الأمراض الروماتيزمية الشائعة... أنواعها وأعراضها

خطوات للوقاية منها وتقليل تأثيراتها

الأمراض الروماتيزمية الشائعة... أنواعها وأعراضها
TT

الأمراض الروماتيزمية الشائعة... أنواعها وأعراضها

الأمراض الروماتيزمية الشائعة... أنواعها وأعراضها

«طب الروماتيزم» أو «طب الأمراض المفصلية» تخصص طبي يصعب على كثير من الناس فهمه، وهو يختلف عن التخصصات الأخرى؛ مثل «العظام» الذي يختص بالكسور والعمليات وليست له علاقة بأمراض «الروماتيزم». وهو تخصص فرعي من الأمراض الباطنية، الذي يُعنى بدراسة الأمراض التي تصيب العظام والمفاصل والأنسجة الرخوة، وهو يختلف عن طب العظام من حيث إنه لا يتدخل في العلاجات الجراحية؛ وإنما يسعى لدراسة الآلية الإمراضية وتحديد أسباب المرض ومعالجته بالأدوية.
كما يُشار إلى هذا الاختصاص أحياناً باسم «طب أمراض الجهاز الحركي» أو «الجهاز الهيكلي»؛ إذ إنه يتناول أيضاً دراسة الأمراض التي تصيب جميع المكونات الأساسية للهيكل البشري من عظام ومفاصل وأوتار وأربطة وعضلات وأنسجة ضامة، بالإضافة إلى العمود الفقري ومكوناته من فقرات وأقراص بين فقرية ومفاصل بين فقرية وأوتار.
أما كلمة «روماتيزم» فهي كلمة إغريقية قديمة، ومعناها: «ألم صادر من مفصل أو عظم» أو «مشكلة في العظم أو في الوتر أو في العضلة»، وقد تمتد المشكلة لتؤثر على أعضاء أخرى من الجسم كالعين والكلى والرئة والجهاز الهضمي والكبد.
تشمل أمراض الروماتيزم مجموعة كبيرة من الأمراض تزيد على 200 مرض. ومن أكثرها شيوعاً مرض الروماتويد، والتهاب المفاصل الصدفي، والتهاب المفاصل التلاحمي، ومرض «الذئبة الحمراء (SLE)»، ومرض النقرس والتهاب الأوعية (Vasculitis). وسوف نستعرض هنا، باختصار، بعضاً من الأكثر شيوعاً من هذه الأمراض:

مرض «الروماتويد»

مرض «الروماتويد» هو أكثر الأمراض الروماتيزمية شيوعاً، ويتعلق بعوامل جينية ووراثية، ويصيب النساء أكثر من الرجال، وصغار السن أكثر من الكبار على خلاف ما يعتقد كثيرون، ويؤثر على إنتاجية الشخص سواء في عمله الوظيفي أو أعمال المنزل لربة البيت، وحتى في المهام الشخصية للفرد كتناول الطعام وتنظيف الجسم بسبب التشوهات التي قد تحدث في المفاصل كما في الحالات المتأخرة التي لم تشخص مبكراً ولم تنل العلاج المناسب مبكراً أيضاً.
يبدأ المرض بطيئاً بألم وانتفاخ في المفاصل الصغيرة لليدين، وتصلب وتيبس المفاصل في الصباح لدرجة عدم استطاعة مسك القلم أو حمل كأس الماء مثلاً، ثم تخف هذه الأعراض بعد مرور ما بين ساعة وساعتين وثلاث. كما يعاني المريض من سخونة خفيفة وخمول وتعب وعدم القدرة على إنجاز مسؤولياته. وفي الحالات الشديدة والتي لم تعالج مبكراً قد يحدث أيضاً فقدان للوزن وقد تتأثر بعض الأعضاء الأخرى من الجسم كالعين أو الرئة أو أي عضو في الداخل.
إن من أفضل الأدوية المستعملة في علاج «الروماتويد» العقار الكيميائي القديم «ميثوتريكسات» الذي يعطى بجرعات وكميات محددة تختلف عما يعطى لمرضى السرطان. ويظهر تأثير هذا العقار بعد شهر من الاستعمال المستمر، ولا يتم إيقافه أو تغيير جرعته إلا من قبل الطبيب المعالج. ومن مستجدات علاج «الروماتويد»، توفر مجموعة من الأدوية البيولوجية على شكل إبر أو حبوب تعطى في الحالات الشديدة والمقاومة للأدوية الأساسية. وتستطيع مريضة «الروماتويد» أن تتزوج وتنجب وترضع أطفالها وأن تعيش حياة طبيعية مثلها مثل أي شخص آخر سليم بشرط أن تنتظم على أخذ العلاجات المقررة لها، وأن يتم التنسيق مع الطبيب المعالج عند الرغبة في الحمل حتى لا يتأثر الجنين بالأدوية المعطاة لها ضمن العلاج.
وبالنسبة إلى مدة العلاج، فمن الخطأ إيقاف العلاج فجأة مما يؤدي إلى عودة المرض بطريقة قد تكون أشرس وأعنف من المرحلة الأولى، وينصح بأخذ العلاج بانتظام، وبالمتابعة المستمرة مع الطبيب المعالج. وحديثاً؛ هناك نظرية جديدة مفادها بإمكانية تخفيف العلاج والانسحاب التدريجي عندما يدخل المرض في مرحلة الخمول والهدوء لفترة طويلة لا تقل عن 6 أشهر، ويتم ذلك بواسطة الطبيب المعالج.

