ألمانيا تستعد لوقف روسيا وارداتها من النفط

«روسنفت» تتعهد مواجهة مصادرة فرعيها في برلين

صهاريج لتخزين النفط في ألمانيا (أ.ب)
صهاريج لتخزين النفط في ألمانيا (أ.ب)
TT

ألمانيا تستعد لوقف روسيا وارداتها من النفط

صهاريج لتخزين النفط في ألمانيا (أ.ب)
صهاريج لتخزين النفط في ألمانيا (أ.ب)

ذكر المستشار الألماني أولاف شولتس أنه سيتعين على ألمانيا الاستعداد لوقف روسيا لواردات النفط بعد وقف الغاز.
وقال المستشار في مقابلة مع محطة «دويتشلاند فونك» الألمانية، نشرت على الإنترنت أمس السبت: «كنت متأكدا للغاية منذ البداية من أنه لا يمكننا الاعتماد على وفاء روسيا بالتزاماتها، فيما يتعلق بواردات الغاز، على سبيل المثال... نستعد الآن لإمكانية تطور وضع صعب مماثل بالنسبة لمصفاتي النفط في شرق ألمانيا المرتبطتين بخط أنابيب دروجبا».
وكانت الحكومة الألمانية أعلنت يوم الجمعة وضع شركتين ألمانيتين تابعتين لشركة النفط الروسية المملوكة للدولة «روسنفت» تحت الوصاية لمدة ستة أشهر مبدئيا تبدأ اعتبارا من يوم الخميس.
وأعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية أن شركتي «روسنفت ألمانيا» و«آر إن ريفانيغ آند ماكرتينغ»، من الشركات ذات المسؤولية المحدودة، ستخضعان لوصاية هيئة تنظيم الطاقة في البلاد «الوكالة الاتحادية للشبكات».
وتهدف هذه الخطوة إلى السيطرة على ثلاث مصافي تكرير في مدينة كارلسروه وبلدتي فوبورغ وشفيت وتأمين تشغيلها. وسيتعين على الشركات نفسها أن تتحمل التكاليف المرتبطة بذلك.
وقال شولتس في مقطع فيديو نُشر على حسابه على تويتر: «نقوم بتحديث خط الأنابيب من روستوك وتوسيع الميناء هناك. كما ستستفيد ولاية ميكلنبورغ - فوربومرن من ذلك»، مؤكدا أن الحكومة الألمانية تعمل من أجل تأمين الوظائف والأجور، وقال: «ولكن تعمل أيضا على وجه الخصوص على تأمين إمدادات النفط، من روستوك وكذلك من بولندا».
في الأثناء، اتهمت شركة النفط الروسية «روسنفت» المملوكة للدولة، ألمانيا «بالمصادرة القسرية» لفرعيها الألمانيين، وذلك في أعقاب قرار برلين بوضع الشركتين تحت سيطرة الدولة.
وفي بيان صدر مساء الجمعة، وصفت روسنفت مصادرة البنية التحتية لتكرير النفط التابعة لها في ألمانيا بأنها «غير قانونية» وأعلنت أنها ستتخذ إجراء قانونيا لحماية أصولها.
وقال بيان الشركة الروسية: «روسنفت ترى هذا انتهاكا لكل المبادئ الأساسية لاقتصاد السوق والأسس المدنية لمجتمع حديث مبني على مبدأ حرمة الملكية الخاصة». وأكدت المجموعة أنها أوفت بالتزاماتها القانونية والتعاقدية في كل الأوقات، وستفعل كل شيء لحماية مصالح مساهميها. على صعيد آخر، ورغم ما أدى إليه التضخم منذ شهور من تآكل للقوة الشرائية في ألمانيا، فإن نحو ربع سكان البلاد في ألمانيا، لا يعرفون بالضبط ما هو معنى التضخم، وذلك حسب ما أوضحته نتائج استطلاع تمثيلي أُجْرِي لصالح الرابطة الاتحادية للمصارف الألمانية «بي دي بي».
وأظهرت النتائج المنشورة في فرنكفورت، أمس السبت، أن 45 في المائة من الشريحة العمرية بين 16 و24 عاما قالوا إنهم لا يعرفون ما تعنيه كلمة «التضخم» فيما لم يتمكن 23 في المائة من الأشخاص في هذه الشريحة العمرية من ذكر المعدل الحالي للتضخم في ألمانيا ولو بشكل تقريبي.
يذكر أن أسعار الطاقة والمواد الغذائية المرتفعة لا تزال تتسبب منذ شهور في ارتفاع ملحوظ في غلاء المعيشة في ألمانيا.
وكانت بيانات المكتب الاتحادي للإحصاء أفادت مؤخرا بأن معدل التضخم في أغسطس (آب) الماضي ارتفع بنسبة 9.‏7 في المائة مقارنة بنفس الشهر من 2021.
ويتوقع خبراء اقتصاد أن تتألف نسبة التضخم من رقمين في الشهور المقبلة. وأعربت غالبية كبيرة ممن شملهم الاستطلاع (82 في المائة) عن تأييدها لإيلاء أهمية كبيرة لتدريس العلاقات الاقتصادية في المدارس وما يتضمنه ذلك من تعريف التلاميذ بكيفية التعامل مع الأموال وتعريفهم بالأنظمة الاقتصادية وإمكانيات التخطيط للتقاعد وإمكانيات استثمار الأموال.
وقال كثيرون ممن شملهم الاستطلاع إنهم لا يفهمون شيئا عن صناديق المؤشرات المتداولة ولا صناديق الاستثمار وما شابهها. واعترف أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع (54 في المائة) بأنهم لا يعرفون شيئا عما يحدث في البورصة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

