مصر: اكتشاف أوانٍ أثرية تحوي قوالب من الجبن

عمرها يتجاوز 2500 سنة

أعضاء البعثة الأثرية العاملة في سقارة في موقع الكشف (وزارة السياحة والآثار)
أعضاء البعثة الأثرية العاملة في سقارة في موقع الكشف (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف أوانٍ أثرية تحوي قوالب من الجبن

أعضاء البعثة الأثرية العاملة في سقارة في موقع الكشف (وزارة السياحة والآثار)
أعضاء البعثة الأثرية العاملة في سقارة في موقع الكشف (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، السبت، عن اكتشاف مجموعة من الأواني الأثرية، يحوي بعضها قوالب من الجبن الأبيض، يعود تاريخها إلى ما يزيد عن 2500 عام. جاء الاكتشاف مع بدء الموسم السادس لحفائر البعثة الأثرية المصرية العاملة بمنطقة سقارة، بمحافظة الجيزة، حيث عثرت البعثة على «مجموعة من الأواني الأثرية عليها كتابات باللغة المصرية القديمة، باستخدام الخط الديموطيقي». بحسب الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ورئيس البعثة، الذي أوضح في بيان صحافي، أن «هذه الأواني ترجع للعصر المتأخر في الفترة الزمنية من الأسرتين 26 و27 (أي بداية من عام 644 قبل الميلاد)»، مشيراً إلى أنه «تم العثور داخل بعض الأواني على قوالب من الجبن الأبيض».
وكان المصري القديم يطلق على الجبن الأبيض اسم «حرم»، والذي تغير مع مرور الوقت ليصبح «حلوم» في العصر القبطي، وهو «الجبن الحلوم» حالياً.
وقال وزيري إن «بعض الأواني المُكتشفة ما زالت مغلقة تماماً»، لافتاً إلى أن «البعثة الأثرية في سقارة ستعلم خلال الأيام القليلة المقبلة على فتح هذه الأواني تباعا، لكشف أسرارها، بالتزامن مع استمرار الحفائر بالمنطقة». وبدأت البعثة الأثرية المصرية أعمالها في سقارة عام 2018. وعبر خمسة مواسم، أعلنت عن مجموعة من الاكتشافات، من بينها مقبرة الكاهن «واحتي» من الأسرة الخامسة، و7 مقابر صخرية من الدولتين القديمة والحديثة، ونحو ألف تميمة من الفيانس، ومومياوات لقطط وحيوانات مختلفة، وتماثيل خشبية. ويعد العثور على 100 تابوت خشبي من العصر المتأخر، عام 2020 أحد أبرز الاكتشافات في المنطقة، والذي تضمن أيضاً العثور على 40 تمثالاً لإله الجبانة بتاح سوكر، بأجزاء مذهبة و20 صندوقاً خشبياً للإله حورس. وفي مايو (أيار) الماضي أعلنت البعثة عن اكتشاف «خبيئة» تماثيل برونزية بجبانة البوباسطيون بسقارة.
وترجع تسمية منطقة سقارة الأثرية إلى إله الجبانة «سوكر»، وهي إحدى المناطق المسجلة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو منذ عام 1979. ومن أشهر آثارها هرم زوسر المدرج أول بناء حجري في التاريخ، ويعدها علماء المصريات «منطقة واعدة أثرياً، لم يتم الكشف عن أسرارها بعد».


مقالات ذات صلة

القبض على لص سرق آثاراً مصرية لا تقدر بثمن من متحف أسترالي

يوميات الشرق عدد من المضبوطات التي عُثر عليها وفقاً لما أعلنته الشرطة الأسترالية (الموقع الرسمي لشرطة كوينزلاند)

القبض على لص سرق آثاراً مصرية لا تقدر بثمن من متحف أسترالي

ألقت شرطة كوينزلاند القبض على رجل متهم بتدبير عملية سطو جريئة على تحف مصرية لا تقدر بثمن من متحف في أستراليا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
ثقافة وفنون زاهي حواس (صفحته على «فيسبوك»)

زاهي حواس: الإعلان عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل

كشف عالم المصريات الدكتور زاهي حواس، إن مصر ستعلن العام المقبل عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (الشارقة)
يوميات الشرق البهو العظيم للمتحف المصري الكبير (تصوير: عبد الفتاح فرج)

المتحف المصري الكبير يفيض بالزائرين... ويوقف بيع تذاكره

أعلنت وزارة السياحة والآثار تنظيم دخول المتحف وحجز التذاكر بطريقة جديدة بعد الإقبال الكبير الذي شهده المتحف من الزائرين، الجمعة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ظهور صورة حسين عبد الرسول خلال افتتاح المتحف المصري الكبير أمس بعد استعراض قصته p-circle

كيف اكتشف طفل مصري مقبرة «الفرعون الذهبي» بالصدفة؟

بين أضواء حفل المتحف المصري الكبير، عادت إلى الأذهان قصة الطفل المصري حسين عبد الرسول، الذي كان أول مَن لمح مدخل المقبرة الأسطورية عام 1922.

