حذر لبناني بعد إعلان الوسيط الأميركي عن «تقدم جيد» في مفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل

هوكستاين لم يحمل رداً حاسماً من تل أبيب

الوسيط الأميركي هوكستاين مجتمعاً أمس مع الرئيس ميشال عون (دالاتي ونهرا)
الوسيط الأميركي هوكستاين مجتمعاً أمس مع الرئيس ميشال عون (دالاتي ونهرا)
TT

حذر لبناني بعد إعلان الوسيط الأميركي عن «تقدم جيد» في مفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل

الوسيط الأميركي هوكستاين مجتمعاً أمس مع الرئيس ميشال عون (دالاتي ونهرا)
الوسيط الأميركي هوكستاين مجتمعاً أمس مع الرئيس ميشال عون (دالاتي ونهرا)

أعلن الوسيط الأميركي لمفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكستاين أن المفاوضات حققت «تقدماً جيداً جداً» من أجل «إبرام اتفاق يكون لصالح الاقتصاد اللبناني»، وذلك بعد لقائه مع مسؤولين لبنانيين في بيروت، وسط انطباع لبناني بـ«الحذر» كون نتائج المحادثات «تؤشر إلى تأخير في الوقت»، وهو أمر «يضفي شكوكاً كبيرة بأنه لن يسهم في إلغاء التوتر» على ضوء تهديدات «حزب الله».
ويخوض البلدان مفاوضات بوساطة أميركية لترسيم الحدود البحرية المشتركة، الأمر الذي من شأنه أن يساعد في تحديد ما يخص كل جانب من موارد النفط والغاز ويمهد الطريق لمزيد من الاستكشاف. ووصل هوكستاين إلى بيروت أمس حيث أجرى جولة خاطفة من المحادثات مع كبار المسؤولين، والتقى الرئيس ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، إضافة إلى نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم.
ووضع هوكستاين المسؤولين اللبنانيين في أجواء اتصالاته التي أجراها خلال الأسابيع الماضية التي تلت زيارته إلى بيروت، ومن ضمنها الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي، ونتائج زيارته إلى فرنسا، ومن ضمنها المحادثات مع شركة «توتال» الفرنسية التي تتولى عملية التنقيب في المياه الإقليمية اللبنانية، إلى جانب «إيني» الإيطالية، حسب ما قالت مصادر مواكبة للزيارة لـ«الشرق الأوسط».
وقالت المصادر إن الوسيط الأميركي «لم يحمل رداً إسرائيلياً حاسماً على المطلب اللبناني الذي حمله معه إلى تل أبيب»، مشددة على أن التأخير في التوصل إلى اتفاق، «هو أمر لا يرضي اللبنانيين الذين يصرون على إنجازه في أقرب وقت»، كما أن الجانب اللبناني «يرفض بشكل قاطع فرضية الحقول المشتركة مع إسرائيل بوصفه تطبيعاً»، مشيرة إلى أنه انتقل إلى الدوحة مباشرة بعد زيارته إلى بيروت.
وتتضارب المعلومات في بيروت حول موجة التفاؤل التي ظهرت، ففي حين أعلن هوكستاين من قصر بعبدا بعد لقائه الرئيس عون عن «تقدم جيد جداً» في المحادثات، تحدثت معلومات أخرى عن أن الانطباع بعد لقاء بعض المسؤولين «اتسم بالحذر»، بالنظر إلى أن هناك أموراً لم تُحسم، فيما أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري إصراره على العودة إلى «اتفاق الإطار» الذي ينص على إجراء مفاوضات غير مباشرة في مركز الأمم المتحدة في الناقورة (جنوب غربي لبنان) تحت علمها وإشرافها، وبوساطة وتسهيل أميركيين، وهي المفاوضات التي توقفت في شهر مايو (أيار) 2021.
وفي ظل تلويح «حزب الله» بالذهاب إلى «إجراء» في حال لم تثمر الزيارة عن نتائج حاسمة، عملاً بتهديد الحزب بأنه لن يسمح لإسرائيل بإنتاج الغاز من حقل «كاريش» من دون أن يبدأ لبنان التنقيب عن الطاقة في مياهه الاقتصادية، قالت مصادر مطلعة على أجواء الزيارة إن نتائج المحادثات التي أجراها «تؤشر إلى تأخير في الوقت»، وهو أمر «يضفي شكوكاً كبيرة بأنه لن يسهم في إلغاء التوتر»، مضيفة أنه «لا يبدو أن هناك نتائج حاسمة ترتبت على المحادثات مع المسؤولين اللبنانيين». وشددت المصادر على أن التأجيل «يرفضه لبنان، وهو غير معنيّ بتأجيل الطرف المقابل (إسرائيل) للإنتاج من عدمه». وقالت المصادر: «نحن مصرّون على الاستثمار بكامل حقولنا وتحصيل كامل حقوقنا في البحر».
