«آبل» تكشف عن «آيفون 14» وتطلق الجيل الثامن من الساعة وسماعات جديدة

تضمن 4 موديلات وتضمن خاصية الاتصال بالاقمار الصناعية للطوارئ

خلال المؤتمر الصحافي لـ«آبل» اليوم (أ.ف.ب)
خلال المؤتمر الصحافي لـ«آبل» اليوم (أ.ف.ب)
TT

«آبل» تكشف عن «آيفون 14» وتطلق الجيل الثامن من الساعة وسماعات جديدة

خلال المؤتمر الصحافي لـ«آبل» اليوم (أ.ف.ب)
خلال المؤتمر الصحافي لـ«آبل» اليوم (أ.ف.ب)

أطلقت، اليوم، شركة «أبل» عملاق صناعة التكنولوجيا الأميركية، إصدارات جديدة ضمن سلسلة هواتفها الذكية «آيفون»، في مؤتمر صحافي، شمل الكشف عن الإصدار الرابع عشر، الذي جاء بأربع نسخ متفاوتة في الحجم والخواص، كما شمل المؤتمر الإعلان عن إصدار جديد من الساعة الذكية «أبل ووتش»، منها نسخة جاءت للمرة الأولى بحجم 49 ملم، والجيل الجديد من سماعات «أبل أير بود برو» عازلة الصوت.
وجاء الإعلان عن الأجهزة الجديدة في مؤتمر أبل السنوي، الذي أقيم حضورياً وافتراضياً، وقدمه تيم كوك الرئيس التنفيذي للشركة الأميركية.
«آيفون 14»
وجاء «آيفون» بأربع نسخ تضمّنت «آيفون 14» و«آيفون 14 بلس»، اختلفت في حجم الجهاز وخصائصه التقنية المتضمنة الكاميرات والسعة التخزينية، وجاء بمقاس 6.1 بوصة و6.7 بوصة، وتصميم متطور وترقيات للكاميرا وإمكانات غير مسبوقة لضمان السلامة.
كما تضمّنت النسخ نظام كاميرا متطوراً يضم كاميرا رئيسية وكاميرا العمق الحقيقي أمامية جديدتين، والكاميرا الواسعة للغاية لتوفير منظورات فريدة، ومحرك «بوتيك انجين»، وهو معالج صور معزز. ويتضمن كلا الموديلين شريحة «بوينك أيه 15» مع وحدة معالجة رسومات غرافيك خماسية النوى.

وتقدم أجهزة «آيفون 14» و«آيفون 14 بلس» إمكانات مهمة لضمان السلامة، مثل ميزة اكتشاف الاصطدام وميزة طوارئ «إس أو إس» عبر الأقمار الصناعية، وهي الأولى من نوعها في المجال. ومع عمر البطارية في مجالها وشبكة 5G فائقة السرعة، أصبحت هذه المجموعة من «آيفون» أكثر تقدماً من أي وقت مضى، ستتوفر أجهزة «آيفون 14» و«آيفون 14 بلس» بلون سماء الليل، والأزرق، وضوء النجوم، والليلكي.
قال غريغ جوسوياك، نائب رئيس قسم التسويق العالمي بشركة أبل: «يعتمد عملاؤنا على (آيفون) كل يوم، ويقدم (آيفون 14) و(آيفون 14 بلس) تقنيات جديدة وإمكانات عظيمة لضمان السلامة، ومع الشاشة الجديدة الأكبر حجماً مقاس 6.7 بوصة في (آيفون 14 بلس)، يستطيع المستخدمون الاستمتاع بمزيد من المحتوى على الشاشة عند تصفح الويب ومزيد من النص. ويحتوي كلا الهاتفين على كاميرا رئيسية جديدة قوية توفر قفزة نوعية في الأداء في الإضاءة الخافتة، وإمكانات اتصال متقدمة مع شبكة الجيل الخامس وشريحة (أي سيم) وأداء شريحة (إيه 15 بيوتنك) المذهل، ما يساعد على توفير عمر بطارية أطول. ويأتي كل هذا في تكامل محكم مع نظام (أي أو إس 16) يجعل (آيفون) لا غنى عنه أكثر من أي وقت مضى».

