تمدد احتجاجات إيران... والسلطات تلوّح بقمعها

تصاعد التنديد الدولي... والأمم المتحدة طالبت بتحقيق محايد في وفاة شابة

عشرات يحتجون في طهران أمس على موت الشابة مهسا أميني الجمعة الماضي (رويترز)
عشرات يحتجون في طهران أمس على موت الشابة مهسا أميني الجمعة الماضي (رويترز)
TT

تمدد احتجاجات إيران... والسلطات تلوّح بقمعها

عشرات يحتجون في طهران أمس على موت الشابة مهسا أميني الجمعة الماضي (رويترز)
عشرات يحتجون في طهران أمس على موت الشابة مهسا أميني الجمعة الماضي (رويترز)

تمددت المظاهرات التي تشهدها إيران احتجاجاً على موت الشابة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق، في أنحاء البلاد، فيما تصاعد التنديد الدولي بالحادث.
وعادت الاحتجاجات بقوة وسط طهران أمس رغم الأجواء الأمنية المشددة، وردد المحتجون هتافات منددة بالنظام، واستخدمت قوات الشرطة والباسيج الغاز المسيل للدموع والهراوات ووقعت اشتباكات في عدد من الجامعات.
وسادت حالة من الغضب الشعبي منذ ورود أنباء عن وفاة أميني الجمعة بعد توقيفها من قبل الشرطة المكلفة تطبيق قواعد اللباس الصارمة على النساء.
وفيما أظهرت فيديوهات على شبكات التواصل الاجتماعي توسع الاحتجاجات في أنحاء البلاد، لوحت السلطات بقمعها، إذ تحدث رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف عن ضرورة مواجهة حازمة لـ«أعمال الشغب».
وفي كردستان التي تتحدر منها الشابة أميني، وقعت صدامات بين الأمن والمحتجين. واعترفت السلطات بوقوع ثلاثة قتلى «في ظروف مشبوهة في إطار «مخطط للعدو». وأشارت إلى عشرات الاعتقالات.
وذكرت الناطقة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شامدساني أن خمسة أشخاص قتلوا في الحملة الأمنية التي استهدفت المحتجين.بدورها، دعت ندى الناشف، القائمة بأعمال المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى إجراء تحقيق محايد في موت أميني. ودعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن طهران إلى «وضع حد لاضطهادها الممنهج للنساء والسماح بالتظاهرات السلمية».وعبر سياسيون فرنسيون بينهم رئيسة الجمعية الوطنية يائيل براون بيفيه عن دعمهم «للنساء الإيرانيات».
واشتكى الإيرانيون من تقطع في شبكة الإنترنت. وأعلن الملياردير إيلون ماسك أن شركته «سبايس إكس» ستتقدم بطلب للحصول على إعفاء من العقوبات الأميركية المفروضة على إيران في مسعى لتوفير خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في هذا البلد.

... المزيد
 


مقالات ذات صلة

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

شؤون إقليمية مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

قُتل شرطي إيراني، وزوجته، برصاص مسلَّحين مجهولين، أمس، في محافظة بلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية. وقال قائد شرطة بلوشستان دوست علي جليليان، لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن رئيس قسم التحقيقات الجنائية، الرائد علي رضا شهركي، اغتيل، في السابعة صباحاً، أثناء قيادته سيارته الشخصية، مع أسرته، في أحد شوارع مدينة سراوان. وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن زوجة شهركي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد إطلاق النار المميت على زوجها، لكنها تُوفيت، متأثرة بجراحها. وقال المدَّعي العام في المحافظة إن السلطات لم تعتقل أحداً، وأنها تحقق في الأمر.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين مشاورات في باكو، مع كبار المسؤولين الأذربيجانيين، قبل أن يتوجه إلى عشق آباد، عاصمة تركمانستان، لافتتاح سفارة بلاده، في خطوة من شأنها أن تثير غضب طهران. وتوقف كوهين أمس في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث التقى الرئيس الأذربيجاني ألهام علييف في القصر الرئاسي، وذلك بعد شهر من افتتاح سفارة أذربيجان في تل أبيب. وأعرب علييف عن رضاه إزاء مسار العلاقات بين البلدين، وقال، إن «افتتاح سفارة أذربيجان في إسرائيل مؤشر على المستوى العالي لعلاقاتنا»، مؤكداً «العلاقات بين بلدينا تقوم على أساس الصداقة والثقة المتبادلة والاحترام والدعم»، حسبما أوردت وكالة «ترند» الأذربيج

