إليزابيث ويلان شقيقة جندي مشاة البحرية الأميركية السابق بول ويلان تعقد مؤتمراً صحافياً أمام مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
بايدن يلتقي عائلتي أميركيَّين محتجزين في روسيا
إليزابيث ويلان شقيقة جندي مشاة البحرية الأميركية السابق بول ويلان تعقد مؤتمراً صحافياً أمام مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)
التقى الرئيس الأميركي جو بايدن أمس (الجمعة) مع عائلتي أميركيين تحتجزهما روسيا وطمأنهما شخصيا بأنه يعمل من أجل إطلاق سراحهما، وفقاً لوكالة «رويترز».
وجلس بايدن في المكتب البيضاوي مع شيريل جرينر، صديقة نجمة كرة السلة النسائية بريتني جرينير، وإليزابيث ويلان، شقيقة جندي مشاة البحرية الأميركية السابق بول ويلان.
وقالت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارين جان بيير، إن بايدن عقد الاجتماعات المنفصلة ليؤكد للعائلتين الاهتمام بالمعتقلين.
وقالت للصحافيين «سنواصل بذل كل ما في وسعنا والعمل يوميا بلا كلل للتأكد من عودتهما للوطن».
وأوضح البيت الأبيض ان مستشار الأمن القومي جيك سوليفان انضم إلى بايدن في الاجتماعات.
وحكم على جرينر، التي حصلت مرتين على الميدالية الذهبية في بطولتين أولمبيتين ونجمة الرابطة الوطنية لكرة السلة النسائية، بالسجن تسع سنوات في سجن روسي بتهم تتعلق بالمخدرات في الرابع من أغسطس (آب)، وهو الحكم الذي وصفه بايدن بأنه «غير مقبول».
وقالت الولايات المتحدة في أواخر يوليو (تموز) إنها قدمت «عرضاً مهما» لتأمين الإفراج عن الأميركيين.
وقالت وزارة الخارجية الروسية الشهر الماضي إنها تقوم «بدبلوماسية هادئة» مع الولايات المتحدة بشأن صفقة تبادل سجناء محتملة قد تشمل جرينر وويلان.
ولكن حدثت بعض التطورات العامة بشأن هذه القضية خلال الأسابيع الماضية.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن واشنطن عرضت مبادلة مهرب الأسلحة الروسي فيكتور بوت بجرينر وويلان.
وقالت جان بيير «هناك عرض مهم مطروح على الطاولة وعليهم قبوله». وحكم على ويلان، الذي يحمل جوازات سفر أميركية وبريطانية وكندية وآيرلندية، بالسجن 16 عاما في عام 2020 بعد إدانته بالتجسس. ونفى ويلان التهمة.
أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم.
وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».
أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب.
وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.
أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021.
وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية.
وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق
وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري
هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.
ترمب يضغط على شركات الدفاع لزيادة إنتاج العتاد العسكريhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5248312-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AA%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A
ترمب يضغط على شركات الدفاع لزيادة إنتاج العتاد العسكري
الرئيس الأميركي دونالد ترمب طالب كبار الرؤساء التنفيذيين لشركات تصنيع الأسلحة بتعزيز إنتاجهم العسكري في البيت الأبيض (أ.ب)
يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبرى شركات تصنيع الأسلحة إلى تسريع وتيرة إنتاج صواريخ «باتريوت» و«توماهوك» و«ثاد»، مع استنزاف الضربات الأميركية على إيران المخزونات من هذه الصواريخ. ويسعى ترمب، خلال اجتماعه مع كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات «لوكهيد مارتن» و«رايثيون» و«إل ثري هاريس» وشركات أخرى في البيت الأبيض، الجمعة، إلى تعويض النقص في الإمدادات التي استُنزفت جراء الضربات الأميركية على إيران وغيرها من العمليات العسكرية الأخيرة.
