تطلع فلسطيني إلى قمة استثنائية في الجزائر

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
TT

تطلع فلسطيني إلى قمة استثنائية في الجزائر

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)

وصف سفير فلسطين في الجزائر فايز أبو عطية، في تصريحات للصحافة المحلية بالعاصمة، القمة العربية المنتظرة في الجزائر بـ«الاستثنائية كونها تسعى إلى إضافة مخرجات جادة وحقيقية، تعيد التوازن إلى المنطقة العربية، وتنقلها مما تمر به من حالة تراجع إلى حالة تقدم»، مشيداً بـ«الدور الدبلوماسي الكبير جداً، الذي تقوم به الجزائر على المستويين الإقليمي والدولي، في اتجاه عقد قمة عربية ناجحة».
وأضاف أبو عطية قائلاً: «على اعتبار أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للشعب الجزائري والأمة العربية بشكل عام، فأنا أعتقد أن هذه القمة هي قمة فلسطين بامتياز، وهو ما أكده الرئيس تبون في وقت سابق».
في السياق ذاته، لفت الدبلوماسي الفلسطيني إلى أن «التراجع الذي حصل في المنطقة العربية، ألقى بظلاله على القضية الفلسطينية أيضاً، لأن استهداف الأنظمة العربية هو أيضاً استهداف للقضية الفلسطينية». وقال إنه يتوقع أن تكون نتائج القمة العربية «على قدر كبير من الأهمية والإيجابية، بما يتيح إعادة الأمور إلى نصابها، وبما يخدم القضايا العربية من جهة، والقضية الفلسطينية من جهة أخرى». وأكد أن الفلسطينيين «يساندون ويلتفون حول الموقف الجزائري، فيما يتعلق بلم الشمل العربي، وتصويب الأوضاع في المنطقة العربية، ومنه نأمل أن تضع القمة برنامجاً ومجموعة من القرارات والمخرجات، تعيد المكانة والاعتبار للعديد من الدول العربية».


مقالات ذات صلة

الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

العالم العربي الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

الاستقطاب العالمي والأمن الغذائي... ملفات مرتقبة في «القمة العربية» بالسعودية

تتواصل التحضيرات للقمة العربية الـ32 والمقرر انعقادها بالمملكة العربية السعودية في شهر مايو (أيار) المقبل، ورأى مراقبون ومسؤولون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، أن «ملفات مرتقبة تفرض نفسها على أجندة القمة، استجابة لمتغيرات إقليمية ودولية ضاغطة على الساحة العربية، في مقدمتها القضية الفلسطينية، وبلورة موقف شامل إزاء تزايد حدة الاستقطاب الدولي بعد عام على اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية»، فضلاً عن ملفات الأمن الغذائي. وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أكد في تصريحات صحافية خلال زيارته للبنان منتصف الشهر الحالي، أن مؤتمر القمة العربية سيعقد في شهر مايو المقبل في المملكة العربية

العالم العربي المندلاوي مستقبلاً جبالي في بغداد أمس (واع)

بغداد تحتضن أعمال المؤتمر الـ34 للاتحاد البرلماني العربي

تنطلق في العاصمة العراقية بغداد، الجمعة، أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في دورته الرابعة والثلاثين، وينتظر أن تشارك فيه معظم البرلمانات العربية. ويتوقع المراقبون والمهتمون بالشأن السياسي العراقي أن تساهم استضافة بغداد لأعمال المؤتمر، بعد غياب استمر لأكثر من ثلاثة عقود، في تعزيز دور العراق عربيا وإقليميا، و«تعزيز التعاون البرلماني العربي باعتباره مرتكزاً جوهرياً في التضامن العربي» كما تنص على ذلك ديباجة الأهداف التي تأسس الاتحاد بموجبها عام 1974.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه نظيره الصيني شي جينبينغ بالرياض (الرئاسة المصرية)

السيسي وشي يناقشان التحديات الإقليمية والعالمية على هامش «قمة الرياض»