وبدد هوكستاين الاعتقاد بأن التأخير عائد إلى الانتخابات الإسرائيلية، إذ نقلت قناة «إل بي سي» التلفزيونية عن مصادر قولها إن الوسيط الأميركي نفى للمسؤولين اللبنانيين وجود أي رابط بين التوصل لاتفاق على ترسيم الحدود البحرية والانتخابات التشريعية الإسرائيلية، وأبلغهم بأن الإسرائيليين متحمسون لإنجاز الاتفاق قبل أسابيع من الانتخابات.
وعرض هوكستاين مع الرئيس عون لنتائج الاتصالات التي أجراها مع الجانب الإسرائيلي وبعض النقاط المتعلقة بالمفاوضات. واستمع إلى وجهة نظر لبنان حيال بعض النقاط التي يجري البحث في شأنها.
وقال الوسيط الأميركي بعد اللقاء: «كان اجتماعاً ممتازاً، وأعتقد أننا أحرزنا تقدماً جيداً في هذا المجال، وسأواصل جولتي على المسؤولين، على أن أدلي بالمزيد حول هذا الموضوع بعد الانتهاء من لقاءاتي». وأضاف: «أنا ممتن للرئيس عون على استقباله لي وعلى المناقشات التي أجريناها خلال الاجتماع ومتفائل في الوصول إلى اتفاق».
وخلال لقائه الرئيس بري، عرض هوكستاين نتائج جولته وما حمله للبنان على إثر الاجتماع الأخير الذي ضم الرؤساء الثلاثة في بعبدا. وقالت رئاسة مجلس النواب في بيان إن «الرئيس بري أكد تمسك لبنان باتفاق الإطار وعزمه على استثمار ثرواته في كامل المنطقة الاقتصادية الخاصة به وحقه وسيادته عليها»، مشددة على «ضرورة العودة إلى الناقورة للتفاوض غير المباشر برعاية الأمم المتحدة وبوساطة الولايات المتحدة وفقاً لاتفاق الإطار حتى الوصول إلى النتائج المرجوة».
وفي السراي الحكومي، استقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الوسيط الأميركي، وقالت رئاسة الحكومة في بيان إنه «تمت مناقشة الأفكار التي يحملها الموفد الأميركي على أن يصار إلى التشاور بشأنها وإبلاغ هوكستاين الجواب عليها في وقت قريب».
وفي ختام زيارته، قال هوكستاين من مطار رفيق الحريري الدولي: «نتقدم في المفاوضات من أجل إبرام اتفاق يكون لصالح الاقتصاد اللبناني». وأضاف: «سنبذل قصارى جهدنا للوصول إلى اتفاق يرضي الجميع».
وكانت آخر زيارة قام بها هوكستين إلى بيروت في أواخر يوليو (تموز) الماضي، وقال بعدها: «أتطلع إلى التمكن من العودة إلى المنطقة لإجراء الترتيب النهائي».
وفي ذلك الوقت، قال مسؤول إسرائيلي كبير إن الحكومة ستقدم مقترحاً إسرائيلياً جديداً «يتضمن حلاً يسمح للبنانيين بتطوير احتياطات الغاز في المنطقة المتنازع عليها مع الحفاظ على الحقوق التجارية لإسرائيل».
وأوضح مسؤول لبناني في ذلك الوقت أيضاً أن المقترح سيسمح للبنان بالتنقيب في منطقة «حقل قانا» بالكامل، وهي منطقة يمكن أن تحتوي على مواد هيدروكربونية وتتجاوز الخط 23.
والخط 23 هو الخط البحري الذي حدده لبنان في البداية خلال المفاوضات ليمثل حدوده، قبل أن يزيد مطالبه إلى خط أبعد جنوباً. وستمثل حقوق الاستكشاف جنوب الخط 23 تنازلاً من إسرائيل.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان
TT

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان

وسّع الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاته في جنوب لبنان خارج الخط الأصفر، في مسعى لملاحقة منصات إطلاق الصواريخ في المناطق الحرجية، بموازاة حملات قصف جوي ومدفعي واسعة لعمق جنوب لبنان إلى مسافة 40 كيلومتراً عن الحدود.