التهاب المفاصل الصدفي

«الصدفية» مرض جلدي في الأساس، وقديم جداً، وقد يؤثر على الجلد فقط فيظهر على شكل طفح جلدي، وهو مرض مزعج للمريض بسبب القشور التي تشبه قشور السمك، ويبدأ عادة في الرأس ثم في أماكن أخرى من الجسم. يؤثر المرض في الغرب في ما بين 3 و5 في المائة من الناس، وهي نسبة ليست بسيطة. وفي حال أن المرض في الجلد فقط؛ فإن المريض يتابع عند اختصاصي الأمراض الجلدية بأدوية موضعية فقط، أما إذا امتد إلى المفاصل وكان هناك ألم أو انتفاخ أو تصلب في الصباح مع خمول؛ فتجب استشارة اختصاصي «الروماتيزم» لتأكيد أو نفي تشخيص الالتهاب المفصلي الصدفي مبكراً وقبل أن تحدث التغيرات والتشوهات، ويختلف العلاج في حالة إيجابية التشخيص؛ فلن يكون علاجاً موضعياً، وإنما قد يكون كيميائياً أو من الأدوية الجديدة البيولوجية. وهنا يجب التنبيه إلى أن يبتعد مريض الصدفية تماماً عن أدوية الكورتيزون التي تؤدي إلى هيجان الجلد وتتسبب في هجمات شرسة. وهنالك نسبة تصل إلى 10 في المائة من المرضى يظهر عندهم التهاب المفاصل الصدفي قبل سنة من ظهور المرض الجلدي بشكل واضح وقد يكون مختفياً في أماكن مثل الأظافر. وليست هناك علاقة بين شدة ونشاط الالتهاب المفصلي والمرض الجلدي. والهدف من العلاج هو المحافظة على المفصل بحيث لا يصاب بخلل أو تآكل، وألا تتعرض الأعضاء الداخلية للأذى من هذا المرض، ويمكن تخفيف الأدوية وتخفيض جرعتها مع المتابعة عندما يصبح المرض خاملاً لمدة 6 أشهر على الأقل.

التهاب المفاصل التلاحمي

يصيب «الالتهاب التلاصقي» أو «التلاحمي» مفاصل العمود الفقري وعادة في فقرات الظهر، وترتفع نسبة الإصابة لدى الرجال على ما عند النساء، ولدى صغار السن بين العشرين والثلاثين من العمر. يظهر المرض عادة بألم أسفل الظهر مع تصلب في الصباح عند الاستيقاظ من النوم لنحو نصف ساعة. يخف الألم مع الحركة والنشاط ويعود عند الراحة.
وتكمن خطورة مرض «التهاب المفاصل التلاحمي» للحالات التي لا يشخص المرض فيها مبكراً، في زيادة الالتهاب وحدوث التحام في الفقرات بعضها مع بعض؛ فيبدو العمود الفقري كقطعة واحدة، وقد يمتد المرض إذا أهمل علاجه ليصيب مفاصل الأطراف مثل مفصل الورك محدثاً فيه تلفاً قد يستدعي تغيير المفصل بكامله في وقت مبكر من العمر، وهناك قابلية للإصابة بالتهاب العين بنسبة تصل إلى ما بين 20 و30 في المائة من المرضى، وقد يجهل المريض ماهية هذا الالتهاب ويكتفي بوضع أي قطرات في العين بدلاً من الذهاب إلى الطبيب؛ وهو أمر خطير للغاية. ويمكن أن يؤثر المرض في الرئة مسبباً تليف الرئة، أو في القلب مسبباً بعض التغييرات في صمامات القلب، إذا لم يشخص ويعالج مبكراً.
ولحسن الحظ؛ فإن معظم هذه الحالات الشديدة المؤلمة، في الحقيقة، لم تعد تُشاهد إلا نادراً بفضل تطور وسائل التشخيص المبكر، وتوفر الأدوية الحديثة، إضافة إلى زيادة الوعي بين أفراد المجتمع. وحتى إن حضر مريض بحالة متقدمة جداً فهنالك أمل، باستخدام العقاقير الحديثة وتمارين العلاج الطبيعي لتقوية العضلات، في تخفيف آلامه وتحسين وضعه وإيقاف تطور مرضه واستعادة حركته قدر المستطاع.

