تركيا ترد على مقتل جندي بقصف مواقع للأكراد شمال حلب

المعارضة السورية: العملية العسكرية ضد «قسد» لم تُلغ... لكن المواقف الدولية تؤخرها

مقاتل من فصيل سوري معارض موال لأنقرة خلال تدريبات عسكرية في بلدة أعزاز بريف حلب يوم 15 سبتمبر الجاري (أ.ف.ب)
مقاتل من فصيل سوري معارض موال لأنقرة خلال تدريبات عسكرية في بلدة أعزاز بريف حلب يوم 15 سبتمبر الجاري (أ.ف.ب)
TT

تركيا ترد على مقتل جندي بقصف مواقع للأكراد شمال حلب

مقاتل من فصيل سوري معارض موال لأنقرة خلال تدريبات عسكرية في بلدة أعزاز بريف حلب يوم 15 سبتمبر الجاري (أ.ف.ب)
مقاتل من فصيل سوري معارض موال لأنقرة خلال تدريبات عسكرية في بلدة أعزاز بريف حلب يوم 15 سبتمبر الجاري (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع التركية إن مسلحين شنوا هجوماً بقاذفة صواريخ على موقع عسكري تركي قرب الحدود السورية أمس الأحد، مما أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخر.
ولم تحدد الوزارة هوية المسلحين، لكن القوات التركية تخوض صراعاً في المنطقة مع «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية التي تعتبرها أنقرة جماعة إرهابية والتي تعد في الوقت نفسه مكونا أساسيا في «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة.
وقالت الوزارة إن القوات التركية ردت بعد تعرض موقع في سروج بإقليم شانلي أورفا لهجوم. وأضافت في بيان أوردته «رويترز» أنه «تم تحديد أهداف في المنطقة وإطلاق النار عليها على الفور، وتحييد 12 إرهابياً بحسب للمعلومات الأولية». وذكرت الوزارة أن العمليات مستمرة في المنطقة.
وتحدث مسؤول عسكري في فصائل المعارضة السورية الموالية لأنقرة عن غارات تركية على مواقع للنظام السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد، في الجهة الشرقية لنهر الفرات بريف حلب، مضيفاً أن القصف أوقع عدداً من القتلى والجرحى. كما تحدث ناشطون ضمن منطقة العمليات التركية (نبع السلام) شمال شرقي سوريا، عن «تحييد» محمد غوربوز القيادي الكردي الملاحق في إطار النشرة الأمنية التركية الحمراء، إلى جانب 5 من عناصر «قسد»، بعدما استهدفتهم طائرة مسيرة في شمال شرقي سوريا. وأطلقت قوات «قسد» إثر ذلك حملة أمنية اعتقلت خلالها نحو 60 شخصاً من ضمنهم عناصر في قوات النظام السوري، وسط توترات وتبادل بالاتهامات بين الطرفين في خصوص وجود عملاء يقدمون معلومات لتركيا عن نقاط انتشار القوات الكردية.
في غضون ذلك، قال العميد أحمد حمادة، وهو مستشار في «الجيش الوطني السوري»، الموالي لأنقرة، إن العملية العسكرية التي تلوح بها تركيا ضد «قسد» ليست هدفاً بحد ذاته «بل الهدف هو تحرير المناطق وطرد حزب العمال الكردستاني منها ومنعاً للتقسيم الذي تطمح به الأحزاب الانفصالية بما فيها (قسد)، منذ تأسيسها، وتأسيس دويلة انفصالية في شمال سوريا وجنوب تركيا». وتعتبر تركيا وحلفاؤها «وحدات حماية الشعب» الكردية فرعاً سورياً لحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابياً في تركيا.
وأكد العميد حمادة أن «العملية العسكرية (التي تلوح بها أنقرة منذ شهور) لم يتم إسقاطها من الحساب، ولكن الظروف والمواقف الدولية المعارضة قد تؤخرها. فالعملية وفقد حسابات الفصائل السورية ليست مرتبطة بزمن محدد، وقد تنطلق في أي وقت في حال نضوج المواقف التي تسمح بذلك. الفصائل في حالة جهوزية وتقوم بالتدريب والتمارين التي تجعلها تستطيع خوض الأعمال القتالية في مختلف الجبهات».
من جهته، قال قيادي في إحدى فصائل المعارضة السورية الموالية لتركيا، إنه «رغم تراجع تركيا عن الحديث عن العملية العسكرية ضد (قسد) لتحرير مناطق منبج وتل رفعت وعين العرب شمال وشمال شرقي حلب، إلا أن فصائل الجيش الوطني السوري لم تتلق أي إشارة أو إشعار من الجانب التركي بإلغاء أو تجميد العملية العسكرية. غرف العمليات العسكرية المشتركة بين الجانبين (تركيا والمعارضة) تواصل عملها في رصد تحركات (قسد) في مناطق منبج وتل رفعت وعين العرب شمال حلب، وجمع المعلومات عن الأهداف العسكرية، بينما لا تزال القوات التركية وفصائل المعارضة تواصل تعزيز قواعدها ومواقعها العسكرية بالآليات والمقاتلين، وإجراء التدريبات العسكرية والمناورات بالذخيرة الحية لمقاتلي المعارضة لرفع الكفاءة العسكرية والقتالية استعداداً لأي عملية عسكرية مستقبلاً».
من جهته، قال أحمد الشهابي، وهو ناشط معارض بريف حلب، إنه «يستبعد خوض القوات التركية وفصائل المعارضة السورية الموالية لتركيا مواجهة فعلية مع (قسد) خلال المرحلة القادمة، وإنما ستكون المواجهات بين الأخيرة وقوات النظام السوري، نظراً للفجوة التي بدأت بالتوسع وانعدام الثقة بين الجانبين، بعدما بدأت تركيا والنظام السوري بالتناغم وتبادل التصريحات حول خطوات متسارعة تقود إلى مصالحة وتقارب فعلي بينهما. هذا الأمر أثار مخاوف (قسد) مؤخراً ودفعها إلى القيام باستفزازات ضد قوات النظام في المواقع والمناطق التي يشارك فيها الطرفان عسكرياً، إضافةً إلى استهداف مواقع فصائل المعارضة السورية والقواعد التركية في مناطق شمال حلب والتي طالت مؤخراً قرى داخل الحدود التركية، بهدف توريط قوات النظام السوري في مواجهة مع تركيا وجعلها هدفاً مشتركاً معها للاستهداف البري والجوي التركي».
وتوقع أنه «في حال تطورت الخلافات وانعدمت الثقة نهائياً بين قسد والنظام السوري سياسياً وعسكرياً ضمن المناطق المشتركة بينهما (مثل تل رفعت ومنبج وعين العرب)، وهي بالأصل مرشحة للعملية العسكرية التركية، سنشهد حتماً مواجهات عسكرية واسعة بين الطرفين، وستؤدي إلى هزيمة (قسد) وانسحابها كاملاً من المنطقة، لا سيما أن قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية عززت من وجودها العسكري في تلك المناطق بعد التهديدات التركية بالعملية ضد قسد شمال حلب، وفاق وجودها الوجود العسكري لـ(قسد)».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.