وتتركّز المحادثات مع شركة «لوكهيد مارتن» على الاتفاقية الموقَّعة مع «البنتاغون» في يناير (كانون الثاني) الماضي لزيادة القدرات الإنتاجية السنوية للصواريخ الاعتراضية من طراز «PAC-3» إلى 2000 وحدة سنوياً، بعد أن كانت نحو 600 وحدة فقط. وكانت الشركة قد أعلنت أنها تتوقع زيادة إنتاجها من صواريخ الدفاع الجوي عالية الارتفاع «ثاد» (THAAD) إلى أربعة أضعاف، ليصل إلى 400 صاروخ سنوياً بدلاً من 96 صاروخاً.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في بيان: «يمتلك الجيش الأميركي مخزوناً كافياً من الذخائر والأسلحة لتحقيق أهداف عملية (ملحمة الغضب) التي حدّدها الرئيس ترمب، بل أكثر من ذلك». وأضافت أن الرئيس «سيواصل دعوة شركات المقاولات الدفاعية إلى تسريع وتيرة تصنيع الأسلحة الأميركية الصنع التي تُعدّ الأفضل في العالم».
صورة لمبنى «البنتاغون» الأميركي من الجو (أ.ب)
وقبل الاجتماع مع ترمب، أفادت معلومات بأن نائب وزير الحرب ستيف فاينبرغ يقود جهود التواصل مع شركات المقاولات العسكرية من جانب، ومع الكونغرس من جانب آخر، للحصول على تمويل إضافي بقيمة 50 مليار دولار لتعويض الذخائر المستخدمة والمعدات المفقودة. ويعتزم فاينبرغ تقديم هذا الطلب خلال أيام، وقد أكّد رئيس مجلس النواب مايك جونسون أن الكونغرس سيناقش الطلب عندما يصبح رسمياً، لكن بعض الجمهوريين يعبّرون عن مخاوف من التكاليف الباهظة، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات النصفية.
تقديرات متباينة
مع دخول الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران أسبوعها الثاني، بدأت الأوساط الأميركية تنظر إلى تكلفة العمليات، مع تقديرات تشير إلى نفقات تتجاوز 5 مليارات دولار حتى الآن. ووفقاً لتقرير صادر عن «مركز التقدم الأميركي»، بلغت التكاليف الأولية للعملية أكثر من 5 مليارات دولار بحلول 2 مارس (آذار)، وتشمل إعادة تموضع القوات، وإطلاق الصواريخ، وفقدان المعدات مثل ثلاث طائرات «إف-15» أسقطتها دفاعات كويتية في حادث «نيران صديقة».
أطلقت المدمرة الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور» صاروخ «توماهوك» للهجوم البري دعماً لعملية «ملحمة الغضب» ضد إيران (د.ب.أ)
أما مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، فقدَّر تكاليف أول 100 ساعة من العملية بنحو 3.7 مليار دولار، أي ما يعادل 891 مليون دولار يومياً، مع التركيز على العمليات الجوية (30 مليون دولار يومياً)، والبحرية (15 مليون دولار يومياً). وقال إن هذه الأرقام لا تشمل الخسائر الاقتصادية العالمية، مثل ارتفاع أسعار النفط، أو تعطُّل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من نفط العالم.
وأشار الباحثان مارك كانمين وكريس بارك في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أن الجزء الأكبر من هذه التكلفة لم يكن مدرجاً أصلاً في الموازنة الدفاعية. وتبلغ التكلفة الإجمالية غير الممولة نحو 3.5 مليار دولار في الميزانية الحالية لـ«البنتاغون»، مما يعني أن الإدارة الأميركية ستضطر عاجلاً أو آجلاً إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس.