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق سياح على الدرج العظيم بالمتحف المصري الكبير (أ.ب)

ما الذي يجعل «المتحف المصري الكبير» مميزاً؟

يضم المتحف المصري الكبير الذي يُفتتح رسمياً اليوم في القاهرة، أبرز القطع الأثرية من عصر الفراعنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

توتنهام بحاجة إلى الهبوط كي يستفيق ويُصلح مواطن الخلل الحقيقية

لاعبو توتنهام والهزيمة المذلة أمام ريال مدريد (رويترز)
لاعبو توتنهام والهزيمة المذلة أمام ريال مدريد (رويترز)
TT

توتنهام بحاجة إلى الهبوط كي يستفيق ويُصلح مواطن الخلل الحقيقية

لاعبو توتنهام والهزيمة المذلة أمام ريال مدريد (رويترز)
لاعبو توتنهام والهزيمة المذلة أمام ريال مدريد (رويترز)

تم الإعلان عن خبر من توتنهام هذا الأسبوع: تم إلغاء محاضرة كان من المقرر أن تُعقد يوم الجمعة الماضي، وكان من المقرر أن يتحدث فيها مدير الإيرادات في النادي - الذي أشرف على زيادة الإيرادات التجارية بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الثلاث الماضية - عن «كيف يتطور توتنهام ليصبح علامة تجارية ثقافية عالمية تتجاوز كرة القدم». عندما تم الإعلان عن مضمون محاضرة مدير الإيرادات في توتنهام - في الوقت الذي يمر فيها فريق كرة القدم بأزمة حقيقية - ثار غضب جماهير توتنهام، وهو ما أجبر النادي على إلغاء المحاضرة. لحسن الحظ، يمكن لمن لا يزال مهتماً بمعرفة كيف يتطور توتنهام ليصبح علامة تجارية ثقافية عالمية ببساطة متابعة أدائه الأخير على أرض الملعب! فتوتنهام بقيادة المدير الفني إيغور تيودور يقدم مستويات بائسة حقاً، سواء في النواحي الدفاعية، أو فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة، وحراسة المرمى، والخطط التكتيكية، والعمل الجماعي، والكفاءة، وهو ما يجعله يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبدأ مهاجمو فرق دوري الدرجة الأولى بإنجلترا يترقبون مباراة توتنهام في الموسم المقبل بشغف، فبدأ مهاجم ديربي كاونتي، كارلتون موريس، يضع دائرة حول مباراة فريقه المرتقبة أمام توتنهام في مفكرته، في حين ينتظر مهاجم بريستول سيتي، سكوت توين، بفارغ الصبر فترة الإعداد للموسم الجديد. وحتى جماهير لينكولن - متصدر دوري الدرجة الثانية حالياً - بدأت تهتف بعبارات ترحب بتوتنهام، في خطوة تعكس شوق تلك الجماهير لمواجهة السبيرز في دوري الدرجة الأولى الموسم المقبل.

وتشير نماذج التنبؤ إلى احتمال هبوط توتنهام بنسبة 20 في المائة، بينما يتوقع المراهنون هبوط توتنهام بنسبة 40 في المائة، في حين يتوقع مشجعو توتنهام الذين يشاهدون الفريق وهو يقدم تلك المستويات السيئة أن يهبط الفريق بنسبة تصل إلى 80 في المائة. إن النادي الذي أقال هاري ريدناب ذات مرة لاحتلاله المركز الرابع، لم يحصد سوى 12 نقطة من آخر 20 مباراة!

مشجعو توتنهام الذين يشاهدون فريقهم وهو يقدم مستويات سيئة يتوقعون أن يهبط بنسبة 80 % (رويترز)

وبعد أربع هزائم في أول أربع مباريات له، دفع تيودور ثمناً باهظاً بإجباره على الاستمرار في أداء وظيفته! وبصراحة، فإن تيودور، ذلك المدير الفني متقلب المزاج وغير الكفؤ على الإطلاق، هو المدرب الذي يستحقه توتنهام حقاً في الوقت الراهن، فهذه نتيجة منطقية لاستراتيجية تدمير الذات التي يتبعها النادي منذ ثماني سنوات، تلك الاستراتيجية التي بنى من خلالها توتنهام واحدة من أكثر العمليات التجارية إثارة للإعجاب في عالم الرياضة الاحترافية، لكنها في الوقت نفسه تتجاهل كل ما يجعل الرياضة على المستوى الاحترافي جديرة بالمشاهدة!