مرض «الذئبة الحمراء»

مرض «الذئبة الحمراء» هو طفح جلدي يظهر في الوجه، ويزداد عند التعرض للشمس، مع سخونة وخمول والتهاب في المفاصل. وتكمن خطورة مرض «الذئبة الحمراء» في تأثيره على الأعضاء الداخلية أكثر من بقية الأمراض الروماتيزمية الأخرى؛ خصوصاً الكلى فيصيب ما بين 50 و60 في المائة من المرضى، الذين لا يتناولون العلاج مبكراً، بالتهاب الكلى.
يصيب هذا المرض صغار السن، والنساء أكثر من الرجال بنسبة تصل إلى تسعة لواحد (1:9)، وقد ينشط المرض خلال الحمل وقد يؤثر أيضاً على الجنين بسبب تناول الأدوية من دون متابعة منتظمة مع طبيب «الروماتيزم». وتُنصح المرأة بمراجعة طبيبها قبل أن تقرر الحمل ليتأكد من وضع المرض وأنه في حالة خمول وأنه غير نشط، وعندها يكون الحمل آمناً.
يستجيب مرض «الذئبة الحمراء» للكورتيزون بوصفه دواءً أساسياً في العلاج، إضافة إلى دور الأدوية البيولوجية الحديثة. وبعد هدوء الحالة يمكن المتابعة مع الطبيب المعالج كل شهر أو ما بين 3 و6 أشهر حسب الحالة لتجنب المضاعفات؛ خصوصاً على الكليتين.

النقرس

«النقرس» مرض شائع يصيب الناس مبكراً في عمر الثلاثينات؛ خصوصاً الرجال، وله علاقة بالعامل الجيني وزيادة الوزن وبعض الأدوية التي تؤدي إلى زيادة حمض اليوريك. ويتميز بهجماته على مفاصل الرجل؛ خصوصاً الأصبع الكبيرة، ليلاً فيصحو المريض من نومه بعد ساعتين أو ثلاث والمفصل محمراً ومتورماً ومؤلماً بشدة ولا يستطيع لمسه أو لبس الجورب. ومع تكرار الهجمات والالتهاب قد يتعرض المفصل للتلف. وعادة ما يحضر مريض النقرس إلى قسم الطوارئ متألماً وحافي القدمين.
علاج النقرس يحتاج إلى حمية خاصة تقل فيها اللحوم ويكثر فيها شرب الماء لتقليل حمض اليوريك، مع ضرورة تغيير نمط الحياة، والانتباه إلى آسبرين الأطفال الذي يوصف لمرضى القلب ومدرات البول التي توصف لمرضى الضغط؛ فإنها ترفع حمض اليوريك، وعليه؛ فلا بد من مناقشة الأمر بين الطبيب المعالج وطبيب القلب والضغط لتغيير تلك الأدوية.
ومن الأخطاء الشائعة هنا أن يذهب الشخص عند إصابة قدمه لأي سبب إلى طبيب غير مختص فيشخص الحالة بأنها نقرس؛ خصوصاً إذا صدف أن كان مستوى حمض اليوريك مرتفعاً فيبدأ في إعطائه أدوية تخفيض الحمض. وهناك خطأ آخر هو تناول أدوية النقرس عند اللزوم فقط؛ كأن يأخذها وهو ذاهب ملبياً دعوة عشاء أو وليمة، معتقداً أن ذلك سوف يمنع ارتفاع حمض اليوريك لديه. والصواب هو أن يكون تناول أدوية النقرس بشكل مستمر كعلاج السكري والضغط، وعدم إيقافها فجأة.

