ماسون كاري يدحض على طريقته نظرية «موت المؤلف»

مدونته «طقوس فنية» تتعقب سلوكيات المبدعين ولحظات إلهامهم

أغاثا كريستي
أغاثا كريستي
TT

ماسون كاري يدحض على طريقته نظرية «موت المؤلف»

أغاثا كريستي
أغاثا كريستي

لم تعد مسألة ازدهار فنون السرد في عالمنا المعاصر واحدة من المسائل الخلافية التي تستدعي الجدل الصاخب ونصب المتاريس المتقابلة، كما كانت الحال قبل عقود قليلة من الزمن. فأي نظرة متأنية إلى مبيعات الكتب، أو استطلاع للرأي حول الأعمال الأكثر رواجاً، لا بد من أن يفضيا إلى التأكيد من جديد على أن هذه الفنون بالذات هي الديوان الجديد للكوكب الأرضي، وقبلة أنظار المهتمين بالقراءة من سكانه. وإذا كانت ظاهرة الهبوط الجماعي الواسع من «سماء» الشعر نحو «أرض» الرواية، قد باتت من بديهيات الأمور في السنوات القليلة الماضية، فإن اللافت في هذا السياق هو الاهتمام المتزايد بفنون السيرة والبيوغرافيا والرسائل ومذكرات المبدعين والأعلام، التي تبدو من بعض وجوهها أشبه بالارتدادات المتأخرة للزلزال السردي الأصلي. وإذا كان اهتمام القراء المتزايد بالحياة الفعلية للكتاب والمبدعين، يبدو بمثابة رد ضمني على مقولة «موت المؤلف»، فإن ثمة فضولاً موازياً للوقوف على يوميات المشتغلين بالأدب والفكر والفن، وعلى ما يكتنفها من عادات ووقائع وطقوس.
في مقدمة كتابه «طقوس فنية... كيف يعمل المبدعون»، يعترف الكاتب ماسون كاري بأن الصدفة المجردة، مقرونة بعمله الشاق صحافياً محترفاً، هما اللذان يقفان وراء فكرة الكتاب، التي لمعت في رأسه إثر إدراكه المباغت أن كتابته مقالاته تقتصر على ساعات النهار الأولى، وتتحول إلى روتين دوري من الطقوس والممارسات، وأن ما تبقى من نهاره هو مجرد تزجية رتيبة للوقت وإلهاء للنفس بمشاغل وتفاصيل غير جوهرية. وإذ خطر للكاتب الشاب أن يبحث عبر الإنترنت عن جداول عمل زمنية لبعض الرموز المميزة في عالم الكتابة والفكر، فسرعان ما لمعت في رأسه فكرة الاستمرار في مهمته الاستقصائية، وصولاً إلى إصدار الغلة المعرفية التي حصل عليها في كتاب مستقل.
يتناول ماسون كاري في كتابه المثير للفضول، مائة وستين مبدعاً في سائر مجالات الثقافة والفكر والفن، توزعت حيواتهم على القرون الأربعة الماضية من التاريخ. واللافت في هذا السياق أن العودة إلى مؤلفات المبدعين وسيرهم ورسائلهم الشخصية، لم تكن سبيل المؤلف الرئيسي للحصول على ما يريده من المعلومات، بل اعتمد على محركات البحث العملاقة، وأرشيف الصحف والمجلات، والمقابلات، وصفحات النعي الإخبارية... وغيرها من المصادر.
والملاحظ أن كاري؛ الذي حاول العثور على «نسب» طقوسي يربطه بالسلالات الإبداعية المتعاقبة، لم يُلزم نفسه منهجاً صارماً لجمع المعلومات، ولا تقديم مقاربات متماثلة للرموز المختارة؛ بل شاء لكتابه، الذي قرر المترجم تعديله ليصبح «طقوس فنية»، أن يكون خليطاً غير متجانس من أنماط عيش الكتاب وعاداتهم اليومية وهواياتهم وعلاقاتهم بالآخرين وأمزجتهم المتقلبة، فضلاً عن المناخات والظروف الزمانية والمكانية والنفسية، التي تكفل لمشاريعهم الفنية والأدبية أسباب النجاح والتحقق الأمثل.
وقد تكون الأمثولة الأهم التي تقدمها لنا الصفحات الثلاثمائة لكتاب ماسون كاري، هي أن الفوارق بين المبدعين لا تقتصر على الأفكار والأساليب والنظرة إلى الوجود فحسب؛ بل تشمل في الوقت ذاته طقوس الإبداع وزمنه وآلياته، بحيث إن ما يعدّه البعض المناخ النموذجي لمزاولة نشاطهم الأدبي والفني، يرى فيه آخرون مثبطاً معرقلاً لانطلاقتهم ومثبطاً لعزيمتهم. واللافت أيضاً أن بعض الكتاب قد حرصوا على العمل في ظل برامج موقوتة وبالغة الانضباط على امتداد حياتهم الأدبية برمتها، كما هي حال الفيلسوف الفرنسي فولتير الذي اعتاد أن يعمل في سريره لمدة تقارب العشرين ساعة في اليوم، والذي عبر عن التزامه الصارم بروتين عمله الشاق من خلال قوله لأحدهم: «أنا أعشق زنزانتي». وإذ ينوه الكاتب ف. س. بريتش بالجدية الفائقة التي يعمل في ظلها المؤرخ البريطاني إدوارد جيبون، يخلص من جهته إلى القول إن «كل الرجال العظام يتشابهون. فهم لا يتوقفون عن العمل مطلقاً، ولا يضيعون دقيقة من وقتهم. إنه لأمر مرهق حقاً».