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نتنياهو يُسرّع الهجمات ويدرس تبكير الانتخابات

إسرائيليون يقرؤون يوم الثلاثاء من سفر ديني في موقف سيارات تحت الأرض يُستخدم كملجأ (رويترز)
إسرائيليون يقرؤون يوم الثلاثاء من سفر ديني في موقف سيارات تحت الأرض يُستخدم كملجأ (رويترز)
TT

نتنياهو يُسرّع الهجمات ويدرس تبكير الانتخابات

إسرائيليون يقرؤون يوم الثلاثاء من سفر ديني في موقف سيارات تحت الأرض يُستخدم كملجأ (رويترز)
إسرائيليون يقرؤون يوم الثلاثاء من سفر ديني في موقف سيارات تحت الأرض يُستخدم كملجأ (رويترز)

على الرغم من التصريحات الإسرائيلية الأولية التي كانت تتحدث عن إطالة الحرب على إيران عدة أشهر؛ فإن مصادر كبيرة في حزب «الليكود» ذكرت أن زعيمه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يفكر في إحداث انعطاف في خططه؛ خصوصاً أن الرسائل القادمة من واشنطن تؤكد ضرورة إنهاء الحرب في وقت مبكر لتكون «أسابيع وليس أشهراً» كما كان يطمح الإسرائيليون.

ليس هذا وحسب، بل إن نتنياهو مدفوعاً بالزهو من نتائج الحرب، يدرس بجدية تبكير موعد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية عن موعدها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وإجراءها في نهاية شهر يونيو (حزيران) المقبل.

\"\"
صورة من قمر «إيرباص» تظهر آثار الهجوم على مقر المرشد الإيراني علي خامنئي السبت (أ.ب)

وثمة تباين بشأن المدى الزمني للهجمات بين واشنطن وتل أبيب، أظهرته تصريحات مسؤولين من الجانبين. وبعد يوم من إحجام الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن إعطاء موعد محدد لنهاية الحرب، قال مصدر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن الحملة الإسرائيلية مخطَّط لها الاستمرار لأسبوعين، وإنها «تسير بوتيرة أسرع من المتوقع».

تسريع إسرائيلي

وأكد المصدر، المطلع على الخطة العسكرية الإسرائيلية، أن الهدف المعلن للحملة هو الإطاحة بسلطة رجال الدين في إيران، وأنه لا يوجد موعد نهائي محدد لتحقيق ذلك.

وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي ينفذ أهدافه بوتيرة أسرع من الخطة، وحقق «نجاحاً مبكراً بقتل قادة إيران، وتدمير أنظمة دفاعاتها». وذكر أن «إسرائيل تسرع حملتها خشية أن تتفق واشنطن مع القادة الإيرانيين المتبقين على وقف العمليات قبل تحقيق أهدافها».

وعبَّر نتنياهو عن الاتجاه السابق، إذ قال في مقابلة بثتها قناة «فوكس نيوز» الأميركية، مساء الاثنين، إن الحرب «قد تستغرق بعض الوقت، لكنها لن تمتد سنوات»، ومضيفاً: «لن تكون حرباً بلا نهاية، بل سريعة وحاسمة».

وأثنى نتنياهو على ترمب قائلاً: «لو لم يتخذ القرار لوقف الاستعدادات الإيرانية لتدمير إسرائيل والولايات المتحدة، فلم يكن بالإمكان اتخاذ أي إجراء في المستقبل؛ لقد أوقفنا الحرب السابقة التي ضربنا فيها مواقعهم النووية وبرنامج صواريخهم الباليستية، على ظن أنهم تعلموا درساً، لكنهم لم يفعلوا لأنهم غير قابلين للإصلاح. إنهم متعصبون تماماً لهدف تدمير أميركا».

وزعم نتنياهو أن إيران «بدأت ببناء مواقع وأماكن جديدة، ومخابئ تحت الأرض من شأنها أن تجعل برنامج صواريخهم الباليستية وبرنامج قنابلهم الذرية محصنين في غضون أشهر» ورأى أنه «كان لا بد من اتخاذ إجراء. وكنا بحاجة إلى رئيس حازم مثل دونالد ترمب لاتخاذ هذا الإجراء».