اذهب وشاهد مباراة في ملعب توتنهام هوتسبر - وربما تستطيع، فالتذاكر متوفرة بكثرة الآن - وستلاحظ مدى الإلحاح عليك لمشاهدة أي شيء آخر غير المباراة نفسها، فاللوحات الإلكترونية في الملعب تومض بإعلانات عن العديد من معالم الجذب الأخرى. وبالطبع، هذا هو النموذج المالي الناجح للغاية الذي يقوم عليه توتنهام الآن، الذي قاده إلى الوجود في قائمة ديلويت لأفضل عشرة أندية من الناحية المالية، الذي أمّن له الاستقرار المالي لعقدين من الزمن ومنحه مقعداً في بطولة دوري السوبر الأوروبي التي لم يكتب لها النجاح. في هذا السياق، قد يُصنّف هبوط توتنهام كأكثر الإخفاقات إثارةً في تاريخ كرة القدم الإنجليزية. ولهذا السبب - مع خالص الاعتذار لجماهير توتنهام التي ما زالت تعاني من صدمة كبيرة - يجب أن يحدث هذا، أي يجب أن يهبط الفريق. ببساطة، يجب أن تكون هناك محاسبة على الفشل إذا أردنا للرياضة أن يكون لها أي معنى. ربما في السنوات المقبلة، ستكون هناك قصة تحذيرية من «تكرار ما فعله توتنهام» في أوساط مجالس الإدارة في جميع الأندية الأخرى، حتى يمكن تجنب هذا المصير المؤلم.

بطبيعة الحال، يلعب سوء إدارة الفريق دوراً في ذلك. لنأخذ على سبيل المثال التعاقدات الكارثية التي أبرمها النادي خلال الفترة بين عامي 2016 و2022، وهي السنوات التي تمكن فيها توتنهام من خفض فاتورة الأجور نسبياً مع الحفاظ على نجاحه الكبير على أرض الملعب، مستسلماً للوهم الخطير بأن جودة اللاعبين ستعتني بنفسها. فهل أبرم توتنهام صفقة ناجحة واحدة في العقد الماضي؟ ربما لوكاس بيرغفال؟ ربما ميكي فان دي فين؟ ربما بيدرو بورو؟ في الوقت نفسه، كانت قوة الفريق تحت قيادة بوكيتينو قد بدأت تتلاشى تدريجياً: رحل لاعبون مثل هاري كين وسون هيونغ مين وإريك داير، ولم يتم تعويضهم بلاعبين آخرين بنفس الجودة أو المكانة. لقد كانوا لاعبين رائعين، والأهم من ذلك أنهم لاعبون أحبوا النادي، وكانوا بمثابة حلقة الوصل بين الفريق الأول والجماهير.

نجوم رحلوا عن توتنهام ولم يتم تعويضهم بلاعبين بالكفاءة نفسها (غيتي)

ومع كل الجهود التي بذلها المدير الرياضي لتوتنهام، يوهان لانغ، يبقى هذا الفريق غنياً بالمواهب: فريق يضم لاعبين فازوا بكأس العالم مع منتخبات بلادهم، ومواهب واعدة، ولاعبين دوليين مخضرمين في كل مركز. لكن هؤلاء اللاعبين بحاجة إلى بيئة داعمة، وثقافة جيدة، وهوية لعب مميزة. وعلاوة على ذلك، تعاقب على الفريق خمسة مديرين فنيين دائمين منذ رحيل بوكيتينو، وكان لكل منهم فلسفته التدريبية الخاصة، وهو الأمر الذي أثر سلباً على الفريق. ربما كان الفريق الذي تركه بوكيتينو بحاجة إلى تغيير جذري. لكن قرار استبداله بجوزيه مورينيو عام 2019 كان بمثابة إجراء تلك العملية بأداة حادة، إن جاز التعبير: تدمير أسلوب لعب كامل والاعتماد على التكتل الدفاعي. ثم جاء نونو إسبيريتو سانتو ذو القدرات المحدودة، وأنطونيو كونتي المتعالي، ثم كريستيان ستيليني الذي لم يقدم الكثير، ثم أنغي بوستيكوغلو الذي قدم أداءً متذبذباً.

ورغم اختلاف أساليبهم وخططهم التكتيكية، فإنهم يشتركون في رابطٍ مهم، ألا وهو ترديد أعذارٍ مُعدّة مسبقاً، تدور حول فكرة أنه سبق لهم تحقيق الفوز مع أندية أخرى وبالتالي فإنهم ليسوا المسؤولين عن هذه النتائج السيئة مع توتنهام، وكأن الهزائم شيء متأصل في جينات النادي وفي جماهيره وجدرانه! كان لسان حال كل مدير فني يقول: لقد جربتُ كل شيء، ولكن في النهاية أنتم خاسرون لا محالة، وإذا خسرتم تحت قيادتي، فلن يكون ذنبي! إن جميع المديرين الفنيين لتوتنهام تقريباً منذ رحيل بوكيتينو قد سلكوا هذا الدرب، وربما يكونون محقين في وجهة نظرهم! لكن ربما لم يكن من الغريب أن نرى فريقاً يُقال له باستمرار إنه غارقٌ في ثقافة الفشل ثم يبدأ في النهاية باللعب وكأنه غارقٌ في ثقافة الفشل بالفعل، وهو الأمر الذي رأيناه في مباراة الفريق أمام أتلتيكو مدريد مساء الثلاثاء الماضي: لاعبون من المفترض أنهم من مستوى النخبة مُنهكون بشدة، ومجردون من أبسط مهاراتهم، وبالكاد قادرون على ركل الكرة دون سقوط!