مع ذلك، فإن هذه الأرقام، رغم ضخامتها، لا تُمثّل سوى المرحلة الأكثر كثافة في أي حرب جوية. وأشار خبير ميزانية الدفاع في «معهد كوينسي»، بن فريمان، إلى أن تقديرات الـ5 مليارات دولار قد تكون أقل من التكلفة الفعلية، لأنها لا تشمل تكلفة نظام الرادار الأميركي الذي تزعم إيران أنها دمّرته في قطر، وتبلغ قيمته 1.1 مليار دولار. وقدَّرت مسؤولة الميزانية في «البنتاغون» خلال إدارة ترمب الأولى، إيلين مكوسكر، تكلفة الأيام الأربعة الأولى من الضربات الأميركية على إيران بنحو 11 مليار دولار. وأوضحت أن «البنتاغون» أنفق على الأرجح 5.7 مليار دولار على صواريخ اعتراضية لإسقاط صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة إيرانية، بالإضافة إلى 3.4 مليار دولار أخرى على القنابل وأنواع أخرى من الصواريخ.
مراحل الحرب
وكلما طالت الحرب، تكبّد الاقتصاد الأميركي تكلفة أكبر. ولا تزال التوقعات حول المدى الزمني للحرب غامضة ومتناقضة. فقد أشار الرئيس دونالد ترمب إلى أن العملية قد تستمر أربعة إلى خمسة أسابيع، مع التركيز على تدمير البرنامجَين النووي والصاروخي الإيرانيين.
لكن تقارير صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومعهد دراسة الحرب تشير إلى أن الصراع قد يمتد لأشهر أو أكثر، خصوصاً إذا كان الهدف تغيير النظام في طهران. ويقول معهد دراسة الحرب إن عملية «ملحمة الغضب» تجري عبر عدة مراحل: الأولى تدمير الدفاعات الجوية والقيادة، والثانية استهداف المنشآت الصناعية للصواريخ، مع انخفاض هجمات إيران بنسبة 90 في المائة في الصواريخ الباليستية، و83 في المائة في الطائرات المسيّرة.
الدخان يتصاعد من موقع غارات جوية على وسط العاصمة الإيرانية طهران (أ.ف.ب)
ويعتمد الجيش الأميركي على أسلحة متقدمة لمواجهة المسيّرات والصواريخ الباليستية الإيرانية. وتشمل هذه الأنظمة «باتريوت» (Patriot) و«ثاد» (THAAD) للدفاع عن القواعد، بالإضافة إلى صواريخ «ستاندارد» من السفن الحربية. واستخدمت قاذفات «بي-2» قنابل تزن 2000 رطل لتدمير منصات الصواريخ المدفونة، مما أسهم في خفض الهجمات الإيرانية بنسبة 90 في المائة، وفق ما قال قائد القيادة المركزية الأميركية، الكولونيل براد كوبر. كما استخدم الجيش الأميركي مسيّرات «لوكاس» (LUCAS) للمرة الأولى في القتال، إلى جانب صواريخ «توماهوك» ومنظومة «هيمارس» (HIMARS).
وحسب الخبراء، فإن هذه الأسلحة فعّالة للغاية لكنها باهظة التكلفة؛ إذ يصل سعر صاروخ «ثاد» إلى 12.8 مليون دولار، في حين يبلغ سعر صاروخ «باتريوت» نحو 5 ملايين دولار.
وتبلغ تكلفة صاروخ «توماهوك» نحو 3.6 مليون دولار، في حين تصل تكلفة القنبلة الموجهة «JDAM» إلى نحو 80 ألف دولار. ولهذا بدأت القوات الأميركية، بعد الأيام الأولى من الضربات، التحول من الصواريخ بعيدة المدى إلى ذخائر أقل تكلفة، مع تراجع قدرات الدفاع الجوي الإيراني. ويقول مسؤولون في «البنتاغون» إن المرحلة الأولى من الحملة اعتمدت فيها الولايات المتحدة على موجات صاروخية بعيدة المدى لتدمير الدفاعات الجوية ومراكز القيادة الإيرانية. لكن مع تراجع هذه الدفاعات، أصبحت الطائرات الأميركية قادرة على التحليق فوق إيران واستخدام قنابل أرخص وأكثر وفرة.
