آيرلندا الشمالية للتعاون مع السعودية في رفع معدلات تحويل مكبات النفايات وإعادة التدوير

المدير التنفيذي لوكالة التنمية الاقتصادية هاربر لـ «الشرق الأوسط» : ملتزمون بدعم الابتكار التكنولوجي المتنامي بالمملكة

السعودية تدفع بعمليات إعادة التدوير والحفاظ على البيئة (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع بعمليات إعادة التدوير والحفاظ على البيئة (الشرق الأوسط)
TT

آيرلندا الشمالية للتعاون مع السعودية في رفع معدلات تحويل مكبات النفايات وإعادة التدوير

السعودية تدفع بعمليات إعادة التدوير والحفاظ على البيئة (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع بعمليات إعادة التدوير والحفاظ على البيئة (الشرق الأوسط)

في وقت تتسارع فيه الخطى السعودية لتعزيز التوجهات البيئية وعمليات التدوير، أكدت آيرلندا التزامها بدعم الابتكار التكنولوجي المتنامي في السعودية، حيث كشف ستيف هاربر، المدير التنفيذي لمجموعة الأعمال الدولية في وكالة التنمية الاقتصادية الإقليمية لآيرلندا الشمالية، عن خطط بلاده لتعزيز التعاون مع السعودية لزيادة معدلات تحويل مكبات النفايات وإعادة التدوير إقليمياً وعالمياً، علاوة على إعادة تدوير جميع مخلفات البناء من مشروع البحر الأحمر السياحي العملاق غرب المملكة. وقال هاربر لـ«الشرق الأوسط»، إن الوكالة على أهبة الاستعداد لتبادل الخبرات الجديدة وسرعة التطور في مجالات الابتكارات التكنولوجية الحديثة والتكنولوجيا المالية والهندسة المتقدمة مع السعوديين، فضلاً على التوسع بمجالات النفايات الصلبة البلدية، وإنتاج الطاقة من النفايات، والرعاية الصحية وإدارة النفايات والتعليم والتكنولوجيا والأمن السيبراني، متطلعاً إلى الاستمرار في تعزيز الشراكة الوثيقة بين البلدين. وإلى تفاصيل الحوار:

> هل يمكنك أن تعطينا لمحة عن نشاط «إنفست نورثرن آيرلند» في السعودية؟
- باختصار، «إنفست نورثرن آيرلند» هي وكالة التنمية الاقتصادية لآيرلندا الشمالية، وهي تعمل على توفير خبرات آيرلندا الشمالية العالمية في قطاعات متعددة المجالات للشركات السعودية. يعود تاريخنا في المنطقة إلى ما يقارب الثلاثين عاماً، ونحن نعمل في السعودية منذ أكثر من عقد، ونولي اهتماماً لهذه العلاقة بشكل خاص، لا سيما في ظل التغييرات السريعة التي تشهدها المملكة وسعيها إلى تحقيق رؤية السعودية 2030 التي تركز على تعزيز التنوع الاقتصادي والنمو.
هناك توافق كبير بين رؤية السعودية 2030 ومهمتها «رؤية طموحة لوطن طموح»، ولذا نرى كثيراً من الفرص المتاحة أمام شركات آيرلندا الشمالية للمشاركة بشكل أكبر في التحول المستمر بالمملكة.
وتعمل حالياً شركات آيرلندا الشمالية عن كثب مع كثير من الشركات القائمة في المملكة، مستفيدة من خبراتها في مشاريع رئيسية بالمملكة. وتشمل هذه القطاعات علوم الحياة والصحة والتعليم العالي والإدارة البيئية، مثل إدارة نفايات البناء والهدم، وإدارة النفايات الصلبة البلدية، وإنتاج الطاقة من النفايات، وصولاً إلى الابتكارات التكنولوجية الحديثة. وفي هذا الإطار، تقوم الشركات ببناء شراكات مع الشركات والقطاعات المحلية بهدف بناء المعرفة، وتطبيق أفضل الممارسات والابتكارات، وبشكل عام، تحقيق الجاهزية للتطورات المستقبلية في مجال الأعمال.


ستيف هاربر المدير التنفيذي بوكالة التنمية الاقتصادية الإقليمية لآيرلندا الشمالية (الشرق الأوسط)