لقد استطاع كونتي وبوستيكوغلو لفترة وجيزة تجاوز هذه الطاقة السلبية بفضل مهاراتهما الرائعة في التواصل وفلسفتهما الكروية الواضحة. وعلى النقيض من ذلك، لم يكن لتوماس فرانك أسلوب مميز، ولا هوية حقيقية، واعتمد بشكل كبير على مظهره الجذاب دون أن يقدم إضافة حقيقية. يواصل مانشستر يونايتد التجدد لأنه لا يزال يؤمن، بشكل ما، بسحره الخاص وقدرته على العودة إلى أمجاده السابقة يوماً ما. أما تشيلسي فهو أغبى حامل لقب لكأس العالم للأندية في التاريخ!

هل كان تيودور هو الخيار الصائب لتدريب توتنهام؟ (رويترز) Cutout

ويبقى سؤال: هل ما صرح به تيودور سيعيد الأمور إلى نصابها في هذا النادي العريق قبل فوات الأوان؟ حث المدير الفني الكرواتي فريقه المتراجع على القتال. وقال تيودور قبل أن يحل فريقه ضيفاً على ليفربول (الأحد): «كان الأمر ‌صعباً بكل ‌تأكيد. ليس فقط بسبب المباراة الأخيرة، بل أيضاً بسبب الفترة ‌التي مررنا بها. إنه وضع أو لحظة صعبة. إنه تحد كبير لتغيير الأمور». وأضاف: «كما هو الحال في كل شيء في الحياة، يمكنك اختيار كيفية رؤيتك للموقف. يمكنك البكاء أو يمكنك المقاومة. يمكنك أن تكون الضحية أو يمكنك تغيير شيء ما. هذه هي الرسالة التي أريد إيصالها للاعبين. يقال إن الزجاجة إما نصف ممتلئة أو نصف فارغة. لا يوجد ما يمكن اعتباره مضموناً... ومع ذلك فإن اللحظات الصعبة لا تدوم... ستمر. أنا أثق بأن اللاعبين سيعتبرونها تحدياً وفرصة في الوقت ذاته».

ربما يكون الهبوط هو ما يحتاجه توتنهام على المدى البعيد، فهذا أفضل من صحوة مؤقتة تساعده على البقاء للعقد المقبل. ما يحتاجه توتنهام حقاً هو إعادة ضبط بسيطة، والتحلي بقليل من التواضع، وأن يتذكر أهمية كرة القدم الحقيقية، وأن يدرك أن هذه ليست استراتيجية تسويق رقمي، ولا شبكة أمان تجارية، بل كرة قدم تلعب من أجل المتعة، ولاعبون يلعبون حباً في اللعب، وأن يثق في أن أحلك الليالي قد تأتي قبل الفجر، وأن أصعب الأوقات قد يتبعها انفراج كبير في حال الأخذ بالأسباب والعمل على إصلاح مواطن الخلل.

*خدمة «الغارديان»


20 مباراة و28 شهراً تقود العراق إلى أهم مباراة منذ 40 عاماً

يسعى العراق لصناعة إرث جديد بعد صموده طوال هذه الرحلة الطويلة (الشرق الأوسط)
يسعى العراق لصناعة إرث جديد بعد صموده طوال هذه الرحلة الطويلة (الشرق الأوسط)
TT

20 مباراة و28 شهراً تقود العراق إلى أهم مباراة منذ 40 عاماً

يسعى العراق لصناعة إرث جديد بعد صموده طوال هذه الرحلة الطويلة (الشرق الأوسط)
يسعى العراق لصناعة إرث جديد بعد صموده طوال هذه الرحلة الطويلة (الشرق الأوسط)

استغرقت رحلة العراق نحو فرصة التأهل إلى كأس العالم 20 مباراة و28 شهراً من العمل المتواصل، لكن الجزء الأصعب لم يبدأ بعد وذلك وفقاً لشبكة «ذا أتلتيك».

خاض المنتخب العراقي 20 مباراة منذ انطلاق مشواره في التصفيات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، قبل أكثر من 28 شهراً، وسيكون اللقاء الحاسم رقم 21 عندما يواجه إما سورينام أو بوليفيا في مونتيري بالمكسيك نهاية هذا الشهر.

الفوز في نهائي الملحق العالمي سيعيد العراق إلى أكبر مسرح كروي في العالم للمرة الأولى منذ عام 1986. والجائزة الكبرى ستكون الوجود في المجموعة التاسعة من نهائيات كأس العالم هذا الصيف إلى جانب فرنسا والنرويج والسنغال.

قد تكون هذه المباراة الأهم للعراق منذ أربعين عاماً، لكن مجرد الوصول إلى أرض الملعب في المكسيك سيكون إنجازاً في حد ذاته، لأن الخطوات الأخيرة في رحلة التأهل جاءت وسط ظروف الحرب.