على هامش مشاركته في فعاليات «القمة العربية - الصينية» بالرياض، عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الخميس)، جلستَي مباحثات مع قادة الصين والعراق، تناولت المستجدات على الساحة الإقليمية والعالمية، والتحديات التي تواجه الشرق الأوسط، وسبل تعزيز التعاون الثنائي. وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة المصرية، في بيان صحافي، إن «الرئيس المصري، اجتمع (الخميس)، مع نظيره الصيني شي جينبينغ، لتبادل الرؤى إزاء تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، لا سيما في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة». وأضاف راضي أن الرئيس الصيني «ثمّن الدور المصري الرائد في صون السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، سواء

«الشرق الأوسط» (الرياض)
مؤتمر صحافي مشترك للأمين العام للجامعة العربية ووزير الخارجية الجزائري في ختام القمة أمس (أ.ب)

«إعلان الجزائر»: تأكيد الثوابت ورفض التدخلات

أعاد البيان الختامي للقمة العربية، التي عقدت في الجزائر، التأكيد على ثوابت مركزية القضية الفلسطينية والعمل العربي المشترك ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون العربية. وأكد «إعلان الجزائر» تبني ودعم سعي دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ودعوة الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى القيام بذلك، كما شدد على التمسك بمبادرة السلام العربية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية وتبنتها قمة بيروت عام 2002 «بكافة عناصرها وأولوياتها، والتزامنا بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية». وأعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان،

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم العربي القمة العربية اختتمت أعمالها في الجزائر أمس (رويترز)

اختتام قمة الجزائر... والرياض تستضيف النسخة المقبلة

اختتم القادة والزعماء العرب أعمال القمة العربية الـ31 بجلسة ختامية تحدث فيها عدد من الزعماء العرب، عن قضاياهم الوطنية والقضايا العربية ذات الاهتمام المشترك، فيما أعلن أن المملكة العربية السعودية سوف تستضيف القمة التالية. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أول المتحدثين في الجلسة الختامية للقمة، وطالب السيسي بـ«ضرورة تعزيز وحدة الصف العربي لمنع التدخلات الخارجية ومواجهة التحديات الإقليمية والعالمية». وأوضح أن عدم الاستقرار في دول المشرق وفلسطين تمتد آثاره لدول المغرب العربي، مؤكدا أن مصر ترغب في الدعم العربي للتوصل لتسوية سياسية في ليبيا في أسرع وقت.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

العراق يحذّر من عواقب «الاعتداءات» على أراضيه

اجتماع السوداني بالقيادات الأمنية (إعلام رئاسة الوزراء)
اجتماع السوداني بالقيادات الأمنية (إعلام رئاسة الوزراء)
TT

العراق يحذّر من عواقب «الاعتداءات» على أراضيه

اجتماع السوداني بالقيادات الأمنية (إعلام رئاسة الوزراء)
اجتماع السوداني بالقيادات الأمنية (إعلام رئاسة الوزراء)

حذّرت الحكومة العراقية من عواقب الاعتداء على أراضيها، في إشارة على ما يبدو إلى الهجومين اللذين طالا منطقة جرف الصخر في محافظة بابل والمنطقة القريبة من مطار أربيل في إقليم كردستان، كما استنكرت ما وصفته بـالاعتداء «غير المسوّغ» على إيران، بعد الهجوم الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة ضدها.

وجاء التحذير والاستنكار العراقي، خلال اجتماع عقده القائد العام للقوات المسلحة رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، السبت، مع القيادات العسكرية والأمنية في مقر قيادة العمليات المشتركة، بحضور وزير الداخلية، ورئيس هيئة الحشد الشعبي، ورئيس جهاز المخابرات، ورئيس جهاز الأمن الوطني، ورئيس أركان الجيش، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب، ونائب قائد العمليات المشتركة.