تقليل احتمالات الإصابة

هل يمكن تقليل احتمالات الإصابة بالأمراض الروماتيزمية؟ بداية نعيد التأكيد على أن «الروماتيزم» التهاب في المفاصل وفي جميع أنحاء الجسم. وهو ناتج عن احتكاك المفصل بعد تلف الغضروف الواقي بشكل تام وزوال كل السائل الزليلي. وبالإضافة إلى ذلك؛ فإنه يمكن أن يكون أيضاً بسبب رد فعل المناعة الذاتية في الجسم البشري.
ومن أهم طرق الوقاية من أمراض «الروماتيزم» ما يلي:
- شرب الماء بكثرة، فالنسيج الغضروفي يتكون من 70 في المائة ماء، مما يعني أن هناك حاجة إلى نحو لترين من السوائل يومياً لكي يعمل بطريقة صحيحة.
- التناول الكافي للكالسيوم، وليس من الضروري أخذه بشكل نقي (حبوب). يكفي تناول منتجات الألبان والخضراوات والجبن، والتوفو، والبقوليات، وسمك السلمون... وما إلى ذلك في النظام الغذائي.
- الفواكه المتعددة التي تحتوي على الفيتامينات ومنها فيتامين «سي»، وهو ذو أهمية قصوى لصحة المفاصل.
- فيتامين «دي» في حد ذاته قادر على منع التهاب المفاصل.
- اختيار النظام الغذائي الأفضل من أجل الحفاظ على توازن الفيتامينات، وتناول سمك السلمون، واللبن، والبيض واللحم البقري من وقت لآخر.
- الوقاية من السمنة، فالوزن الزائد يعني مزيداً من العبء على الورك وغيره من المفاصل. ربما هذه المعلومات ستجعل البعض يفكر في فقدان الوزن. الوزن الزائد أيضاً يبطئ تجديد الأنسجة الغضروفية، والذي يمكن أن يكون خطراً جداً.
- ممارسة الرياضة؛ وأفضلها مزيج من تمارين القوة مع القلب. هذا النهج يساعد على إنقاص الوزن ونمو العضلات على المفاصل. وعلى العكس من ذلك، فإن نمط الحياة المستقر يزيد كثيراً من احتمالات الإصابة بالتهاب المفاصل، خصوصاً لدى المسنين. تشير الأدلة إلى أن 30 دقيقة من الرياضة 5 أيام في الأسبوع كافية، وهو ما يعني أن 12 ساعة في الشهر سوف تبقي المفاصل والجسم في أمان.
- اليوغا والجمباز من الأنشطة التي تساعد على تقوية العضلات والحفاظ على صحة المفاصل من خلال صيانة التبعية بين قوة ألياف العضلات والوزن الذي يمكن أن تتحمله. الهدف من الجمباز هو زيادة حركة المفاصل.
- تجنب إصابة المنطقة نفسها من الجسم أكثر من مرة. على سبيل المثال؛ فإن كثرة الإصابة بالتواء الكاحل نفسه تؤدي إلى التهاب المفاصل الخطير الذي يتطلب تأهيلاً خاصاً وعلاجاً فيزيائياً.
- التقليل من الحركات المتكررة في الجسم والتي تؤدي حتماً إلى وقوع إصابات طفيفة؛ مما يؤدي تدريجياً إلى التهاب المفاصل. التحكم في وضعية الجسم أيضاً مهم جداً. إذا كنت تجلس كثيراً في العمل، فإنك تحتاج إلى فترات راحة قصيرة للتمارين.
- الإقلاع عن التدخين؛ فالنيكوتين يسبب ضعف العظام، والإقلاع عن التدخين يقلل من احتمالات الإصابة بـ«الروماتيزم».
- تعاطي الكحول عادة سيئة، وتأثيره مثل تأثير التدخين.
* استشاري «طب المجتمع»


مقالات ذات صلة

حين يصبح التثاؤب مُعدياً... كيف يفسر العلماء هذه الظاهرة؟

صحتك التثاؤب في حد ذاته سلوك شائع نقوم به عندما نشعر بالنعاس أو الملل (بيكسلز)

حين يصبح التثاؤب مُعدياً... كيف يفسر العلماء هذه الظاهرة؟

ربما مررت بهذه التجربة أكثر من مرة: ترى شخصاً أمامك يتثاءب، وفجأة تجد نفسك تفتح فمك وتتثاءب من دون أن تعرف السبب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك رجل يضع يده على أسفل ظهره في إشارة إلى آلام الظهر التي قد تتفاقم نتيجة الجلوس لساعات طويلة والوضعيات غير السليمة (بيكسلز)

لماذا تزداد آلام الظهر عند الجلوس لساعات طويلة؟ وكيف تقلّل الضرر؟

يزيد الجلوس الطويل والوضعية الخاطئة الضغط على الظهر، فيما تساعد الوضعية السليمة، ودعم أسفل الظهر، وضبط مكان العمل، والحركة المنتظمة، على تقليل الألم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تكنولوجيا تسمح الشبكة بفصل موقع الاستشعار عن موقع العلاج بحيث يرصد جهاز تغيراً حيوياً في مكان ويحفّز جهازاً آخر في موقع مختلف (أدوبي)

«بلوتوث» داخل الجسم... غرسات طبية صغيرة تتبادل الإشارات عبر الأنسجة

طوّر باحثو معهد «جورجيا تك» شبكة منخفضة الطاقة تتيح لغرسات طبية صغيرة تبادل الإشارات عبر الأنسجة لتنسيق الاستشعار والعلاج داخل الجسم.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك شركة «إيلي ليلي» المُصنِّعة لعقار «ريتاتروتايد» (أرشيفية-رويترز)