أودن

ولم يكن الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط بمنأى عن مثل تلك الدقة؛ في كتابته كما في أسلوب حياته، وهو المنتظم في مواعيد النوم والاستيقاظ والكتابة وتناول الطعام واحتساء القهوة ورياضة المشي؛ الأمر الذي يصفه هاينريش هاينه بالقول: «جيران (كانط) أصبحوا يضبطون ساعاتهم على الثالثة والنصف عصراً، مع خروج الفيلسوف اليومي من منزله، وهو يرتدي معطفه الرمادي، ويمسك بيده عصاه الإسبانية». ومثله كان الشاعر البريطاني أودن، الذي لطالما اعتقد أن الحياة المفعمة بالانضباط العسكري هي الشرط الأساسي لإبداعه. وقد لاحظ بعض زواره أن كل ما يقوم به الشاعر، كالأكل والشرب والكتابة والتسوق، وحلّ الكلمات المتقاطعة... وغيرها، أمر محسوب بدقة، وملحقٌ بروتين جامع.
على أن هذا الأسلوب النمطي في العمل، وهذا الانضباط الدقيق في العلاقة مع الزمن، ليسا بالنسبة إلى مبدعين آخرين السبيل الوحيد للوصول إلى الأهداف. فالبعض لم يؤمنوا مطلقاً بالتعاطي مع شياطين الكتابة والفن وفقاً لقاعدة الدوام الوظيفي، أو النظام العسكري الصارم. ولأنهم رأوا في الحياة فرصتهم الثمينة والوحيدة للاستمتاع بمباهج العالم، فقد رفضوا الجلوس على مقاعد الصمت القاتل منتظرين فكرة أو صورة أو قبساً من سماء الإلهام؛ قد لا يجيء أبداً. ولأنهم عدّوا أن لحظة الإلهام هي ابنة الغفلة والمصادفة المحضة، فقد آثروا قذف أنفسهم في لجج المغامرة والفوضى وصخب المشاغل اليومية.
وقد يشعر المرء بكثير من الدهشة والاستغراب حين يعرف أن روائية بالغة الفرادة من وزن أغاثا كريستي، لم تكن تعدّ نفسها كاتبة بالمعنى العميق للكلمة، وأنها حين تُسأل عن مهنتها، كان أول ما يتبادر إلى ذهنها القول إنها ربة منزل. كما تكتب كريستي في مذكراتها أنها استمتعت مع زوجها بكل لحظة عاشتها، ولم تهب الكتابة سوى أوقات متباعدة ومستقطعة، بحيث لم يتوان بعض أصدقائها عن مصارحتها بالقول: «لا نعرف مطلقاً متى تؤلفين كتبك؛ لأننا لم نركِ قط تكتبين، ولا حتى منصرفة لأجل الكتابة».
ثمة من جهة أخرى تباين واسع بين الكتاب والفنانين، فيما يخص الزمان والمكان المواتيين لعملية الإبداع. وإذ يتوزع هؤلاء؛ على المستوى الزمني؛ بين الفترات المختلفة للنهار والليل، فإن ما يلفت القارئ هو أن المبدعين النهاريين يفوقون نظراءهم الليليين على المستوى العددي، وبحدود نحو الضعف. وهو ما يكسر الفكرة الرومانسية النمطية التي تجعل من الكتاب كائنات ليلية بامتياز. وليس من المستغرب تبعاً لذلك أن نعرف أن مبدعين من وزن بتهوفن وهيمنغواي وهنري ميللر وأودن وغونتر غراس وموراكامي، لم يكونوا يعملون إلا في ساعات النهار الأولى، حيث يكون الجسد والذهن في كامل حيويتهما، بينما يتركون الليل للراحة والسهرات الممتعة، أو الرد على رسائل القراء. وقد أعلن توماس مان في هذا الصدد: «كل ما لا يُكتب قبل الظهر، فعليه أن ينتظر إلى اليوم التالي». بينما في الشطر الليلي من العمل، نتعرف إلى فنانين وكتاب كبار من أمثال بيكاسو، الذي كان يجلس للرسم بين الثانية بعد منتصف الليل حتى شروق الشمس، فيما كانت فرناند؛ حبيبته لسبع سنوات، تدور وحيدة حول العمارة التي يقطنها.

