لبنان: نواب المعارضة يتجهون للتصويت ضد موازنة 2022

عدم اكتمال نصاب الجلسة الأولى للبرلمان لتزامنها مع ذكرى اغتيال بشير الجميل

ضباط وجنود متقاعدون تظاهروا أمس أمام البرلمان اللبناني احتجاجاً على الموازنة (إ.ب.أ)
ضباط وجنود متقاعدون تظاهروا أمس أمام البرلمان اللبناني احتجاجاً على الموازنة (إ.ب.أ)
TT

لبنان: نواب المعارضة يتجهون للتصويت ضد موازنة 2022

ضباط وجنود متقاعدون تظاهروا أمس أمام البرلمان اللبناني احتجاجاً على الموازنة (إ.ب.أ)
ضباط وجنود متقاعدون تظاهروا أمس أمام البرلمان اللبناني احتجاجاً على الموازنة (إ.ب.أ)

بعد تأخر دام 9 أشهر، يتجه المجلس النيابي اللبناني لدرس وإقرار مشروع موازنة عام 2022، وسط اعتراضات بالجملة على مضامينه، وشبه إجماع على أنه لا يحمل في طياته أي رؤية أو خطة إصلاحية تنتشل البلد من الأزمة المالية التي يتخبط فيها منذ عام 2019.
ولم يكتمل النصاب القانوني للجلسة التي كان قد دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري أمس، لبدء دراسة مشروع الموازنة، والمفترض أن يتأمن بحضور 65 نائباً، إذ حضر 58 نائباً فقط، ما حتم تأجيلها على أن تكون هناك جلسات متتالية اليوم الخميس وغداً الجمعة.
وسبق لنواب «القوات» و«الكتائب» أن أعلنوا مقاطعة جلسة الأربعاء، باعتبارها تصادف الذكرى الـ40 لاغتيال رئيس الجمهورية السابق بشير الجميل. وألغى بري الجلسة المسائية التي كانت مقررة، وأبقى على الجلسة الصباحية التي لم يكتمل نصابها بهدف تمكين النواب من المشاركة في الاحتفال. وقد أطاحها بشكل أساسي عدم مشاركة نواب تكتل «لبنان القوي» الموالي لرئيس الجمهورية ميشال عون الذين تضامنوا مع زملائهم في «القوات» و«الكتائب».
واعتبر عضو كتلة «الكتائب» النائب إلياس حنكش، أنه «من غير المنطقي بعد 9 أشهر من التأخير في دراسة وإقرار الموازنة، أن يحدد موعد في نفس يوم اغتيال الرئيس الراحل بشير الجميل»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «تم التواصل مع المجلس النيابي، وطلبنا تأجيل الجلسة». وقال: «صحيح أن الرئيس بري استجاب من خلال إلغاء الجلسة المسائية؛ لكن مطلبنا كان تأجيل الجلستين، التزاماً بكونه يوم حداد وطني على رئيس كان يتمتع بالقوة الفعلية، وليس كما هو حال الرئيس عون، وأظهر أن قيام دولة القانون ممكن حتى ولو كانت الظروف صعبة، كما كان الحال في أيامه، وهو كذلك في أيامنا الراهنة».
وتزامناً مع الدعوة لأولى جلسات مناقشة الموازنة، تجمع عدد من متقاعدي القوى المسلحة والمودعين في محيط مجلس النواب؛ حيث رفعوا الصوت مطالبين بحقوقهم وتحرير ودائعهم في المصارف.
ولا تقتصر انتقادات قوى المعارضة على تحديد اليوم الأول لمناقشة الموازنة في ذكرى اغتيال الجميل، إنما تطول بشكل أساسي ما تضمنته هذه الموازنة. وفي هذا الإطار، وصف حنكش الموازنة بـ«الوهمية؛ كما كل الموازنات السابقة التي صوتنا ضدها وطعنَّا بها أمام المجلس الدستوري»، مستهجناً صدورها متأخرة 9 أشهر، وتضمنها أكثر من سعر صرف، مضيفاً: «هي مجرد صف أرقام بطريقة عشوائية، لا تتضمن أي بنود إصلاحية ولا حسابات جدية للعجز. صحيح أن الموازنة مطلب من قبل صندوق النقد؛ لكن ليست أي موازنة، وبخاصة كالتي نحن بصددها اليوم».
وكان رئيس حزب «القوات» سمير جعجع قد استبق المناقشات في الهيئة العامة، معلناً عدم تصويت تكتل «الجمهورية القوية» على مشروع الموازنة، معتبراً أنه «كان يتوجب على الحكومة بعد 17 أكتوبر (تشرين الأول) وضع خطة إنقاذ وتصور للخروج من هذه الوضعية، للدخول على ضوئها في التفاصيل، ولكن حتى الآن توضع الموازنات من دون أي تصور عام، الأمر الذي يحول دون إمكانية مناقشتنا لأي من بنودها، على خلفية أن هذا الأمر يزيد من تفاقم الأزمة، ما يرتدّ تلقائياً بشكل سلبي على المواطن».
وكما «القوات» و«الكتائب»، ينتقد نواب «التغيير» مشروع الموازنة. وفي تغريدة له قال النائب ميشال دويهي، إن «موازنة 2022 تشبه حكومة تصريف الأعمال في كل شيء تقريباً، إذ هي فارغة من أي مضمون إصلاحي حقيقي، وتأتي من خارج أي خطة اقتصادية ومالية متكاملة».
ولا يبدو أن الانتقادات لمشروع الموازنة تقتصر فقط على نواب المعارضة، إذ إن رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان الذي هو أيضاً عضو في تكتل «لبنان القوي» تحدث عن «ملاحظات كثيرة على الموازنة التي تفتقد الرؤية والإصلاحات المطلوبة التي يمكن أن تحدث خضة لتفعيل الاقتصاد، واستعادة الثقة المطلوبة».
ووصف مصدر وزاري موازنة 2022 بـ«الاستثنائية والطارئة» لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنها «ليست مثالاً يحتذى، ولا تحمل رؤية اقتصادية للخروج من الأزمة؛ لكن مهمتها الأساسية تكمن بإدخال إيرادات للخزينة كي لا تتداعى الدولة ومؤسساتها بالكامل، لذلك نحن مضطرون للسير بها».
أما «حزب الله» فأعلن عضو كتلته النيابية النائب حسن فضل الله، أنه «على ضوء النقاش العام الذي سيجري في المجلس النيابي، سنحدد الموقف من هذه الموازنة، وهو ينطلق من قراءتنا ورؤيتنا لمصلحة البلد والناس»، مع ترجيح أن يصوت نواب الحزب و«أمل» لمصلحة مشروع الموازنة.
ورأى البروفسور مارون خاطر، الباحث في الشؤون الماليّة والاقتصاديّة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «إذا كانت هذه الموازنة هي لتنظيم الصرف فقد سقط هذا الهدف بفعل مرور الزمن، باعتبارها أتت متأخرة شهوراً عديدة، أما إذا كان هدفها رسم سياسات مالية للبلد فقد سقط أيضاً؛ لأنها تخلو من أي سياسات مالية، وهي تندرج حصراً في إطار «الانصياع الشكلي» لما طلبه صندوق النقد الدولي من إصلاحات، علماً بأن الموازنة في نهاية المطاف واجب، وليست إصلاحاً».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