فالصراع الدائر حول إيران المجاورة قلب تحضيرات المنتخب العراقي رأساً على عقب خلال الأسبوعين الماضيين، بل وأثار شكوكاً حقيقية حول إمكانية خوض المباراة من الأساس. مدرب العراق غراهام أرنولد تحدث عن احتمال تأجيل المباراة إلى يونيو (حزيران)، مشيراً إلى أن غالبية لاعبيه المقيمين في العراق سيواجهون صعوبات هائلة في مغادرة البلاد في ظل توقف الرحلات الجوية التجارية.

وكانت أفضل خطة مطروحة، وفق أرنولد، تقضي بسفر اللاعبين بالحافلة من بغداد إلى إسطنبول في رحلة قد تستغرق 25 ساعة قبل ركوب طائرة طويلة إلى المكسيك.

لكن خطة جديدة جرى اعتمادها تقضي بسفر اللاعبين براً لمسافة أقصر إلى عمّان في الأردن، ومنها يتوجهون إلى المكسيك، رغم أن الاضطرابات الإقليمية ما زالت تفرض تحديات ضخمة.

وقال أرنولد لشبكة «سي إن إن» الاثنين: «الأمر مرهق... مررت بعدد كبير من الليالي بلا نوم وأنا أحاول التأكد من أن التخطيط سيتم بشكل صحيح».

وفي اليوم نفسه، كتب عدنان درجال، رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، إلى رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو لشرح التحديات اللوجيستية الاستثنائية التي يواجهها المنتخب والجهاز الفني. وأشار الخطاب إلى صعوبة الوصول إلى إسطنبول، في ظل إغلاق المجال الجوي العراقي واضطرار أي وفد للسفر براً عبر مناطق في كردستان العراق تعرضت لقصف إيراني متكرر خلال الأسبوعين الماضيين.

ويضم نحو 60 في المائة من التشكيلة الأولية التي اختارها أرنولد لاعبين ينشطون في أندية عراقية. ويلعب كثير منهم في ناديي الشرطة والزوراء في بغداد، ومن بينهم الحارس المخضرم وقائد الفريق جلال حسن والمهاجم البارز أيمن حسين، بينما يتوزع بقية اللاعبين على أندية أوروبية.

ومن بين هؤلاء المهاجم علي الحمادي لاعب لوتون تاون، وماركو فرجي لاعب فينيسيا الإيطالي. ورغم أن بإمكان أرنولد تشكيل منتخب من اللاعبين المحترفين خارج العراق فقط، فإن ذلك سيحرمه من عناصر أساسية. فجميع حراس مرماه، على سبيل المثال، يلعبون في أندية عراقية، ومن بينهم القائد حسن.

وحتى الرحلة المقررة إلى عمّان، التي تبعد نحو 10 ساعات براً عن بغداد، تتطلب سفراً طويلاً بالحافلة، لكنها تظل أقل مشقة من الرحلة شمالاً إلى إسطنبول.

وليس نقل الرياضيين العراقيين من مناطق مضطربة أمراً غير مسبوق. ففي عام 2004، خلال التحضير لأولمبياد أثينا، تدخل سلاح الجو الأسترالي لنقل 48 عضواً من البعثة العراقية جواً من بغداد إلى الأردن، حيث استقلوا طائرات متجهة إلى اليونان. وكان ذلك التدخل رمزياً لحرية الرياضيين العراقيين بعد سقوط نظام صدام حسين، الذي اشتهر ابنه عدي بتعذيب الرياضيين الذين يفشلون في تحقيق الانتصارات.

كما واجه المنتخب صعوبات في الحصول على تأشيرات الدخول إلى المكسيك. فبسبب عدم وجود سفارة مكسيكية تعمل في العراق، اضطر اللاعبون وأعضاء الجهاز الفني إلى تقديم طلباتهم في السعودية أو قطر خلال الأيام السبعة الماضية. وأكدت وزارة الخارجية المكسيكية لوكالة «أسوشييتد برس» أنها مستعدة «لتقديم كل المساعدة اللازمة لتوثيق أوراق أعضاء المنتخب العراقي».

أما المدرب أرنولد نفسه فوجد نفسه عالقاً مؤقتاً في دبي، بعدما تقلصت الرحلات الجوية من المدينة بسبب المخاوف من الهجمات الصاروخية الإيرانية. لكنه تمكن أخيراً من مغادرة دبي الثلاثاء على متن رحلة إلى كرواتيا، ما أتاح له مواصلة سفره جواً مع أعضاء الجهاز الفني.

وكان من المقرر إقامة معسكر تدريبي في هيوستن نهاية هذا الأسبوع، لكنه أُلغي بالفعل. ومع ذلك، أصبح المنتخب العراقي واثقاً الآن من قدرته على الوصول إلى المكسيك بحلول نهاية الأسبوع المقبل، حيث سيتابع مواجهة بوليفيا وسورينام لتحديد خصمه في مباراة 31 مارس (آذار).