ولعل أطرف ما في الكتاب، هو الجانب المتعلق بالطقوس والتقاليد التي حرص كثير من المبدعين على الاستعانة بها لتكون ظهيراً لهم في عملية الخلق الأدبي والفني. وإذا كان بعض هذه التقاليد مألوفاً تماماً، كالإلحاح على التدخين واحتساء القهوة كما كان يفعل كيركغارد وفرويد، أو على تناول الخمر والمخدرات على طريقة لوتريك وسارتر، فإن بعضها الآخر كان أقرب إلى الفانتازيا الغرائبية منه إلى أي شيء آخر، كما هي حال فريدريك شيلر الذي لم يكن يشرع في التأليف إلا بعد أن يشم رائحة الموز المتعفن، أو إديث ستويل التي كانت تؤثر قبل كتابة الشعر أن تتمدد في تابوت شبه مقفل، لكي تمنحها فكرة الموت القدرة على الذهاب إلى أقاصي اللغة، أو مارك توين الذي كان في لحظات التأليف ينفصل بالكامل عن محيطه الخارجي، إلى حد لجوء عائلته إلى النفخ في بوق كان يقتنيه، لإخراجه من غيبوبته.
على أن نجاح ماسون كاري في تحويل كتابه إلى عرض بانورامي مشوق لأنماط حياة العشرات من كتاب العالم وفلاسفته ومفكريه، لا يمنعنا من ملاحظة الطابع العشوائي للعمل، الذي بدا أشبه بكشكول فضفاض من المذكرات ووجوه العيش والنوادر، وقصاصات السيَر التي وفرتها للمؤلف شبكات الإنترنت وتقنيات البحث السريعة. كما أن اكتظاظ الكتاب بهذا الحشد الهائل من الكتاب، لم يترك لمؤلفه الفرصة الكافية لإيلاء كل منهم حقه من الاهتمام، وقد كان بإمكانه أن يكتفي بأربعين اسماً، بدلاً من المائة والستين. إضافة إلى الطابع الاستنسابي للمقاربات، بحيث اقتصر بعضها على بضعة أسطر، ولامس بعضها الآخر حدود الصفحات الثلاث.
وإذ أنوه أخيراً بوجاهة الملاحظات التي أبداها المترجم خالد أقلعي في مقدمة الكتاب، فلا يسعني مع ذلك سوى «استغراب» استغرابه الناجم عن خلو العمل من أي مبدع عربي. والأرجح أن ذلك لا يعود إلى مركزية الثقافة الغربية، ورؤية الغربيين المتشاوفة إلى الثقافات الأخرى فحسب؛ بل لأن كاري جاء إلى التأليف من موقع الصحافي الشغوف بموضوعه، لا من موقع المفكر المتعمق في شؤون الثقافات الإنسانية، كما هي حال بورخيس وتودوروف وأوكتافيو باث... وآخرين غيرهم، خصوصاً أن التغييب المشار إليه لم يقتصر على المبدعين العرب وحدهم؛ بل اتسعت دائرته لتشمل مبدعي العالم الثالث على نحو عام.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

