قوات الباسيج تتصدى لاحتجاجات في طهران وإطلاق نار في كردستان

الشرطة وصفت وفاة الشابة بـ«الحادث المؤسف»

سيارة لقوات مكافحة الشغب تحاول تفريق متظاهرين في ديواندره بمحافظة كردستان غرب إيران اليوم
سيارة لقوات مكافحة الشغب تحاول تفريق متظاهرين في ديواندره بمحافظة كردستان غرب إيران اليوم
TT

قوات الباسيج تتصدى لاحتجاجات في طهران وإطلاق نار في كردستان

سيارة لقوات مكافحة الشغب تحاول تفريق متظاهرين في ديواندره بمحافظة كردستان غرب إيران اليوم
سيارة لقوات مكافحة الشغب تحاول تفريق متظاهرين في ديواندره بمحافظة كردستان غرب إيران اليوم

لجأت قوات من الباسيج إلى استخدام العنف ضد المحتجين في طهران، في وقت تجددت الاحتجاجات بعدة مدن كردية في إيران، بينما قالت الشرطة إن وفاة امرأة شابة في الحجز «حادث مؤسف» لا تريده أن يتكرر، نافية اتهامات بسوء المعاملة أثارت احتجاجات.
دخلت مهسا أميني (22 عاماً) في غيبوبة وتوفيت بعد أن اعتقلتها شرطة الأخلاق في طهران الأسبوع الماضي ما أثار احتجاجات في أجزاء من إيران خصوصاً في محافظة كردستان التي تنحدر منها الضحية.
وتحولت احتجاجات إلى أعمال عنف بعد تدخل قوات الباسيج والقوات الأمن وحراسة جامعات طهران وأمير كبير وبهشتي ضد الطلاب الذين يرددون هتافات منددة بالنظام في وسط طهران وشمالها، حسبما أظهرت مقاطع فيديو انتشرت على تويتر.
https://twitter.com/BanafshehJamali/status/1571875956486443008?s=20&t=EFo_5htSSoi4oVkGvH7azQ
وهتف المتظاهرون في جامعة طهران «أيها الباسيج اغربوا عن وجوهنا». وقال أحدهم: «سأقتل من قتل أختي... بالمدفع أو الدبابة أو الألعاب النارية، رجال الدين اغربوا عن وجوهنا».
في محافظة كردستان، رشق محتجون في مدينة ديواندره قوات مكافحة الشغب بالحجارة، بعدما سقط عدد من الجرحى بنيران قوات الشرطة. وأفادت منظمة «هه نغاو» التي تراقب انتهاكات حقوق الإنسان في كردستان بأن 10 من المحتجين على الأقل أصيبوا بجروح في ديواندره.
وفي وقت متأخر من مساء الأحد أظهرت مقاطع فيديو نزول محتجين إلى شوارع رئيسية في سنندج، مركز محافظة كردستان.
ويظهر أحد مقاطع الفيديو أن قوات الأمن ومعها معدات مكافحة الشغب تسير في أحد شوارع المدينة ويطلق أحد أفرادها على الأقل النار ما بدا أنه مسدس.
وبدورها، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن وكالة «فارس» التي تعكس مواقف «الحرس الثوري» في القضايا الأمنية والسياسية، بأن «نحو 500 شخص تجمعوا في سنندج عاصمة محافظة كردستان وهتفوا بشعارات ضد مسؤولي البلاد». وتابعت أن المتظاهرين «حطموا زجاج بعض السيارات وأحرقوا حاويات قمامة»، مضيفة أن «الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشد». وذكرت الوكالة أن «الشرطة اعتقلت عدة أشخاص» من دون أن تحدد عددهم.
بدوره، أفاد موقع «كردبا» المعارض بأن قوات الأمن شنت حملة اعتقالات في صفوف ناشطي المجتمع المدني في مدينة سنندج. وبين المعتقلين ترددت أسماء الناشطة في مجال حقوق الإنسان فرانك رفيعي.
في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام حكومية أن رئيس الجهاز القضائي غلام حسين إجئي أجرى اتصالاً بذوي الشابة مهسا أميني، وقطع وعوداً بمتابعة ملابسات القضية. وجاء اتصاله غداة اتصال مماثل من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.
وتعرضت الشرطة لانتقادات داخلية وخارجية واسعة. وطالبت صحف إيرانية وأحزاب سياسية بمحاسبة المسؤولين عن الحادث ووقف دوريات شرطة الأخلاق.
وقالت الشرطة إن أميني أصيبت بالمرض في أثناء احتجازها مع نساء أخريات اعتقلتهن شرطة الأخلاق، التي تطبق قواعد صارمة منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 وتطلب من النساء تغطية شعرهن وارتداء ملابس فضفاضة.
