تكلفة رأس المال تحوّل السعودية إلى وجهة استثمارية لاقتصادات المياه

خبراء دوليون يدعون إلى إنشاء مراكز للتقنية والابتكار وإشراك القطاع الخاص

حلقات نقاشية لبحث الحلول والابتكارات الحديثة في قطاع المياه عبر مؤتمر مستقبل التحلية الدولي المنعقد بالرياض (الشرق الأوسط)
حلقات نقاشية لبحث الحلول والابتكارات الحديثة في قطاع المياه عبر مؤتمر مستقبل التحلية الدولي المنعقد بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

تكلفة رأس المال تحوّل السعودية إلى وجهة استثمارية لاقتصادات المياه

حلقات نقاشية لبحث الحلول والابتكارات الحديثة في قطاع المياه عبر مؤتمر مستقبل التحلية الدولي المنعقد بالرياض (الشرق الأوسط)
حلقات نقاشية لبحث الحلول والابتكارات الحديثة في قطاع المياه عبر مؤتمر مستقبل التحلية الدولي المنعقد بالرياض (الشرق الأوسط)

دعا صناع قرار دوليون إلى ضرورة إنشاء مراكز للتقنية والابتكار في مجال تحلية المياه لدعم التنافسية العالمية، مؤكدين في الوقت ذاته، أن التعاون بين القطاع الخاص والجامعات أسهم في إنتاج الابتكارات والاستثمار فيها.
وأوضح المتحدثون في جلسات مؤتمر مستقبل التحلية الدولي الذي ينعقد حالياً في السعودية (الرياض)، أن التعاون الحكومي والخاص واستغلال الموارد سيصنع نقلات نوعية في مجال تحلية المياه، وأن الأفكار هي الطريقة المثلى لصنع نظام بيئي حديث، ولذلك يجب الاهتمام بالقطاع ودعمه وتطويره.
وقال المهندس منصور المشيطي، نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، إن المملكة تقود العالم في مجال تحلية المياه بفضل الابتكار، كونها تنتج 9 ملايين متر مكعب يومياً، وهو ما يمثل 20 في المائة من الإنتاج العالمي.
وتابع المشيطي أن المملكة اليوم لديها القدرة لصنع خطط استراتيجية للنهضة بقطاع التحلية، موضحاً أنه في 2009 أطلقت السعودية تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية.
من ناحيته، أشار بادي بادماناثان، الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» السعودية، إلى أن المملكة وجهة استثمارية لاقتصاد المياه بفضل مقوماتها بالتغلب على تحديات الطاقة وانخفاض تكلفة رأس المال مقارنة بدول المنطقة، إضافة إلى سياساتها الناجحة في تلبية الاحتياجات الوطنية.
وواصل بادي بادماناثان أن السعودية والإمارات أسهمتا في وضع الخطط الاستراتيجية لتحلية المياه، وحققت نتائج مذهلة للغاية، مؤكداً أن تدخل القطاع الخاص سوف يسهم في التطوير بقطاع التحلية وخلق الحلول مثل تقليل تكلفة الإنتاج.
من جانبه، ذكر البروفسور كمال تومي، أستاذ الهندسة الميكانيكية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: «لكي نستطيع المنافسة فإننا بحاجة إلى تأسيس منظومة تقنية متكاملة في مجال تحلية المياه على مستوى المدينة والمنطقة والدولة، والتفكير في الابتكار من المنظور التقني، وكذلك الإجراءات».
وأضاف البروفسور كمال تومي أنه عند التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، وكذلك القطاع غير الربحي واستغلال مواردهم، ستُصنع نقلات نوعية في مجال تحلية المياه، مبيناً أن الأفكار المثلى هي الطريقة الأفضل لصنع نظام بيئي حديث ويجب الاهتمام بها ودعمها وتطويرها.
من جهته، أفاد بيتر تيريوم، الرئيس التنفيذي لشركة «إينووا نيوم»، بأن التوسع في الابتكار والاستثمار بقطاع المياه يحتاج إلى تغيير العقلية بما تشمله من قوانين وتشريعات واشتراطات تنظيمية، بالإضافة إلى التكامل مع الأنظمة لتعزيز كفاءة الاستخدام الأمثل للتقنية.
أما البروفسور نور الدين غفور، أستاذ في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، فقد بين أن قطاع تحلية المياه مر بثلاثة أجيال؛ هي العزل الحراري، والتناضح العكسي، والإجراءات الحديثة، مؤكداً أن جميعها لم تصل إلى الجودة المطلوبة من حيث استخدام التقنية، وأن هناك أملاً في ابتكار منتجات جديدة بالجامعات تسهم في تطوير الصناعة.
إلى ذلك، أكد المتحدثون في مؤتمر مستقبل التحلية الدولي، أمس (الاثنين)، أن صناعة تحلية المياه ما زالت تحتاج إلى مزيد من الابتكار وتمهيد الطريق للاستثمار وزيادة الأعمال، كون العالم ليس به سوى 5 موردين فقط لأغشية التحلية.
وزاد المتحدثون أنه يجب أن تعمل أغشية التناضح العكسي بشكل مستدام تحت ضغط عالٍ للغاية، وقد يلزم استبدال دعامة «بي إس إف» المسامية بهيكل أكثر قوة ميكانيكياً لمنع الضغط وانهيار مسام طبقة الجلد، وأنه قد يتطلب ذلك إعادة تفكير كاملة في الكيمياء والهيكل المركب ونهج التصنيع.
ووفقاً للمتحدثين، فإن الشرق الأوسط لديها فرصة كبيرة للتغيير والتطوير ورفع مستوى الطاقة، وإنه يمكن أن يؤدي انخفاض تدفقات المحلول المحلي والضغط المنخفض للحد من تكلفة منافع «إي آر دي إس».
وطبقاً للمتحدثين، فإنه في الأعوام المقبلة سوف تصبح بعض الطاقات رخيصة ويمكن توفيرها مع أهمية التوسع في استخدام التقنية الرقمية مستقبلاً.
ويضم مؤتمر مستقبل التحلية الدولي أكثر من 120 متحدثاً من دول العالم لبحث آفاق جديدة في صناعة تحلية المياه، ومناقشة أبرز الفرص والابتكارات المستقبلية في المجال.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».