حفل موسيقي بعنوان «للبنان» دعماً لمتضرري الحرب

الأختان كسرواني تشاركان بحفل «للبنان» في باريس (نويل كسرواني)
الأختان كسرواني تشاركان بحفل «للبنان» في باريس (نويل كسرواني)
TT

حفل موسيقي بعنوان «للبنان» دعماً لمتضرري الحرب

الأختان كسرواني تشاركان بحفل «للبنان» في باريس (نويل كسرواني)
الأختان كسرواني تشاركان بحفل «للبنان» في باريس (نويل كسرواني)

كما في كل مرة يتعرّض فيها لبنان لمأساة أو حرب، تبادر الأختان نويل وميشيل كسرواني إلى دعمه. ومع اندلاع الحرب الأخيرة، قررتا، بالتعاون مع مجموعة من الفنانين اللبنانيين في باريس، تنظيم حفل موسيقي يذهب ريعه لمبادرات إنسانية في لبنان.

يُقام حفل «للبنان» في 25 مارس (آذار) على مسرح «فليش دور» في باريس، ويحييه عدد من الموسيقيين والمغنّين اللبنانيين المقيمين في فرنسا، من بينهم بشار مار خليفة، وزيد حمدان، والسورية لين أديب، إضافة إلى الأختين كسرواني. وقد نفدت بطاقات الحفل خلال 3 أيام فقط من الإعلان عنه.

مجموعة من التشكيليين يعرضون لوحاتهم ويُخصَّص ريعها لدعم المتضرّرين (نويل كسرواني)

توضح نويل كسرواني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الفكرة وُلدت خلال نقاش مع سارة زعيتر من مؤسسة «مشوار» حول مبادرة لدعم اللبنانيين، مضيفةً أنه «في ظل غياب خطة طوارئ فاعلة واستمرار العدوان، قررنا التحرّك سريعاً».

وأشارت إلى أن الفنانين لم يترددوا في المشاركة، قائلةً: «الجميع تحمّس، كما تفاعل الجمهور بسرعة لافتة، ما تُرجم بنفاد التذاكر خلال أيام قليلة. وهذا دليل على أن اللبنانيين في الاغتراب مستعدون دائماً للمساعدة».

وبالتعاون مع مؤسستَي «مشوار» و«كورنيش»، اكتمل البرنامج الفني للحفل، إلى جانب التحضير لسلسلة نشاطات لاحقة تصبّ في الهدف نفسه.

يتضمّن الحفل عروضاً موسيقية وغنائية، يقدّم خلالها زيد حمدان وصلة من موسيقى وأغنيات الـ«أندرغراوند». في حين يُحيي كلٌّ من لين أديب، وبشار مار خليفة، فقرات غنائية من أعمالهما الخاصة بالعربية. وتتولى تقديم الفنانين على المسرح الممثلة شادن فقيه.

حملة «للبنان» تجمع مواهب فنية لبنانية مقيمة في باريس (نويل كسرواني)

وعن النشاطات المرافقة للحملة، تقول كسرواني: «لسنا وحدنا أصحاب المبادرة، بل مجموعة أصدقاء اجتمعنا لدعم بلدنا». وتشير إلى مشاركة سارة حجار، مديرة مهرجان «الفيلم اللبناني في باريس»، التي اقترحت عرض فيلم «كلنا للوطن» للمخرج الراحل مارون بغدادي في 1 أبريل (نيسان) المقبل، بالتعاون مع «نادي لكل الناس» في بيروت، وجمعية «مشوار» في باريس.

قبل نحو عام، شاركت الأختان كسرواني في مبادرة إنسانية مشابهة حملت عنوان «الناس للناس». وتقولان: «يومها وثّقنا عبر فيديوهات ما تقوم به بعض الجمعيات الإنسانية في بيروت، بهدف تشجيع هذا النوع من المبادرات وحثّ الناس على التبرّع لها».

وفي مبادرة «للبنان»، يجمع الفنانون اللبنانيون التبرعات من خلال أنشطة فنية وثقافية، انطلاقاً من قناعة بأن اللبنانيين متكاتفون ويسعون دائماً إلى دعم بعضهم بعضاً، خصوصاً في أوقات الحرب، حيث يحرصون على تجاوز الانقسامات ومساندة المتضررين.