واطلع السوداني، طبقاً لبيان صادر عن مكتبه، «على الموقف الأمني بعد ما تعرضت له مواقع عراقية من اعتداءات، بجانب تطورات الأحداث والتصعيد الذي رافق الاعتداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأكد الاجتماع «موقف العراق، حكومة وشعباً، الرافض لمنطق الحرب والعدوان بكل أشكاله، وحذّر من عواقب العدوان السافر الذي طال عدداً من المواقع العراقية، وأدّى إلى ارتقاء عدد من الشهداء، وحدوث إصابات مختلفة».

واستنكر الاجتماع «الاعتداء غير المسوغ الذي تتعرض له الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكل ما يطول شعبها وسيادتها ومؤسساتها الدستورية».

وحذّر من «المساس بسيادة العراق وأجوائه وأراضيه، أو توظيفها كممر أو منطلق للاعتداء على إيران، مثلما يرفض أن تكون أراضي بلادنا أو مياهها الإقليمية سبباً لزجِّ العراق في الصراع»، وتابع: «ستلجأ الحكومة إلى كل الوسائل التي يتيحها القانون والأعراف الدولية لحماية أمنه (العراق) واستقراره وسيادته».

وأكد الاجتماع «ضرورة الإيقاف الفوري للأعمال العسكرية، واللجوء إلى الحوار، والوسائل السلمية التي يتيحها القانون الدولي، لحل المشكلات الدولية؛ لأن المنطقة بأسرها ستكون عرضة للانزلاق في عواقب غير محسوبة».

ولم يتخذ الاجتماع موقفاً محدداً من الهجمات الإيرانية التي تعرضت لها بعض دول الخليج.

الوضع الغذائي مؤمَّن

من جهة أخرى، أكدت وزارة التجارة العراقية، السبت، أن الوضع الغذائي في العراق مستقر وتحت السيطرة، ولا توجد أي مؤشرات تدعو إلى القلق بشأن توفر المواد الغذائية في الأسواق، وذلك غداة الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران.

وقال المتحدث باسم الوزارة، محمد حنون، في بيان، إن «الحكومة أولت ملف الأمن الغذائي اهتماماً كبيراً ومتزايداً تحسباً للظروف الطارئة، وعملت خلال المرحلة الماضية على تعزيز الخزين الاستراتيجي من المواد الغذائية الأساسية، لا سيما مادة الحنطة إلى جانب المواد الداخلة ضمن مفردات البطاقة التموينية مثل الأرز والسكر والزيت».

وأضاف حنون أن «المخزون المتوفر لدى الوزارة يعد جيداً، ويكفي لتلبية احتياجات المواطنين في إطار خطة حكومية تهدف إلى ضمان استمرار تجهيز مفردات البطاقة التموينية واستقرار السوق المحلية».

وأشار المتحدث إلى أن «وزارة التجارة والجهات المعنية الأخرى تواصل متابعة حركة الأسواق والتجارة بشكل يومي مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان انسيابية الإمدادات الغذائية، ومنع أي استغلال قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار».

وأكد أن «الحكومة ماضية في تنفيذ برامجها لتعزيز الأمن الغذائي بما يضمن توفير المواد الأساسية للمواطنين، والحفاظ على الاستقرار التمويني في مختلف الظروف».


مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين في السويداء بسقوط صاروخ إيراني

جسم الصاروخ الإيراني الذي سقط في منطقة القنيطرة (سانا)
جسم الصاروخ الإيراني الذي سقط في منطقة القنيطرة (سانا)
TT

مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين في السويداء بسقوط صاروخ إيراني

جسم الصاروخ الإيراني الذي سقط في منطقة القنيطرة (سانا)
جسم الصاروخ الإيراني الذي سقط في منطقة القنيطرة (سانا)

قتل 5 أشخاص وأصيب آخرون في محافظة السويداء جراء سقوط صاروخ إيراني اعترضته إسرائيل، على مبنى في المنطقة الصناعية... كما سقط في وقت سابق من يوم السبت، صاروخ إيراني آخر في محافظة القنيطرة على منطقة زراعية دون وقوع إصابات.

ودعت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، مواطنيها إلى اتخاذ أقصى درجات الحذر، فيما أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي» إغلاق الممرات الجوية الجنوبية في الأجواء السورية أمام حركة الطائرات بشكل مؤقت.