«عملاق» إنقاص الوزن قد يحسّن مستويات السكر ويخفض الالتهاب

قد يساعد عقّار ريتاتروتايد (Retatrutide) الذي وُصف بأنه «غودزيلا» أو عملاق أدوية إنقاص الوزن في فوائد صحية أخرى، وفق دراسة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)

التفاح بالقرفة... هل يساعد هذا المزيج على ضبط سكر الدم؟

يُعد التفاح من الفواكه التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، بما في ذلك لدى الأشخاص الذين يهتمون بالحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حين يصبح التثاؤب مُعدياً... كيف يفسر العلماء هذه الظاهرة؟

التثاؤب في حد ذاته سلوك شائع نقوم به عندما نشعر بالنعاس أو الملل (بيكسلز)
التثاؤب في حد ذاته سلوك شائع نقوم به عندما نشعر بالنعاس أو الملل (بيكسلز)
TT

حين يصبح التثاؤب مُعدياً... كيف يفسر العلماء هذه الظاهرة؟

التثاؤب في حد ذاته سلوك شائع نقوم به عندما نشعر بالنعاس أو الملل (بيكسلز)
التثاؤب في حد ذاته سلوك شائع نقوم به عندما نشعر بالنعاس أو الملل (بيكسلز)

ربما مررت بهذه التجربة أكثر من مرة: ترى شخصاً أمامك يتثاءب، وفجأة تجد نفسك تفتح فمك وتتثاءب من دون أن تعرف السبب. وقد يحدث الأمر حتى بمجرد رؤية شخص يتثاءب في مقطع فيديو، أو سماع صوت تثاؤبه. لكن لماذا يبدو التثاؤب كأنه سلوك ينتقل من شخص إلى آخر؟ وهل هناك تفسير علمي لهذه الظاهرة التي تبدو بسيطة، لكنها لا تزال تثير فضول العلماء؟

التثاؤب في حد ذاته سلوك شائع نقوم به عندما نشعر بالنعاس أو الملل، وأحياناً من دون سبب واضح على الإطلاق. ومع ذلك، لا يزال العلماء غير متفقين تماماً على الأسباب الدقيقة التي تدفعنا إلى التثاؤب، رغم وجود عدد من النظريات التي تحاول تفسير هذه الظاهرة.

التثاؤب... سلوك قديم تحيط به المعتقدات

تحيط بالتثاؤب معتقدات قديمة ومثيرة للاهتمام. فمنذ قرون، كان يُعتقد أن تغطية الفم في أثناء التثاؤب ضرورية للحيلولة دون خروج الروح من الجسد، وهو أحد التفسيرات الشعبية التي ارتبطت بهذا السلوك الغريب، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».

ويقول الدكتور دونالد فورد، المتخصص بطب الأسرة: «نجد أنفسنا جميعاً نتثاءب عندما نشعر بالنعاس أو الملل، أو أحياناً من دون أي سبب واضح على الإطلاق».

ورغم ما توصل إليه العلم من معرفة واسعة بالجسم وآلية عمله، لا يزال عامة الناس والعلماء على حد سواء يتساءلون عن الأسباب الدقيقة التي تدفعنا إلى التثاؤب.

ولا توجد حتى الآن إجابة قاطعة تحسم المسألة، لكن هناك عدداً من النظريات القوية التي تحاول تفسير سبب التثاؤب. ومن أبرزها النظرية التي ترى أن التثاؤب قد يكون وسيلة يستخدمها الدماغ للمساعدة في إبقاء الإنسان يقظاً، وأنه قد يساعد أيضاً على تخفيف الضغط وتنظيم درجة حرارة الدماغ.

هل التثاؤب مُعدٍ بالفعل؟

هل لاحظت يوماً أنك تشعر برغبة في التثاؤب فور رؤيتك شخصاً آخر يتثاءب؟ هذه الظاهرة تُعرف باسم «التثاؤب المُعدي»، وهي ظاهرة حقيقية ومثبتة علمياً، رغم أنها لا تزال محاطة بكثير من الغموض.

ويُطلَق على التثاؤب الذي يحدث من تلقاء نفسه اسم «التثاؤب العفوي»، أما عندما تتثاءب استجابةً لتثاؤب شخص آخر، فيُعرف ذلك باسم «التثاؤب المُعدي».

