«النووي الإيراني» محور محادثات لبيد في برلين

إسرائيل لن توافق على تحويل سوريا إلى مقر لقوات أو ميليشيات تابعة لطهران

لبيد يصعد على متن طائرة في مطار «بن غوريون» قبل مغادرته إلى برلين (د.ب.أ)
لبيد يصعد على متن طائرة في مطار «بن غوريون» قبل مغادرته إلى برلين (د.ب.أ)
TT

«النووي الإيراني» محور محادثات لبيد في برلين

لبيد يصعد على متن طائرة في مطار «بن غوريون» قبل مغادرته إلى برلين (د.ب.أ)
لبيد يصعد على متن طائرة في مطار «بن غوريون» قبل مغادرته إلى برلين (د.ب.أ)

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لبيد، وهو في طريقه لزيارة ألمانيا، عن تفاؤله بشأن احتمال «صد المخطط الإيراني لتوقيع الاتفاق النووي الذي لا يوقف مشروعات طهران العسكرية». وقال إنه في خضم حملة دولية كبيرة ومتقدمة لتحقيق هذا الغرض.
وأضاف لبيد، خلال تصريحات للصحافيين المرافقين له في زيارته الخاطفة من تل أبيب إلى برلين، أن «إسرائيل تخوض معركة سياسية ناجحة من أجل لجم الاتفاق النووي ومنع رفع العقوبات عن إيران. وهذه المعركة ما زالت في أوجها ولم تنته بعد، والطريق طويلة، لكن ثمة مؤشرات مشجعة على أنها تسير في الاتجاه الصحيح وبدأت تظهر علامات إيجابية للنجاح».
وقال لبيد: «بعد الأميركيين؛ أعلنت دول أوروبا، أمس، أن التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران ليس وشيكاً، وملفات التحقيق المفتوحة ضد إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن تغلق». وأضاف: «أشكر قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا على موقفهم الحازم. لقد أجرينا معهم في الأشهر الأخيرة حواراً هادئاً ومكثفاً، ووُضعت أمامهم معلومات استخبارية جديدة حول الأنشطة الإيرانية في المواقع النووية».
وحسب ديوان رئيس الوزراء، فإن لبيد سيركز خلال لقاءاته على «استعداد الدولتين لوضع لا يتم فيه التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران، وشكل تعاون الدولتين معاً، خصوصا مع التقديرات الإسرائيلية بأن احتمالات التوصل إلى اتفاق نووي بين إيران والدول العظمى، باتت ضئيلة».
وكان لبيد قد تطرق للموضوع في مستهل جلسة حكومته الأسبوعية (صباح الأحد)، ولفت إلى «البند الذي لا يتحدث عنه كثيرون وهو لا يقل خطورة عن النشاط النووي؛ ألا وهو النشاط الإيراني العسكري للهيمنة على الشرق الأوسط». وقال: «في موازاة العمل على رفض التوقيع على اتفاق نووي سيئ، تعمل إسرائيل من أجل منع إيران من إقامة قواعد إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط، خصوصاً في سوريا. وفي ودي أن أؤكد من هنا أن إسرائيل لن توافق أن تشكل سوريا محور نقل أسلحة إلى منظمات إرهابية، ولن تقبل بإقامة قواعد إيرانية أو قواعد ميليشيات عند حدودها الشمالية».
وأفادت مصادر سياسية في تل أبيب بأن لبيد وصل مساء الأحد إلى برلين في زيارة تستغرق يومين. وسيعقد اليوم الاثنين لقاءات مع المستشار أولاف شولتس، ووزيرة الخارجية أنالينا بيربوك. وستتناول المحادثات موضوعات عدة تهم البلدين؛ في مقدمتها الملف الإيراني.
ويتوقع أن يكرر لبيد أمام شولتس مواقف إسرائيل حول «المخاطر الكبيرة الكامنة في الاتفاق النووي تجاه السلم العالمي وأمن إسرائيل». ولكن لبيد سوف يتناول قضايا أخرى عن «رفد العلاقات الممتازة بين الدولتين بمزيد من القوة والتعاون، ومواصلة المستشار شولتس سياسة أنجيلا ميركل تجاه إسرائيل، والتي ترى في أمن إسرائيل جزءاً من الأمن القومي الألماني». ويتوقع أن يبحث لبيد في ألمانيا عزمها شراء منظومة «حيتس» الإسرائيلية لاعتراض الصواريخ طويلة المدى.
وأصبحت ألمانيا مهتمة بشراء أنواع من الأسلحة ورصدت ميزانية كبيرة لذلك في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا. إلا إن صفقة كهذه بين إسرائيل وألمانيا تستوجب موافقة أميركية. ويتوقع أن يتم التوقيع خلال زيارة لبيد على اتفاق لتعزيز تبادل زيارات وفود أبناء الشبيبة والشبان بين الجانبين.
وسيخصص لبيد قسماً من زيارته لموضوع ذكرى المحرقة، حيث يتوقع أن يزور «فيلا فانزي» في جنوب برلين، حيث قرر النازيون خلال الحرب العالمية الثانية «خطة الحل النهائي لمشكلة اليهود» في عام 1942، والتي بموجبها تم إحراق ملايين اليهود بالغازات السامة. ولهذا الغرض سيرافق لبيد في هذه الزيارة 5 من المواطنين الإسرائيليين الذين نجوا في حينها من المحرقة.
وكان لبيد يرغب في أن تواصل الحكومتان التقليد الذي بدأه بنيامين نتنياهو وميركل في عقد اجتماع مشترك للحكومتين الإسرائيلية والألمانية، لكن الحكومة الألمانية قررت إلغاء اجتماع كهذا، تحسباً من عدّه تدخلاً في انتخابات الكنيست القريبة، وإثر ذلك تقرر أن يزور لبيد ألمانيا وحده بلا وزراء آخرين. مع العلم بأن الدولتين أقامتا «حواراً استراتيجياً»، قبل أسبوعين، شارك فيه مسؤولون أمنيون من الجانبين. وأحد الموضوعات التي جرى التباحث فيها في حينه يتعلق بـ«تنسيق خطوات مقابل إيران».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.


واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
TT

واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس

تقف واشنطن وطهران على الخط الأحمر عشية جولة مفاوضات جديدة في جنيف غداً (الخميس)، وسط تمسّك متبادل بشروط قصوى وتأهب عسكري غير مسبوق لدى الجانبين.

وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الخيار الأول للرئيس هو دائماً الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر، مؤكدة أن القرار النهائي يعود إليه.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستستأنف المحادثات استناداً إلى تفاهمات الجولة السابقة، بهدف التوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف» في أقصر وقت ممكن. وشدّد على أن إيران «لن تُطوّر سلاحاً نووياً تحت أي ظرف»، لكنها «لن تتخلى عن حقّها في التكنولوجيا النووية السلمية»، معتبراً أن اتفاقاً «في متناول اليد» إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية.

ميدانياً، أجرى «الحرس الثوري» مناورات واسعة على الساحل الجنوبي، شملت استخدام مسيّرات «رضوان» و«شاهد 136» وأنظمة صاروخية جديدة، في وقت وصلت فيه حاملة طائرات ثانية «جيرالد آر فورد» إلى شرق المتوسط تمهيداً لانضمامها إلى الحشد البحري الأميركي. ويأتي ذلك مع اقتراب طهران من إبرام صفقة صواريخ «سي إم 302» الصينية المضادة للسفن، ما يعكس تزامن المسار التفاوضي مع استعراض القوة.