لكن والد أميني قال لموقع امتداد الإخباري المؤيد للإصلاح الأحد إن ابنته لم تكن تعاني من أي مشاكل صحية وإنها أصيبت بكدمات في ساقيها وحمل الشرطة مسؤولية وفاتها.
وقال قائد شرطة طهران الكبرى حسين رحيمي، مكرراً النفي بارتكاب أي مخالفات «اتهامات جبانة» نُسبت إلى الشرطة الإيرانية، إن أميني لم تتعرض لأذى جسدي، وإن الشرطة «فعلت كل شيء» لإبقائها على قيد الحياة.
وأضاف رحيمي في تصريحات نقلتها «رويترز» عن وكالة «فارس» أن «هذا الحادث مؤسف بالنسبة لنا ونتمنى ألا نشهد مثل هذه الحوادث أبداً». ولفت إلى أن عناصر الشرطة التي اعتقلت أميني «لم تكن تحمل كاميرات في ملابسها». وقال: «باستثناء مهسا هناك خمس فتيات يشهدن بأنه لم يحدث شيء في سيارة الشرطة أثناء اعتقالها».
وعرضت الشرطة مقطع فيديو يظهر امرأة تم تحديد هويتها بأنها أميني وهي تدخل غرفة وتجلس إلى جانب آخرين. ثم أسرعت الشرطة عرض المقطع لتظهر أميني واقفة وتتحدث إلى شخص يبدو أنه كان يتفقد جزءاً من ملابسها. ثم وضعت المرأة يديها على رأسها وانهارت.
وذكر رحيمي أن المسعفين وصلوا في غضون دقيقة واحدة من سقوطها، مضيفاً أنه لا يمكنه الحديث عن سبب الوفاة لأن هذه مسألة طبية لا أمنية. وقال إن شرطة الأخلاق «تقوم بعمل إيجابي».
وأخبر والد أميني موقع «امتداد» الإصلاحي الأحد بأن نقلها إلى المستشفى استغرق ساعتين وأنها لو وصلت في وقت مبكر لما توفيت.
قد تؤدي وفاة أميني إلى تصعيد التوتر بين المؤسسة الأمنية والأقلية الكردية التي يتراوح تعدادها بين ثمانية ملايين وعشرة ملايين نسمة.
استطاع «الحرس الثوري» الإيراني إخماد الاضطرابات في المناطق الكردية بالبلاد على مدى عقود، وحُكم على العديد من النشطاء الأكراد بالسجن لفترات طويلة أو بالإعدام.
وقال حساب إيراني على تويتر يركز على الاحتجاجات في البلاد ويضم 60 ألف متابع إن أصحاب المتاجر نظموا إضراباً في مدن كردية الاثنين تلبية لدعوات من الأحزاب الكردية المعارضة. وقال موقع «كردبا» المعارض نقلاً عن مصدر مطلع إن الشرطة «هددت أصحاب المحلات التجارية المشاركة في الإضراب بحجز المحلات».
طهران تحتج على واشنطن
في غضون ذلك، احتج المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني على تعليقات مسؤولين أميركيين أدانوا وفاة أميني.
وقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي للرئيس جو بايدن على «تويتر»، إن «موتها أمر لا يُغتفَر. سوف نستمر في العمل لمحاسبة المسؤولين الإيرانيين عن مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان». فيما وصف المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي وفاتها بـ«المروع»، داعياً السلطات الإيرانية إلى «إنهاء العنف ضد المرأة». وطالب بمحاسبة المسؤولين.
وقال کنعاني: «إننا نرفض رفضاً قاطعاً أي تصريحات تدخلية لمسؤولين أمیركيين في الشؤون الداخلية الإيرانية ونعتبرها مرفوضة». وتابع: «إيران تعتبر مثل هذه التصريحات غير مفيدة وتنصح المسؤولين الأميركيين بالتعامل مع قضاياهم الداخلية وتجنب التدخل في الشؤون الداخلية للدول».
تمرد إيرانيات
وخرجت موجات من الاحتجاجات على الحجاب والتضييق على النساء ضد المؤسسة الحاكمة في السنوات الأخيرة.
وكان من بينها احتجاجات عام 2014 عندما أطلقت الناشطة الحقوقية مسيح علي نجاد حملة على فيسبوك بعنوان «حريتي المسلوبة»، شاركت فيها صوراً أُرسلت إليها لإيرانيات غير محجبات.
ردت النساء الإيرانيات الأحد بنشر فيديوهات عن قص شعورهن وإحراق غطاء الرأس في تحدٍ لقانون فرض الحجاب، وذلك في وقت طالب حزب «اعتماد ملي»، فصيل الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي بإلغاء قانون الحجاب «القسري» في البلاد.
ونشرت الكثير من السيدات مقاطع فيديو وصوراً لإظهار تضامنهن مع أميني.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع، اليوم السبت.

وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضافت أن الهدف هو تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وكانت دول عدة «غير مشاركة في الحرب» أعلنت منتصف أبريل (نيسان) استعدادها لمهمة «محايدة» لتأمين مضيق هرمز الذي أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الفائت أنها تزيل الألغام فيه مع طهران، من دون أن تؤكد الأخيرة هذه المعلومة.

وكانت السفينة الألمانية لا تزال راسية، السبت، في ميناء كيل، حيث تُستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز.

ويُتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط.

وأشار البيان إلى أن التمركز في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعاً من قدرات السفينة التي يتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصاً.

لكنّ البيان أكّد أن تولّي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكناً إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب الألماني).

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية، السبت، إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثّل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الخيار «مناسب وممكن».

وتهدف هذه المهمة التي بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تنفيذها في فبراير (شباط) 2024، بهدف حماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين اليمنيين.


كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
TT

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)
مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ التي استهدفت مناطق متفرقة في الإقليم خلال نحو شهرين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأضافت السلطات في إحصائية رسمية أن إجمالي الهجمات بلغ 809 منذ 28 فبراير (شباط) وحتى يوم الاثنين الماضي، بينها 701 هجوم بالطائرات المُسيَّرة و108 بالصواريخ.

وأوضحت أن القتلى توزعوا بواقع 10 في محافظة أربيل، و3 في كل من السليمانية وحلبجة، و7 في منطقة سوران، مشيرة إلى أن أربيل كانت الأكثر تعرضاً للهجمات بواقع 477 هجوماً، تلتها السليمانية وحلبجة بـ235 هجوماً، ثم دهوك بـ29 هجوماً، وأخيراً سوران بـ68 هجوماً.

وقالت السلطات إن الهجمات استهدفت «مواقع مدنية وممتلكات المواطنين والقطاع الخاص، تحت ذرائع لا صحة لها»، مضيفة أن مدن الإقليم تكبدت خسائر بشرية ومادية كبيرة، رغم التزامها الحياد في الصراعات الجارية بالمنطقة.

وكانت جماعة تطلق على نفسها اسم «المقاومة الإسلامية» في العراق، أعلنت بشكل شبه يومي خلال فترة الحرب الأخيرة مسؤوليتها عن استهداف مواقع تضم قوات أميركية في أربيل، إضافة إلى منشآت نفطية وفنادق ومواقع أخرى باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ.

مشيِّعون خلال عزاء أفراد من عائلة كردية قُتلوا بعد تحطم مُسيَّرة في منزل بقرية شمال أربيل بإقليم كردستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قال قيادي في حزب «الحرية» الكردستاني -وهي جماعة كردية إيرانية معارضة- إن 3 طائرات مُسيَّرة استهدفت، مساء الخميس، مقراً تابعاً لـ«الجيش الوطني الكردستاني» الإيراني قرب منطقة دارشكران في محافظة أربيل، مضيفاً أن الهجوم استمر ساعات دون توفر معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر.

كما أفادت مصادر محلية بسقوط طائرتين مسيَّرتين في منطقتي باسرمة وخبات بمحافظة أربيل، في وقت لاحق من الليلة نفسها، دون تسجيل إصابات أو أضرار.

وكانت رئاسة إقليم كردستان قد أعلنت في وقت سابق أن رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة.

وذكر بيان للرئاسة أن الجانبين أكدا أهمية التهدئة والحفاظ على السلام والاستقرار، إضافة إلى مناقشة العلاقات بين إيران والعراق وإقليم كردستان، وقضايا ذات اهتمام مشترك.

وكان عراقجي قد أعلن من جهته إجراء اتصالات هاتفية مماثلة مع مسؤولين باكستانيين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.


«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع» الإيرانية: ما زلنا نمتلك ترسانة صاروخية كبيرة

امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم (السبت)، أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي، رغم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية، شبه الرسمية، عن المتحدث باسم الوزارة العميد رضا طلائي قوله إن الصناعات العسكرية المحلية تواصل عمليات الإنتاج بأنحاء البلاد، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، في أماكن سرية.

وأضافت الوكالة أن نحو 900 شركة تعمل حالياً بالتعاون مع القوات المسلحة، ووزارة الدفاع.

وقال طلائي إن إيران تنتج محلياً أكثر من ألف نوع من الأسلحة، تشمل الصواريخ، والطائرات المسيرة، وغير ذلك من المعدات العسكرية.