وتحمل إقامة الملحق في المكسيك دلالة خاصة للعراق. ففي نهائيات كأس العالم 1986، آخر مرة تأهل فيها المنتخب، واجه أصحاب الأرض والمضيف باراغواي وبلجيكا في مجموعة رباعية وخسر مبارياته الثلاث. ولا تزال تلك المشاركة الوحيدة للعراق في تاريخ كأس العالم، بينما جاءت أبرز إنجازاته اللاحقة في احتلال المركز الرابع في أولمبياد 2004 ثم الفوز بكأس آسيا 2007.

اليوم يسعى العراق لصناعة إرث جديد بعد صموده طوال هذه الرحلة الطويلة. ففي الملحق الآسيوي ضد الإمارات في نوفمبر، فاز العراق 3-2 في مجموع المباراتين بفضل ركلة جزاء سجلها أمير العماري في الدقيقة 107 أمام 62 ألف متفرج في ملعب البصرة الدولي.

ويقول حسناني بلال، المقيم في لندن ومقدم «بودكاست كرة القدم العراقية»: «أنا في الثالثة والثلاثين من عمري، وفي حياتي لم يتأهل العراق إلى كأس العالم. آمل أن يتغير ذلك هذه المرة. على المستوى العالمي، كثير من الناس لا يعرفون شيئاً عن العراق. عندما يسمعون الاسم يفكرون في صدام حسين أو الإرهاب. التأهل إلى كأس العالم لإظهار جانب إيجابي مختلف للعراق أمام العالم سيكون أمراً ضخماً».

ويعد بلال واحداً من أفراد الجالية العراقية الذين حجزوا بالفعل تذاكر السفر إلى المكسيك لاحقاً هذا الشهر. وقد تحدث مع مشجعين آخرين من أنحاء مختلفة في أوروبا وكندا وأستراليا يخططون أيضاً للتوجه إلى ملعب «استاديو بي بي في إيه»، أحد الملاعب الستة عشر التي ستستضيف مباريات كأس العالم هذا الصيف.

وسيكون توقيت المباراة عند السادسة صباحاً في العراق، لكن ذلك لن يمنع المتابعة.

ويقول بلال: «الجميع سيشاهد هذه المباراة، صدقني. البلد كله سيكون مستيقظاً من أجلها. لن ينام أحد».

وفي الظروف الطبيعية، يفترض أن يكون العراق المرشح الأوفر حظاً. فقد تحسن تصنيفه تحت قيادة أرنولد ليصل إلى المركز 58 في تصنيف الاتحاد الدولي، متقدماً على بوليفيا (76) وسورينام (123).

لكن علامة استفهام ما زالت تحيط بمشاركة إيران في نهائيات هذا الصيف، وهو ما قد يفتح باباً مختلفاً للتأهل إذا قرر «فيفا» إعادة تخصيص المقعد لمنتخب آخر من آسيا.

ومع ذلك يقول بلال: «لو حصلنا على مكان إيران فلن يكون الشعور نفسه. أريد نهاية جميلة... ولا أريد أن يتحقق التأهل لأن إيران انسحبت. أريد أن نتأهل لأننا نستحق ذلك».

وإذا نجح العراق في الفوز على بوليفيا أو سورينام بعد كل ما حدث خلال الأسبوع الماضي، فسيكون من الصعب على أي أحد أن يجادل في أحقيته بالعودة إلى كأس العالم.


أبرز 5 مرشحين للفوز بكأس العالم 2026

هل يستطيع منتخب الأرجنتين الفوز بنسختين متتاليتين من كأس العالم؟ (غيتي)
هل يستطيع منتخب الأرجنتين الفوز بنسختين متتاليتين من كأس العالم؟ (غيتي)
TT

أبرز 5 مرشحين للفوز بكأس العالم 2026

هل يستطيع منتخب الأرجنتين الفوز بنسختين متتاليتين من كأس العالم؟ (غيتي)
هل يستطيع منتخب الأرجنتين الفوز بنسختين متتاليتين من كأس العالم؟ (غيتي)

تنطلق كأس العالم بعد أقل من 100 يوم؛ حيث تستضيف المكسيك جنوب أفريقيا في مباراة الافتتاح في مكسيكو سيتي يوم 11 يونيو (حزيران)، لكن قبل ذلك، يتعين تجاوز بعض العقبات الكبيرة، حين تبدأ الأسابيع الأخيرة الحاسمة من الدوريات الأوروبية للأندية؛ حيث ستؤثر أي إصابة للاعب بارز على فرص منتخب بلاده في كأس العالم. وبعد ذلك، وقبل أسابيع من انطلاق البطولة، سيعلن المديرون الفنيون للمنتخبات الـ48 المشاركة اختياراتهم النهائية للقائمة. التقرير التالي يلقي الضوء على أقوى خمسة منتخبات مرشحة للفوز بلقب العرس الكروي العالمي:

إسبانيا

جاءت إسبانيا – حسب استطلاعات مراسلي شبكة «إي إس بي إن»، بالإضافة إلى مراسلين من مختلف أنحاء العالم - في الصدارة بفارق كبير عن باقي المنتخبات؛ حيث حصدت 15 صوتاً من أصل 21 صوتاً للمركز الأول، وبالتالي يبدو منتخب «لا روخا» هو المرشح الأقوى والأوفر حظاً للفوز بالمونديال. لم يقدم المنتخب الإسباني أداءً ديناميكياً في التصفيات رغم تصدره مجموعته متفوقاً على بلغاريا وتركيا وجورجيا بـ5 انتصارات من 6 مباريات، لكنه يمتلك في خط الهجوم لامين جمال وبيدري وفيران توريس. وتمكن من الفوز بكأس الأمم الأوروبية 2024 من دون رودري، لاعب خط الوسط الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، ليظهر «الماتادور» الإسباني قدرته على تحقيق الانتصارات حتى في حال غيابات مؤثرة، مع أن ضعف الدفاع يثير بعض القلق. ولا تزال هناك تساؤلات حول مَن سيبدأ أساسياً في قلب الدفاع من بين دين هويسن، وروبن لو نورماند، وإيمريك لابورت، وباو كوبارسي، بينما من المتوقع أن يكون أوناي سيمون حارس المرمى الأساسي رغم تألق ديفيد رايا مع آرسنال.

لكن ماذا عن لامين جمال؟ إنه اللاعب الذي يُعتبر مفتاحاً سحرياً لأي خط هجوم قوي، لكنّ هناك قلقاً بشأن عدد الدقائق الهائلة التي يلعبها رغم أنه لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره إلا في يوليو (تموز) الماضي. كما أن المشكلة الكبرى التي تواجه هذا الفريق هي صغر سن لاعبيه؛ فالخبرة غالباً ما تكون مفتاح النجاح في البطولات الكبرى. لا يُفترض أن تُشكل مجموعة تضم الرأس الأخضر والسعودية وأوروغواي صعوبة كبيرة على المدير الفني لويس دي لا فوينتي ولاعبيه عند وصولهم إلى الولايات المتحدة، لكن التحديات الأصعب ستتطلب منهم تقديم أداء استثنائي لم نشهده منذ فوزهم ببطولة كأس الأمم الأوروبية.

لامين جمال قاد منتخب إسبانيا للفوز بكأس الأمم الأوروبية 2024 (غيتي)

فرنسا

يمتلك المنتخب الفرنسي كوكبة من اللاعبين المميزين أصحاب الخبرات الكبيرة في جميع الخطوط. وبعد تأهله بسهولة في التصفيات بـ5 انتصاراتٍ من أصل 6 مباريات، وتسجيل كيليان مبابي الكثير من الأهداف، يبدو المستقبل مشرقاً من جديد. لكن إلى أي مدى يمكن لفرنسا أن تتجاوز مرارة خسارة المباراة النهائية لمونديال 2022 أمام الأرجنتين بركلات الترجيح بعد مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 3 - 3 في الوقت الإضافي؛ حيث سجل مبابي ثلاثية وكان بإمكانه تسجيل هدف الفوز في الدقائق الأخيرة؟ وهل هناك أي قلقٍ بشأن نهاية حقبة ديدييه ديشامب كمدير فني للفريق - فقد أعلن في يناير (كانون الثاني) أنه سيتنحى عن منصبه بعد مشاركة فرنسا في كأس العالم؟ قد تواجه فرنسا ضغوطاً كبيرة بسبب الرغبة في توديع ديشامب بأفضل صورة ممكنة، بالإضافة إلى اللعب في مجموعة قوية تضم منتخب السنغال المتوج بكأس الأمم الأفريقية والنرويج بقيادة المهاجم العملاق إيرلينغ هالاند.

أمّا فيما يتعلق بمبابي، فتُثار تساؤلات حول لياقته البدنية في أروقة ريال مدريد منذ فترة، خاصة أنه غاب عن المشاركة مع الريال بعد خضوعه للعلاج بعد إصابته بالتواءٍ في الركبة، وهو ما يعني أنه سيحتاج إلى العمل بجدٍ للعودة إلى أفضل مستوياته. وإذا كان لاعبون مثل مايكل أوليس، وديزيريه دويه، وعثمان ديمبيلي في أفضل حالاتهم، فسيشعر مبابي ببعض الارتياح، لكن التساؤلات حول مركز الظهير (حيث قدم معظم اللاعبين أداءً باهتاً هذا الموسم) تثير بعض القلق على الأقل.