«آيفون 14 برو»
وكشفت «أبل» أيضاً عن موديلات آيفون 14 برو وبرو ماكس من خلال تصميم جديد في الشاشة تضمن مساحة أكبر للعرض مع تصغير المساحة المخصصة للمستشعرات والكاميرا الأمامية، ويتميز الهاتفان بتصميم دينامك أيلاند الجديد الذي يقدم طريقة بسيطة لاستخدام آيفون، وشاشة بميزة «تشغيل دوماً».
وبفضل قوة أداء شريحة إيه 16 بايونك، أسرع شريحة في هاتف ذكي، يقدم «آيفون 14 برو» عالماً جديداً من نظام كاميرات برو، مع أول كاميرا رئيسية بدقة 48 ميغابكسل في جهاز آيفون على الإطلاق تتميز بمستشعر رباعي البكسلات، ومحرك «بوتوك انجين» وهو معالج للصور معزز يعمل على تحسين الصور في الإضاءة الخافتة بشكل جذري. وتجعل هذه التطورات الكبيرة الجهاز يساعد في الحالات الطارئة بفضل ميزات مثل ميزة طوارئ «إس أو إس» عبر الأقمار الصناعية وميزة اكتشاف الاصطدام. 
وسيتوفر «آيفون 14 برو» و«آيفون برو ماكس» بأربعة ألوان جديدة؛ الليلكي العميق، والفضي، والذهبي، والأسود الفلكي.

وقال غريغ جوسوياك، نائب رئيس قسم التسويق العالمي بشركة أبل: «يعتمد عملاؤنا على آيفون كل يوم، ومع آيفون 14 برو وآيفون 14 برو ماكس، فإننا نقدم لهم تطورات أكثر من أي جهاز آيفون آخر؛ حيث يقدم آيفون برو نظام كاميرات متطوراً يمكّن أي مستخدم، بداية من المستخدم العادي إلى المحترف، من التقاط أفضل الصور وتسجيل أروع الفيديوهات، كما يقدم تكنولوجيا ابتكارية جديدة مثل شاشة بميزة «تشغيل دوماً».
الجيل الثامن من ساعة «أبل»
وفي خطوة لافتة، أطلقت «أبل» نسخة جديدة من ساعتها «أبل ووتش» الإصدار الثامن، وإصداراً جديداً من نسختها المصغرة «إس أي»، إضافة إلى ساعة جديدة أطلقت عليها «أبل ووتش ألترا» بحجم جديد أكبر يصل إلى 49 ملم.
ومع البطارية التي تدوم طوال اليوم حتى 18 ساعة، يعتمد الجيل الثامن من ساعة أبل على خواص الصحة والسلامة الأفضل في فئتها، مثل تطبيق تخطيط القلب وميزة اكتشاف السقوط من خلال تقديم إمكانات استشعار درجة الحرارة وتقديرات استعادية لموعد الإباضة وميزة اكتشاف الاصطدام والتجوال الدولي.

فيما تقدم «أبل ووتش إس اي» الجديدة جوهر تجربة «أبل ووتش»، بما في ذلك تتبع النشاط وإشعارات ارتفاع معدل نبض القلب وانخفاضه وميزة طوارئ «إس أو إس»، بالإضافة إلى ميزة اكتشاف الاصطدام الجديدة والإطار الخلفي المعاد تصميمه كلياً ليتناسب مع الطلاء الخارجي للإطارات الكلاسيكية الثلاثة.
وقال جيف ويليامز، مدير عام العمليات في شركة أبل: «إننا نسمع من العملاء كيف تساعدهم أبل ووتش في البقاء على اتصال مع الأحباء والبقاء أكثر نشاطاً وعيش حياة أكثر صحة، وتؤكد أبل ووتش 8 التزامنا في هذه المجالات من خلال إضافة التكنولوجيا الرائدة، بينما تقدم أبل ووتش إس أي ميزات أساسية متقدمة بسعر ابتدائي جديد. وبدعم قوة نظام التشغيل الجديد (ووتش إس أو 9) توفر أفضل الساعات الذكية إمكانات أكثر من أي وقت مضى».