> كيف ترى مساهمة آيرلندا الشمالية في الإسهام بترجمة التوجه السعودي على مدى الـ10 أعوام المقبلة؟
- السعودية متجهة بسرعة كبيرة نحو الازدهار بلا شك، خصوصاً مع استمرار آيرلندا الشمالية في العمل عن كثب مع شركائها السعوديين، في مجالات الرعاية الصحية وإدارة النفايات والتعليم والتكنولوجيا والأمن السيبراني على سبيل المثال لا الحصر. ولهذا التعاون آثاره الإيجابية، ليس فقط في زيادة نقاط القوة بمحفظة خبرات آيرلندا الشمالية في هذه القطاعات، إنما أيضاً على خبراتنا الجديدة وسرعة التطور في مجالات الابتكار التكنولوجي والتكنولوجيا المالية والهندسة المتقدمة. بالتأكيد، هذه القدرات الهجينة تضع دولتنا في موقع فريد يمكنه من لعب دور رئيسي في دعم جهود المملكة لتحقيق رؤية السعودية 2030 والطموحات الأخرى على المدى الطويل.
وفي حين أننا قد لا نتشارك المناخ نفسه، هذا ما نقوله مازحين لأصدقائنا السعوديين، فإن شعبي المملكة وآيرلندا الشمالية لديهما كثير من أوجه التشابه، مثل أهمية الأسرة، وروح الابتكار، والمرونة، والقدرة على التكيف والتغيير عند مواجهة التحديات، والقدرة على تحقيق أهداف الغد في نهاية المطاف. لذلك، أتطلع إلى الاستمرار في تعزيز الشراكة الوثيقة بين منطقتينا، لنبني معاً مستقبلاً جديداً يعود بالفائدة على مجتمعاتنا كافة.
> ذكرت أن شركات آيرلندا الشمالية موجودة منذ وقت طويل في المملكة، كيف كان ذلك؟ وما نوع النشاط الذي تقوم به؟
- تقدم آيرلندا الشمالية الدعم في كثير من القطاعات والمجالات في السعودية، كمثال على ذلك، كلفت شركة «أفيردا»، لإدارة النفايات وشركة «كيفيركو» من مقاطعة «تيرون»، لتصميم وبناء وتركيب مصنع لإعادة تدوير النفايات، ما سيساعد في إعادة تدوير جميع مخلفات البناء من مشروع البحر الأحمر بالمملكة.
كما استضافت وكالة التنمية الاقتصادية لآيرلندا الشمالية أخيراً، أعضاء الإدارة العليا في الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير لاستعراض خبراتنا العالمية في مجال تصنيع تقنيات ومعدات إعادة تدوير النفايات الجافة والرطبة، حيث تسعى الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير لأن تكون مثالاً يحتذى به في هذا المجال من خلال تطوير وتشغيل المشاريع لزيادة معدلات تحويل مكبات النفايات وتعزيز إعادة التدوير على الصعيدين الإقليمي والعالمي، مدفوعة برؤية السعودية 2030.
بجانب ما سبق، لا بد من القول إن شركاتنا تدعم الابتكار التكنولوجي الذي بدأ يبرز بقوة في المملكة. فشركة «سيم سيستمز» على سبيل المثال، أكبر مزود في «بلفاست» لنظم التحكم في الوصول ونظم إدارة الأمن المتكاملة، تعمل على توفير هذه النظم لمستشفى الملك خالد الجامعي، بالإضافة إلى عدد من المطارات الدولية الرئيسية في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، تقدم حالياً شركة «كراود فيشن» وهي شركة تعمل في تحليلات وإحصاءات المشاة الآلية، بيانات في الوقت الفعلي للمساعدة في إدارة الحشود وضمان سلامة ملايين الحجاج بمكة المكرمة.
أما «ديفينيش»، أحد المصدرين الرئيسيين للمملكة، فتوفر مكملات الأعلاف لقطاع الدواجن والألبان في المملكة، ما يضمن أفضل المعايير في فئتها للمنتجات الإقليمية. بالإضافة إلى ذلك، تعمل شركتا «قرين فيليدز» و«بريتشيتس» ومقرهما آيرلندا الشمالية، على توريد منتجات الزبدة والجبن ومسحوق الحليب، في حين أن شركة «راندوكس فوود دياقنوستيكس» تشهد نمواً ملحوظاً، وذلك لتقديمها حلولها الغذائية الأكثر أماناً.
أما على صعيد أنشطة الرفاهية والكماليات، فتحظى شركة «ألستر كاربيتس» بسجل حافل بالنجاح في منطقة الشرق الأوسط من خلال توفير أنواع السجاد الفاخر لعملائها من الفنادق المرموقة، وهي تعمل حالياً بالشراكة مع شركة «جبل عمر للتطوير» في المملكة. إن هذه الأمثلة القليلة هي دليل راسخ على حجم الطلب في المملكة على منتجات آيرلندا الشمالية وخبراتها ذات المستوى العالمي.
> هل جامعات آيرلندا الشمالية ملتزمة أيضاً بتقديم الدعم للسعودية لتعزيز الكوادر البشرية والقدرات التنموية؟ وهل يمكنك تحديد نطاق الدعم الذي تقدمه؟
إن أكبر جامعتين في آيرلندا الشمالية، هما «أولستر» و«كوينز بلفاست»، أقامتا مجموعة من الشراكات مع جامعات السعودية، حيث عملت جامعة «أولستر»، طوال مدة عقد، على تقديم برامج التمريض الناجحة في السعودية. أما خبرتها في مجال السياحة والضيافة بشكل خاص فقد «احتلت المرتبة الأولى بالمملكة المتحدة في مجال الضيافة، فتتوافق مع رؤية السعودية 2030، وهي المحرك الأساسي للتحوّل المميز الذي يشهده قطاع السياحة في المملكة». تعد جامعة «أولستر» جامعة عريقة في عدد من المجالات الأخرى بما في ذلك الصيدلة وعلم الأدوية «المرتبة الثانية في المملكة المتحدة»، بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2021، وفحص البصريات وتصحيح البصر «المرتبة الأولى في المملكة المتحدة»، بحسب صحيفة «الغارديان» عام 2020، والتي تعد من أكثر خيارات الطلاب السعوديين شيوعاً.
أما جامعة «كوينز بلفاست»، فأسست بدورها علاقات وثيقة مع قطاع التعليم العالي في المملكة، بما في ذلك شراكة مع جامعة جدة في مجموعة من التخصصات على مستوى الدراسات العليا ومستوى الأبحاث. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الجامعة مع وزارتي الصحة والداخلية في السعودية على تدريب وتطوير القوى العاملة السعودية في مجال الرعاية الصحية، بما في ذلك الأطباء وأطباء الأسنان والممرضون. ويوجد حالياً أكثر من 150 طالباً من المملكة، يتابعون كثيراً من البرامج الجامعية وبرامج الدراسات العليا والأبحاث، منها في مركز تقنيات المعلومات الآمنة بجامعة «كوينز بلفاست». يمكن القول إن جميع ما ذكرته هو أفضل مثال للدعم الذي تقدمه «إنفست نورثرن آيرلند وآيرلندا الشمالية» ككل للمملكة في تحقيق رؤية السعودية 2030.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.