مسافرون في مطار مسقط ينتظرون رحلات الإجلاء يوم 5 مارس (رويترز)
تعرضت وزارة الخارجية الأميركية لانتقادات حادة من دبلوماسيين ومسافرين يعتبرون أن إدارة الرئيس دونالد ترمب عرّضت الرعايا الأميركيين في الشرق الأوسط للخطر ببدء الحرب مع إيران من دون وضع خطط كافية لمساعدتهم على المغادرة.
وعلى الرغم من أن وزارة الخارجية باشرت منذ الأربعاء إجلاء الأميركيين من المنطقة عبر رحلات جوية مستأجرة، عبّر دبلوماسيون مخضرمون ومسافرون عن استيائهم لأن الوزارة لم تبذل جهداً كافياً، وهي تعمل بـ«بطء شديد» لمساعدة العالقين بسبب إلغاء العديد من الرحلات وإغلاق المجالات الجوية لدول عدة في الشرق الأوسط بسبب إطلاق إيران وابلاً من المسيّرات والصواريخ ضد جيرانها.
وحتى منتصف الأسبوع، بقيت وزارة الخارجية تُزود المسافرين العالقين بمعلومات أساسية حول الأوضاع الأمنية وخيارات السفر التجاري عبر خط ساخن ورسائل نصية. وقبل الأربعاء، كان المتصلون اليائسون على الخط الساخن يتلقون رسالة آلية تفيد بأن الحكومة الأميركية لا تستطيع مساعدتهم على مغادرة المنطقة.
ولاحقاً، استأجرت الوزارة طائرات لنقل الأميركيين من الدول التي لا تتوافر فيها رحلات إلى دول أخرى. وقال الناطق باسم الوزارة ديلان جونسون، الخميس، إن «عمليات النقل الجوي والبري المستأجر جارية، وستستمر في التزايد مع تسيير رحلات جوية ونقل بري إضافي». ولم يوضح عدد الرحلات الجوية الأخرى التي يجري التخطيط لها.
If you are a U.S. Citizen in the Middle East, and you want to come home, please register with the State Department at https://t.co/oSMcHWOEhO. U.S. Citizens may also call the 24/7 State Department Task Force at +1-202-501-4444. pic.twitter.com/51bGupiLKc
وسارع الرئيس دونالد ترمب لطمأنة مواطنيه في المنطقة، مؤكّداً عودة 9 آلاف أميركي من منطقة الشرق الأوسط. وقال في منشور على منصّته «تروث سوشيال»، الجمعة، إن الولايات المتحدة تُجلي الآلاف من بلدان مختلفة بأنحاء الشرق الأوسط وسط الصراع العسكري بين واشنطن وإسرائيل في مواجهة إيران. وأضاف: «ستعمل الوزارة على تحديد مكان وجودك، وتزويدك بخيارات السفر المتاحة. وقد بدأنا بالفعل في تسيير رحلات طيران مستأجرة مجانية، إضافة إلى حجز خيارات سفر عبر الرحلات التجارية، التي نتوقع أن تصبح أكثر توفراً مع مرور الوقت».
لا تنبيهات رسمية
انتقد العديد من الدبلوماسيين المخضرمين وزارة الخارجية، ليس فقط بسبب استجابتها بعد بدء الهجمات، بل أيضاً لأنها لم تصدر أي تنبيهات رسمية قبل الهجمات تُعلم الأميركيين بتزايد مخاطر السفر إلى المنطقة. وقال دبلوماسيون إنه بالنظر إلى حشد القوات الأميركية خلال فصل الشتاء، وتحذير الرئيس ترمب من هجوم محتمل، فإن مثل هذه الإشعارات لم تكن لتشكل تهديداً لأي عمل عسكري مفاجئ.