وكشفت أبحاث أُجريت عام 2011 أن كلاً من التثاؤب العفوي والتثاؤب المُعدي قد ينشآن عن آلية كامنة مرتبطة بتنظيم درجة حرارة الدماغ. وبناءً على ذلك، يرى عديد من الباحثين أن التثاؤب المُعدي قد يُفسَّر ببساطة على النحو الآتي: إذا تثاءبت بعد رؤية شخص آخر يتثاءب، فقد يكون السبب أنكما موجودان في المكان نفسه وتحت ظروف حرارية متشابهة؛ وبالتالي، يستجيب دماغ كل منكما لمحاولة تعديل درجة حرارته.

هل للتقارب الاجتماعي علاقة بالتثاؤب؟

سعت دراسة حديثة أُجريت عام 2022 إلى معرفة ما إذا كانت هناك علاقة واضحة بين التقارب الاجتماعي والتثاؤب المُعدي.

ورغم أن الدراسة أكدت أن الأشخاص يتثاءبون بالفعل عند رؤية الآخرين يتثاءبون، فإنها أشارت إلى أن هذا السلوك لا يبدو ناتجاً بالضرورة عن استجابة عاطفية أو عن التعاطف مع الشخص الآخر.

وقد يكون الأمر، بدلاً من ذلك، جزءاً من سلوك جماعي متزامن. فبما أن التثاؤب قد يساعد على تنبيه الجسم أو «إيقاظه»، فقد تستجيب أجسامنا لتثاؤب الآخرين بوصفه نوعاً من الإشارة التي تساعد على الحفاظ على اليقظة.

والمعروف أن التثاؤب يمكن أن يكون مُعدياً بالفعل؛ إذ تشير إحدى الدراسات إلى أن احتمال التثاؤب يزداد ستة أضعاف بعد رؤية شخص آخر يتثاءب.

«المحاكاة الاجتماعية»... هل نقلّد سلوك الآخرين؟

وفيما يتعلق بظاهرة عدوى التثاؤب، أشار جيمس جيوردانو، خبير علم الأعصاب في جامعة جورجتاون بالولايات المتحدة، إلى أنها قد تكون مرتبطة بظاهرة تُعرف باسم «المحاكاة الاجتماعية»، وهي ميل الكائنات الحية إلى تقليد تصرفات الآخرين أو محاكاتها.

ولا يقتصر هذا النوع من السلوك على التثاؤب وحده، إذ تندرج تحته سلوكيات أخرى قد نمارسها بشكل تلقائي عندما نرى الآخرين يقومون بها، مثل حك الجلد، ووضع ساق فوق الأخرى، والضحك.

ويرى جيوردانو أن هذا السلوك قد يكون مرتبطاً بما تُعرف باسم «الخلايا العصبية المرآتية» في الدماغ.

وقال جيوردانو: «تتمثل وظيفة هذه الخلايا العصبية في الربط بين ما ندركه ونشعر به وبين الطريقة التي نتحرك بها؛ لذا، إذا رآني أحدهم وأنا أحك وجهي، فسيدرك طبيعة هذا الشعور، وقد يشعر برغبة ملحّة في القيام بالفعل نفسه».

وهكذا، فإن التثاؤب الذي ينتقل بين الأشخاص لا يزال ظاهرة معقدة تتداخل في تفسيرها عوامل عدة، من تنظيم درجة حرارة الدماغ واليقظة إلى محاكاة سلوك الآخرين. وبينما لم يحسم العلم بعد السبب النهائي وراء التثاؤب المُعدي، فإن مجرد رؤية شخص يتثاءب قد تكون كافية أحياناً لجعلنا نفعل الشيء نفسه من دون أن ندرك لماذا.


لماذا تزداد آلام الظهر عند الجلوس لساعات طويلة؟ وكيف تقلّل الضرر؟

رجل يضع يده على أسفل ظهره في إشارة إلى آلام الظهر التي قد تتفاقم نتيجة الجلوس لساعات طويلة والوضعيات غير السليمة (بيكسلز)
رجل يضع يده على أسفل ظهره في إشارة إلى آلام الظهر التي قد تتفاقم نتيجة الجلوس لساعات طويلة والوضعيات غير السليمة (بيكسلز)
TT

لماذا تزداد آلام الظهر عند الجلوس لساعات طويلة؟ وكيف تقلّل الضرر؟

رجل يضع يده على أسفل ظهره في إشارة إلى آلام الظهر التي قد تتفاقم نتيجة الجلوس لساعات طويلة والوضعيات غير السليمة (بيكسلز)
رجل يضع يده على أسفل ظهره في إشارة إلى آلام الظهر التي قد تتفاقم نتيجة الجلوس لساعات طويلة والوضعيات غير السليمة (بيكسلز)

الجلوس لساعات طويلة هو جزء من الروتين اليومي لكثيرين، خصوصاً مع الأعمال المكتبية واستخدام أجهزة الكمبيوتر. لكن البقاء في الوضعية نفسها فترة طويلة قد يترك آثاراً واضحة على الظهر، ولا سيما المنطقة السفلية منه.