«أبل أير بودز برو»
أعلنت «أبل»، اليوم، عن الجيل الثاني من «أبل أير بودز برو»، التي تُعد الأكثر تطوراً على الإطلاق، وأيضاً «أبل أير بودز برو» بأداء صوتي عالٍ بقوة شريحة «إتش 2» الجديدة، وبتكنولوجيا فائقة لإلغاء الضجيج النشط ونمط شفافية الصوت، بينما توفر أسلوباً فريداً وغامراً لتجربة الصوت المكاني.
وقالت «أبل» في المؤتمر إنه يمكن للمستخدمين الآن الاستمتاع بالتحكم باللمس لتشغيل الوسائط وضبط مستوى الصوت مباشرة من السماعة، إلى جانب عمر أطول للبطارية، وعلبة شحن جديدة كلياً، وحجم إضافي لطرف الأذن لمزيد من الملاءمة.

وقال بوب بورشرز، نائب رئيس قسم تسويق المنتجات على مستوى العالم في شركة أبل: «أحدثت (أبل أير بودز برو) ثورة في فئة سماعات الرأس اللاسلكية، بتصميمها المبتكر وجودة صوتها المذهلة. ومع (أبل أير بودز برو) الجديدة، ترفع أبل سقف التوقعات مرة أخرى».
وأضاف: «توفر سماعات (أبل أير بودز برو) الجديدة جودة صوت أفضل وتجربة استماع غامرة أكثر مع صوت مكاني مخصص وميزات صوتية تحويلية مثل شفافية الصوت المتكيفة. كما أصبحت سماعات الرأس اللاسلكية الأكثر مبيعاً في العالم أفضل بكثير مع قوة إلغاء ضجيج تصل إلى ضعف الإصدار السابق». 
وسيبدأ سعر آيفون 14 من 799 دولارا وآيفون بلس من 899 دولارا ويمكن اعتبارا من التاسع من سبتمبر (أيلول) تقديم طلب للحصول على الطرازين قبل عرضهما بالأسواق.

 


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس الأركان الأميركي: سنلاحق أي سفينة تحاول تقديم الدعم لإيران

رئيس هيئة الأركان الأميركية ‌المشتركة ‌الجنرال ​دان ‌كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن الخميس (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان الأميركية ‌المشتركة ‌الجنرال ​دان ‌كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن الخميس (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الأميركي: سنلاحق أي سفينة تحاول تقديم الدعم لإيران

رئيس هيئة الأركان الأميركية ‌المشتركة ‌الجنرال ​دان ‌كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن الخميس (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان الأميركية ‌المشتركة ‌الجنرال ​دان ‌كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن الخميس (أ.ف.ب)

صرح رئيس هيئة الأركان الأميركية ‌المشتركة، ‌الجنرال ​دان ‌كين، ⁠للصحافيين، الخميس، ⁠بأن الولايات المتحدة ⁠ستلاحق ‌أي ‌سفينة ​تحاول ‌تقديم الدعم ‌لإيران، مضيفاً أن ‌تطبيق هذا الحصار سيكون في ⁠المياه الإيرانية وكذلك في المياه الدولية، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

أعلن الجيش الأميركي، أمس، أنه نجح في فرض حصار بحري على إيران؛ مما أدى إلى وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد.

وقال قائد «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)»، براد كوبر، إن القوات الأميركية أوقفت تماماً حركة التجارة الاقتصادية الداخلة إلى إيران والمغادرة منها عن طريق البحر، التي قال إنها تغذّي 90 في المائة من الاقتصاد الإيراني.

وأضاف: «في أقل من 36 ساعة منذ فرض الحصار، أوقفت القوات الأميركية تماماً التجارة الاقتصادية المتجهة إلى إيران والخارجة منها عن طريق البحر».

