إسرائيل تدخل على خط إمداد أوروبا بالطاقة

قالت إنها مستعدة لتعويض 10% من واردات الغاز الروسي

رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد خلال لقاء مع المستشار الألماني أولاف شولتز في برلين (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد خلال لقاء مع المستشار الألماني أولاف شولتز في برلين (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تدخل على خط إمداد أوروبا بالطاقة

رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد خلال لقاء مع المستشار الألماني أولاف شولتز في برلين (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد خلال لقاء مع المستشار الألماني أولاف شولتز في برلين (إ.ب.أ)

أبدت إسرائيل استعدادها لتعويض 10 في المائة من واردات الغاز الروسي سابقاً إلى أوروبا، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد من برلين إنه «يأمل» في أن تتمكن إسرائيل من زيادة صادراتها من الغاز في بداية العام المقبل، ما سيسمح لها بتعويض جزء من الغاز الروسي إلى أوروبا.
والتقى لبيد، في برلين، المستشار الألماني أولاف شولتس، والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، ووزيرة الخارجية أنالينا بيروبوك، وقال في مؤتمر صحافي بعد اللقاء، إن إسرائيل تريد «أن تكون جزءاً من الجهود المبذولة» لاستبدال الغاز الروسي في أوروبا. وكانت أوروبا تستورد 40 في المائة من غازها من روسيا قبل تأزم الوضع.
وأشار شولتس من جهته إلى أن ألمانيا «تعمل على بنية تحتية تسمح لها باستيراد الغاز من شركاء جدد»، مضيفاً أنه حتى ولو لم يصل الغاز الإسرائيلي إلى ألمانيا، ولكن مجرد تصديره إلى أوروبا سيساعد بخفض أسعار الغاز بشكل عام.
وكانت إسرائيل قد وقعت اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي ومصر قبل شهرين، يسمح لها بتصدير الغاز إلى مصر حيث يتم تحويله إلى غاز مسال ويصدر إلى أوروبا بناقلات كبيرة. وحتى الآن لا تملك ألمانيا بنية تحتية كافية تمكنها من استيراد وتخزين الغاز المسال، ولكنها تعمل على افتتاح خزانين نهاية العام لزيادة سعتها في التخزين. وقالت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية بعد توقيع الاتفاق في القاهرة في يونيو (حزيران) الماضي، إن هذا الاتفاق «سيسمح باستيراد كميات ثابتة من الغاز المسال إلى دول الاتحاد الأوروبي، وسيسهم بزيادة أمن الطاقة لدينا».
واتفقت ألمانيا مع فرنسا على استيراد الغاز مقابل أن تصدر لها الكهرباء. وستستخدم ألمانيا خط أنابيب يصلها بفرنسا كانت تستخدمه لنقل الغاز الروسي الذي يصلها مباشرة من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم1» لاستيراد الغاز من فرنسا. ولدى باريس إمكانية تخزين أعلى بكثير من ألمانيا ما يمكنها من تصدير الغاز لها.
وتعد ألمانيا من أكثر الدول الأوروبية اعتماداً على الغاز الروسي، وكانت تستورد أكثر من 55 في المائة من حاجاتها من الغاز من روسيا، قبل أن توقف شركة «غازبروم» ضخ الغاز إليها عبر خط أنابيب «نورد ستريم1» كليا قبل أسبوعين تقريباً، متحججة بأسباب تقنية. وما زال جزء صغير من الغاز الروسي يصل إلى أوروبا وألمانيا عبر خط أنابيب يعبر في أوكرانيا. وتحاول برلين منذ بداية الحرب في أوكرانيا تنويع وارداتها من الغاز، وقد أصبحت الآن النرويج من أكبر الدول المصدرة للغاز لها وتصدر لها نحو 40 في المائة من حاجاتها من الغاز، تليها هولندا والجزائر، فيما كانت انخفضت نسبة الغاز الروسي قبل وقفه إلى 9 في المائة.
ومقابل تنويع مصادرها من الطاقة، تحاول ألمانيا أن تزيد أيضاً من قدرتها على تخزين الغاز المسال. وقد قررت بناء 5 محطات لتخزين الغاز المسال، 2 منها من المفترض أن تكون جاهزة قبل نهاية العام، على أن تجهز الخزانات المتبقية بحلول الشتاء المقبل. ومع ذلك، تتزايد المخاوف في ألمانيا من أن تكون البلاد متجهة نحو ركود اقتصادي وإفلاس شركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة منها، تكون عاجزة عن دفع فواتير الغاز المرتفعة. وتحاول الحكومة أن تطمئن بأنها قادرة على اجتياز الشتاء بالقليل من التضحيات، خاصة أن خزاناتها للغاز باتت ممتلئة بأكثر من 85 في المائة. ومع ذلك، فهي تدعو إلى الاقتصاد في مصروف الغاز، وقد اتخذت مجموعة من القرارات تفرض فيها على الأبنية الرسمية والمحال التجارية عدم رفع درجة التدفئة بأكثر من 19 درجة مئوية، وإبقاء الأنوار الخارجية مطفأة ليلاً.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.


تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار، مرجحاً أن يستغرق ظهور آثارها الكاملة «سنوات عدة».

كانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت، يوم الجمعة، معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي. إلا أن ترمب لجأ إلى قانون آخر لفرض رسوم عالمية جديدة، بدأت بنسبة 10 في المائة، ثم رُفعت إلى 15 في المائة، على أن تستمر لمدة خمسة أشهر، ريثما تبحث إدارته عن بدائل أكثر ديمومة، وفق «رويترز».

وقال تايلور، خلال فعالية نظّمها «دويتشه بنك»: «أعتقد أن النقطة الجوهرية التي ينبغي إدراكها هي أن هذه الرسوم ستظل قائمة عند مستوى معين، وهو أعلى بكثير، بنحو عشرة أضعاف، مما كانت عليه قبل عامين».

وأضاف: «لذلك ينبغي أن نتوقع استمرار هذه الصدمة لسنوات عدة». وأشار إلى وجود مؤشرات على أن الصين تعيد توجيه صادراتها نحو أسواق أخرى في شرق آسيا والاتحاد الأوروبي، ما قد يفضي إلى ضغوط انكماشية، لكنه لفت إلى صعوبة تقدير حجم هذا الأثر بدقة.

وكان تايلور من بين أربعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية قد دعوا، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى خفض سعر الفائدة الأساسي من 3.75 في المائة إلى 3.5 في المائة، انطلاقاً جزئياً من قناعته بوجود خطر يتمثل في بقاء التضخم دون مستهدف البنك البالغ 2 في المائة لفترة ممتدة.


تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع، وذلك نتيجة خلافات حول النطاق الجغرافي للخطة.

وكان من المقرر الإعلان عن هذه الإجراءات –التي تحدد حداً أدنى للأجزاء المصنعة محلياً في المشاريع الممولة من الأموال العامة في قطاعات استراتيجية، تشمل البطاريات والطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية– يوم الخميس.

وقال متحدث باسم مكتب نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية، ستيفان سيجورنيه، في إشارة إلى السياسات المزمع وضعها بموجب قانون تسريع الصناعة الجديد: «بعد مناقشات... تم تحديد موعد عرض قانون تسريع الصناعة في الرابع من مارس (آذار)».

وقد تبنت حكومات، بينها فرنسا، فكرة لوائح «صُنع في أوروبا» بحجة أن الصناعات الأوروبية بحاجة إلى حماية في مواجهة الواردات الأرخص من أسواق، بما فيها الصين التي تخضع للوائح بيئية وأخرى أقل صرامة.

لكن دولاً أخرى -مثل السويد وجمهورية التشيك- حذَّرت من أن متطلبات «الشراء المحلي» قد تُثني عن الاستثمار، وترفع أسعار المناقصات الحكومية، وتضر بالقدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي على المستوى العالمي.

وطالبت شركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات بتوسيع نطاق هذه الحماية، لتشمل دولاً أخرى في سلاسل التوريد، مثل بريطانيا وتركيا، إلى جانب دول الاتحاد الأوروبي ورابطة التجارة الحرة الأوروبية (أيسلندا، والنرويج، وسويسرا، وليختنشتاين).

وتُعد اتفاقية الصناعات الأوروبية جزءاً من اتفاقية الصناعات النظيفة التي أقرتها المفوضية الأوروبية في فبراير (شباط) من العام الماضي، لتعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي عالمياً؛ خصوصاً في مواجهة المنافسين الأميركيين والصينيين.

وقال المتحدث باسم المفوضية: «نأمل أن يتيح هذا الأسبوع الإضافي من المناقشات الداخلية تعزيز قوة المقترح».