وحسب موقع «هيلث لاين» الصحي، يمكن للجلوس المطوّل، خصوصاً في وضعية غير سليمة، أن يفاقم آلام أسفل الظهر، إذ يؤدي الانحناء إلى الأمام أو الجلوس بشكل مترهّل إلى زيادة الإجهاد الواقع على أجزاء من العمود الفقري والأقراص الموجودة بين الفقرات.

لماذا يسبّب الجلوس الألم؟

يزداد ألم الظهر عند الجلوس طويلاً بسبب إجهاد عضلات الظهر والضغط المستمر على فقرات العمود الفقري، خصوصاً مع وضعية الجلوس الخاطئة. كما أن قلة الحركة لفترات ممتدة قد تسهم في تيبس العضلات وضعف العضلات المسؤولة عن دعم العمود الفقري.

وتزداد المشكلة عندما يكون الظهر منحنياً أو عندما تكون الشاشة أو الكرسي في ارتفاع غير مناسب، مما يدفع الجسم إلى اتخاذ وضعيات غير طبيعية لفترات طويلة. وقد يكون الأشخاص الذين يعانون أصلاً مشكلات مثل الانزلاق الغضروفي أو تضيق القناة الشوكية أكثر عرضة لتفاقم الألم في أثناء الجلوس.

امرأة تمسك بأسفل ظهرها حيث قد يؤدي الجلوس المطول وقلة الحركة إلى إجهاد عضلات الظهر وزيادة الشعور بالألم (بيكسلز)

كيف تقلل الضرر؟

للحد من آلام الظهر، يُنصح بالحفاظ على استقامة الظهر ودعمه جيداً في أثناء الجلوس، ويمكن استخدام وسادة صغيرة أو دعامة للمنطقة القطنية (أسفل الظهر). كذلك ينبغي ضبط ارتفاع الكرسي والشاشة بما يساعد على الحفاظ على وضعية مريحة، مع إبقاء القدمين على الأرض وتجنب الانحناء المستمر إلى الأمام.

ومن المهم أيضاً كسر فترات الجلوس الطويلة، إذ يُنصح بأخذ استراحة للحركة أو المشي والتمدد كل 30 إلى 60 دقيقة، بدلاً من البقاء في الوضعية نفسها لساعات متواصلة. ويساعد النشاط البدني وتقوية عضلات البطن والظهر أيضاً على تحسين دعم العمود الفقري.

وينبغي استشارة الطبيب إذا كان الألم شديداً أو مستمراً، أو ترافق مع خدر أو ضعف في الساقين.


«عملاق» إنقاص الوزن قد يحسّن مستويات السكر ويخفض الالتهاب

شركة «إيلي ليلي» المُصنِّعة لعقار «ريتاتروتايد» (أرشيفية-رويترز)
شركة «إيلي ليلي» المُصنِّعة لعقار «ريتاتروتايد» (أرشيفية-رويترز)
TT

«عملاق» إنقاص الوزن قد يحسّن مستويات السكر ويخفض الالتهاب

شركة «إيلي ليلي» المُصنِّعة لعقار «ريتاتروتايد» (أرشيفية-رويترز)
شركة «إيلي ليلي» المُصنِّعة لعقار «ريتاتروتايد» (أرشيفية-رويترز)

قد يساعد عقّار «ريتاتروتايد» (Retatrutide)، الذي وُصف بأنه «غودزيلا» أو عملاق أدوية إنقاص الوزن، في تحسين مستويات السكر بالدم، وتقليل الالتهابات، وخفض وزن الجسم بمقدار الربع، وفقاً لأكبر دراسة من نوعها.

يعمل هذا العقار عن طريق محاكاة ثلاثة هرمونات معوية رئيسية تسهم في تنظيم الشهية ومستويات السكر في الدم وعمليات التمثيل الغذائي، وهي: «جي إل بي 1» و«جي إل بي» والجلوكاجون. وعلى عكس أدوية أخرى مثل «ويغوفي» الذي يستهدف، بشكل أساسي، مسار «جي إل بي 1» لكبح الشهية، أو «مونجارو» الذي يجمع بين «جي إل بي 1» و«جي إل بي» للتحكم في مستويات السكر، فإن «ريتاتروتايد» يتفاعل أيضاً مع مستقبِلات الجلوكاجون، مما يساعد على زيادة معدل حرق الطاقة، وفق ما أفاد تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

ولم يحصل العقار بعدُ على موافقة أي هيئة تنظيمية، إلا أن نتائج التجربة العالمية التي شملت أشخاصاً يعانون السمنة وداء السكري من النوع الثاني تشير إلى قدرته على مساعدتهم في التخلص من كميات كبيرة من الوزن الزائد، فضلاً عن توفير فوائد صحية مهمة أخرى.