ورأى نتنياهو أن الحرب «قد تهيئ الظروف أمام الشعب الإيراني لتغيير حكومته»، معتبرا أن الأمر «في نهاية المطاف بيد الإيرانيين أنفسهم»، وبدا لافتاً أنه لم يتحدث عن إسقاط النظام.

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» نُشرت، يوم الاثنين، قال نائب الرئيس جي دي فانس إن الولايات المتحدة «في عالم مثالي»، سترحب بقيادة في طهران مستعدة للتعاون مع واشنطن، لكنه أشار إلى أن الهدف الرئيسي لترمب هو التأكد من أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، بغض النظر عمن يكون في السلطة.

وأضاف: «مهما حدث للنظام بشكل أو بآخر، فهو أمر ثانوي مقارنة بالهدف الرئيسي للرئيس، وهو التأكد من أن النظام الإيراني الإرهابي لا يصنع قنبلة نووية».

تبكير الانتخابات وانتظار زيارة ترمب

انعكست حالة الزهو الإسرائيلية بالحرب، على الساحة السياسية الإسرائيلية؛ إذ قدّرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أنه في حال استمرار «النجاحات» التي بلغت أوجها باغتيال خامنئي ونحو 50 قائداً عسكرياً كبيراً، وتعد تطوراً تاريخياً بحكم الشراكة الأميركية - الإسرائيلية الكاملة وغير المسبوقة فيها، والتفاف الشارع الإسرائيلي حول الحكومة لأول مرة منذ تشكيلها، توجد احتمالات كبيرة بأن يسترد نتنياهو شعبيته.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن نتنياهو يتحدث عن تبكير الانتخابات قليلاً وبصوت خافت؛ لأنه لا يريد أن يُفهم أنه منشغل في القضايا الشخصية والحزبية خلال الحرب.

لكن المصادر تؤكد أن كل خطابات وتصرفات نتنياهو تدل على أنه بدا عملياً المعركة الانتخابية، مستشهدة بأنه رغم قلة ظهوره الميداني توجه إلى منطقة بيت شيمش بعد انهيار ملجأ جراء صاروخ إيراني، كما التقطت له الصور وهو على سطح مقر وزارة الدفاع في تل أبيب وكان يُلقي كلمة يومية عن نتائج الضربات الموجهة إلى إيران.

\"\"
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

وجنباً إلى جنب مع تحركات نتنياهو، فإن المقربين منه غارقون في دراسة هذه القضية، وتأثير الحرب على الجمهور، ويجرون استطلاعات يومية حول مزاج الشارع، ويرون أن هناك أساساً للتفاؤل بنتائجها.

وبناءً على ذلك يضع المراقبون، سيناريو محتملاً، بحسب «يديعوت أحرونوت»، يتضمن «وقف الحرب بعد أسبوعين إلى ثلاثة، ثم يستعرض نتنياهو أمام الجمهور إنجازاته، ويلتقي الرئيس الأميركي للإعلان معاً عن الانتصار، وبعدها يحل الكنيست، ويعلن عن تقديم موعد الانتخابات، ليحدد في 30 يونيو المقبل».

وتذهب التقديرات إلى أنه «خلال المعركة الانتخابية، سيصل ترمب إلى إسرائيل في شهر مايو (أيار) كي يتسلم (جائزة إسرائيل)، وهي أعلى الأوسمة في الدولة العبرية».

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، الشهر الماضي، توجيه دعوة رسمية لترمب لتسلم الجائزة التي كانت تقدَّم حصراً تقريباً للإسرائيليين، وتم تعديل نظامها لمنحها لأجانب.

ويتوقع المحللون الإسرائيليون أن يُلبي ترمب الدعوة، ويلقي خطاباً يكون بمثابة دعاية انتخابية لنتنياهو تكرسه في صورة «البطل القومي»، وربما ينجح في إنهاء محاكمته، والضغط لمنحه العفو العام عن اتهامات الفساد التي يواجهها.