وأعلن «حزب الله» عن كمين نفذه مقاتلوه لقوات إسرائيلية على الأطراف الشرقية لبلدة الغندورية، وهي بلدة واقعة على أطراف نهر الليطاني، فيما قالت مصادر محلية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن هذا التقدم «يعني أن إسرائيل تحاول الوصول إلى منصات إطلاق الصواريخ خارج الخط الأصفر التي لا تستطيع إنهاءها بالغارات الجوية».

واستأنف «حزب الله»، أمس إطلاق الصواريخ باتجاه الشمال الإسرائيلي، بعد تعليق تلك الإطلاقات مع دخول الهدنة حيز التنفيذ، وأعلن عن استهداف قواعد عسكرية في مدن صفد وكريات شمونة ونهاريا.

في غضون ذلك، ظهرت بوادر تمرد أهلي على «حزب الله»، إذ بدأ نشطاء في جنوب لبنان أول مواجهة سياسية معه، بإطلاق نداءين باسم مدينتي صور والنبطية، طالبوا فيهما باعتبار المدينتين «مفتوحتين» و«خاليتين من السلاح»، ووضعهما «تحت سلطة وحماية الدولة اللبنانية»، بهدف حمايتهما من القصف الإسرائيلي.


العراق: استكمال خطة لحصر السلاح

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)
TT

العراق: استكمال خطة لحصر السلاح

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

أعلن رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي، أمس، استكمال الخطة المخصصة لتسلم سلاح «سرايا السلام»؛ الفصيلِ التابع لـ«التيار الصدري»، مشيراً إلى أن حركة «عصائب أهل الحق» التابعة لقيس الخزعلي، أحد قادة «الإطار التنسيقي» الحاكم، «سوف تسلم سلاحها أيضاً».

وأضاف الزيدي، في تصريحات صحافية، أن الحكومة لن تسمح لأي جهة بامتلاك السلاح خارج إطار الدولة، وأن احتكار السلاح واستخدام القوة سيكونان بـ«يد الدولة حصراً».

في سياق متصل، أعلن «التيار الصدري»، بزعامة مقتدى الصدر، خطوات لإعادة هيكلة جناحه المسلح «سرايا السلام»، عبر فصلها تنظيمياً عن «التيار» وتحويل العناصر المرتبطة بها إلى مؤسسات مدنية، على أن يكتمل تنفيذها الأسبوع المقبل.

إلى ذلك، عرض المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله» بالعراق، على الفصائل التي تنوي تسليم سلاحها للدولة، أن تسلّم فصيله «الطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة والمضادة للدروع»، معرباً عن الاستعداد لـ«دفع ثمنها».


خيارات معقدة لقيادة «القسام»


فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)
فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)
TT

خيارات معقدة لقيادة «القسام»


فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)
فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)

وضعت الاغتيالات الإسرائيلية المتتابعة لقيادات «كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس»، الحركة أمام خيارات معقدة، لملء الفراغ في رئاسة أركان الكتائب.

وقتلت إسرائيل خلال أقل من أسبوعين قائد «القسام»، عز الدين الحداد، وخليفته محمد عودة، بعد عقود من الملاحقات.

وتحدثت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، عن خيارات الحركة ومن بينها «القيادة الجماعية» لـ«القسام»، على غرار المجلس القيادي الذي يدير شؤون «حماس» راهناً.

واتفقت 3 مصادر من «حماس» في غزة، على أن قرار اختيار أو إعلان رئيس جديد للأركان قد يحتاج هذه المرة وقتاً أطول مقارنة بسرعة تحويل القيادة من الحداد إلى عودة، لأسباب مختلفة منها «ملاحقة إسرائيل لكل من يتم اختياره».

ومن بين الأسباب وفق أحد المصادر، «تأثير الاغتيالات داخلياً على الحركة، والحاجة للتفكير والتأني»، في حين رجح المصدر الثالث أن «اختيار قائد جديد سيكون قريباً، لكن بشكل أكثر سرية».