واشنطن «غير متشجعة» من الرد الإيراني على مقترحاتها

«الفجوات القائمة» قد تؤجل العودة للاتفاق النووي إلى ما بعد انتخابات الكونغرس

لقطات بثها التلفزيون الحكومي الإيراني لبحارة إيرانيين على متن المدمرة جماران أثناء احتجاز قاربين مسيّرين أميركيين  في البحر الأحمر أول من أمس (أ.ب)
لقطات بثها التلفزيون الحكومي الإيراني لبحارة إيرانيين على متن المدمرة جماران أثناء احتجاز قاربين مسيّرين أميركيين في البحر الأحمر أول من أمس (أ.ب)
TT

واشنطن «غير متشجعة» من الرد الإيراني على مقترحاتها

لقطات بثها التلفزيون الحكومي الإيراني لبحارة إيرانيين على متن المدمرة جماران أثناء احتجاز قاربين مسيّرين أميركيين  في البحر الأحمر أول من أمس (أ.ب)
لقطات بثها التلفزيون الحكومي الإيراني لبحارة إيرانيين على متن المدمرة جماران أثناء احتجاز قاربين مسيّرين أميركيين في البحر الأحمر أول من أمس (أ.ب)

وصفت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أحدث رد إيراني على المقترحات الأوروبية لاستعادة الاتفاق النووي بأنها «غير مشجعة على الإطلاق»، بل إنها «خطوة إلى الوراء»، فيما عبر مسؤولو الاتحاد الأوروبي عن خيبتهم من موقف طهران، في أوضح إشارة إلى عدم تذليل كل العقبات من أمام الاتفاق الذي جرى توقيعه عام 2015، والمعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.
ويختلف التقييم الأميركي والأوروبي عما أوردته طهران الخميس، عن أنها أرسلت رداً «بناء» على المقترحات الأميركية فيما يتعلق بالصيغة النهائية التي أعدها مفاوضو الاتحاد الأوروبي. ويشير رد الفعل السلبي من إدارة بايدن، وكذلك من المصادر الأوروبية، إلى أن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، ليس وشيكاً كما كان يأمل بعض مؤيدي الصفقة، رغم مضي نحو عام ونصف العام من المحادثات التي بدأت في فيينا. وعلى أثر الرد الإيراني السلبي، يتوقع أن تتواصل المراسلات المكتوبة ذهاباً وإياباً، ما قد يؤدي إلى عدم التوقيع على الاتفاق مجدداً قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، أعلن في بيان، أن «النص المرسل من طهران مبني على نهج بناء بهدف إنهاء المفاوضات». لكنه لم يوضح ما تضمنه الرد الإيراني.
وفي واشنطن، أكدت وزارة الخارجية في بيان مختصر تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أنها تلقت رد إيران من خلال الاتحاد الأوروبي، الذي يعمل وسيطاً للمحادثات غير المباشرة بعدما انسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من جانب واحد من الاتفاق في عام 2018. وقالت وزارة الخارجية الأميركية: «نحن ندرس الرد وسنرد من خلال الاتحاد الأوروبي، لكن للأسف ليس بناء». ولم توضح بالمثل ما يتضمنه الاقتراح.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير للصحافيين مساء الجمعة « ينبغي ألا يكون هناك أي ربط بين معاودة تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة والتحقيقات المتعلقة بالتزامات إيران القانونية بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي»، في إشارة إلى تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في آثار اليورانيوم التي عُثر عليها في ثلاثة مواقع إيرانية غير معلنة.
وفي بروكسل، قال قالت المفوضية الأوروبية إن جميع الأطراف في المحادثات تدرس الرد الإيراني. وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل في بيان الجمعة «جميع المشاركين والولايات المتحدة سيبحثون كيفية المضي قدماً».
- النشاطات الخبيثة