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد أعلن فرض حصار على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران يوم الأحد؛ وذلك بهدف منع إيران من تحصيل إيرادات من رسوم المرور عبر المضيق، وقطع عائداتها النفطية، على الرغم من أن ترمب قال إن المحادثات مع طهران قد تُستأنف هذا الأسبوع.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد صرح ترمب بأن المفاوضات بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، في حين عبّر نائبه، جي دي فانس، الذي قاد المحادثات الأخيرة التي انتهت دون تحقيق تقدم يُذكر، عن تفاؤله بشأن الوضع الحالي.


الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وذكر أن أي سفينة يُشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية فستخضع للتحقق والتفتيش.

وأضافت «البحرية»، في بيان حُدّث بعد فرض الحصار يوم الاثنين: «هذه السفن، بغض النظر عن موقعها، ستخضع للتفتيش والصعود إلى متنها ومصادرة البضائع»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتشمل البضائع المهربة الأسلحة وأنظمة الأسلحة والذخائر والمواد النووية والنفط الخام والمنتجات المكررة، بالإضافة إلى الحديد والصلب والألمنيوم.

وفي وقت تُكثَّف فيه التحركات الدبلوماسية، فإن المؤشرات تتباين بشأن مسار المفاوضات الأميركية- الإيرانية، حيث لم يُحسم بعد موعد الجولة الثانية من المحادثات، وسط استمرار الخلافات بشأن الملف النووي وقضايا حساسة مرتبطة باليورانيوم عالي التخصيب ومدد القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني.


لرابع مرة... الجمهوريون يعرقلون تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)
السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

لرابع مرة... الجمهوريون يعرقلون تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)
السيناتور جون ثون يتحدث في الكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (أ.ب)

عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ، الأربعاء، أحدث مسعى يقوده الديمقراطيون للحد من صلاحيات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في خوض الحرب ضد إيران، في وقت يترنّح فيه وقف إطلاق النار الهش، وتخنق حصارات متبادلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، فيما تترك المفاوضات المتعثرة المرحلة التالية من الصراع في دائرة الغموض.

وفشل طرح المشروع للتصويت بواقع 52 صوتاً مقابل 47، في نتيجة انقسمت إلى حد كبير على أسس حزبية؛ إذ عارضه الجمهوريون ومعهم ديمقراطي واحد هو السيناتور جون فيترمان، بينما أيّده الديمقراطيون وانضم إليهم جمهوري واحد هو السيناتور راند بول.

رابع محاولة

وهذه رابع مرة خلال الأسابيع الأخيرة يحاول فيها الديمقراطيون، من دون نجاح، دفع الكونغرس إلى إعادة تأكيد صلاحياته بشأن الحرب، مع استمرار الصراع مع إيران الذي دخل شهره الثاني. وتعكس هذه الإخفاقات المتكررة متانة دعم الجمهوريين لترمب؛ إذ تخلّى حلفاؤه في «كابيتول هيل» عن ممارسة الرقابة على الحرب، وسعوا مراراً إلى تفادي فرض قيود فعالة على صلاحياته.

الرئيس الأميركي ترمب يستقبل مجموعة من طلاب الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض، يوم 20 مارس (رويترز)

ومع ذلك، ومع اقتراب موعد التصويت، فقد أشار بعض المشرعين الجمهوريين إلى تراجع صبرهم مع استمرار الصراع، وتداعياته الاقتصادية على ناخبيهم، وتصاعد لهجة الرئيس المتشددة.

وقال السيناتور جوش هاولي: «آمل أن نكون بصدد التوصل إلى استراتيجية خروج لإنهاء هذا النزاع بما يحفظ مصالحنا الأمنية ويخفض أسعار البنزين»، في إشارة إلى الحرب التي دخلت أسبوعها السابع.

كما رأى جمهوريون آخرون أن على الإدارة بذل جهد أكبر لتوضيح أهدافها وخطتها، معربين عن رغبة قوية في إنهاء الصراع سريعاً.

مهلة 60 يوماً

وقال السيناتور مايك راوندز إنه إذا كان الرئيس يتوقع دعم الكونغرس لاستمرار النزاع بعد مهلة الـ60 يوماً (الفترة التي يتيحها القانون للرئيس لنشر القوات المسلحة في أعمال قتالية دون موافقة الكونغرس) فعلى مسؤولي الإدارة «الحضور وتقديم شرح كامل وإقناعنا بالمسار والخطة».