فلسطينيون يبيعون شظايا الصواريخ في الضفة الغربية

شظايا صواريخ في الضفة الغربية (مواقع تواصل)
شظايا صواريخ في الضفة الغربية (مواقع تواصل)
TT

فلسطينيون يبيعون شظايا الصواريخ في الضفة الغربية

شظايا صواريخ في الضفة الغربية (مواقع تواصل)
شظايا صواريخ في الضفة الغربية (مواقع تواصل)

لم يفوت فلسطينيون في الضفة الغربية فرصة التربح من بقايا الصواريخ الإيرانية التي تسقط بين الحين والآخر في الضفة بعد التصدي لها من قبل المضادات الإسرائيلية، وبدل أن تقتلهم هذه الشظايا، راحوا يبيعونها في سوق الخردة والحديد.

وظهر فلسطينيون في مقاطع فيديو في مناطق مختلفة في الضفة الغربية، وهم يجرُّون بقايا صواريخ عبر سيارات وجرارات زراعية، أو يعملون في مخارط على تقطيع بقايا الصاروخ بغرض بيعها، وهو ما وصفته صحيفة «يديعوت أحرنووت» بأنه يمثل «ظاهرة استهلاكية جديدة في الضفة الغربية».

ولم يخف «خليل»، وهو فلسطيني من قرية «شقبة» القريبة من رام الله، بيعه بقايا صاروخ كبير، وظهر في مقطع فيديو وهو يتسلم مبلغ 300 شيقل (نحو 100 دولار) مقابل تلك البقايا، آملاً، أن يبيع «صاورخاً أكبر بسعر أعلى في المرة المقبلة». أمّا في «ميثلون» القريبة من جنين، فانهمك فلسطينيون في تقطع صاروخ آخر كبير لغرض بيع القطع في سوق الحديد والخردة، بينما ظهر آخر يجر بقايا صاروخ كبير عبر سيارته الخاصة في بلدة بيتا قرب نابلس.

وتكررت مشاهد أخرى لفلسطينيين يجرُّون صواريخ عبر سيارات وجرارات زراعية، أو ينشغلون في نقل صواريخ من فوق أسطح منزلهم أو ساحاتها أو من الشوارع، في مناطق متفرقة في الضفة.

وقال تقرير في موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن اطلاق الصواريخ من إيران باتجاه إسرائيل «أدى إلى ظهور ظاهرة استهلاكية جديدة وغريبة، بحيث يقوم الفلسطينيون بجمع شظايا الاعتراض وأجزاء الصواريخ والحطام الناتج عن تحطمها وبيعها في السوق المحلية كخردة معدنية».

وبثت «يديعوت أحرونوت» فيديو يظهر فيه «خليل» وهو يتقاضي مبلغ 300 شيقل، ويقول: «إن شاء الله، سأحصل على قطعة أكبر في المرة المقبلة».

وأضافت: «في بلدة ميثلون، جنوب جنين، صُوِّر السكان وهم يقطعون أجزاءً من الصواريخ المتساقطة، ويبيعونها في سوق الخردة. وفي بيتا، قرب نابلس، شوهد فلسطيني وهو يسحب أجزاءً من صاروخ».

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي يطلق صواريخه لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

وبخلاف الإسرائيليين، لا توجد ملاجئ في الضفة الغربية، وحتى لو وُجدت، لا يُتوقع أن يلجأ لها الفلسطينيون الذين يدركون أن الصواريخ تستهدف إسرائيل وليس هم، وقد دأبوا منذ أطلق العراق في بداية التسعينيات صواريخ على إسرائيل، على مشاهدة الصواريخ من فوق أسطح منازلهم ومن الشوارع، وهي مشاهد تكررت كثيراً مع إطلاق «حماس» و«حزب الله» صواريخ على إسرائيل في مواجهات عدة، وخلال حرب إسرائيل وإيران الأولى، وفي هذه الحرب.

ويوثق الفلسطينيون عادة المعارك الصاروخية في سماء الضفة، وينشرونها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتسببت بعض التعليقات في اعتقال أصحابها من قبل إسرائيل.

وهذه «الجرأة» أو «اللامبالاة» اضطرت الجهات الرسمية إلى إصدار تحذيرات جدية بشأن شظايا الصواريخ الإيرانية.

وأصدرت الشرطة الفلسطينية وجهاز الدفاع المدني في الضفة الغربية، تحذيرات شديدة من خطورة شظايا اعتراض الصواريخ الإيرانية. ودعت الجمهور إلى البقاء في أماكن آمنة، وتجنّب الصعود إلى الأسطح والوقوف في الشرفات.