وقالت السفيرة الأميركية السابقة في الأردن، يائيل ليمبرت: «بدأت هذه الحرب في وقت اخترناه. لم يكن من المفاجئ إغلاق المجال الجوي وتقليص خيارات الرحلات التجارية». وأشارت إلى أن الضربات الإيرانية على الدول الشريكة للولايات المتحدة كانت متوقعة، وأن المجال الجوي في المنطقة أُغلق في حالات سابقة من النزاع مع إيران خلال العامين الماضيين. وعبّرت عن دهشتها «لأنه لم تصدر أي أوامر بمغادرة موظفي الحكومة الأميركية غير الأساسيين وأفراد أسرهم في كل البعثات الدبلوماسية المتضررة تقريباً في المنطقة، ولا توصيات عامة للمواطنين الأميركيين بالمغادرة، إلا بعد أيام من اندلاع الحرب». وكانت ليمبرت ساعدت في تنظيم إجلاء الأميركيين من ليبيا عام 2011.
Today, a Department of State charter flight of American citizens departed the Middle East in route to the United States, as part of our ongoing efforts to assist Americans return home.Additional flights will be surged across the region and American citizens in UAE, Qatar, Saudi... pic.twitter.com/4egntuuWy3
من جانبه، قال مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم نشر اسمه، إن رفع مستوى التحذيرات من السفر إلى أعلى مستوياتها استباقياً سيؤدي إلى نتائج عكسية، وسيدفع شركات الطيران التجارية إلى إلغاء رحلاتها. كما دافع مسؤولو الوزارة بشدة عن الإجراءات الأخرى التي اتخذوها استجابة للأزمة، مؤكدين أن فرقة عمل تقدم على مدار الساعة المساعدة لأكثر من عشرة آلاف أميركي في الخارج، وأن نحو 20 ألف أميركي عادوا إلى الولايات المتحدة من الشرق الأوسط منذ بدء النزاع، علماً بأن آلافاً آخرين غادروا المنطقة إلى وجهات أخرى.
لكن المنتقدين وصفوا هذه الأرقام بأنها غير دقيقة. فعلى سبيل المثال، شمل عدد الأميركيين الذين تلقوا «مساعدة» أشخاصاً حصلوا على معلومات مثل «إرشادات أمنية» وجدها البعض غير كافية. كما أن الـ20 ألفاً الذين عادوا إلى الولايات المتحدة يشملون أولئك الذين عادوا إلى ديارهم من دون أي مساعدة حكومية.
ونشرت الدبلوماسية المتقاعدة ليندا توماس - غرينفيلد التي شغلت منصب المندوبة الدائمة لدى الأمم المتحدة، على وسائل التواصل الاجتماعي أنها «مصدومة» من «تقاعس وزارة الخارجية عن دعم الأميركيين في الخارج».
انتقادات لنامدار
أصدرت رابطة الخدمة الخارجية الأميركية، وهي النقابة التي تمثل الدبلوماسيين والموظفين الأميركيين عبر العالم، بياناً لاذعاً سلطت فيه الضوء على عمليات التسريح الجماعي، وتخفيضات الميزانية، والتقاعد المبكر منذ تولي ترمب منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي. وقال: «تكشف هذه الأزمة عن ثغرات حقيقية في جاهزية الولايات المتحدة الدبلوماسية»، مضيفاً أن «قدرات الوزارة تراجعت بسبب فقدان كوادر ذات خبرة واسعة في الشؤون الإقليمية وإدارة الأزمات والشؤون القنصلية واللغوية، بما في ذلك متخصصون في اللغتين الفارسية والعربية، وهي مهارات لا غنى عنها في مثل هذه الظروف».
كما أشار إلى عدم تعيين سفراء حتى الآن في كل من مصر والعراق والكويت وباكستان وقطر والسعودية والإمارات. وأوضح أن تخفيضات الموظفين في عهد وزير الخارجية ماركو روبيو «أدت إلى نقص حاد في عدد الموظفين في العديد من هذه السفارات والمكاتب التابعة لها».