قال الباحثون إن عقار «ريتاتروتايد» أظهر انخفاضاً ملموساً في وزن الجسم، إلى جانب تحسن في ضبط مستوى السكر بالدم وعوامل الخطر القلبية.

ونُشرت نتائج الدراسة، التي موّلتها شركة «إيلي ليلي» المُصنِّعة لعقار «ريتاتروتايد»، في مجلة «ذا لانسيت» الطبية، وعُرضت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري في ميلانو بإيطاليا.

وشملت هذه التجربة السريرية ما مجموعه 2047 شخصاً بالغاً من ثماني دول هي: الأرجنتين وأستراليا والبرازيل والهند والمكسيك ورومانيا وإسبانيا والولايات المتحدة.

كان المشاركون يعانون داء السكري من النوع الثاني، وبلغ مؤشر كتلة الجسم (BMI) لديهم 27 أو أكثر. وقد شكلت النساء 48 في المائة من المشاركين، بينما شكل الرجال 52 في المائة، وبلغ متوسط ​​أعمارهم 55 عاماً.

وفي هذه التجربة التي استمرت 80 أسبوعاً (وهي تجربة من المرحلة الثالثة)، جرى توزيع المشاركين عشوائياً لتلقّي حقنة أسبوعية إما من دواء وهمي (289 مشاركاً) أو من عقار «ريتاتروتايد» بجرعات 4 ملغ (292 مشاركاً)، أو 9 ملغ (284 مشاركاً)، أو 12 ملغ (287 مشاركاً)، وذلك بالتزامن مع تلقي استشارات غذائية وتوجيهات بشأن النشاط البدني.

وبحلول نهاية الدراسة، فقَدَ المشاركون الذين تلقوا جرعة 4 ملغ من «ريتاتروتايد» ما متوسطه 11.9 في المائة من وزن أجسامهم، وارتفعت هذه النسبة لتصل إلى 16.8 في المائة مع جرعة 9 ملغ، وإلى 18.8 في المائة مع جرعة 12 ملغ؛ في حين فقدت المجموعة التي تلقت الدواء الوهمي 5.1 في المائة من وزنها.

ومِن بين من تلقّوا جرعة 12 ملغ، فقَدَ ما يقرب من النصف (47 في المائة) ما لا يقل عن 20 في المائة من وزنهم الأولي، بينما فقَدَ ما يقرب من الثلث (31 في المائة) ما لا يقل عن 25 في المائة منه؛ وذلك مقارنة بنسبتيْ 6 في المائة و3 في المائة على التوالي في مجموعة الدواء الوهمي.

بالإضافة إلى ذلك، حقق 72 في المائة من المشاركين مستوى 6.5 في المائة أو أقل في فحص الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مقياس لمتوسط ​​مستويات السكر في الدم خلال الشهرين أو الأشهر الثلاثة الماضية، ويُعد عتبة معيارية لتشخيص داء السكري من النوع الثاني، مقارنة بـ29 في المائة في مجموعة الدواء الوهمي.

ووفقاً للباحثين، أدى عقار «ريتاتروتايد» أيضاً إلى تحسن ملحوظ بعوامل الخطر القلبية الأيضية، بما في ذلك ضغط الدم ومستويات الدهون بالدم، كما خفّض مستويات البروتين التفاعلي «سي» عالي الحساسية، وهو مؤشر حيوي للالتهاب.

وشهدت التجربة سبع حالات وفاة: حالتان في مجموعة جرعة 4 ملغ من «ريتاتروتايد»، وثلاث حالات في مجموعة جرعة 9 ملغ، وحالة واحدة في مجموعة جرعة 12 ملغ، وحالة واحدة في مجموعة الدواء الوهمي. وقد عدَّ الباحث المسؤول أن هذه الوفيات غير مرتبطة بالتدخل العلاجي محل الدراسة.

وفي الوقت نفسه، أظهرت أبحاث منفصلة - عُرضت في مؤتمر عُقد بمدينة ميلانو ونُشرت في دورية «لانسيت» المتخصصة في طب التوليد وأمراض النساء وصحة المرأة - أن أدوية إنقاص الوزن لا ترتبط، في معظم الحالات، بنتائج حمل سلبية لدى النساء المصابات بداء السكري من النوع الثاني.

غير أن الباحثين شددوا على الحاجة المُلحّة لإجراء مزيد من الأبحاث لسدّ الفجوات الكبيرة في الأدلة العلمية، ومواكبة الزيادة الهائلة والمتسارعة في أعداد النساء في سن الإنجاب اللواتي يستخدمن هذه الأدوية.