وشددت على ضرورة اتخاذ «أشد درجات الحيطة والحذر، وعدم اعتلاء أسطح المنازل بهدف التصوير، أو متابعة ما يجري في السماء، وضرورة البقاء في أماكن آمنة، وتجنب التجمعات؛ لما قد يشكله ذلك من خطر مباشر على حياتهم»، كما شددت على أهمية «عدم الاقتراب من الأجسام المشبوهة، أو لمسها، أو العبث بها؛ نظراً لما تمثله من خطر حقيقي، وضرورة إبلاغ الشرطة فوراً عن أي سقوط لصواريخ أو شظايا أو مجسمات صاروخية في أي منطقة».

كذلك حذّر جهاز «الدفاع المدني» من التجمهر في الشوارع والتوجّه إلى مواقع السقوط، ودعا إلى عدم التعامل مع الشظايا إلى حين وصول طواقم مختصة.


إسرائيل تعيد أطباءها العالقين في الخارج على متن سفن شحن

سفينة شحن تابعة لشركة «زيم» الإسرائيلية في البحر المتوسط (رويترز - أرشيفية)
سفينة شحن تابعة لشركة «زيم» الإسرائيلية في البحر المتوسط (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تعيد أطباءها العالقين في الخارج على متن سفن شحن

سفينة شحن تابعة لشركة «زيم» الإسرائيلية في البحر المتوسط (رويترز - أرشيفية)
سفينة شحن تابعة لشركة «زيم» الإسرائيلية في البحر المتوسط (رويترز - أرشيفية)

أفادت شركة الشحن الإسرائيلية «زيم» بأن السلطات الإسرائيلية تستخدم سفن حاويات لإعادة عشرات العاملين في المجال الطبي الأساسيين الذين علقوا في الخارج بعد اندلاع الحرب الجوية مع إيران، يوم السبت، ما أدى إلى تعطيل السفر.

وقال مسؤول في «زيم» لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن سفن الشحن التابعة لها تتنقل بين ليماسول في قبرص وميناء حيفا الإسرائيلي، في عملية منسقة بين وزارة النقل والمستشفيات الإسرائيلية الكبرى والشركة.

وعاد 40 طبيباً حتى الآن في رحلتين بحريتين إحداهما الثلاثاء، في حين من المقرر تسيير مزيد من الرحلات، هذا الأسبوع، لإعادة ما قد يصل إلى مئات الأطباء إلى إسرائيل للتعامل مع المصابين جراء الصواريخ الإيرانية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه: «هذه أيسر طريقة لإعادتهم إلى ديارهم في ظل عدم وجود رحلات جوية».

وقال إن الأطباء كانوا يحضرون مؤتمرات أو في إجازات، ويحاولون الآن «العودة بأسرع ما يمكن إلى وظائفهم تحسباً لحالات الطوارئ». وغيّرت «زيم» مسار سفنها من طرق الشحن المعتادة بين إسرائيل وموانئ البحر المتوسط مثل اليونان وإيطاليا، واتخذت ترتيبات مؤقتة على سفن الشحن للحفاظ على سلامة الأطباء وراحتهم خلال الرحلة التي تستغرق 15 ساعة من قبرص.

وبدأت إسرائيل والولايات المتحدة قصف إيران، يوم السبت، ما أدى إلى موجة من الغارات الجوية في أنحاء الشرق الأوسط. وجرى تأجيل أو إلغاء الآلاف من رحلات الطيران وتقطعت السبل بمئات الآلاف من الركاب في أنحاء العالم بسبب إغلاق المجال الجوي.

وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن الهجوم العسكري على إيران ربما يستمر أسابيع.

وبدأت شركات طيران إسرائيلية رحلات إلعودة إلى إسرائيل عبر طابا المصرية المتاخمة لمدينة إيلات السياحية على البحر الأحمر في جنوب إسرائيل. ومع ذلك، على الركاب بعد ذلك السفر شمالاً إلى مدن رئيسية، وهو ما يستغرق ساعات بالسيارة أو الحافلة، حسب وكالة «رويترز».

وقال المسؤول: «هذا (خيار سفن الشحن) أكثر كفاءة وسهولة».