وقال مخاطباً المواطنين الكويتيين: «أخاطبكم في هذه الليلة (...) في فترة تشهد فيها المنطقة تطورات متسارعة وتوترات متزايدة وتصعيداً غير مسبوق، ينجم عنها تداعيات تستوجب من الجميع أعلى درجات الوعي واليقظة والثقة».

وقال: «أؤكد لكم أننا نتابع التطورات بدقة، وأن كل خطوة تتخذ مبنية على تقدير استراتيجي شامل، وقراءة واعية للواقع، وحرص كامل على حماية الوطن وشعبه والمقيمين على أرضه».

وأثنى على دور القوات المسلحة الكويتية التي تمكنت من إسقاط مئات المسيَّرات والصواريخ الموجهة ضد البلاد، وقال: «إن قواتنا المسلحة تؤدي واجباتها ومهامها بثبات واقتدار في مواجهة الهجمات الآثمة التي استهدفت بلادنا، وتتعامل مع كل التهديدات والتحديات بكفاءة عالية، محافظة على سيادة أجوائنا وسلامة وطننا».

وأضاف: «كما أن الأوضاع الأمنية في البلاد تحت المتابعة الدقيقة، وأن أجهزة الدولة العسكرية والأمنية والمدنية تعمل بتكامل وجاهزية عالية لضمان أمنكم وسلامتكم في كل الظروف، وقد وجهنا برفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار في المواقع الحيوية، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة».

وقال إن «هذه الاعتداءات الآثمة التي استهدفت مجال دولة الكويت الجوي وأراضيها ومرافقها المدنية والبنية التحتية ونجم عنها ارتقاء شهداء من منتسبي قواتنا المسلحة وطفلة بريئة وسقوط عدد من ضحايا الدول الصديقة، إضافة إلى جرحى ومصابين من المواطنين والمقيمين تشكل انتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية وتعدياً سافراً على سيادتها وأمنها واستقرارها ولا تخلف إلا الدمار وترهيب الأبرياء في تناقض تام مع مبادئ حسن الجوار وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وأضاف: «وإذ نؤكد أن وطننا خط أحمر وسيادته مصونة بإرادة شعبه وبسالة رجاله ونسائه ولن نسمح لأي دولة كانت بالمساس بأمنه أو استقراره، فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة هذا العدوان الآثم واتخاذ المواقف الحاسمة التي تكفل احترام القوانين والمواثيق الدولية وترسيخ الأمن والسلم الدوليين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات».

وأدان الاعتداءات الإيرانية على الدول الخليجية والعربية وقال: «كما نؤكد أن الاعتداءات التي طالت الدول الشقيقة هي اعتداءات على أمن منطقتنا بأسرها وتهديد مباشر لاستقرارها وسلامها وأن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ وأي مساس بسيادة أي دولة عضو فيه هو مساس بأمننا الجماعي».

وأضاف: «من هذا المنطلق، تؤكد دولة الكويت تضامنها الكامل مع أشقائها، ودعمها لكل ما يتخذ من إجراءات لحماية سيادة دولنا وأمن شعوبنا واستقرارها».

ووجَّه أمير الكويت الشكر لقادة دول الخليج ودول العالم «على ما عبروا عنه من مواقف مشرفة، في اتصالات كريمة أدانت الاعتداء الإيراني على دولة الكويت، وأكَّدت تضامنهم الصادق ووقوفهم إلى جانبها في الدفاع عن سيادتها وأمنها، مثمناً عالياً دعمهم الذي يعكس عمق روابط الأخوة والصداقة التي تجمعنا، ويجسد وحدة المواقف في مواجهة أي تهديد يمس استقرار منطقتنا وسلامة شعوبها».

وقال إن الكويت قادرة بفضل تلاحم شعبها «على تجاوز كل التحديات، وقد مررنا عبر تاريخنا بمحطات صعبة، وخرجنا منها أشدَّ صلابة وقوة، وأكثر تلاحماً وتماسكاً، وأعمق إيماناً بأن هذا الوطن يستحق منا الكثير».