وقالت مصادر طبية في محافظة السويداء، إن 5 ضحايا وصلوا إلى «المستشفى الوطني» بمدينة السويداء، جراء انفجار صاروخ في المنطقة الصناعية شمال مركز المدينة، وفق ما نشره موقع «الراصد» المحلي، مشيراً إلى 3 إصابات أخرى، كما أشار الموقع إلى سقوط صاروخ آخر شرق قرية الرضيمة شرق السويداء.

ومن جانبها، قالت «الإخبارية» السورية إن «الاحتلال الإسرائيلي أسقط صاروخاً إيرانياً في قرية الحيران بريف القنيطرة (جنوب)، دون وقوع إصابات». كما سقط صاروخ على مدينة إنخل شمال درعا دون أضرار بشرية.

ومع تسارع التطورات، أصدر «الدفاع المدني» السوري، السبت، بياناً تحذيرياً عاجلاً، دعا فيه السوريين إلى «الالتزام التام بإرشادات السلامة العامة، وذلك في ظل التوترات والتطورات العسكرية الإقليمية والدولية الجارية».

وفي بيان بثه عبر معرفاته الرسمية، طلب من المواطنين مجموعة من الإجراءات، من بينها التوجه إلى داخل المباني عند سماع أصوات انفجارات، والابتعاد عن النوافذ والأسطح المكشوفة وعدم الاقتراب نهائياً من أي جسم غريب أو حطام ساقط، وإبلاغ الجهات المختصة فوراً. كما دعا إلى منع التجمع أو التوجه إلى أماكن سقوط الحطام لتسهيل عمل فرق الطوارئ وتجنب الإصابات الثانوية، والإبلاغ الفوري عن أي حريق ينجم عن سقوط أجسام حربية.

بقايا الصاروخ الإيراني في قرية الحيران بريف القنيطرة (سانا)

وبدورها، أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي» السوري، إغلاق الممرات الجوية الجنوبية في الأجواء السورية أمام حركة الطائرات بشكل مؤقت، لمدة 12 ساعة من يوم السبت.

وقالت في بيان عبر معرفاتها الرسمية، إن هذا الإجراء يأتي «حرصاً على ضمان أعلى معايير السلامة الجوية... وإنه خلال فترة الإغلاق، ستتم إدارة حركة الملاحة الجوية عبر المسارات البديلة المعتمدة، بما يضمن انسيابية الحركة، واستمرارية العمليات التشغيلية، وفق أنظمة إدارة الحركة الجوية المعمول بها».

كما أكدت الهيئة أنها تتابع تطورات الوضع على مدار الساعة، على أن يتم الإعلان عن أي مستجدات في حينها، مع تجديد التزامها الكامل بضمان سلامة وأمن الطيران المدني، واستمرارية الحركة الجوية وفق الأنظمة والاتفاقيات الدولية النافذة.


نيران الحرب تصيب العراق ومخاوف من اتساع رقعتها

دخان يتصاعد عقب هجوم على مطار أربيل السبت (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب هجوم على مطار أربيل السبت (إ.ب.أ)
TT

نيران الحرب تصيب العراق ومخاوف من اتساع رقعتها

دخان يتصاعد عقب هجوم على مطار أربيل السبت (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب هجوم على مطار أربيل السبت (إ.ب.أ)

رغم الموقف «الحيادي» الذي تتخذه السلطات الرسمية العراقية حيال الحرب الجديدة التي أطلقتها أميركا وإسرائيل ضد إيران، فإن تداعياتها لم تكن بعيدة عن الأراضي العراقية، وسط معلومات عن هجمات بطائرات مسيَّرة أو صواريخ استهدفت مواقع أميركية في أربيل بكردستان العراق ومواقع لفصائل شيعية في بابل. وبينما أعلنت السلطات العراقية إغلاق مجالها الجوي، قام القائد العام للقوات المسلحة رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، بزيارة مقر قيادة العمليات المشتركة لمتابعة تداعيات الحرب وانعكاساتها على البلاد.