هاري كين... مهمته تسجيل الأهداف لإنجلترا (غيتي)

الأرجنتين

نتوقع أن يكون هذا الصيف بمثابة الرقصة الأخيرة للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي على المستوى الدولي. مع ذلك، هناك شعور بأن ميسي يلعب بثقة لا حدود لها مع المنتخب الأرجنتيني، بعد أن قاد «راقصي التانغو» للفوز بالمونديال في عام 2022، عندما تغلب على فرنسا في أحد أكثر نهائيات كأس العالم إثارة على الإطلاق. وعلاوة على ذلك، فإن فوز الأرجنتين ببطولتي كوبا أميركا الأخيرتين ونجاحه في حجز مقعده في كأس العالم 2026 مبكراً - في مارس (آذار) 2025 تحديداً - يُظهران أنه سيكون منافساً شرساً على الفوز بكأس العالم.

يمر المنتخب الأرجنتيني بمرحلة انتقالية بين جيل ميسي والجيل القادم، لكنه لا يزال منافساً قوياً لتحقيق إنجاز لم يسبقه إليه أي فريق منذ البرازيل (1958 و1962) وهو الفوز بنسختين متتاليتين من المونديال. وحتى من دون أنخيل دي ماريا، هناك لاعبون مميزون للغاية في جميع المراكز، بدءاً من رودريغو دي بول، وإنزو فرنانديز، وأليكسيس ماك أليستر في خط الوسط، وصولاً إلى لاوتارو مارتينيز في الخط الأمامي. بالإضافة إلى ذلك، يبقى إيميليانو مارتينيز أحد أفضل حراس المرمى (وأكثرهم إمتاعاً) في العالم. وسيكون خوليان ألفاريز، الذي عانى من تراجع في مستواه وقلة أهدافه هذا الموسم مع أتلتيكو مدريد، بمثابة ورقة رابحة، لكن من المتوقع أن تكون مرحلة المجموعات التي تضم الجزائر والنمسا والأردن سهلة نسبياً لليونيل سكالوني وفريقه صاحب الخبرات الكبيرة.

فينيسيوس جونيور أحد نجوم منتخب البرازيل (غيتي)

إنجلترا

هل ينجح منتخب «الأسود الثلاثة» أخيراً في إعادة كأس البطولة إلى الوطن؟ تكمن المشكلة دائماً بالنسبة للمنتخب الإنجليزي في محاولة إيجاد التوليفة المثالية من النجوم وسد الثغرات (الظهير الأيسر، ولاعب خط الوسط المدافع) باللاعبين المناسبين لتحقيق التناغم المطلوب. ستتمثل مهمة هاري كين في تسجيل الأهداف، في حين يمتلك بوكايو ساكا وأنتوني غوردون الجودة التي تساعدهما على تشكيل خطورة كبيرة من الأطراف، على أن يتحكم ديكلان رايس في زمام الأمور في خط الوسط، لكن التناغم والانسجام سيكونان مفتاح النجاح لمساعدة هؤلاء اللاعبين على إبراز قدراتهم الفردية.

من الواضح أن المدير الفني لإنجلترا، توماس توخيل، لم يحسم قراره بعد بشأن اللاعب الذي سيلعب بجوار رايس في خط الوسط، بالإضافة إلى قلب الدفاع الأيمن من بين خيارات عديدة ذات مزايا وعيوب واضحة. ستكون مباريات دور المجموعات أمام كرواتيا وغانا وبنما بمثابة اختبار حقيقي، وهو ما يعني أن المباراتين الوديتين اللتين ستلعبهما إنجلترا في مارس ضد أوروغواي واليابان تحملان أهمية أكبر مما يتوقعه المشجعون، مع تبقي أقل من 100 يوم فقط على انطلاق البطولة.

مبابي... ضمن كوكبة اللاعبين المميزين في منتخب فرنسا (غيتي)

البرازيل

هل عاد «السيليساو» إلى مستواه المعروف وأصبح جاهزاً للمنافسة على اللقب؟ بعد الخروج من ربع النهائي مرتين متتاليتين، يمتلك المنتخب البرازيلي وفرة من المواهب في كل المراكز تقريباً، لكن هذه المرة، يخوضون المعركة بقيادة المدير الفني المخضرم كارلو أنشيلوتي. فإذا كان هناك مَن يستطيع ابتكار توليفة ناجحة من مهارات وقدرات هؤلاء اللاعبين بقيادة رافينيا وفينيسيوس جونيور، فإنه هذا الرجل الذي حصد 11 لقباً في ولايته الثانية كمدرب لريال مدريد. مع ذلك، وكما هو الحال دائماً في كأس العالم، سيحتاج دفاع البرازيل إلى أن يكون على مستوى عالٍ. هنا يبدو أن الأمور لا تزال قيد التطوير؛ حيث يحاول أنشيلوتي بناء الفريق حول نجم آرسنال غابرييل وحارس ليفربول أليسون بيكر. وأظهرت الهزيمتان أمام بوليفيا واليابان في الأشهر الأخيرة - حيث تقدمت البرازيل بهدفين نظيفين حتى الشوط الثاني قبل أن تستقبل ثلاثة أهداف في 19 دقيقة - أن التوازن لا يزال بعيد المنال، مع اعتماد كبير على برونو غيماريش وكاسيميرو لربط خط الوسط.