وجدد منسق الاتصالات الاستراتيجية لدى مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي التأكيد على أن الرئيس بايدن «كان واضحاً للغاية في سعيه إلى حل قضية الاتفاق النووي بالطرق الدبلوماسية»، لكنه أوضح أيضاً أنه «لن يُسمح لإيران بامتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية». وأكد في تصريحات لقناة «العربية» أنه بصرف النظر عما يحصل في ملف المفاوضات النووية، فإن الإدارة الأميركية عازمة على صد النشاطات الإيرانية الخبيثة في كل أنحاء الشرق الأوسط، وإذ أشار إلى الضربات الأخيرة في سوريا، قال: «علينا التأكد من أنه مع وجود اتفاق أو من دونه، يمكننا الرد على الأعمال الإيرانية العدائية». ورأى أنه «لا توجد مشكلة في الشرق الأوسط يسهل حلها مع إيران مسلحة نووياً». وكذلك قال مسؤول أميركي رفيع لموقع «بوليتيكو»: «ندرس رد إيران، لكن خلاصة القول هي أنه ليس مشجعاً على الإطلاق»، مضيفاً أنه «بناء على ردهم، يبدو أننا نتراجع إلى الوراء». ولم يخُض في أي تفاصيل حول ما اقترحه الإيرانيون.
ووافق دبلوماسي أوروبي على هذا التقييم السلبي، بقوله إن الرد الإيراني بدا «سلبياً وغير معقول». وأفاد شخص آخر مطلع على الوضع، بأن الرد الإيراني ببساطة «لا يبدو جيداً على الإطلاق».
ومن غير الواضح إلى أي مدى ستكون الأطراف المختلفة المعنية على استعداد لمواصلة التفاوض، رغم عدم ترجيح استبعاد الدبلوماسية بشكل دائم من قبل إيران أو الولايات المتحدة. ولم يرد المسؤولون الأميركيون على أسئلة حول ما إذا كانت واشنطن مستعدة للانسحاب من المحادثات في ضوء الرد الإيراني الأخير.
وفي وقت سابق من هذا الصيف، قدم المسؤولون الأوروبيون ما وصفوه بـ«النص النهائي» لخريطة طريق لاستعادة خطة العمل الشاملة المشتركة. لكن إيران أثارت مخاوف في شأن عناصر منها، لا سيما فيما يتعلق بالضمانات الاقتصادية.
وتعد سياسات المحادثات النووية حساسة في الولايات المتحدة. ففي وقت سابق الخميس، وجهت مجموعة تضم 50 عضواً في الكونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري رسالة إلى الرئيس جو بايدن تعبر عن مخاوفهم في شأن جوانب المفاوضات. ولكن مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية للكونغرس، قد يرغب كثير من الديمقراطيين في تجنب مناقشة إيران في الأسابيع السابقة مباشرة.
- إسرائيل لصفقة أفضل
وفي إسرائيل، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست رام بن باراك لإذاعة إسرائيلية، إنه «يجب أن نصوغ صفقة أفضل بكثير بعصا أطول بكثير. وهذا ما لا نراه»، في إشارة إلى اعتقاده أنه يمكن التوصل إلى اتفاق نووي أفضل مع إيران. وأضاف: «يجب أن نحصل على إجابات صادقة وحقيقية حول ما فعلوه» في المواقع المشتبه فيها. وقال إن «ما تريده إسرائيل هو شيء أفضل بدلاً من هذه الصفقة. والشيء الأفضل يعني إخبار الإيرانيين، استمعوا: لن يكون لديكم برنامج نووي».
وتزامنت هذه التصريحات الإسرائيلية أيضاً مع ما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست» الجمعة، حول أن سلاح الجو الإسرائيلي وقع اتفاقاً للحصول على أربع طائرات من طراز «بوينغ كي سي 46» بقيمة 4.927 مليون دولار، لتزويد المقاتلات الإسرائيلية بالوقود في الجو.
وتصل هذه الطائرات الجديدة إلى إسرائيل بدءاً من عام 2025.
- عودة التوتر البحري
إلى ذلك، بث التلفزيون الرسمي الإيراني أن البحرية الإيرانية احتجزت سفينتَي درون عسكريتين أميركيتَين في البحر الأحمر لفترة وجيزة. وأضاف أن «المدمّرة جماران (…) واجهت الخميس عدة سفن أبحاث درون تابعة للجيش الأميركي في الطريق البحري الدولي فيما كانت (جماران) تقوم بمهمة لمكافحة الإرهاب في البحر الأحمر»، مضيفاً أنه «بعد تحذيره مدمّرة أميركية مرتين، احتجز السفينتين المشغّلتين عن بُعد لمنع احتمال حصول حوادث». وأكد أنه «ما إن تمّ تأمين مرور الملاحة البحرية، أفرج الأسطول (الإيراني) عن السفينتين». وبث مقطع فيديو يُظهر جنوداً إيرانيين يعيدون السفينتين الأميركيتين اللتين بدتا أنهما من طراز «سيلدرون إكسبلورر»، إلى البحر.
وفي حادثة مماثلة، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، أن سفينة إيرانية احتجزت سفينة درون عسكرية أميركية في الخليج. لكنها عادت وأفرجت عنها بعد إرسال سفينة دورية ومروحية للبحرية الأميركية إلى المنطقة.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».