ويتابع معظم العراقيين باهتمام، تفاصيل الحرب المعلنة وسط مخاوف شديدة من تأثيراتها الأمنية والاقتصادية، خصوصاً إذا قامت إسرائيل أو أميركا باستهداف الفصائل المسلحة الموالية لإيران وإمكانية انخراط هذه الفصائل في الحرب إلى جانب إيران، بجانب الخشية العراقية من توقف صادرات النفط التي تمثل العمود الفقري لاقتصاد البلاد والتي يُصدّر معظمها عبر مواني البلاد الجنوبية المتصلة بالخليج العربي.

وأدانت السلطات العراقية الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران المجاورة، وحذرت من جرّ العراق إلى الصراع بعد مقتل شخصين في غارات جوية جنوب البلاد.

وقال صباح النعمان المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء عقب اجتماع أمني كبير للقيادات العسكرية، إن «الاجتماع استنكر الاعتداء غير المسوغ الذي تتعرض له الجمهورية الإيرانية، وكل ما يطول شعبها وسيادتها ومؤسساتها الدستورية».

وحذر في البيان من «عواقب هذا العدوان السافر الذي طال عدداً من المواقع العراقية».

وجدد الاجتماع التحذير من «المساس بسيادة العراق وأجوائه وأراضيه، أو توظيفها كممر أو منطلق للاعتداء على إيران»، وأكد رفضه أن «تكون أراضي بلادنا أو مياهها الإقليمية سبباً لزجِّ العراق في الصراع».

ومع دخول الحرب ساعاتها الأولى، تعرضت مقرات تابعة لـ«الحشد الشعبي» في منطقة جرف الصخر شمال محافظة بابل، لهجمات جوية.

وقالت قيادة العمليات المشتركة، السبت، إن «منطقة جرف النصر شمال محافظة بابل تعرضت، الساعة 11:50 من صباح هذا اليوم، لعدة ضربات جوية أسفرت عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة». ولم تشر قيادة العمليات إلى الجهة المتورطة بالهجوم، لكن بعض الترجيحات تشير إلى إسرائيل.

وأعلنت «هيئة الحشد الشعبي» أن الجهات المختصة باشرت باتخاذ الإجراءات اللازمة للوقوف على ملابسات حادثة الضربات الجوية بجرف النصر، وتقييم الأضرار الناجمة عنه. وأكدت أن منطقة جرف الصخر «تعرضت لعدة ضربات جوية؛ ما أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة».

وتسيطر «كتائب حزب الله» منذ سنوات طويلة على المنطقة من دون أن تسمح للسلطات الأمنية الرسمية بالدخول فيها. وتشير تحليلات لجهات مختصة إلى تحويل «الكتائب» المنطقة إلى قاعدة عمليات سرية ضد المصالح الأميركية.

هجمات على أربيل

ولاحقاً، تعرّض مطار أربيل الدولي لهجومين متتاليين لم تُعرف طبيعتهما، وهل تم شنهما بصواريخ أو طائرات مسيّرة، لكن المؤشرات رجّحت هجوماً إيرانياً مباشراً، أو عبر إحدى الفصائل المسلحة الموالية لطهران.

وتحدثت مصادر صحافية كردية عن أن أهالي محافظة أربيل عاصمة كردستان، سمعوا دوي 5 انفجارات قوية بالتزامن مع الرد الصاروخي الإيراني على المواقع الأميركية في المنطقة.

وشاهد مواطنون في أربيل أعمدة الدخان وهي تتصاعد في محيط المطار إثر الهجومين.

ورجحت مصادر أمنية أن الهجوم استهدف قاعدة «حرير» الجوية التي تضم قوات أميركية.

بدوره، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، السبت، أن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أسقطت صواريخ وطائرات مسيّرة، يُعتقد أنها إيرانية.

وذكر الجهاز، في بيان، أن «قوات التحالف تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة في أجواء محافظة أربيل، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية تذكر».