The @SecRubio@StateDept urges Americans to DEPART NOW from the countries below using available commercial transportation, due to serious safety risks. Americans who need State Department assistance arranging to depart via commercial means, CALL US 24/7 at +1-202-501-4444 (from... pic.twitter.com/vdplAik2Sq
— Assistant Secretary Mora Namdar (@AsstSecStateCA) March 2, 2026
وأعرب بعض الدبلوماسيين الحاليين والسابقين عن قلقهم البالغ إزاء رسالة وجهتها رئيسة مكتب الشؤون القنصلية بالوزارة مورا نامدار، وتتمثل مهمته المعلنة في «حماية أرواح المواطنين الأميركيين وخدمة مصالحهم» في الخارج أثناء حالات الطوارئ والكوارث. وعبّر بعض الأميركيين في المنطقة عن شعورهم بالذعر، الاثنين، بعدما نشرت نامدار على وسائل التواصل الاجتماعي مناشدة المواطنين الأميركيين «المغادرة فوراً» من 14 دولة في المنطقة «بسبب مخاطر أمنية جسيمة»، داعية إلى استخدام «وسائل النقل التجارية المتاحة»، على الرغم من أن الرحلات الجوية التجارية من العديد من تلك الدول صارت نادرة أو معدومة.
ترمب يطرد كريستي نويم من حكومته ويكلّفها بمبادرة أمنية
السيناتور ماركواين مولين مستقبلاً الرئيس دونالد ترمب في مطار فيلادلفيا الدولي في بنسلفانيا (رويترز)
أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، في أول عملية طرد من حكومته منذ بدء ولايته الثانية قبل زهاء 14 شهراً، بعد تصاعد الانتقادات ضدها من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على أدائها في عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين وجهودها الرامية إلى تفكيك الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ.
وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم (أ.ب)
وأعلن ترمب الإقالة المفاجئة للحليفة المقربة منه في منشور على منصته «تروث سوشيال»، مضيفاً أنه يرشح السيناتور الجمهوري ماركواين مولين خلفاً لها. واتخذ هذا الإجراء بعدما واجهت استجواباً طويلاً ليومين هذا الأسبوع في الكونغرس من المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين، بما في ذلك التداعيات المتعلقة بمقتل متظاهرين اثنين بالرصاص أفراد من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» الفيدرالية في مدينة مينيابوليس بمينيسوتا مطلع هذا العام. ولا تزال هذه الوزارة مغلقة جزئياً بسبب الخلافات وإصرار الديمقراطيين على محاسبة موظفي الهجرة الفيدراليين على أفعالهم.
وكتب ترمب في منشوره أن نويم «خدمتنا جيداً، وحققت نتائج عديدة ومذهلة (خاصة على الحدود!)»، مضيفاً أنه سيعينها «مبعوثة خاصة لمبادرة درع الأميركتين» الأمنية الجديدة للنصف الغربي من الكرة الأرضية. وأضاف أن نويم ستستمر في منصبها الحالي حتى 31 مارس (آذار) الحالي.
وشكرت نويم الرئيس ترمب على ثقته في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.
صورة مركبة لوزيرة الأمن الداخلي الأميركية المقالة كريستي نويم والسيناتور الجمهوري ماركواين مولين الذي رشحه الرئيس دونالد ترمب بديلاً لها (أ.ف.ب)
توريط ترمب
ويبدو أن السبب المباشر لإقالة نويم هو إجاباتها في الكونغرس، ولا سيما تصريحاتها التي زعمت فيها أن ترمب وافق على عشرات الملايين من الدولارات لإعلانات حكومية ظهرت فيها بشكل بارز.