الحكومة المصرية ترفع أسعار المنتجات البترولية

محطة وقود في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
محطة وقود في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

الحكومة المصرية ترفع أسعار المنتجات البترولية

محطة وقود في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
محطة وقود في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

رفعت وزارة البترول المصرية، اليوم الثلاثاء، أسعار مجموعة واسعة من المنتجات البترولية، في ظل استمرار معاناة المنطقة من ارتفاع أسعار النفط ​والغاز العالمية وتوقف الإنتاج في الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة في بيان: «يأتي ذلك في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحافي انعقد في الثالث ‌من مارس ‌(آذار)، أن الدولة قد تلجأ إلى «إجراءات ​استثنائية» ‌إذا ⁠ارتفعت ​أسعار الوقود ⁠العالمية ارتفاعاً ملحوظاً بسبب الحرب.

وتشهد أسعار النفط والغاز العالمية ارتفاعاً مستمراً مع توقف صادرات الطاقة من الشرق الأوسط جراء الحرب، إذ شنت طهران هجمات على سفن ومنشآت طاقة، ما أدى إلى إغلاق الملاحة في الخليج وتوقف الإنتاج من قطر إلى العراق.

والزيادات، التي تتراوح بين 14 ⁠و17 في المائة على مجموعة واسعة من المنتجات ‌البترولية، هي الأولى من ‌نوعها هذا العام، وتأتي بعد زيادة مماثلة ​في أكتوبر (تشرين الأول) ‌الماضي، تراوحت بين 10.5 و12.9 في المائة.

وأعلنت مصر ‌آنذاك عزمها تجميد أسعار الوقود المحلي لعام على الأقل، معللة ذلك بتطورات محلية وإقليمية وعالمية.

وصعدت أسعار السولار، أحد أكثر أنواع الوقود استخداما في مصر، ثلاثة جنيهات إلى 20.50 جنيه (0.3887 دولار) ‌بعد أن كانت 17.50 جنيه.

وارتفعت أسعار البنزين بما يصل إلى 16.9 في المائة، وفق نوعه، فبلغ ⁠سعر (البنزين ⁠80) 20.75 جنيه، وصعد سعر (البنزين 92) إلى 22.25 جنيه، و(البنزين 95) إلى 24 جنيهاً.


«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.