ومن المقرر أن يحلّ في 1 مايو (أيار) المقبل الموعد القانوني لترمب لسحب القوات الأميركية أو طلب تمديد لمدة 30 يوماً. وكان السيناتور بيل هاغرتي قد لمح، الثلاثاء، إلى أن مثل هذا التمديد قد لا يكون ضرورياً، قائلاً: «سينتهي هذا قريباً».

ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون في عشاء للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس 25 مارس 2026 (أ.ب)

وخلال عطلة استمرت أسبوعين، قال بعض الجمهوريين إنهم سمعوا مخاوف من ناخبيهم بشأن الصراع، الذي دفع بأسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، ورفع تكاليف الغاز الطبيعي بأكثر من 80 في المائة، وأدى إلى قفزة في أسعار الأسمدة؛ مما زاد الأعباء على المزارعين.

وفرضت التصويت السيناتورة الديمقراطية تامي داكوورث، التي عدّت الحرب تُمثل أحدث دليل على تراجع الرئيس عن وعوده خلال حملته الانتخابية لعام 2024. وقالت في بيان قبل التصويت: «من الواضح أن شيئاً من هذا لا يجعل أميركا أكبر أماناً، ولا يخفض الأسعار، ولا ينهي الحروب كما وعد». وأضافت: «الأميركيون سئموا الكذب، ولا يمكن للجمهوريين الاستمرار في التفرج والتخلي عن مسؤولياتهم بينما يواصل ترمب الانزلاق خارج السيطرة على حساب أمننا القومي».

رهان الديمقراطيين

ويأمل الديمقراطيون أن يؤدي ازدياد الإحباط داخل صفوف الجمهوريين إلى انقسام الحزب، بما يفضي إلى انضمام عدد كافٍ منهم لتوجيه توبيخ للرئيس. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «لم أشهد منذ وقت طويل هذا المستوى من الإحباط»، مضيفاً: «كان هناك دائماً قدر من الاستياء الجمهوري من ترمب، لكن هذا الاستياء يبلغ ذروته».

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر خلال مؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 14 أبريل 2026 (رويترز)

من جانبه، عقد السيناتور الجمهوري تومي توبرفيل لقاءات في ولايته خلال الأسابيع الأخيرة وتلقى أسئلة من الناخبين بشأن الحرب، مضيفاً أن رده كان: «علينا فقط أن ننتظر ونرى». وأضاف توبرفيل، الذي صوّت ضد المشروع: «أعتقد أننا بحاجة إلى ترك الرئيس يتولى التعامل مع هذا الملف».

وفي خطاب حديث قدّم فيه تحديثاً بشأن الحرب، قال ترمب إن إدارته «على المسار الصحيح لتحقيق جميع الأهداف العسكرية الأميركية قريباً، قريباً جداً»، مضيفاً: «سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة».

ومنذ ذلك الحين، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين، فيما جرت محادثات دبلوماسية بين الجانبين لكنها انتهت من دون نتيجة. كما تصاعد التوتر مع فرض الولايات المتحدة حصاراً على السفن التي تستخدم الموانئ الإيرانية.

وخلال تلك الفترة الحساسة، كان الكونغرس في عطلة.

ومع عودة المشرعين إلى واشنطن، بدأ كثير من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين الضغط للحصول على مزيد من المعلومات.

وقال هاولي إن أعضاء مجلس الشيوخ الذين لا يشاركون في لجنتي القوات المسلحة والعلاقات الخارجية، اللتين تلقتا سلسلة من الإحاطات السرية منذ بدء الحرب، لم يتلقوا تحديثات بشأن تطورات الحرب، مشيراً إلى أنه وآخرين «لم يتلقوا أي إحاطة منذ الأسبوع الأول من مارس (آذار)» الماضي. وأضاف: «أرحب بمزيد من الإحاطات».

* خدمة «نيويورك تايمز»