السعودية تتفوق على منتجي الهيدروكربونات في مؤشرات انبعاث النفط والغاز

التعدين واستغلال المحاجر والصناعة التحويلية ترفع مؤشر الإنتاج الصناعي

التعدين من القطاعات المستهدفة لجلب الاستثمارات وتنويع مصادر الدخل في السعودية (الشرق الأوسط)
التعدين من القطاعات المستهدفة لجلب الاستثمارات وتنويع مصادر الدخل في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتفوق على منتجي الهيدروكربونات في مؤشرات انبعاث النفط والغاز

التعدين من القطاعات المستهدفة لجلب الاستثمارات وتنويع مصادر الدخل في السعودية (الشرق الأوسط)
التعدين من القطاعات المستهدفة لجلب الاستثمارات وتنويع مصادر الدخل في السعودية (الشرق الأوسط)

تمكنت السعودية من تحقيق درجات أعلى من منتجي الهيدروكربونات الآخرين في العديد من المؤشرات المتعلقة بأداء الانبعاثات في قطاع النفط والغاز، فيما قامت دول مجلس التعاون الخليجي الست خلال العام الماضي بتحديث أهداف انبعاثات الغازات الدفيئة على المدى المتوسط من خلال تقديم مساهمات منقحة محددة وطنياً بموجب «اتفاقية باريس»، وأعلنت المملكة والإمارات والبحرين عن أهدافها للحياد الصفري من الانبعاثات في منتصف القرن.
وركزت دراسة حديثة صادرة عن «مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)» على كيفية إدارة دول مجلس التعاون الخليجي طاقتها وانبعاثاتها حالياً، وكيف تكون في وضع يمكنها من التقدم نحو الاقتصادات الدائرية للكربون أو الحياد الصفري.
وبينت الدراسة أنه أظهرت النسخة الأولى من «مؤشر الاقتصاد الدائري للكربون» أن ترتيب دول مجلس التعاون الخليجي يتراوح بين المرتبة الثانية عشرة والسابعة والعشرين من بين 30 دولة؛ إذ احتلت الإمارات المرتبة الأعلى وسلطنة عمان المرتبة الأدنى بين دول المجلس.
ووجدت الدراسة أنه رغم أن كل دولة يتسنى لها اختيار المسار الملائم لظروفها لتطبيق منهج «الاقتصاد الدائري للكربون»، فإن دول مجلس التعاون الخليجي تشترك في العديد من أوجه التشابه الهيكلية وغيرها، مما يخلق فرصاً للتعاون وتبادل الخبرات في الطريق إلى الحياد الصفري.
وأشارت الدراسة إلى العديد من الفرص المتاحة للتعاون مثل مبادرات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه وصادرات الهيدروجين، بالإضافة إلى عناصر تكامل رئيسية يمكن أن تحققها السوق المعززة حول شبكة الربط البيني لدول مجلس التعاون الخليجي، ويمكن أن تساعد في توسيع نطاق الطاقة المتجددة وغيرها من أشكال الطاقة النظيفة وزيادة معدل الكهرباء في أنحاء المنطقة.
وتوضح الدراسة أنه رغم أن دول مجلس التعاون الخليجي بصفتها مجموعة تتفوق في الأداء على نظيراتها من البلدان غير الأعضاء في «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» والدول المجاورة لها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإنها يجب أن تبذل مزيداً من الجهود إذا كانت ترغب في تحسين تقييمها في «المؤشر العالمي للاقتصاد الدائري للكربون».
وقالت ماري لومي، الباحثة في برنامج المناخ والاستدامة في «كابسارك»، ومن مؤلفي الورقة البحثية، إن استخدام مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون يمكن أن يساعد الدول في زيادة طموحها في أهدافها المناخية وإجراءاتها المستهدفة؛ لأنه يوسع نطاق خيارات التقنيات المتاحة.
وأضافت ماري لومي: «يمكن أن يساعد الاقتصاد الدائري للكربون بمنطقة الخليج في تحقيق القبول من العديد من الصناعات التي لديها خيارات محدودة وفعالة من حيث التكلفة لإزالة الكربون دون استخدام الوقود الأحفوري».
من جهته، أشار فاتح يلماز، الباحث المشارك، إلى أنه «في المجال المالي، وهو الممكن الرئيسي للاقتصادات الدائرية للكربون، كان متوسط دول مجلس التعاون الخليجي أعلى من نظيراتها غير الصناعية، ولكنه أقل من نظيراتها في أكبر 20 دولة منتجة للنفط في العالم».
وأوضح فاتح يلماز أنه «توجد اختلافات كبيرة بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث سجلت السعودية والكويت درجات أعلى في الحصول على التمويل - وهو أحد مؤشرات التمويل الخمسة - بينما سجلت الإمارات وعمان درجات أعلى في الترابط المالي الدولي».
من ناحيته، أكد ثامر الشهري، وهو من الباحثين في الورقة، أن «السعودية تحقق درجات أعلى من منتجي الهيدروكربونات الآخرين في العديد من المؤشرات المتعلقة بأداء الانبعاثات في قطاع النفط والغاز، مما يعني أن صادرات المملكة من الهيدروكربونات ستتمتع بميزة تنافسية مع سعي الدولة إلى تحقيق دائرية الكربون الكاملة أو الحياد الصفري في الانبعاثات».
من جانب آخر، شهد مؤشر الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية خلال يوليو (تموز) الماضي ارتفاعاً بنسبة 17.7 في المائة، مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق، نتيجة للارتفاع في نشاط التعدين واستغلال المحاجر والصناعة التحويلية وإمدادات الكهرباء والغاز.
ويتضح من خلال نتائج النشرة الشهرية للمؤشر الصادرة عن «الهيئة العامة للإحصاء»، أمس (الأحد)، ارتفاع الرقم القياسي لنشاط التعدين واستغلال المحاجر خلال يوليو السابق بنسبة 14.1 في المائة، قياساً بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وارتفع نشاط الصناعة التحويلية في يوليو الماضي بنسبة 32.6 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من 2021، وظهر نشاط إمدادات الكهرباء والغاز مرتفعاً بما نسبته 5 في المائة، قياساً بالشهر ذاته من العام الماضي.
وأفادت نتائج التقرير بارتفاع الرقم القياسي العام للإنتاج الصناعي في يوليو السابق، قياساً مع يونيو (حزيران) بما نسبته 1.6 في المائة متأثراً بالارتفاع في نشاط التعدين واستغلال المحاجر الذي زاد بنسبة مماثلة ليسجل ارتفاعاً بنسبة 1.6 في المائة خلال يوليو.
ووفقاً للنشرة الصادرة عن «الهيئة»؛ فإن أداء نشاط الصناعة التحويلية وإمدادات الكهرباء والغاز قد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة و14.6 في المائة على التوالي.
وتصدر «الهيئة العامة للإحصاء» عدداً من المنتجات الإحصائية المتعلقة بالصناعة؛ منها الرقم القياسي للإنتاج الصناعي، وهو مؤشر اقتصادي يعكس التغيرات النسبية والتطور في حجم كميات الإنتاج الصناعي اعتماداً على بيانات المسح الذي يتم تنفيذه شهرياً، ويستهدف المنشآت الصناعية التي تعمل في الأنشطة المستهدفة، والمتمثلة في نشاط التعدين واستغلال المحاجر، والصناعة التحويلية، وإمدادات الكهرباء والغاز.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».


حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.