وأضاف: «اليوم، ونحن نشهد فترة من التوترات الإقليمية، وما نتعرض له من اعتداءات آثمة، فإن ثقتي بكم في تجاوز تداعياتها لا حدود لها، وثقتي بمؤسسات وطننا في أداء مسؤولياتها راسخة، وواجبنا اليوم هو أن نواصل العمل، مؤمنين بأن الغد سيكون أفضل؛ فالأزمات مهما طالت لا تدوم، والتاريخ علَّمنا أن الحكمة تنتصر، وأن الشعوب التي تتماسك في وجه الأزمات هي التي تصنع حاضرها ومستقبلها بإرادتها».


الكويت تستدعي سفير إيران وتطالب بالوقف الفوري للأعمال العدائية

الكويت تستدعي سفير إيران وتطالب بالوقف الفوري للأعمال العدائية
TT

الكويت تستدعي سفير إيران وتطالب بالوقف الفوري للأعمال العدائية

الكويت تستدعي سفير إيران وتطالب بالوقف الفوري للأعمال العدائية

استدعت وزارة الخارجية الكويتية، الاثنين، السفير الإيراني لدى دولة الكويت محمد توتونجي للمرة الثانية وسلمته مذكرة احتجاج إثر استمرار العدوان الإيراني الآثم على الكويت عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة وما يمثله العدوان من انتهاك صارخ لسيادتها وأجوائها وخرق جسيم لميثاق الأمم المتحدة وإخلال صريح بالقانون الدولي.

وجدد السفير عزيز رحيم الديحاني، نائب وزير الخارجية بالوكالة خلال استدعاء السفير الإيراني إدانة واستنكار بلاده الشديدين ورفضها القاطع لجميع الهجمات السافرة التي تشنها إيران على أراضيها وأجوائها، لا سيما تلك التي استهدفت المرافق والبنية التحتية المدنية الحيوية.

وأكد نائب الوزير الكويتي، حق بلاده الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها، مشددة على أن أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو في المجلس يُعد تهديداً مباشراً لأمنها الجماعي.

وطالب بالإيقاف الفوري للأعمال العدائية كافة التي لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة كانت.

إلى ذلك، أكد العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، مساء الاثنين، أن القوات المسلحة الكويتية رصدت خلال الـ24 ساعة الماضية طائرة مسيرة معادية فور دخولها أجواء البلاد؛ إذ تمكنت منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة من التصدي لها وتدميرها.

جاء ذلك خلال الإيجاز الإعلامي بشأن الأحداث الراهنة واستعراض آخر التطورات الميدانية في ضوء العدوان الإيراني على الكويت.

وأضاف العطوان أنه في إطار الإجراءات الدفاعية المتخذة لحماية أجواء البلاد واصلت منظومات الدفاع الجوي الكويتية أعمال الرصد والمتابعة المستمرة للتهديدات الصاروخية المحتملة.

وبين أنه تم رصد «درون» معادية، حيث قامت قوة واجب من الحرس الوطني بالتعامل معها وتدميرها، وذلك في إطار التكامل والتعاون بين الجهات العسكرية دون أن ينتج عن ذلك أي أضرار مادية أو بشرية.

وتصدّت القوات المسلحة الكويتية فجر الأحد لموجة من الأهداف الجوية المعادية التي اخترقت أجواء البلاد، حيث رصدت منظومات الدفاع الجوي 7 صواريخ باليستية معادية، تمكنت من اعتراض وتدمير عدد 3 منها، فيما لم يتم التعامل مع عدد 4 صواريخ أخرى لكونها خارج نطاق التهديد ولم تشكّل خطراً.

كما تم رصد عدد 5 طائراتٍ مسيّرة معادية، تعاملت معها منظومات الدفاع الجوي وتمكنت من تدمير 2 منها، فيما لم يتم تدمير عدد 3 مما نتج عنه استهداف طائرتين مسيّرتين لمحيط مطار الكويت الدولي أدى إلى انفجار خزانات الوقود.

كما استهدفت طائرة مسيّرة أخرى مبنى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في مدينة الكويت، وأسفر ذلك عن أضرار مادية.

ونوهت رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات المسموعة في بعض مناطق البلاد هي نتيجة عمليات اعتراض منظومات الدفاع الجوي للأهداف الجوية المعادية.