ويلي عرض فيلم بغدادي لقاء مع الدكتورة سماح كركي، المتخصّصة في علم الأعصاب، تتناول فيه تأثير التغطية الإعلامية للحروب على الصحة النفسية. كما تشارك الصحافية والباحثة في السينما اللبنانية لولا مابا في الفعالية، بالتعاون مع «نادي لكل الناس» و«مشوار» ومهرجان «الفيلم اللبناني في باريس»، لتسليط الضوء على واقع جنوب لبنان.

وفي 11 أبريل تُنظَّم ندوة حول الحرب في لبنان والعوامل المتراكمة التي تسهم في تكرارها، بمشاركة الخبير السياسي زياد ماجد، وعالم النفس ألبير مخيبر، واختصاصية الأعصاب سماح كركي. ويناقش المشاركون سبل التعامل مع حالة الطوارئ المستمرة، وتأثير تلقّي الأخبار على الصحة النفسية. وتدير الجلسة الصحافية ليانا صالح.

المطبخ اللبناني يشارك في حملة «للبنان» (نويل كسرواني)

وعن حجم التبرعات التي جُمعت حتى الآن، توضح كسرواني: «من المبكر إعطاء أرقام دقيقة، فالحفل ليس النشاط الوحيد. هناك فعاليات أخرى سيُخصَّص ريعها لدعم لبنان، من بينها مشاركة فنانين تشكيليين، مثل سما بيضون التي صمّمت الملصقات الترويجية للحملة، إضافة إلى عرض أعمال فنية لكلٍّ من كبريت و(رومي) للبيع لصالح المبادرة. كما ستكون هناك مشاركة للمطبخ اللبناني؛ إذ تُحضّر أمال سعادة حلويات لبنانية يذهب ريعها لدعم الحملة».

وتختم كسرواني: «المبادرة هي محاولة لمواجهة شعور العجز الذي يلازم اللبنانيين في الاغتراب. صحيح أننا بعيدون عن الوطن، لكننا نعيش القلق نفسه ونتألم لما يحدث. من خلال هذه المبادرة نؤدي واجبنا بقدر ما نستطيع. ندرك أن ما نقدّمه لا يوازي حجم المأساة، لكننا نسعى إلى التخفيف من معاناة من خسروا منازلهم وأرزاقهم وتشتّتت عائلاتهم، مستعينين بمواهبنا الفنية لخدمة وطننا».


نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)
ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)
TT

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)
ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

حقّقت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد الأعمال المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً، من بينها 11 مسلسلاً طويلاً (30 حلقة) و27 مسلسلاً قصيراً (15 حلقة) شملت إنتاجات مصرية وعربية، وعُرضت عبر منصات «شاهد» و«وتش ات» و«يانغو بلاي» وعبر قنوات «المتحدة» ومحطات التلفزيون المصري، وقنوات «إم بي سي» إلى جانب قنوات عربية.

هذا الكم الكبير شهد تنوعاً درامياً لافتاً، عبر مسلسلات اقتحمت قضايا شائكة وتصدت لأعراف اجتماعية ظالمة على غرار «حكاية نرجس»، وأخرى انتقدت قوانين أجحفت حقوقاً مثل قانون «حق الرؤية» للأب بعد الانفصال، كما في «أب ولكن»، وبين دراما شعبية غاصت في مجتمع الحارة المصرية، من بينها «إفراج» ومسلسلات تصدت لتجارة بيع الأعضاء كما في «عرض وطلب»، ومرض طيف التوحد «اللون الأزرق»، وأعمال كوميدية، من بينها «كلهم بيحبوا مودي»، وأخرى رومانسية.

وبين أعمال لاقت اهتماماً لافتاً، ووجوه جديدة صعدت، ونجوم أخفقوا، ونجوم وجب عليهم التغيير مستقبلاً، تحدث نقاد مصريون لـ«الشرق الأوسط» عن أهم متغيرات الموسم المنقضي.

ياسمين عبد العزيز على الملصق الدعائي لمسلسلها الرمضاني (الشركة المنتجة)

ترى الناقدة ماجدة خير الله أن الموسم الرمضاني هذا العام لا يقل تميزاً عن سابقه فهناك مسلسلات تصدرت المشهد مثل «صحاب الأرض» وبطلته منة شلبي وإياد نصار، و«حكاية نرجس» وبطلته ريهام عبد الغفور وفريق الممثلين معها، و«عرض وطلب» لسلمى أبو ضيف وفريقها، و«عين سحرية»، وهو مميز جداً، و«فرصة أخيرة»، و«اللون الأزرق» وهو عمل مميز جداً، ويطرح موضوعاً مهماً، لكنه لم يحظَ بالاهتمام الإعلامي الذي يستحقه.