كما ذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن فرقه انتشلت جثث شخصَين بالغين وطفلين من سيارة تعرَّضت لإطلاق نار من القوات الإسرائيلية في بلدة طمون جنوب طوباس.

وقال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه يحقِّق في التقارير المرتبطة بالحادثة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، التي تتخذ في رام الله مقراً في بيان، «وصول 4 شهداء من عائلة واحدة إلى المستشفى التركي الحكومي في طوباس، بعد إطلاق النار عليهم في طمون».

وأضافت أن المستشفى استقبل جثث الرجل البالغ 37 عاماً، والمرأة البالغة 35 عاماً، وطفلين يبلغان 5 و7 أعوام، موضحة أن جميعهم مصابون بأعيرة نارية.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن طفلي الزوجين الآخرين، البالغين 8 و11 عاماً أُصيبا بشظايا الرصاص، مضيفة أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على سيارتهم في وقت مبكر من صباح اليوم (الأحد).

وتحتلُّ إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتَصاعَدَ العنفُ في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما تَصَاعَدَ عنف المستوطنين، خصوصاً بعدما سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتيرة التوسُّع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارِضة للاستيطان، ووفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.


«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
TT

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)

تنذر «ليلة المسيّرات» التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بعد سلسلة هجمات وضربات متبادلة هزت العاصمة العراقية. ووفق مصدر في الشرطة، بدأ التصعيد باستهداف منزل في حي الكرادة كان يُستخدم مقراً بديلاً لعناصر من «كتائب حزب الله»، ما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر الفصيل وجرح آخر. وبعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل مسلحين في منطقة البلديات شرق بغداد، أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة. ولم تمضِ ساعة حتى تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة، أصابت إحداها منظومة اتصالات داخل المجمع. وقال مصدر أمني إن منظومة الدفاع الجوي الأميركية «C-RAM» داخل المجمع لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة التي أصابت هدفها بدقة، في تطور عده مسؤولون أمنيون لافتاً. وأفادت تقارير إعلامية بأن حريقاً اندلع داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم، بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسبباً أضراراً مادية. وقال سكان في محيط المنطقة الخضراء إن دوي عدة انفجارات قوية هز الأبنية السكنية القريبة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها السفارة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن تسلسل الهجمات يشير إلى بداية مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الأمني في العراق.


لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)

اقترب لبنان وإسرائيل، أمس، من عقد أول جولة مفاوضات مباشرة في مسعى لوقف إطلاق النار، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، إذ قالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين من قبرص وفرنسا لاستضافة الاجتماع. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان رئيس البرلمان نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ربط الرئيس بري أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها».

في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت، إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.