وعُرضت على ترمب مقاطع من إجاباتها. واستشاط غضباً لأنها ألقت عليه تبعات تلك الإعلانات المثيرة للجدل، والتي كانت جزءاً من حملة ممولة حكومياً تزيد قيمتها على 200 مليون دولار، وشملت شركة متعاقدة يديرها زوج الناطقة السابقة باسم نويم، تريشيا ماكلولين. ورد ترمب: «لم أكن أعلم شيئاً عن ذلك».
وأثارت الإعلانات ضجة كبيرة بعدما كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» تفاصيل قرارات الإنفاق التي اتخذتها نويم، والتي شملت طائرات خاصة، منها طائرة مزودة بغرفة نوم و18 مقعداً فقط، والتي صرحت بأنها ستستخدم لرحلات المهاجرين. كما أبلغ مفتش عام الكونغرس بأنها «عرقلت بشكل ممنهج» عمل مكتبه.
وكانت بوادر إقالتها واضحة منذ أشهر. وصار مصير منصبها الحكومي موضع تساؤل وسط غضب شعبي عارم أثارته مقاطع فيديو التقطها شهود لمقتل أليكس بريتي، وهو ممرض مسجل كان يحتج على حملات مكافحة الهجرة في مينيابوليس، في 24 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وسلّط رد فعلها على مقتله الضوء على أساليب إدارة ترمب العنيفة المتزايدة ضد المتظاهرين ضد جهود مكافحة الهجرة، وأعاد إلى الواجهة تساؤلات حول قيادة نويم للوزارة، التي تشرف على كل شيء، من الأمن السيبراني إلى الاستجابة للكوارث الطبيعية وجهاز الخدمة السرية.
وعملت نويم، التي كانت من أشد المدافعين عن حملات إدارة ترمب ضد الهجرة، من كثب مع مهندس سياسات ترمب الخاصة بالهجرة ستيفن ميلر.
ونويم هي المسؤول الثاني الكبير الذي يقال في ولاية ترمب الثانية بعد مستشار الأمن القومي السابق مايكل والتز، الذي عيّنه ترمب مندوباً أميركياً دائماً لدى الأمم المتحدة.
انتقادات الديمقراطيين
وزيرة الأمن الداخلي الأميركية المقالة كريستي نويم برفقة الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا خلال جولة لها في قاعدة أولبيانو بايز الجوية في ساليناس بالإكوادور (أ.ب)
وأتى التغيير في وزارة الأمن الداخلي بعد أسبوعها الثالث من الإغلاق، بسبب رفض الديمقراطيين الموافقة على توفير تمويل إضافي من دون فرض قيود جديدة على ضباط إنفاذ قوانين الهجرة.
وبينما كان الكونغرس يتفاوض حول الإغلاق الشهر الماضي، أبلغ سيناتورات جمهوريون نظراءهم الديمقراطيين أنهم يعتقدون أن البيت الأبيض يستعد لإقالة نويم. غير أن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز ونظيره في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر أكدا أن إقالة نويم لن تخفف من مطالب حزبهما. وقال شومر: «هذه مشكلة سياسية، وليست مشكلة كوادر. الفساد متجذر. لا يمكن لشخص واحد إصلاحه».
وفي عهد نويم، عانت الوزارة اضطرابات متكررة. وشكك مسؤولون كبار في إدارة ترمب في سلوكها، بدءاً من مبلغ ثلاثة آلاف دولار كان بحوزتها عندما سُرقت حقيبتها في أحد مطاعم واشنطن العاصمة في أبريل (نيسان) الماضي، وصولاً إلى إقامتها في منزل قائد خفر السواحل في قاعدة أناكوستيا - بولينغ المشتركة. كما شكك المسؤولون في استخدامها طائرات خاصة باهظة التكاليف. وكذلك ظهرت إلى العلن خلافاتها مع قيصر الحدود توم هومان، بما في ذلك التكتيكات التي استخدمها عملاء الجمارك وحماية الحدود وضباط إدارة الهجرة والجمارك لتنفيذ حملة الترحيل الجماعي التي أطلقها ترمب.