سلمى أبو ضيف قدمت أداءً أضاف للشخصية في مسلسل «عرض وطلب» (الشركة المنتجة)

لكن في المقابل، انتقدت خير الله تشابه الأفكار في عدد من المسلسلات، منها علاقة الأب بأطفاله بعد الطلاق، التي ترى أنها طُرحت بشكل راقٍ في مسلسل «كان ياما كان» وبشكل سيئ في «أب ولكن»، وفي إطار كوميدي في «المتر سمير»، وتلامست مع مسلسل «بابا وماما جيران»، قائلة إنه «ليس من المعقول أن تراود 4 مؤلفين نفس الفكرة».

وهو ما يتفق معه الناقد أندرو محسن مستبعداً أن يكون هذا التكرار توارد خواطر بين المؤلفين، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن مسلسلات كثيرة تناولت هذه القضية بشكل مبالغ فيه، لكن الأبرز نجاحاً مسلسل «اتنين غيرنا» لأنه طرح فكرة الانفصال والزواج الثاني بشكل رومانسي، وعلى النقيض لم يكن «كان ياما كان» موفقاً، بينما كانت أحداث «المتر سمير» و«بابا وماما جيران» بها جوانب كثيرة متوقعة.

أفضل 5 أعمال

فيما أكد الناقد طارق الشناوي أن الموسم الرمضاني كان متنوعاً بشكل كبير رغم غياب الأعمال التاريخية، واختار أهم 5 أعمال بالموسم وفق تقديره. وهي «نرجس»، «صحاب الأرض»، «عين سحرية»، «عرض وطلب»، «اتنين غيرنا»، لإبداع مخرجيها وتميز الكتابة والأداء، عاداً سامح علاء مخرج «حكاية نرجس» مفاجأة هذا العام في أول مسلسل يخرجه بعد أن حاز من قبل على السعفة الذهبية بمهرجان «كان» عن فيلمه القصير «16» والمؤلف عمار صبري الذي كتب المسلسل، كما كتب أيضاً «صحاب الأرض».

لقطة من مسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

وعن المسلسلات الطويلة، قالت خير الله إنها «تنافست على المط والتطويل وافتعال مواقف لاستكمال أحداثها، كما في مسلسل (على قدر الحب) لنيللي كريم، الذي اتضحت أزمته من الحلقات الأولى. والتمثيل به لم يكن جيداً»، كما ترى أنه «لا يوجد عمل كوميدي بارز هذا العام، وهناك فقر شديد في الكوميديا».

فيما وصف الناقد أندرو محسن الموسم الرمضاني هذا العام بأنه «ضعيف»، معتبراً أن الأزمة الكبيرة تكمن في تكرار الأفكار، وفي استمرار تصوير المسلسلات على الهواء خلال عرضها، ما يؤثر سلباً على مستواها.

لقطة من مسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

واعتبر أن عدداً من الفنانين قاموا بمغامرات غير محسوبة، على غرار محمد فراج في «أب ولكن»، ونيللي كريم في «على قدر الحب»، وماجد الكدواني في «كان ياما كان».

وتوقف محسن عند 3 مسلسلات عدّها الأفضل هذا الموسم، وهي «عين سحرية»، و«عرض وطلب»، و«حكاية نرجس»، كما أشاد بمسلسل «صحاب الأرض»، مؤكداً أنه مهم على مستوى الموضوع والصناعة والإنتاج، لافتاً لتميز مخرجين في أول أعمالهما الدرامية، وهما سامح علاء في مسلسل «حكاية نرجس»، وعمرو موسى في «عرض وطلب».

وأشاد الشناوي بأداء ريهام عبد الغفور في «حكاية نرجس»، وسلمى أبو ضيف ودينا الشربيني، والفنانين عصام عمر وباسم سمرة وحمزة العيلي وآسر ياسين، بجانب فنانات برعن في الأدوار الثانية، في مقدمتهن سماح أنور، وتساءل عن سبب تكرار أحمد العوضي لثيمة البطل الشعبي... هل ستكون لديه القدرة على الانتقال لدائرة أخرى؟

وقارنت ماجدة خير الله بين تناول البيئة الشعبية على غير الحقيقة في مسلسلات اعتمدت على الصراخ، مثل «علي كلاي»، وبين طرحها في «حكاية نرجس» في بيئة شعبية، لتكشف الفرق بين المعالجات الراقية والمفتعلة، حسبما تقول. وأبدت خير الله دهشتها لعدم وجود عمل مخصص للأطفال على غرار «بكار» و«بوجي وطمطم».

وعَدّ أندرو محسن هذا الموسم أضعف من سابقه، قائلاً: «إن المسلسلات الضعيفة، عددها أكبر، ومشاكلها أكثر»، لافتاً إلى أن «المشكلة في المنظومة الكاملة للصناعة التي تتطلب إعادة نظر في الكتابة واختيار الموضوعات ومعالجة الأفكار وفي الكم الإنتاجي الذي يأتي أحياناً على حساب الكيف».

وطالب الشناوي بعض النجوم المصريين بتغيير البوصلة، على غرار ياسمين عبد العزيز التي يجب أن تمتلك إرادة تغيير فريق العمل، فهي أمامها ألغام درامية متعددة، وكذلك عمرو سعد الذي يتوقع له أن يغير من الدراما الشعبية التي اعتاد تقديمها، مشيراً إلى أن نيللي كريم كأنها لم تكن في «على قدر الحب».

عمرو سعد يحتفي بانتهاء تصوير مسلسل «إفراج» (الشركة المنتجة)

وحدّد الناقد محمود عبد الشكور أبرز أعمال رمضان لهذا العام، عبر حسابه على «فيسبوك»، التي تصدرها مسلسل «حكاية نرجس»، مشيداً بالأداء اللافت لبطلته ريهام عبد الغفور، ومؤكداً أن أداءها شخصية البطلة بكل ما تمثله من شرّ يثبت أن الممثل ذا الوجه الجميل والبريء وصاحب التكنيك العالي هو الأنسب من غيره لأدوار الشر. كما اختار مسلسل «صحاب الأرض» من بين أهم أعمال الموسم، إذ وصفه بأنه «عمل كبير حقاً يليق بأهل غزة وتضحياتهم ويمثل علامة مهمة في تاريخ الدراما المصرية».

وأشار عبد الشكور إلى أن موهبة سلمى أبو ضيف في «عرض وطلب» منحت شخصية «هبة» بطلة المسلسل كل تفاصيلها الإنسانية دون ذرة مبالغة أو افتعال، عاداً «عين سحرية» من أجمل مسلسلات الموسم، حيث يقدم شخصيات مركبة، طارحاً الحكاية عبر نظرة معمقة للفساد خلف الصور اللامعة، مؤكداً على تميز العمل كتابة وتنفيذاً وفكراً وفناً وأداءً.


«منافسة خجولة» في موسم عيد الفطر السينمائي بمصر

أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)
أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

«منافسة خجولة» في موسم عيد الفطر السينمائي بمصر

أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)
أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)

يشهد موسم عيد الفطر السينمائي في مصر منافسة خجولة؛ إذ تُعرض فيه 4 أفلام جديدة فقط، من بينها فيلمان كوميديان هما «فاميلي بيزنس» و«برشامة»، بجانب فيلمَي «إيجي بست» و«سفّاح التجمع»، وتنضم الأفلام الأربعة للمنافسة على إيرادات «شباك التذاكر»، بجانب عدد آخر من الأفلام التي ما زالت تُعرض من مواسم سابقة.

وكان فيلم «برشامة»، بطولة هشام ماجد، وريهام عبد الغفور، ومصطفى غريب، وباسم سمرة، وحاتم صلاح، وإخراج خالد دياب، في مقدمة الأفلام التي طُرحت في موسم العيد، وحظي الفيلم الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي على تقييمات إيجابية على مستوى النقاد.

وتدور أحداث «برشامة» حول الغش في لجنة امتحانات لعدد من طلاب الثانوية العامة (منازل) من خلال مفارقات ومواقف كوميدية، وقال هشام ماجد على هامش العرض الخاص للفيلم إن «تصوير عدد كبير من المشاهد في (لوكيشن) واحد كان مهمة صعبة للمخرج».

ويعود الفنان محمد سعد للمنافسة السينمائية للعام الثاني على التوالي بفيلم «فاميلي بيزنس»، وذلك بعدما شارك العام الماضي بفيلم «الدشاش»، بعد غيابه عن الساحة لنحو 6 سنوات. ويشارك في بطولة فيلمه الجديد غادة عادل، ودنيا سامي، وهيدي كرم، وهو من إخراج وائل إحسان. وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول أسرة تعيش على السرقة، لكن عندما تقترب من السجن تغير مسارها لسرقة من نوع آخر.

الملصق الترويجي لفيلم «سفّاح التجمع» (الشركة المنتجة)

الناقدة الفنية المصرية حنان شومان، أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن عدد أفلام موسم «عيد الفطر» هذا العام ضعيف جداً بالمقارنة بسنوات سابقة، مضيفة أن «موسمَي (الفطر) و(الأضحى) تحديداً من أكبر المواسم استقبالاً للعروض السينمائية».

وترى حنان شومان أن «الحالة الاقتصادية» ربما أثرت على عدد الأفلام، خوفاً من ضعف الإيرادات، خصوصاً مع ارتفاع أسعار تذاكر السينما، والتي باتت تمثل عبئاً على بعض الأسر، إلى جانب تخبط السوق السينمائية بالمقارنة مع ازدهار السوق الدرامية على مدار العام في مصر.

وعن سيطرة الكوميديا في العيد، أوضحت حنان شومان أن «الكوميديا» صاحبة «الصوت العالي» في موسم «عيد الفطر» دائماً، لتوازن بين الجرعة الفنية، والأمور الحياتية اليومية الرمضانية، لافتة إلى أن «الناس بحاجة دائماً إلى الضحك والترفيه».

محمد سعد يعود للمنافسة عبر «فاميلي بيزنس» (الشركة المنتجة)

وفي السياق، احتفل صنّاع فيلم «إيجي بست» في إحدى دور العرض السينمائي بـ«وسط البلد»، بالعرض الخاص بحضور الجمهور. الفيلم تأليف أحمد حسني، وإخراج مروان عبد المنعم، ويتصدر بطولته أحمد مالك، وسلمى أبو ضيف، ومغني الراب المصري مروان بابلو الذي يخوض أولى تجاربه في عالم التمثيل.

«إيجي بست» تدور أحداثه حول المنصة الشهيرة التي حملت الاسم نفسه والتي تم حجبها قبل سنوات، بعدما تحدت حقوق الملكية الفكرية، وقوانين صناعة السينما، وفق صنّاع الفيلم الذين طرحوا القضية في قالب درامي.

بوستر «إيجي بست» (الشركة المنتجة)

وينافس كذلك فيلم «سفّاح التجمع»، وهو الفيلم الوحيد خلال موسم «عيد الفطر» الذي تدور أحداثه في عالم «الجريمة والإثارة». والفيلم مستوحى من أحداث حقيقية، من خلال شخصية تدعى «كريم»، المعروف إعلامياً بـ«سفّاح التجمع»؛ إذ اشتهر بهذا اللقب بعد قيامه بقتل عدد من السيدات، وإلقاء جثثهن في مناطق صحراوية، حسب التحريات واعترافات المتهم أمام جهات التحقيق، وأثارت قضيته الرأي العام في مصر. والعمل من تأليف وإخراج محمد صلاح العزب.

ريهام عبد الغفور تتوسط المخرج خالد دياب والفنان هشام ماجد في العرض الخاص لفيلم «برشامة» (حسابها على «فيسبوك»)

وعلقت الناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي على تصدر «الكوميديا» في موسم العيد، موضحة أن تشبّع الناس من الموسم الدرامي الرمضاني وراء ذلك، وأن «(الكوميديا) ليست نقيصة، فالمهم الكتابة والإخراج، والابتعاد عن الإفيهات واللزمات المتجاوزة».

وعن رأيها في عدد الأفلام المعروضة، أكدت صفاء الليثي لـ«الشرق الأوسط» أن «تزامن عيد الفطر مع موسم الامتحانات، وانشغال الناس بالتحضيرات، ربما كان وراء مراعاة ذلك من قبل بعض المنتجين».

ويُعرض حالياً في السينمات المصرية حسب التصدر في قائمة إيرادات «شباك التذاكر»، وفق بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي، أفلام «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، و«ولنا في الخيال حب».